المنبر الثقافي والادبي

عامنا الجديـد 2018

أجعله يارب عامآ مباركآ  ، عامآ نقيآ نرضيك فيه ،عامآ تحل فيه بروحك ،
وتشترك به في العمل معنا ، تمسك بأيدينا، وتقود افكارنا من اول العام الى آخره حتي يكون هذا العام لك، وتستريح فيه، اجعلة عام جديد نقي، لا تسمح ان نلوثه بشئ من الخطايا اوالنجاسات ، كل عمل نعمله في هذا العام، اشترك يارب فيه بل لنصمت نحن، وتعمل انت كل شئ حتى نفرح بكل ما تعمله ونقول مع يوحنا البشير: كل شئ به كان، وبغيره لم يكن شئ مما كان . 

وليكن هذا العام يارب عامآ سعيدآ، اطبع فيه بسمة علي كل وجه، وفرح في كل قلب، وانعم علي الكل بالسلام والراحة، اعط رزقآ للمعوزين، وشفاء للمرضى، وعزاء للحزانى، لسنا نسأل من اجل انفسنا فقط يارب، انما نسألك من اجل الكل . لانك خلقتهم ليتمتعوا بك، فأسعدهم اذن بك .

 نسالك يارب من اجل الكنيسة، ومن اجل كلمتك لتصل الى كل قلب، ونسالك من اجل بلادنا، ومن اجل السلام في العالم، ليحل ملكوتك في كل موضع،  اجعل يارب عامنا الجديد عاماً مثمرآ كله خير، املأ حياتنا فيه نشاطآ وعملا وانتاجآ،  نشكرك يارب لانك احييتنا حتى هذة اللحظة،  واهديتنا هذا العام لكي ما نباركك فيه ، فنعيش طوال حياتنا في محبتك ومحبة قريبنا ، بارسال ابنك الوحيد لافتدائنا .

 نشكرك يارب في هذا العام لانك خلصتنا من أعداء الانسانية دولة داعش التي هجرت اهلنا ودمرت كنائسنا وبيوتنا واثارنا ، نشكرك لاقامتنا الصلوات والقداديس في نينوى بعد أن استتب فيها بعض الامان برجوع معظم اهلها اليها وكذلك اقامة قداس عيد الميلاد في مدينة الموصل الذي اقامه سيادة البطريرك روفائيل ساكو في كنيسة مار بولس في المجموعة وشارك فيه معظم مطارنة وآباء الكنائس الشقيقة وعدد من المؤمنين والمسوؤلين في الموصل  

 

8 تشرين الثاني عيد مريم العذراء المحبول بها بلا دنس اصلي

8 تشرين الثاني عيد مريم العذراء المحبول بها بلا دنس اصلي

ان عقيدة الحبل بلا دنس  منها اخذ هذا الاسم الذي تسمت به العذراء مريم لدى ظهورها في مدينة لورد الفرنسية  الى برناديت ، معنى هذا أن العذراء مريم ، منذ اللحظة الاولى من وجودها على الارض ، كانت مصونة من الخطيئة الاصلية  .  وقد اعلن البابا بيوس التاسع هذه الحقيقة عقيدة ايمانية في عام 1854 ، اي اربع سنوات فقط قبل ظهورات العذراء في لورد  ، وصرح البابا رسميا بأن الحقيقة التي تقول ان العذراء مريم كانت مصونة من الخطيئة الاصلية منذ اللحظة الاولى من وجودها هي حقيقة اوحى بها الله وان مريم مصونة من هذه الخطيئة ،وبانعام خاص من قبل الله ، وبفضل استحقاقات يسوع المسيح  . حيث تقول احدى حقائق ايماننا ان البشر قاطبة ، وبدون استثناء  مولودون تحت الخطيئة الاصلية  ، حتى عظام القديسين ولدوا في الخطيئة الاصلية ، العذراء مريم وحدها فقط مستثناة من هذه القاعدة ( وابنها يسوع ايضا ) . ولمريم العذراء اعياد عديدة عدا  عيدها المحبول بها بلا دنس حسب الطقس الشرقي  ومنها طقسنا الكلداني وهي

لمريم العذراء اعياد كثيرة حسب الطقس الشرقي ومن اهم هذه الاعياد هو

 ـ عيد تهنئة العذراء المصادف ( 26 كانون الاول ) 
   ـ عيد مريم العذراء حافظة الزروع في ( 15 أيار ) 
  ـ عيد انتقال مريم العذراء ( 15 اب ) : وهو اكبر عيد للعذراء مريم حيث يحتفل به في جميع انحاء العالم المسيحي ، وهناك اعياد وتذكارات اخرى لامنا العذراء دخلت الى سنتنا الطقسية وهي البشارة ، الزيارة لاليشباع، ولادة مريم ، والحبل بلا دنس .الذي سوف نتطرق اليه بهذه المناسبة  ،  انها تشكل اكليلا من الدرر مع الاعياد التقليدية الثلاثة ، لما لها من عمق في الحياة اليومية  ، وبمناسبة عيد مريم العذراء المحبول بها بلا دنس اصلي ولظهورها لبرناديت في لورد نذكر بعض الظهورات  الاخرى

 ظهورات مريم العذراء 

لمريم العذراء ظهورات عديدة على مر الزمان وقسم من هذه الظهورات قد ثبتته الكنيسة  ومنها ظهورها في مدينة لورد في فرنسا وفاتيما بالبرتغال حيث قالت لبرناديت في لورد ( انا المحبول بها بلا دنس ) وطلبت صلاة الوردية ،  حيث يقصد هذه الاماكن المؤمنون من كافة انحاء العالم وخاصة من أوربا  ،أما في فاطمة قالت  للاولاد الثلاثة لوسيا ، وياسنتا و فرنسيسكو ( انا سيدة الوردية )  وفي مدينة بانو في بلجيكا ، قالت العذراء( انا أم الفقراء ) تمتلا الكنائس بالمصلين في هذه المناسبة ومن مختلف الكنائس للزيارة واقامة القداديس ويكون ذلك في  15 آب  بعيد انتقالها الى السماء  ، وظهورها في لاساليت الفرنسية عام 1846 لراعية أغنام تبلغ من العمر 15 عاما تدعى ميلاني ولزميلها ماكسيمان الاصغر منها سنا ، وقد تنبأت بظهور المسيح الدجال الذي يريد أن يحول جميع المعتقدات المسيحية وتنبات ايضا بقيام حروب ومجاعات في جميع المسكونة ،  وهنالك ظهورات في المكسيك في كوادالوبي ، وفي هولندا ـ امستردام عام 1952 قالت للامرأة التي ظهرت لها بانها ( سيدة جميع الشعوب ) ورسمت صورتها على مجسم الكرة الارضية وطبعت ووزعت بعشرات اللغات   ،   والبوسنة والهرسك عام   1981 في قرية صغيرة اسمها- ميديوغورية ظهرت لستة أشخاص لا زالوا على قيد الحياة وهم ( ايفانكا ، ميريانا ، فيتسكا ، ايفان ، ميلكا  وياكوف  ، كانت  القديسة العذراء مريم تظهر مرسلة رسائل للعالم.في بداية الظهورات، كل يوم  كانت القديسة العذراء تنقل للعالم اجمع رسالة من خلال الاشخاص الذين تترائ لهم. منذ اول اذار 1984، بدات القديسة العذراء باعطاء رسالة اسبوعية كل يوم خميس الى رعية ميديوغورية والى العالم اجمع.منذ 25 كانون الثاني 1987 وبإرادة الاهية مقررة، اعلنت القديسة العذراء بان اليوم الخامس والعشرين  من كل شهر سيكون موعد رسالتها. المستمر ليومنا هذا  وقد مرت هذه السنة الذكرى السادسة  والثلاثون لظهورها الاول ، وفي كل الظهورات تطلب القديسة مريم من البشر أن يصلحوا سلوكهم ويتوبوا عن خطاياهم وهذه الظهورات لم تثبتها الكنيسة بعد
 وظهورات عديدة وفي مختلف انحاء العالم ولكنها لم تثبت بعد ، وهنالك رواية يرويهاأهالي الموصل عندما غزا القائد الفارسي نادر شاه مدينتهم مرتين آخرها  عام 1743   وكان يقصفها بالمدفعية لمدة اربعون يوما وكان الاهالي يشاهدون ان النار ترجع اليه فاضطر  الى الانسحاب بعد محاصرته للمدينة  فاحس الاهالي بوجود معجزة الاهية بذلك وهي ظهور مريم العذراء لترد الشر عن مدينتهم والى ألان تكرم كنيسة الطهرة الواقعة في محلة الشفاء من قبل جميع اهالي الموصل
ومني اهديكم هذه الاسطر الثلاثة لمريم العذراء في عيد انتقالها الى السماء  
مريم العذراء هي ام المسيح وامنا   ….     يجب علينا ان لا ننساها ابدا 
وخاصة في هذه الاحوال التي يمر ….  بها بلدنا فلا يخيب من لها التجا
قصدوا طهرتها في الموصل يوم …. .   حاصرها نادر شاه فمنها ارتدّا
 ولكن يا مريم  هل ستردي الشر عن ابناءك لما حصل لهم  ولكنائسك في الموصل وفي سهل نينوى بعد 10 ـ 06 ـ 2014  هل سوف يرجع مؤمنيك الى ديارهم بعد الان ويحتفلوا في الكنائس بمناسبة أعيادك  ، تشفعي  لنا عند ابنك الرب يسوع ان يرجع كل شيئ على ما كان عليه ويطرد الغزاة  كما طُرِدَ نادر شاه من مدينتك الموصل الذي اراد غزوها قبل هولاء الغزاة الجدد ، لنصلي في مناسبة عيد حبلك بلا دنس الى الرب يسوع أن يرجع اهلنا الى كنائسهم ودورهم ومدنهم  ويبعد عنهم هذا الشر الجديد اللذي اصابهم  والتهجير الذي استهدفهم  ، نشكر الله  بصلواتنا عاد معظم أهلنا الى مناطقهم في سهل نينوى ونأمل من الرب يسوع أن يرجع أهلنا في الموصل الى كنائسهم ودورهم واعمالهم

 الشماس يوسف حودي شتوتكرت ـ المانيا 

الخروج نحو الحرية ، كابن من ابناء الله

الخروج نحو الحرية ، كابن من ابناء الله

الإنسان خلق حرا ومنطلقا وفرحا فلا يحيا لنفسه فقط، وما أجمل المَثل الذي يقول: “ما عاش مَن عاش لنفسه “. ففي خدمة الآخرين لابد أن يخرج الإنسان من قوقعة نفسه ليلتقي بالغير،ليفرح ويشبع الكل من محبته. ويشعُر أن رسالته في الحياة هى أن يفعل خيرًا مع كل مَن يدفعه اللَّه في طريقه. وكُلما يتسع قلبه، تتسع دائرة خدمته، فيحيا منطلقا فرحا ، فلا تقتصر على معارفه وزملائه وأصدقائه، بل تصل إلى نطاق أوسع بكثير.

** ومادام الإنسان يستطيع أن يعمل الخير نحو الغير، فعدم قيامه بذلك يجعله حزين، ولنضع أمامنا هذه القاعدة “مَن يعرف أن يعمل خيرًا ولا يفعل، فتلك خطية له”. وخدمة الآخرين في جوهرها، ما هي إلاَّ تعبير عن الحُب المختزن في القلب من نحو اللَّه والناس. فأنت إن أحببت الناس، فسوف تخدمهم بكل الوسائل المُتاحة لك والنافعة لهم.

** والخدمة المقدمة للآخرين، منها الروحية والإجتماعية أيضًا وخدمات أخرى. فمن جهة الخدمة الروحية، نذكر التعليم الروحي وقيادة الغير إلى التوبة. لأن من رد خاطئًا عن ضلال، يخلص نفسًا من الموت ويستر كثرة من الخطايا. أمَّا الخدمة الاجتماعية فهي الإهتمام بإحتياجات الآخرين الذين لا يجدون كفايتهم في أمور المعيشة. ونذكر من بين هؤلاء: الفقراء والمعوزين، والأيتام والآرامل، والمرضى، وكافة المُضررين والمحتاجين. فإسأل نفسك: ما مصير الآخرين في حياتك؟

أتذكَّر أنه في إحدى المرَّات سألني طبيب جراح عمَّا يستطيع أن يعمله لأجل الآخرين. فقلت له: “على الأقل عُشر العمليات الجراحية التي تقوم بإجرائها، لتكن للفقراء والمحتاجين، بغير أجر”. وهكذا يكون للَّه وللناس نصيب في علمك وعملك. وبهذا تُعبِّر عن محبتك للفقراء.

** وما أجمل ما تُقدَّمه بعض الهيئات المحلية أو العالمية من خدمات مثل جمعيات الأسعاف وهيئة إطفاء الحرائق، والهيئات الدولية للإغاثة وأمثالها التي تُقدِّم معونة في حالات الكوارث الطبيعية كالفيضانات أو السيول، أو المجاعات. ومن تلقاء ذاتها تقوم بإغاثة المحتاجين.

** إن كل شخص مُطالب أن يفعل شيئًا من أجل أخيه الإنسان، دون أن يُكلَّف بذلك من هيئة رسمية. بل إن كل شخص عليه أن يخدم غيره حسب النعمة المُعطاة له. والإنسان الخدوم، أقصد الذي فيه روح الخدمة، تجده يخدم في كل مجال: في البيت، في مكان العمل أو الدراسة، في الطريق، في النادي… مع كل أحد. إنه إنسان مُعطاء. كل مَن يقابله، لابد أن ينال من عطائه.

** وفي خدمتك للآخرين سوف تنال فوائد كثيرة لنفسك.

فكما تعطي المخدومين حُبًا من قلبك، كذلك يشبع قلبك حبًا بهذه الخدمة. فالذي يخدم الأيتام أو المرضى أو المعوقين أو الفقراء والمحتاجين عمومًا، لاشكّ أن قلبه سيمتلأ في الخدمة بمشاعر عميقة تسمو بنفسه. فإنَّ العاطفة التي يكتسبها الإنسان في حماية الآخرين من الألم والمُعاناة، هى أقوى بكثير من العواطف التي تُقدِّمها مجالات اللهو والترف. والإنسان في مجال الخدمة يكتسب كثيرًا من الخبرات الروحية، ومن علاقته باللَّه الذي يعينه في الخدمة. فلا شكّ أنك في الخدمة يعمل اللَّه معك، ويعمل فيك، ويعمل بك. وفي كل ذلك ترى عجائب من عمل اللَّه، وكيف يتدخَّل في كل الأمور المُعقدة، ويفتح لك بعض الأبواب المغلقة، أو يُقدِّم لك حلولًا للمشاكل ما كنت تُفكِّر فيها، أو يرسل لك معونات من حيث لا تدري. فتُمجِّد اللَّه في كل عملك… أمَّا الذين لا يخدمون الغير، فإنهم يحرمون أنفسهم من كل الافراح السماوية .

والخدمة أيضًا تفيدك في أنها مدرسة للصلاة. ذلك لأنك كُلَّما تخدم الآخرين، أو تعمل على حل مشاكلهم، كُلّما تشعر أن هناك أمورًا تحتاج إلى معونة إلاهية، فتتدرَّب على الصلاة من أجلها. كما أنك تُصلِّي لكي يبارك اللَّه العمل الذي تعمله، ولا يتركك وحدك. وقد تُصلِّي وتطلب قائلًا: “إن هؤلاء الناس المحتاجين، يحتاجون بالأكثر أن تكون لهم علاقة بك يا رب متصلة دائمًا من أجلهم. فأعطني ذلك ليس من أجلهم فقط، وإنما أيضًا من أجل نفسي. لكي ترعاني وترعاهم، وتحفظني وتحفظهم. وليتني أكون جسرًا صالحًا يصلون به إليك”.

** والخدمة تمنح الإنسان ألوانًا من المعرفة: فيعرف مشاكل الناس، ويعرف تفاصيل كثيرة عن النفس البشرية وما يدور فيها من مشاعر. ويعرف أيضًا الحلول العملية لكي ما يتعرض له الناس من مشاكل داخلية وخارجية. وإن لم يكن يعرف، فعلى الأقل سيرى كيف يتدخل المرشدون الروحيون في حل تلك المشاكل. فتزداد خبرته في الحياة.

** هناك أشخاص لا يقومون بالخدمة في ذاتها، ولكنهم يساعدون على ذلك بما يتبرعون به للخدمة. أو على الأقل يقومون بخدمة الصلاة من أجل أن يُنجح اللَّه خدمة العاملين ومن أجل أن يحل المشاكل. وقد تكون لصلواتهم استجابة أكثر نفعًا، وتكون هى الخدمة الخفية التي تقوم على أساسها الخدمة الظاهرة.

** من شروط الخدمة أن تحب الناس الذين تخدمهم، ولا يكون في نفسك ضيق. واعرف أن طُلاب الحاجات قد يلجأون أحيانًا إلى الكذب والاحتيال، أو يمتزج طلبهم بإلحاح متعب، أو بضجيج وعلو صوت. وقد يتأثر البعض بهم فيطردهم أو يقسو عليهم! أمَّا القلب المُحب الخدوم، فإنه لا يكتفي بمساعدة المحتاجين، إنما يحتمل أيضًا متاعبهم. ويشعر أنه لولا احتياجهم الشديد، ما كانوا يلجأون إلى تلك الأخطاء.

** أحيانا تكون خدمتك للمحتاجين تتصف بالروتين، أو مُجرَّد النشاط بدون روح. ولا تسمح للخدمة أن تفقدك وداعتك وتواضعك. ولا تسمح بشيطان المجد الباطل أن يتعبك بالمديح أو أن يرتفع قلبك بذلك. بل قل لنفسك باستمرار: “أنا ما دخلت إلى الخدمة لكي أقع في خطايا جديدة، إنما لكي أنمو روحيًا!”. إنما إن نجحت في خدمتك، فلا تنسب ذلك إلى نفسك، وإنما إلى اللَّه الذي ساعدك، وإلى الآخرين الذين تعاونوا معك. وفي خدمة الفقراء ابعد عن أسلوب الأمر والنهي. وليكن لك اسلوب التخاطب مع الصغير كما مع الكبير. ومهما أوتيت من سُلطة في الخدمة، لا تكلم الناس من فوق، ولا تتعالَ على أحد. ولا تقل عن نفسك إنك فاعل خير، وإنما أنت خادم للخير، فيكون قلبك ممتلىء فرحا ، وفمك تهليلا ، فباعمالك تمجد اسم الرب .

الاب / بيوس فرح ادمون

   فرنسيسكان – مصر

Michigan SEO