المنبر الثقافي والادبي

الخروج نحو الحرية ، كابن من ابناء الله

الخروج نحو الحرية ، كابن من ابناء الله

الإنسان خلق حرا ومنطلقا وفرحا فلا يحيا لنفسه فقط، وما أجمل المَثل الذي يقول: “ما عاش مَن عاش لنفسه “. ففي خدمة الآخرين لابد أن يخرج الإنسان من قوقعة نفسه ليلتقي بالغير،ليفرح ويشبع الكل من محبته. ويشعُر أن رسالته في الحياة هى أن يفعل خيرًا مع كل مَن يدفعه اللَّه في طريقه. وكُلما يتسع قلبه، تتسع دائرة خدمته، فيحيا منطلقا فرحا ، فلا تقتصر على معارفه وزملائه وأصدقائه، بل تصل إلى نطاق أوسع بكثير.

** ومادام الإنسان يستطيع أن يعمل الخير نحو الغير، فعدم قيامه بذلك يجعله حزين، ولنضع أمامنا هذه القاعدة “مَن يعرف أن يعمل خيرًا ولا يفعل، فتلك خطية له”. وخدمة الآخرين في جوهرها، ما هي إلاَّ تعبير عن الحُب المختزن في القلب من نحو اللَّه والناس. فأنت إن أحببت الناس، فسوف تخدمهم بكل الوسائل المُتاحة لك والنافعة لهم.

** والخدمة المقدمة للآخرين، منها الروحية والإجتماعية أيضًا وخدمات أخرى. فمن جهة الخدمة الروحية، نذكر التعليم الروحي وقيادة الغير إلى التوبة. لأن من رد خاطئًا عن ضلال، يخلص نفسًا من الموت ويستر كثرة من الخطايا. أمَّا الخدمة الاجتماعية فهي الإهتمام بإحتياجات الآخرين الذين لا يجدون كفايتهم في أمور المعيشة. ونذكر من بين هؤلاء: الفقراء والمعوزين، والأيتام والآرامل، والمرضى، وكافة المُضررين والمحتاجين. فإسأل نفسك: ما مصير الآخرين في حياتك؟

أتذكَّر أنه في إحدى المرَّات سألني طبيب جراح عمَّا يستطيع أن يعمله لأجل الآخرين. فقلت له: “على الأقل عُشر العمليات الجراحية التي تقوم بإجرائها، لتكن للفقراء والمحتاجين، بغير أجر”. وهكذا يكون للَّه وللناس نصيب في علمك وعملك. وبهذا تُعبِّر عن محبتك للفقراء.

** وما أجمل ما تُقدَّمه بعض الهيئات المحلية أو العالمية من خدمات مثل جمعيات الأسعاف وهيئة إطفاء الحرائق، والهيئات الدولية للإغاثة وأمثالها التي تُقدِّم معونة في حالات الكوارث الطبيعية كالفيضانات أو السيول، أو المجاعات. ومن تلقاء ذاتها تقوم بإغاثة المحتاجين.

** إن كل شخص مُطالب أن يفعل شيئًا من أجل أخيه الإنسان، دون أن يُكلَّف بذلك من هيئة رسمية. بل إن كل شخص عليه أن يخدم غيره حسب النعمة المُعطاة له. والإنسان الخدوم، أقصد الذي فيه روح الخدمة، تجده يخدم في كل مجال: في البيت، في مكان العمل أو الدراسة، في الطريق، في النادي… مع كل أحد. إنه إنسان مُعطاء. كل مَن يقابله، لابد أن ينال من عطائه.

** وفي خدمتك للآخرين سوف تنال فوائد كثيرة لنفسك.

فكما تعطي المخدومين حُبًا من قلبك، كذلك يشبع قلبك حبًا بهذه الخدمة. فالذي يخدم الأيتام أو المرضى أو المعوقين أو الفقراء والمحتاجين عمومًا، لاشكّ أن قلبه سيمتلأ في الخدمة بمشاعر عميقة تسمو بنفسه. فإنَّ العاطفة التي يكتسبها الإنسان في حماية الآخرين من الألم والمُعاناة، هى أقوى بكثير من العواطف التي تُقدِّمها مجالات اللهو والترف. والإنسان في مجال الخدمة يكتسب كثيرًا من الخبرات الروحية، ومن علاقته باللَّه الذي يعينه في الخدمة. فلا شكّ أنك في الخدمة يعمل اللَّه معك، ويعمل فيك، ويعمل بك. وفي كل ذلك ترى عجائب من عمل اللَّه، وكيف يتدخَّل في كل الأمور المُعقدة، ويفتح لك بعض الأبواب المغلقة، أو يُقدِّم لك حلولًا للمشاكل ما كنت تُفكِّر فيها، أو يرسل لك معونات من حيث لا تدري. فتُمجِّد اللَّه في كل عملك… أمَّا الذين لا يخدمون الغير، فإنهم يحرمون أنفسهم من كل الافراح السماوية .

والخدمة أيضًا تفيدك في أنها مدرسة للصلاة. ذلك لأنك كُلَّما تخدم الآخرين، أو تعمل على حل مشاكلهم، كُلّما تشعر أن هناك أمورًا تحتاج إلى معونة إلاهية، فتتدرَّب على الصلاة من أجلها. كما أنك تُصلِّي لكي يبارك اللَّه العمل الذي تعمله، ولا يتركك وحدك. وقد تُصلِّي وتطلب قائلًا: “إن هؤلاء الناس المحتاجين، يحتاجون بالأكثر أن تكون لهم علاقة بك يا رب متصلة دائمًا من أجلهم. فأعطني ذلك ليس من أجلهم فقط، وإنما أيضًا من أجل نفسي. لكي ترعاني وترعاهم، وتحفظني وتحفظهم. وليتني أكون جسرًا صالحًا يصلون به إليك”.

** والخدمة تمنح الإنسان ألوانًا من المعرفة: فيعرف مشاكل الناس، ويعرف تفاصيل كثيرة عن النفس البشرية وما يدور فيها من مشاعر. ويعرف أيضًا الحلول العملية لكي ما يتعرض له الناس من مشاكل داخلية وخارجية. وإن لم يكن يعرف، فعلى الأقل سيرى كيف يتدخل المرشدون الروحيون في حل تلك المشاكل. فتزداد خبرته في الحياة.

** هناك أشخاص لا يقومون بالخدمة في ذاتها، ولكنهم يساعدون على ذلك بما يتبرعون به للخدمة. أو على الأقل يقومون بخدمة الصلاة من أجل أن يُنجح اللَّه خدمة العاملين ومن أجل أن يحل المشاكل. وقد تكون لصلواتهم استجابة أكثر نفعًا، وتكون هى الخدمة الخفية التي تقوم على أساسها الخدمة الظاهرة.

** من شروط الخدمة أن تحب الناس الذين تخدمهم، ولا يكون في نفسك ضيق. واعرف أن طُلاب الحاجات قد يلجأون أحيانًا إلى الكذب والاحتيال، أو يمتزج طلبهم بإلحاح متعب، أو بضجيج وعلو صوت. وقد يتأثر البعض بهم فيطردهم أو يقسو عليهم! أمَّا القلب المُحب الخدوم، فإنه لا يكتفي بمساعدة المحتاجين، إنما يحتمل أيضًا متاعبهم. ويشعر أنه لولا احتياجهم الشديد، ما كانوا يلجأون إلى تلك الأخطاء.

** أحيانا تكون خدمتك للمحتاجين تتصف بالروتين، أو مُجرَّد النشاط بدون روح. ولا تسمح للخدمة أن تفقدك وداعتك وتواضعك. ولا تسمح بشيطان المجد الباطل أن يتعبك بالمديح أو أن يرتفع قلبك بذلك. بل قل لنفسك باستمرار: “أنا ما دخلت إلى الخدمة لكي أقع في خطايا جديدة، إنما لكي أنمو روحيًا!”. إنما إن نجحت في خدمتك، فلا تنسب ذلك إلى نفسك، وإنما إلى اللَّه الذي ساعدك، وإلى الآخرين الذين تعاونوا معك. وفي خدمة الفقراء ابعد عن أسلوب الأمر والنهي. وليكن لك اسلوب التخاطب مع الصغير كما مع الكبير. ومهما أوتيت من سُلطة في الخدمة، لا تكلم الناس من فوق، ولا تتعالَ على أحد. ولا تقل عن نفسك إنك فاعل خير، وإنما أنت خادم للخير، فيكون قلبك ممتلىء فرحا ، وفمك تهليلا ، فباعمالك تمجد اسم الرب .

الاب / بيوس فرح ادمون

   فرنسيسكان – مصر

الفضيلة والاعمال الصالحة

الفضيلة والاعمال الصالحة

دخل على عالمنا المعاصر بمفاهيم غريبة،وتغيرات سلوكية سيئة، ليس لها أي مرجعية أجتماعية أو دينية، فطغت الانانية على التكوين الانساني فاصبح يعتقد ( انا وبعدي الطوفان)،  فكادت مثلا تختفي فضيلة التضحية، وسادت رزيلة الانانية، كادت تختفي فضيلة الخدمة، التي عرفت في الكتاب المقدس، كفضيلة تزيد من الاعمال الصالحة ، وتجعل الكنز السماوي للانسان ممتلىء في السماء، قال يسوع : ” أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِين”( متى 20/28 )

لتعيش كما علمنا يسوع عليك اولا تعرف ماهو الانسان ….. واسأل نفسك ….

ما هى قيمة الإنسان في نظرك، أي إنسان؟ هل تنظر إليه بأعتباره أخًا لك في البشرية؟ تحبه، ويهمك أمره. هل تهتم بكل أحد؟ آخذًا درسًا من الله الذي يهتم بالكل، طبعًا في حدود قدراتك… هل تحرص على مشاعر الناس، كل الناس؟ وهل تقدّر قيمة النفس، أي نفس؟

هل كل إنسان نفسه ثمينة عندك؟ وهل كل إنسان نفسه تمامًا كنفسك؟ تحب له ما تحبه لنفسك. وتحرص عليه وعلى مصالحه. كما تحرص على أعزّ أحبائك: ما يصيبه كأنه أصابك، وما يفرحه يفرحك. وما يسئ إليه كأنه أساء إليك؟

هذه هى إحدى القيم التي يحافظ عليها الإنسان الروحي، أعني تقديره لقيمة النفس البشرية، وحرصه الشديد في المحافظة على حقوق وعلى مشاعر كل أحد…

إنك إن ارتفعت قيمة الإنسان في نظرك – لوجدت نفسك بالضرورة تحترم كل إنسان، وتحب كل إنسان، ولا تجرؤ على أن تجرح شعور إنسان ما. ولا تجرؤ على أن تخطئ إلى أحد، ولا أن تخطئ مع أحد! بل تخاف أن يطالبك الله بدمه في اليوم الأخير..!

* أنا أعرف أنك تهتم بمشاعر الكبار. ولكنك قد تتجاهل الصغار وتنساهم! إعلم إذن أن الله تبارك اسمه يهتم بالكل: بالصغير وبالكبير، بالسيد وبالعبد، بالخادم وبالمخدوم.. الابيض والاسود …. يشرق بشمسه على الأبرار والأشرار، ويمطر على الصالحين والطالحين… ويشبع كل حى من رضاه… فلنتبع خطواته..

ليس أحد منسيًا عند الله. كل نفس عزيزة عنده، يرعاها بكل حب وإشفاق، كراع صالح يهتم بكل خرافه… فكن أنت هكذا، لأن الله قد ترك لنا مثالًا نحتذيه…

لو صار للإنسان هذه القيمة في نظرك، ستحترم حرية الناس، وستحترم حقوقهم. فلا تُغضب أحدًا، ولا تغضب من أحدً، ولا تظلم أحدًا، ولا تضر أحدًا، ولا تشهر بسمعة أحد، بل تشمل الكل بمحبتك..

وقيمة النفس البشرية، تدعوك إلى خدمة الناس، حينما يحتاجون إلى ذلك. بل – لو أدّى الأمر- بذل النفس من أجلهم… وأيضًا الإهتمام بالنفس الواحدة، فلا تضيع في وسط زحمة الجموع .. أنظر الى الطفل لم يكن اناني …. فقدم خمس خبزات وسمكتين … ووسط الجموع قدمها ليسوع لياكل الجميع، وهكذا نرى الإنسان الروحي بامكانياته البسيطة، يتعب لأجل غيره…

بعض الناس يبحثون عن الراحة ، ويعملون كل ما بوسعهم لايجاد الراحة فلم يحصلوا عليها ،

الإنسان المعاصر يهمه أن يستريح ولو تعب الناس. اما صاحب القيم فيجد راحته الحقيقية في أن يتعب هو لكي يستريح الناس الراحة عنده هى أن يريح غيره لا نفسه، بل أن نفسه تستريح في راحة غيره.

والراحة عند الانسان المسيحي، هى راحة ضميره وليس راحة جسده… ولا مانع عنده في أن يتعب جسده، لان يسوع في كل انسان يخدمه، وقلب يسوع يسعده.

مَنْ وَجَدَ حَيَاتَهُ يُضِيعُهَا، وَمَنْ أَضَاعَ حَيَاتَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا (مت 10: 39)

فالراحة الحقيقية هى الراحة في اسعاد الاخرين، انظر الى المراة التي قدمت الفلسين، اعطت كل ما لديها بامكانها عمل الخير، فطوبها الرب يسوع لتأخذ اجرتها السماوية.

فالعالم اليوم، فقد الراحة والسلام، لانه فقد إيمانه بيسوع المسيح وتعاليمه وسلوكياته، فيشعر بعدم الاستقرار والتعب وفقدان الراحة والسلام والهدؤ، فلجاء الى الانعزالية لعلها تعطيه الراحة .

لذلك فإن التعب من أجل الخير هو إحدى القيم التي يهتم بها الإنسان البار، وهو علامة من معالم الطريق الروحي..

غالبية الناس.. في تقييم إحتياجاتهم- يعطون كل القيمة للجسد وليس للروح، ويظهر هذا في إهتماماتهم العملية: فهم يقدمون كل الأهتمام بأجسادهم وبأجساد أبنائهم وأقاريهم… وهكذا يهتمون بطعام الجسد، وبصحته، وقوته وجماله. ويعطون الجسد كل ما يحتاج من غذاء ومن دواء وعلاج، وما يحتاجه من راحة ونشاط وإستجمام…

أما الروح قد تنال نفس الإهتمام. لأن تقييم إحتياج الروح ليس واردًا على الذهن، وربما يكون مهملًا…!

لذلك تضعف ارواح الناس، إذ لا تجد غذاءها الروحي الكافي، ولا الإهتمام بكل ما تحتاج إليه من تقوية ومن رياضة روحية، ومعرفة حياة يسوع والاطلاع على تعاليمه ، وجعل من حياة يسوع مجتمع الحب والخدمة والمساندة لكل البشرية .

وايضا اُهملت الصلاة كعمل روحي مغذي للحياة ، فنتسائل:

ما هو تقييمك للصلاة؟

* هل هو مجرد معونة لك في وقت الضيق؟ تلجأ اليه (حينما تحتاج) إلى الله؟!

* أم هى فرض عليك؟ إذ لم تؤده تشعر بتأنيب ضمير، لمجرد التقصير!

* أم مشاكل واحتياجات أخوتك في البشرية تأخذ مساحة كافية من الوقت لتقدمها للرب في صلاتك !

* أم هي غذاء روحي لازم لك؟ إن لم تتناوله تفتر في حياتك الروحية!

* أم هى متعة تشعر بحلاوة مذاقها؟ فتنسى الدنيا وكل ما فيها، وتود لو طال بك الوقت في الحديث مع الله!.

حسب تقييمك للصلاة، تكون درجة روحانيتك فيها، وتكون أيضًا قدرتك على الأستمرار في الصلاة، وعمل الخير ونظرتك لاخيك الانسان .

الاب / بيوس فرح ادمون   

فرنسيسكان مصر     

رسالة الصلاة لشهر يوليو 2017 رقم 72

رسالة الصلاة لشهر يوليو 2017 رقم 72

الصلاة تثبتنا في المسيح

وعدنا الرب وعداً إلهياً صادقاً أميناً “إن ثبتم فِيّ وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم” (يو 7:15) فالصلاة احد الوسائل التي تساعدنا على أن نثبت فيه وفي محبته وفي وصاياه، فتكون لنا عليه دالة ويعطينا ما نطلب حسب غناه في المجده .

إعلان أسم المسيح، أمام العالم

لا نستطيع أن نصلي باسم المسيح ما لم نحمل هذا الاسم المبارك أمام الناس، كما قال الرب عن بولس الرسول “هذا لي إناء مختار ليحمل اسمي أمام أمم وملوك وبني إسرائيل” (1 ع 15:9) يجب أن لا ننكر المسيح في حياتنا وتصرفاتنا، ولا نجعل حياتنا شريرة لا ترضى الله ولا تليق بأبناء الملكوت، لئلا يجدًّف على اسم المسيح بسببنا، ومن غير المعقول أن نصلي باسم يسوع ونجلب عليه العار والتجديف، وأيضاً أن لا ننكر اسم المسيح أمام الناس أنًّه هو الله الذي ظهر في الجسد لأجل خلاص العالم. نعترف بالمسيح رباً ومسيحاً مهما جلب علينا ذلك الاعتراف الحسن من اضطهادات ومتاعب ولو إلى حد الموت كما فعل الشهداء. لقد حذرنا الرب يسوع قائلاً “كل من يعترف بي قدام الناس أعترف أنا أيضاً به أمام أبي الذي في السموات ولكن من ينكرني قدام الناس أنكره أنا أيضاً أمام أبي الذي في السموات” (مت 32:10).

حياة التقوى بمخافة الله.

الله لا يقبل صلاة إنسان مستهتر بأمر خلاصه وغير مهتم بحياته الأبدية المقبلة.

يسر الرب بأتقيائه بالراجين رحمته (مز 147: 11،10) الرسول يعلمنا صراحة أن الله الآب قبل صلاة الرب يسوع في بستان جثسيماني من أجل تقواه، يقول “قدم بصراخ ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه (عب 7:5)” فكم بالأحرى نحن العبيد الخطاة نكون محتاجين إلى حياة التقوى لئلا تُعاق صلواتنا عن الوصول إلى الله. سبقنا المرتل داود النبي إلى طلب حياة التقوى فقال متضرعاً للرب “سَمَّر خوفك في لحمي” (مز 120:119) كما قال “رأس الحكمة مخافة الرب والفهم نافع لكل من يعمل به” (مز 10:111) ينصحنا الرسول المبارك قائلاً ” تمموا خلاصكم بخوف ورعدة (في 12:2)”.

لنصلي :

الهي ، ايها الاله الحنون الرحيم الكلي الشفقة ،الكلي الحكمة والمعرفة والقدرة والجودة ،المنزه عن كل عيب ، الذي يحتضن الكل برأفته ولا ينسى احدا ، ارحمني .

تعطّف والتفت الي .اعضد ضعفي وشدّدني . داوِ سقمي فاني اشعر بالضيق اكثر من أي وقت مضى ،وكأن كل ما حصلته وكل ما فعلته وما اقوم به الآن لم يعد يعني لي شيئاً .

عجبا ،الهي ،كم اني سريع التحوّل ،ولم يخطر لي قط انني انا بالذات ،اتعرّض الفتور والتهاون والإهمال والامبالاه .

اين مسؤولياتي التي كنت متحمّسا لإتمامها ؟ اين غيرتي واندفاعي وجُهدي المستميت لأخدمك ؟ اين نشاطي ومثابرتي وبذلي القديم ؟ اين أمانتي ؟ اين صلاتي؟

هل اخذ الفتور طريقه الى نفسي ؟ هل بدأت اتراخى وأهمل واقصّر ؟ الهي ساعدني ! آمين

الاب / بيوس فرح ادمون

   فرنسيسكان – مصر

 

Michigan SEO