الكتاب المقدس

ما هي عبرة الصيد العجائبي بعد القيامة؟

ما هي عبرة الصيد العجائبي بعد القيامة؟

الاب د. لويس حزبون عن موقع ابونا

يشير الانجيل المقدس في الاحد الثالث الى ترائي يسوع لتلاميذه للمرة الثالثة بعد قيامته من بين الاموات من خلال معجزة الصيد العجائبي. قام يسوع بالصيد العجائبي في مطلع خدمة يسوع الرسولية في الجليل (لوقا 5/1-11) وهو جالس في السفينة في عرُض البحيرة بغية دعوة التلاميذ الخمسة الاولين وهم بطرس ويعقوب ويوحنا ابنا زبدى وتلميذين آخرين 

واما الصيد العجائبي الثاني فقد تمّ بعد قيامته من بين الاموات وهو واقف على شاطئ البحيرة على بُعد نحو 100 م (12/ 1-14). ويهدف هذا الصيد العجائبي تجديد أيمان تلاميذه السبعة وهم بطرس وتوما ونتنائيل ويعقوب ويوحنا ابنا زبدى وتلميذين آخرين. إذ دعاهم يسوع ان يعرفوه ويؤمنوا به “انه الرب” وهو حاضر في عملهم وفي الافخارستيا كي يبشّروا جميع الشعوب ويجمعوهم في شبكة الله اي الكنيسة. وان تفاصيل الرواية تؤكد معرفة الرب ودعوته للتلاميذ للتبشير جميع الشعوب وجمعهم في كنيسته الواحدة المقدسة

معرفة يسوع القائم: يوحنا ، التلميذ الذي يحبه يسوع هو أول من عرف في معجزة الصيد العجائبي قوة يسوع الالهية “انه الرب” (21/7) ونبّه بطرس بذلك فاعترف بطرس بدوره أنه الرب فائتزر بثوبة والقى بنفسه في المياه (21/7). وبعد ذلك أمن به باقي التلاميذ الخمسة “أنه الرب” (21/12). يوحنا هو صورة التلميذ الحقيقي الذي عرف الرب وامن به ودعا رفاقه التلاميذ ان يؤمنوا انه الرب “وبمَعزِلٍ عَنِّه لا يستَطيعونَ أَن يعمَلوا شيئاً “(يوحنا 15/5

معرفة حضوره في الافخارستيا : معرفة يسوع انه الرب ادّت الى معرفة حضوره في الافخارستيا. “فأخذ الخبز وناول تلاميذه (21/13) والخبز هو تلميح الى تناول الافخارستيا (يوحنا 6/1-13) فالتلاميذ يُدعون ويشاركون في الطعام الذي يقدمه لهم المسيح القائم

معرفة حضوره في الكنيسة: الشبكة ترمز الى الكنيسة . وامتلاء الشبكة بمائة وثلاث وخمسين سمكة من السمك ( 21/ 11) تشير الى كل شعوب الارض. إذ علماء الطبيعة في ذاك الزمن كانوا يجعلون السمك 153 صنفا (ايرونيموس). واما تفسير القديس أوغسطينوس فهوان عدد 153 مكوّن من جمع الارقام من 1 الى 17 ، وعدد 17 مكوّن من رقمين: 10+ 7 . وعليه ان عدد 17 يشير الى النعمة الالهية بحيث ان رقم 7 يرمز الى مواهب الروح القدس ورقم 10 الى الوصايا العشر. اما في اللغة اليونانية واليهودية فتشير الارقام الى حروف. فعدد 153 يشير الى حروف تكوّن كلمة معناها : “الفصح” وايضا “ابناء الله” او ورثة الله (في اليونانية) بحيث ان ابناء الله تشير الى عدد 3213 اي (153X 7X 3) ورقم 7 يشير الى عدد التلاميذ في الصيد.

ورثته الله في اليونانية تشير الى عدد 1071 (153 X7) . يسوع دعا تلاميذه “صيادي بشر(مرقس 1:17) وعليهم ان يجمعوا في شبكتهم كل البشر في كنيسته الواحدة المقدسة (متى 13/47-50). وبالتالي يتحتم علينا ان نحمل رسالة المسيح الحمل الفصحي الى كل شعوب العالم ونجمع كل الناس من كل مكان في الكنيسة الواحدة المقدسة ولن تتمزّق مع هذه العدد الكثير لان الرب القائم معها

الأب إيرول: الكتاب المقدس مهم في حياة المؤمن

  الأب اليسوعي إيرول فيرنانديز يتحدث لوكالة آسيا نيوز عن أهمية الكتاب المقدس في حياة المؤمن

 

إذاعة الفاتيكان

 

في حديث لوكالة آسيا نيوز الكاثوليكية للأنباء أكد الأب اليسوعي إيرول فيرنانديز أستاذ مادة اللاهوت في المعهد الإكليريكي في مومباي بالهند أن الكتاب المقدس هو كلمة الله، وبالتالي ما يزال أساسيا بالنسبة لحياة المؤمنين على الرغم من مرور مئات أو آلاف السنين على كتابته، لكنه شدد على ضرورة أن يُفسّر الكتاب من منظار التقليد العريق للكنيسة

 وأشار الكاهن اليسوعي إلى أن الكنيسة الكاثوليكية أعطت أهمية كبرى للكتاب المقدس وللتقليد الذي جاء قبل وبعد الكتابات المقدسة، مؤكدا أن كلمة الله ديناميكية وليست جامدة، بل متجددة على الدوام. ولمناسبة عيش سنة الإيمان التي أعلنها قداسة البابا بندكتس السادس عشر لمناسبة الذكرى السنوية الخمسين لافتتاح أعمال المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، قال الأب فيرنانديز إنه يعتبر نفسه دارسا للكتاب المقدس ولا خبيرا

 وأوضح أنه قدم محاضرات عدة بشأن العهد الجديد وفي كل مرة يقرأ هذه الكتب يكتشف أمورا جديدة، لافتا إلى أن الكنيسة الكاثوليكية باتت اليوم أكثر انفتاحا حيال دراسة الكتاب المقدس في وقت بدأ يكتشف فيه الأشخاص أن الحياة التي يعيشون ليست بعيدة كل البعد عن النصوص البيبلية. هذا ثم أكد اللاهوتي الهندي أنه لا يقدم دروسا لطلاب الكتاب المقدس، بل يقترح عليهم نهجا يتبعونه، ويكتشفون كلمة الله بأنفسهم، ويحثهم على التعمق فيما يقرأون والغوص في النصوص المقدسة. وفي رد على سؤال بشأن كيفية تقبل أتباع الديانات الأخرى لكلمة الله، خصوصا في المجتمع الهندي المتنوع والمتعدد الأديان، قال الأب اليسوعي فيرنانديز إن تعاليم المحبة والعدالة والسلام الواردة في الكتاب المقدس هي في الواقع مقبولة لدى معظم الأشخاص، بغض النظر عن معتقداتهم وانتماءاتهم الدينية

 ولم تخل كلمته من الإشارة إلى المقابلة التي تمت مؤخرا بين قداسة البابا فرنسيس وأعضاء اللجنة الحبرية البيبلية في ختام أعمال جمعيتهم السنوية العامة وأكد خلالها الحبر الأعظم أن الكتابات المقدسة هي عبارة عن الشهادة بشكل مكتوب للكلمة الإلهي، وكلمة الله هذه كانت موجودة قبل الكتاب المقدس وتتخطاه أيضا. لهذا السبب لا يتمحور إيماننا حول الكتاب وحسب، بل حول تاريخ الخلاص، وحول شخص، وهو يسوع المسيح، كلمة الله المتجسد

 كما شدد البابا على ما ورد في الدستور العقائدي “كلمة الله” الذي ينص على أن “كلّ ما يتعلَّقُ بشرحِ الكتاب يَخضع أخيراً لحُكمِ الكنيسة، التي كُلِّفَتْ بمهمةِ حفظِ كلمةِ الله وشرحِها بانتدابٍ من الله”.ا

 

طبعة جديدة من الكتاب المقدس في عهديه

القدس” طبعة جديدة من الكتاب المقدس في عهديه

عون ملموس “لإعادة اكتشاف جذور الإيمان المسيحي”

القدس، الثلاثاء 28 فبراير 2012 (ZENIT.org)

انتجت المطبعة الفرنسيسكانية في القدس حديثاً نسختين جديدتين من الإنجيل باللغة العربية، احداهما تضم العهدين القديم والجديد والأخرى تحتوي فقط على العهد الجديد، بحسب ما أعلم موقع الفرنسيسكان حراس الأراضي المقدسة. وقد شرح الموقع أن هذه الخطوة تأتي “كرد ملموس على نداء الكنيسة الكاثوليكية، التي دعت جماعة المؤمنين بأكملها لإعادة اكتشاف جذور الإيمان المسيحي”  حيث تشكل قراءة ومعرفة الإنجيل والتأمل بنصوصه ورسالته الخلاصية، عنصرًا لا غنى عنه من أجل بناء الهوية المسيحية، ومن أجل الامتثال على أكمل وجه لمشروع الرب من أجل الإنسان
هذا وإن العلاقة مع الكتاب المقدس بشكل عام ومع الأناجيل بشكل خاص تنمو بفعل خبرة خاصة يعيشها مواطنو الأراضي المقدسة وذلك بفعل الاتصال المباشر مع السياق البشري، الجغرافي، الاجتماعي والثقافي حيث عاش يسوع المسيح، وبالتالي تصبح نقطة تحث على “الحساسية والعزم على حماية والحفاظ على الأرض المقدسة المسيحية وتراثها الثقافي والروحي الكبير


هذا وإن هذه الطبعة للكتاب المقدس تتزامن والذكرى الـ 150 لافتتاح المطبعة الفرنسيسكانية في القدس، والتي كانت قد باشرت عملها حينها من خلال طبعة للإنجيل بالعربية. وتأتي هذه المبادرات تعبيرًا عن وعي حراسة الأراضي المقدسة الفرنسيسكانية لقيمة الإنجيل في حياة كل مسيحي. هذا ويجدر بالذكر أن الترجمة هي تلك التي قام بها اليسوعيون في جامعة جامعة القديس يوسف في بيروت
وبمناسبة هذه الطبعة الجديدة، أرادت الحراسة تكريم كل رعية من رعايا الأراضي المقدسة بإهداء نسختين من الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، وعشر نسخات من العهد الجديد بالغطاء الورقي والجلدي
وختمت مقالة موقع حراسة الأراضي المقدسة: “إن إنتاج هذه الطبعة الجديدة من الكتاب المقدس وألأناجيل باللغة العربية، من اجل خدمة كافة المسيحيين وبالأخص للمؤمنين في الارض المقدسة، يُضيف عنصراً قيّماً إلى التاريخ الطويل، وفي وسطه هذا الكتاب الاستثنائي لوحي الرب، والمترجم إلى لغاتٍ عديدة، والمدروس والمُفسّر عبر العصور والذي حتى في يومنا هذا يُحاكي قلب الإنسان، فاتحاً أمامه آفاقاً من المعاني الجديدة دائماً، وداعياً إلى الحوار مع الرب في مسارات أصيلة من البحث والتأمل، ويساعد على إعادة عيش خبرة الإيمان في أرض يسوع

Michigan SEO