القوانين الكنسية

الباب التاسع والعشرون: القانون والعادة والأعمال الإداريّة

الباب التاسع والعشرون: القانون والعادة والأعمال الإداريّة

الباب التاسع والعشرون

القانون  والعادة والأعمال الإداريّة

الفصل الاول

القوانين الكنسيّة

ق. 1488

تُوضَع القوانين بإصدارها.

ق. 1489

البند 1 – تُصدَر القوانيـن الـتي يسنّها الـكرسي الرسولي، بنشرها في المجلّة الرسميّة  «أعمال الكرسي الرسولي »، ما لم تـُقرَّر طريقة أخرى للإصدار في حالات خاصّة؛ وتصبح ملزِمة بعد مضيّ ثلاثة أشهر، تُحسَب من اليوم المثبَت على عدد «الأعمال»، ما لم تكن ملزِمة فورا بطبيعة الأمر، أو قُرِّرَت صراحة فراغ قانوني أطول أو أقصر.

البند 2 – تصدر القوانين التي يسنّها مشرّعون آخرون، بالطريقة التي يحدّدها هؤلاء المشرّعون، وتصبح ملزِمة منذ اليوم الذي يحدّدونه.

ق. 1490

القوانين الكنسيّـة البحتة، تُلزِم المعمّديـن في الكنيسة الكاثوليكية أو المنتمّين إليها، ممّن يتمتّعون بما يكفي من الإدراك، وقد أتمّوا السابعة من العمر ما لم يستدرك الشرع غير ذلك صراحة.

ق. 1491

البند 1 – القوانين التي تسنّـها سلطة الكنيسة العليا، تُلزِم كلّ من وُضعت لأجلهم في جميع أنحاء العالم، إلاّ إذا أُعِدَّت لمنطقة معيّنة؛ أمّا سائر القوانين فلا تسري  إلاّ في المنطقة التي تمارِس فيها السلطة التي أصدرتها سلطان حكمها، ما لم يستدرك الشرع أو يتّضح من طبيعة الأمر غير ذلك.

البند 2 – يخضع للقوانين التي تُسنّ لمنطقة معيّنة من وُضعت لأجلهم، ومن لهم فيها موطن أو شبه موطن ويمكثون فيه حاليّا، مع سريان البند  3 العدد 1.

البند 3 – الغرباء:

(1) لا تُلزِمهم قوانين الشرع الخاص بمنطقتهم، طالما تغيّبوا عنها، ما لم تُلحِق مخالفتها ضرَرا ما في منطقتهم، أو كانت قوانين شخصيّة؛

(2) ولا تُلزِمهم قوانين الشرع الخاص بالمنطقة التي هم فيها، ما عدا التي تتناول النظام العامّ، أو تحدّد الاجراءات الرسميّة للأفعال، أو تتعلّق بالعقارات الواقعة في المنطقة؛

(3) لكنّهم مُلزمون بقوانين الشرع العام، وبقوانين الشرع الخاص بكنيستهم المتمتّعة بحكم ذاتي، حتّى – في ما يتعلّق بقوانين هذا الشرع الخاصّ – إن لم تكن سارية في منطقتهم، لكن لا تُلزمهم إن كانت غير مُلزمة في المكان الذي هم فيه.

البند 4 – الرحّل مُلزَمون بجميع القوانين السارية فى المكان الذى هُم فيه.

ق. 1492

القوانين التي تسنّها سلطة الكنيسة العليا، ولا تشير صراحة إلى الخاضعين لها، لا تعني مؤمني الكنائس الشرقية إلاّ بقدر ما يتعلّق الأمر بالإيمان أو الآداب، أو بإعلان الشريعة الإلهية، أو حيث تتّخذ هذه القوانين بكلّ وضوح تدابير خاصّة بهؤلاء المؤمنين، أو حيث يتعـلّق الأمر بـما هو أصلح لهم ولا يتضمّـن ما يتعارض والطقوس الشرقيّة.

ق. 1493

البند 1 – فى هذه المجموعة عبارة  «الشرع العامّ»  تعني أيضا – بالإضافة الى قوانين الكنيسة جمعاء وعاداتها المشروعة –  القوانين والعادات المشروعة العامّة لدى جميع الكنائس الشرقيّة.

البند 2 – أمّا عبارة  «الشرع الخاصّ»، فتعني كلّ القوانين والعادات المشروعة وأحكام الشرع وقواعده الأخرى التي ليست عامّة لا لدى الكنيسة جمعاء ولا لدى جميع الكنائس الشرقيّة.

ق. 1494

القوانين تعني المستقبل لا الماضي، ما لم يُستدرك فيها صراحة ما هو متعلّق بالماضي.

ق. 1495

لا تـُعتبر قوانين مبطِلة أو معدِمة للأهليّة، إلاّ تلك التي تقرّر صراحة أنّ العمل باطل أو الشخص غير أهل.

ق. 1496

القوانين – حتّى المبطِل منها أو المعدِم للأهلية – لا تُلزم في [حالة] الشكّ من حيث الشرع؛  أمّا في حالة الشكّ من حيث الواقع، فبوسع الرؤساء الكنسيّين أن يفسّحوا فيها، بشرط – إن كان التفسيح محفوظا – أن يكون من عادة السلطة المحفوظ لها أن تمنحه.

ق. 1497

البند 1 – الجهـل أو الغـلط في القوانين المبطِلـة أو المعدِمـة للأهلية لا يعيقان مفعولها، ما لم يقرّر الشرع غير ذلك صراحة.

البند 2 – لا يُرجّح الجهل أو الغلط في قانون أو عقوبة، أو في فعل شخصي أو فعل مشهور لشخص آخر؛ لكن يُرجّحان  في فعل غير مشهور لشخص آخر، إلى ان يثبت العكس.

ق. 1498 

البند 1 – يفسِّر القوانين على وجه رسمي المشرّع، ومن مُنح من قِبَله سلطة التفسير على وجه رسمي.

البند 2 – التفسير الرسمي المعطى في صيغة قانون، له نفس قوّة القانون ويجب إصداره؛ وإذا اقتصر على توضيح كلمات في حدّ ذاتها أكيدة، فله أثر رجعى؛ وإذا ضيّق القانون  أو وسّعه أو شرح المشكوك فيه منه، فلا أثر رجعي له.

البند 3 – أمّا التفسير المعطى في صيغة حكم قضائي أو فعل إداري في  أمر خاصّ، فليس له قوّة القانون  ولا يُلزم إلاّ الأشخاص الذين يُعطى من أجلهم ولا يمسّ إلاّ الأمور [التي يعطى من أجلها].

ق. 1499

يجب فهم القوانين  وفقا للمعنى الأصلي للألفاظ في صلتها مع النصّ والسياق، وإذا بقيت مشكوكا فيها وغامضة، فوفقا لنصوص موازية إن وُجدت، وحسب هدف القانون  وظروفه ونيّة المشّرع.

ق. 1500

القوانين التي تقرّر عقوبة أو تقيّد الحرّية في ممارسة الحقوق، أو تتضمّن استثناء من القانون، تخضع للتفسير الحصري.

ق. 1501

إن لم يكن في القانون حكم صريح في موضوع معيّن، فيجب البتّ  في القضيّة، ما لم تكن جزائية، وفقا لقوانين المجامع والآباء القدّيسين والعادة المشروعة والمبادئ العامّة للقانون الكنسي، مع العمل بإنصاف، و[وفقا] للفقه الكنسي، والتعليم القانوني العام والمستقرّ.

ق. 1502

البند 1 – القانون اللاحق يُلغي السابق أو يخالفه، إذا  أُعِلن ذلك صراحة أو إذا  كان  مضادّا له بطريقة مباشرة أو إذا نظّم موضوع القانون السابق بأسره تنظيما جديدا.

البند 2 – أمّا  قانون الشرع العام، ما لم يُستدرك في القانون نفسه غير ذلك صراحة، فلا يخالف قانون الشرع الخاص، كما قانون الشرع الخاص، الصادر من أجـل كـنيسة ما متـمتّعة بحـكم ذاتي، لا يخالف الشرع الأخـصّ الساري في هذه الكنيسة.

ق. 1503

في حال الشكّ، لا يُفترض نقض القانون السابق، بل يجب الرجوع بالقوانين اللاحقة إلى السابقة، والتوفيق بينها قدر المستطاع.

ق. 1504

القانون المدني الذي  يُحيل عليه شرع الكنيسة، يُعمَل به في القانون الكنسي بنفس الآثار، بقدر ما لا يتعارض مع الشرع الإلهي، وما لم يستدرك القانون الكنسي غير ذلك.

ق. 1505

التعبير بصيغة المذكّر يسري على المؤنّث أيضا، ما لم يستدرك الشرع أو يتّضح من طبيعة الأمر غير ذلك.

الفصل الثاني

العادة

ق. 1506

البند 1 – عادة الجماعة المسيحيّة، بقدر استجابتها لفعل الروح القدس فى جسد الكنيسة، يمكن أن تحصل على قوّة  القانون.

البند 2 – ايّة عادة لا يمكن أن تخالف كيفما كان الشرع الإلهي.

ق. 1507

البند 1 – لا يمـكـن أن تـحـرز قـوّة  القانـون إلاّ عـادة معقولة، تبنّتها بممارسة متّصلة وبلا منازع جماعة قادرة على الأقل على تسلّم شريعة، كما وحازت على التقادم بمرور الزمن المحدّد في الشرع.

البند 2 – العادة التي  يرذلها الشرع  صراحة غير معقولة.

البند 3 – العادة  المضادّة للقانون الكنسي الساري، أو الغريبة عن التشريع الكنسي، لا تحرز قوّة  القانون ما لم يُعمَل بها على وجه شرعي لمدّة ثلاثين سنة  متّصلة وكاملة؛ أمّا ضد قانون كنسي يتضمّن بندا يحرّم العادات المستقبليّة، فلا يمكن أن ترجح إلاّ العادة العائدة إلى مئة سنة أو العريقة في القدم.

البند 4 – بوسع المشرّع المختصّ أن يعتمد برضاه -و لو  ضِمنا – مشروعيّة عادة ما، حتّى قَبل هذه المدّة.

ق. 1508

العادة هي أفضل مفسّر للقوانين.

ق. 1509

العادة المضادّة للقانون أو الغريبة عنه تُنقض بعادة أو بقانون مضادّ؛ على أنّ القانون لا يَنقض العادات العائدة إلى مئة سنة أو العريقة في القدم ما لم ينصّ عنها صراحة؛ وفي ما يتعلّق بسائر  العادات يسري القانون 1502 البند 2.

الفصل الثالث

الأعمال الإدارية

ق. 1510

البند 1 – الأعمال الإداريـّة يمكن أن يـضعها الذين لهم سلطان الحكم التنفيذي، فى حدود اختصاصهم، وكذلك الذين يعود إليهم هذا السلطان على وجه واضح أو ضِمني، سواء بحكم القانون  أو بتفويض شرعي.

البند 2 – الأعمال الإدارية هي في المقام الأوّل:

(1) القرارات التي يجري فيها البتّ في حالات خاصّة أو بها تتمّ التولية القانونيّة؛

(2) الأوامر الفرديّة التي بها يُفرض على شخص أو أشخاص معيّنين، بطريقة مباشرة ومشروعة، أن يعملوا أو يُغفلوا شيئا ما، لا سيّما للتشديد على حفظ القانون؛

(3) المراسيم  التى بها يُمنح امتياز او تفسيح أو ترخيص أو إنعام آخر.

ق. 1511

العمل الإداري يسري مفعوله منذ تبليغه، أو في ما يخصّ المراسيم فمنذ منح الكتاب؛ أمّا إذا أُحيل تطبيق العمل الإدارى على منفـّذ، فيسري مفعوله منذ تنفيذه.

ق. 1512

البند 1 –  العمل الإدارى يجب فهمه حسب المعنى الأصلي للالفاظ والاستعمال الشائع في الكلام، ويجب ألاّ يمتدّ إلى حالات أخرى غير المنصوص عنها.

البند 2 – في حالة الشكّ، العمل الإدارى الذي يتعلّق بالخصومات، أو بالتهديد بالعقوبات أو بإنزالها، أو يقيّد حقوق شخص ما، أو يُضرّ بحقوق الآخرين المكتسبة،  أو يضادّ قانونا في صالح الأفراد، يُفسّر بالمعنى الحصري؛ وإلاّ فبالمعني الواسع.

البند 3 – في ما يتعلّق بالامتيازات، يجب دائما الأخذ بالتفسير الذي يسمح لمن مُنح الامتياز أن يحصل حقّا على إنعام ما.

البند 4 – يخضع  للتفسير الحصري، لا التفسيح  فقط، بل سلطان التفسيح نفسه الممنوح لحالة معيّنة.

ق. 1513

البند 1 – أيّ عمل إداري لا يُنقض بقانون مضادّ، ما لم يُستدرَك  في القانون  نفسه غير ذلك، أو ما لم يكن القانون  قد سنّته سلطة أعلى من التي أتت العمل الإداري.

البند 2 – لا يزول العمل الإداري بزوال حقّ من قام به، ما لم  يُستدرَك غير ذلك صراحة.

البند 3 – نقض عمل  إداري بعمل إداري آخر، من قِبَل السلطة المختصّة، لا ينال مفعوله إلاّ منذ تبليغه للشخص الذى أُعطي من أجله.

البند 4 – التفسيح المنطوي على أفعال متتالية، يزول بزوال السبب الدافع زوالا أكيدا وتامّا.

البند 5 – القرار أو الأمر الخاصّ الصادر لتنفيذ قانون ما، يفقد قوّته أيضا بزوال هذا القانون؛ كما يزول الأمر الفردي بزوال حقّ مَن أمر به، ما لم يكن قد فـُرض بمستنَد مشروع.

ق. 1514

العمل الإداري المتعلّق بالمحكمه الخارجيه، يجب تدوينه كتابة، مع سريان القانون 1520 البند 2 والقانون 1527؛ وكذلك عمليّة تنفيذه، إذا جاء في صيغة تفويض مصحوب بشرط مسقِط.

ق. 1515

العمل الإداري، حتّى إن تعلّق الأمر بمرسوم صادر بمبادرة ذاتية، يخلو  من مفعوله، بقدر ما يسيء إلى حقوق الآخرين المكتسبة، أو يتعارض مع قانون أو عادات مشروعة، ما لم تُضِـف السلطة المختصّة صراحة بندا مخالفا.

ق. 1516

الشروط في الأعمال الإدارية لا تُعتبر مُلحَقة لصحّتها إلاّ كلّما جاءت في التعبير عنها الأدوات: إذا، ما لم، بشرط أن، أو بما أشبه ذلك في اللغة الجارية.

المادّة الأولى

الاجراءات لإصدار القرارات غير القضائية

ق. 1517

البند 1 –  قبل إصدار قرار غير قضائي، على السلطة أن تتحرّى عن المعلومات والبيّنات الضرورية؛ وتستمع أو تستشير مَن يجب الاستماع اليهم أو استشارتهم بحكم الشرع؛ وتستمع إلى من يمسّهم القرار بطريقة مباشرة، لا سيّما إلى من يمكن أن يُساء إلى حقوقهم.

البند 2 – على السلطة ان تـُطلِع صاحب الطلب وكذلك من يعترض على وجه شرعي، على المعلومات والبيّنات التي يمكن الاطّلاع عليها من غير خطر [وقوع] ضرَر عامّ أو خاصّ، وأن تُبيّن الأسباب التي قد تكون مضادّة، مع اعطائهما الفرصة للإجابة، ولو  بـواسطة مدافع، في غضون أجَل تحدّده السلطة نفسها.

ق. 1518

على السلطة ان تتّخذ القرار في غضون ستّين يوما، تُحسَب منذ تسلّم الطلب بالحصول على القرار، ما لم تُـقرَّر في الشرع الخاص بالكنيسة المتمتّعة بحكم ذاتي آجال أخرى؛ أمّا إذا لم يتمّ  ذلك، وطلب الطالب القرار من جديد كتابة ً، ففي اليوم الثلاثين يُحسَب منذ تسلّم هذا الطلب، وإن لم يتمّ شيء في هذه المرّة أيضا، فيُعتبر الطلب مردودا كما لو تمّ ردّه  بقرار في ذلك اليوم، بحيث يمكن تقديم التظلّم منه.

ق. 1519

البند 1 – من يتّخذ  قرارا، عليه أن يضع نُصب عينيه ويهدف إلى ما يبدو أنه يؤدّي على خير ما يرام إلى خلاص النفوس والخير العام، مع العمل بالقوانين والعادات المشروعة والعدالة والإنصاف.

البند 2 – تُذكر في القرار الدوافع ولو بطريقة موجزة؛  أمّا إذا حال خطر [وقوع] ضرَر عامّ  أو خاصّ  دون ذكر الدوافع، تُذكر في كتاب سرّي، وتُـتاح لمن  ينظر في التظلّم  الذي قد يُرفع ضدّ القرار، إذا  طلب ذلك.

ق. 1520

البند 1 – يحوز  القرار  قوّة  القانون، بعد  تبليغه إلى من هو موجّه إليه، بأضمن الطرق حسب قوانين البلاد وظروفها.

البند 2 – إذا حال خطر [وقوع] ضرَر عامّ  أو خاصّ دون  تسليم نصّ القرار كتابةً، فبوسع السلطة الكنسيّة أن تأمر بتلاوته على الموجَّه إليه، أمام شاهدين أو أمام الكاتب الشرعي، ويُحرَّر محضر يجب أن يوقّعه جميع الحاضرين؛ وبعد هذا كلّه يُعتبر القرار مُبَلّغا.

 

البند 3 – أمّا الموجَّه إليه القرار فإذا رفض التبليغ، أو بعد استدعائه وفقا للقانون لقبول القرار أو الاستماع إليه لم يحضر بدون سبب صوابي يقدّره صاحب القرار، أو  رفض توقيع  المحضر، يُعتبر القرار مُبَلّغا.

المادّة الثانية

تنفيذ الأعمال الإداريّة

ق. 1521

منفّذ العمل الإداري، قبل أن يتسلّم الانتداب كتابة و يتحقّق من رسميّته وسلامته، يؤدّي مهمّته على وجه غير صحيح، ما لم تكن السلطة التي وضعت هذا العمل قد أطلعته على انتدابه مسبقا.

ق. 1522

البند 1 – منفـّذ العمل الإداري الذي عُهد إليه مجرّد تنفيذ هذا العمل، لا يمكنه أن يرفض هذا التنفيذ، ما لم يتّضح على وجه أكيد أن هذا العمل باطل، أو لا يمكن تأييده لسبب هام آخر، أو الشروط المرفقة بالعمل الإداري لم تُستَوفَ؛ أمّا إذا تبيّن أن تنفيذ العمل الإداري غير مناسب بالنظر إلى ظروف الشخص أو المكان، فعلى المنفّذ أن يوقف التنفيذ ويُعلم فورا السلطة التي أتت العمل.

البند 2 – في المرسوم، إذا عـُهد للمنفذ منح إنعام ما، فيعود إلى حكمته وفطنته وضميره منح الإنعام أو رفضه.

ق. 1523

على منفّذ العمل الإداري أن يباشر [مهمّته] وفقا لانتدابه؛ وإذا لم  يستوف الشروط المرفقة بالانتداب لصحّة العمل، أو لم يتّبع صيغة الإجراءات الجوهرية، فالتنفيذ باطل.

ق. 1524

بوسع  منفّذ  العمل  الإداري، بفطنته و حكمته، أن  يستبدل آخر بنفسه، إلاّ إذا كان الاستبدال محظورا، أو تمّ اختياره لمهارته الشخصية، أو كان الشخص البديل محدّدا؛ لكن في هذه الحالات يجوز للمنفّذ أن يعهد الأعمال التحضيرية لغيره.

ق. 1525

العمل الإداري يمكن أيضا أن يقوم بتنفيذه  خلَف المنفّذ في الوظيفة، ما لم يكن قد تمّ اختياره لمهارته الشخصيّة.

ق. 1526

يجوز للمنفّذ  أن  يقوم  بتـنـفيذ العمل الإداري من جديد، إذا اخطأ كيفما كان في تنفيذ هذا العمل.

المادّة الثالثة

المراسيم

ق. 1527

البند  1 – ما هو مقرّر في القوانين بالنسبة إلى المراسيم، يسري أيضا على منح الإنعامات شفهيّا، ما لم يتّضح غير ذلك على وجه أكيد.

البند 2 – من مـُنح إنعاما ما شفويّا، فعليه إثباته كلّما طولب بذلك على وجه مشروع.

ق. 1528

يمكن التماس مرسوم  من أجل الغير، حتّى بدون موافقتهم، ويسري قبل قبوله، ما لم يتبيّن غير ذلك من البنود المرفقة.

ق. 1529

البند 1 – إغفال الحقيقة في الالتماس، لايحول دون إحراز المرسوم  قوّته، بشرط أن يُذكر فيه صراحة ما يجب ذكره لصحّته، وفقا لإجراء دائرة الرئيس الكنسي الذي يمنح المرسوم.

البند 2 – كما لا يحول دون ذلك عرض أمور كاذبة، بشرط أن يكون حقيقيّا ولو واحد من الدوافع المقدّمة.

ق. 1530

البند 1 – الإنعام الذي رفضته سلطة أعلى، لا يمكن أن تمنحه على وجه صحيح سلطة أدنى، ما لم يكن برضى صريح من السلطة الأعلى.

البند 2 –  الإنعام الذي رفضته سلطة ما، لا يمكن لسلطة أخرى مساوية لها في الاختصاص أو لسلطة أعلى منها، أن تمنحه على وجه صحيح، بدون أيّ ذكر للرفض في الطلب.

1 ً –  الامتيازات

ق. 1531

البند 1 – الامتياز أي الإنعام الممنوح بعمل خاص لصالح أشخاص معيّنين طبيعيّين أو أشخاص اعتبارية، يمكن أن يمنحه المشرِّع ومن  منحهه المشرِّع هذا السلطان.

البند  2 – الحيازة لمدّة مئة سنة أو العريقة في القدم، تؤدّي إلى افتراض منح الامتياز.

ق. 1532

البند  1 – يُفترض أن الامتياز دائم.

البند  2 – يزول الامتياز:

(1) إذا  كان شخصيّا، بزوال الشخص الذي مُنِحه؛

(2) إذا  كان عينيّا أو مكانيّا، بتلاشي العين أو المكان تلاشيا تامّا؛

(3) بانقضاء الزمن أو استنفاد عدد الحالات التي مُنح لأجلها؛

(4) إذا قدّرت السلطة المختصّة أن الظروف تغيّرت على مرّ الزمن، بحيث أصبح [الامتياز] ضارّا أو الانتفاع به غير جائز.

البند 3 – يتجدّد الامتياز المكاني، إذا أُصلِح المكان في غضون خمسين عاما.

ق. 1533

البند 1 – لا يزول أيّ امتياز بالتنازل عنه، ما لم تقبل هذا [التنازل] السلطة المختصّة.

البند 2- لا يمكن أن يتنازل أيَّ شخص طبيعي إلاّ عن الامتياز الذي مُنح لصالحه هو وحده.

البند 3 – الامتياز الممنوح لأي شخص اعتباري أو نظرا لكرامة المكان  أو العين لا يمكن أن يتنازل عنه شخص طبيعي على وجه صحيح؛ كما لا يحقّ لنفس الشخص الاعتباري أن يتنازل عن الامتياز الممنوح له، إذا أدّى التنازل الى ضرَر بالكنيسة أو بالغير.

ق. 1534

الامتياز  الذي لا يشكّـل  عبئا على الآخريـن، لا يزول بعدم الانتفاع أو بانتفاع مضادّ؛ أمّا إذا ادّى الامتياز الى ضرَر جسيم بالغير، فيُفقَد إذا حدث تقادم مشروع أو تنازُل ضمني.

ق. 1535

من  أساء استعمال السلطان الممنوح له بالامتياز، فعلى الرئيس الكنسي أن ينذره؛ ومن أساء الاستعمال إساءة جسيمة وأُنذِر بلا جدوى، فليحرمْه الرئيس الكنسي من الامتياز الذي منحه إيّاه؛ أمّا إذا كان الامتياز قد منحته سلطة أعلى، فيجب على الرئيس الكنسي أن يحيطها علما بالأمر.

2  ً – التفسيح

ق. 1536

البند 1 – التفسيح، أي الحلّ من قانون كنسي بحت في حالة خاّصة، لا يمكن أن يُمنح إلاّ لسبب صوابي ومعقول، مع أخذ ظروف الحالة وأهمّية القانون الذي يفسّح فيه بعين الاعتبار؛ وإلاّ فكان التفسيح غير جائز، وغير صحيح أيضا إذا لم يمنحه المشرّع أو سلطة أعلى.

البند 2  – خير المؤمنين الروحي سبب صوابي ومعقول.

البند 3  – في  حالة الشكّ في كفاية السبب، يُمنح التفسيح على وجه جائز وصحيح.

ق. 1537

البند 1 – لا تـخضع للتـفسيح  القـوانين بمـقدار ما تـحدّد المكوّنات الجوهرية للمؤسسات أو الأعمال القانونيّة، وكذلك القوانين القضائية والجزائية.

ق. 1538

البند 1 –  في حالة خاصّة، بوسع الأسقف الايبارشي أن يفسّح، سواء في قوانين الشرع العام أو في قوانين الشرع الخاص بكنيسته المتمتّعة بحكم ذاتي، للمؤمنين الذين يمارس عليهم سلطانه وفقا للشرع، كلّما رأى أن ذلك يساهم في خيرهم الروحي، ما لم تحفظ [التفسيح] السلطة التي سنّت القوانين.

البند 2 – إن وُجدت مشقّة في اللجوء إلى السلطة المحفوظ لها التفسيح، وفي الوقت نفسه عرّض التأخير الى وقوع ضرَر جسيم، ففي حالة خاصّة بوسع كلّ رئيس كنسي أن يفسّح  للمؤمنين الذين يمارس عليهم سلطانه وفقا للشرع، بشرط أن يتعلّق الأمر بتفسيح تمنحه السلطة في نفس الظروف، مع سريان القانون  396.

ق. 1539

من له سلطان التفسيح، بوسعه أن يمارسها – حتّى إن وُجد خارج منطقته – على مرؤوسيه ولو غائبين عن المنطقة، وإذا لم يُقرَّر خلاف ذلك صراحة، فعلى الغرباء أيضا المقيمين حاليّا في المنطقة، كما وعلى نفسه.

 

الباب الثامن والعشرون: الإجراءات في إنزال العقوبات

الباب الثامن والعشرون: الإجراءات في إنزال العقوبات

الباب الثامن والعشرون

الإجراءات في إنزال العقوبات

الفصل الاول

المحاكمة الجزائية

المادّة الأولى

التحرّيات التمهيديّة

ق. 1468

البند 1 – كلّما اتّصل بالرئيس الكنسي علم، ولو مرجّح، بجريمة ما، فليحقّق بحذر بنفسه أو بواسطة شخص آخر جدير، في الوقائع والظروف، ما لم ير أن هذه التحرّيات لا حاجة إليها البتّة.

البند 2 – و يجب الاحتراس من ألاّ تتعرض سمعة أحد للخطر، نتيجة لهذه التحرّيات.

البند 3 – من يقوم بالتحرّيات له نفس سلطة المحقِّق في المحاكمة وعليه واجباته؛ ولا يسعه أن يقوم بدور القاضي، إذا اُقيمت فيما بعد محاكمة جزائية.

ق 1469

البند 1 – مع سريان القانونين 1403 و1411، إذا بدا أنّ التحرّيات قد تمّت بما يكفي، يقرّر الرئيس الكنسي هل يجب اتخاذ الاجراءات في إنزال العقوبات أم لا، وإذا قرّر بالإيجاب،  فهل يجب الإجراء بمحاكمة جزائية أم بقرار غير قضائي.

البند 2 – على الرئيس  الكنسي أن يعدل عن قراره أو يعدّله، كلّما تبيّن له من الوقائع والظروف الجديدة، أنّ من واجبه ان يقرّر غير ذلك.

البند 3 – قبل  أن  يتّخذ أي قرار في الأمر، على الرئيس الكنسي أن يستمع إلى المتّهم بالجريمة وإلى المحامي عن العدل، وإذا رأى ذلك ملائما، إلى قاضيَين أو غيرهما من الخبراء في الشرع؛ ولينظر الرئيس الكنسي أيضا، هل من المناسب، تجنّبا لمحاكمات بلا جدوى، أن يفصل برضى الأطراف، هو أو القائم بالتحرّيات، بعدل وإنصاف، في مسألة الأضرار.

ق 1470

أعمال التحرّيات، وقرارات الرئيس الكنسي التي بها تبدأ التحرّيات أو تُختَم وكل ما يسبقها، إن لم تكن ضرورية للإجراءات في إنزال العقوبات، تُحفظ في أرشيف الدائرة السرّي.

المادّة الثانية

سير المحاكمة الجزائية

ق. 1471

 البند 1 – مع عدم  الإخلال بقوانين هذا الباب، يطبّق في المحاكمة الجزائية – ما لم تحُل دون ذلك طبيعة الأمر – قوانين المحاكمات على وجه عام وقوانين المحاكمة الحقوقية المألوفة، وكذلك الأحكام الخاصّة بالقضايا المتعلّقة بالخير العام، لكن لا قوانين المحاكمة الحقوقيّة المختصرة.

البند 2 – لا يلتزم المتّهم بالاعتراف بالجريمة ولا يمكن إحالته على حلف اليمين.

ق. 1472

البند 1 – إذا قرّر الرئيس الكنسي وجوب مباشرة المحاكمة الجزائية، عليه أن يسلّم أعمال التحرّيات إلى محامي العدل، وهذا عليه أن يقدّم عريضة الاتهام  إلى القاضي، وفقا لأحكام القانونين 1185 و1187.

البند 2 – أمام المحكمـة الأعـلى، يقوم بدور المدّعي المحامي عـن العدل، المُقام أمام هذه المحكمة.

ق. 1473

تفاديًا للعثرة وحماية ً لحرّية الشهود وصيانةً لسير القضاء، بوسع الرئيس الكنسي، بعد الاستماع إلى المحامي عن العدل واستدعاء المتّهم نفسه، في أيّة حالة ودرجة من المحاكمة الجزائية، أن يُقصي المتّهم  عن ممارسة الدرجة المقدّسة أو الوظيفة أو الخدمة أو ايّة مهمّة أخرى، أو أن يفرض عليه أو يمنعه من الإقامة في مكان ما أو منطقة، أو يمنعه أيضا من تناول القربان الأقدس علنا؛ وهذه الأمور كلّها يجب نقضها عند زوال السبب وتنتهي بحكم الشرع بزوال المحاكمة الجزائية.

ق. 1474

القاضي الذي يستدعي المتّهم، عليه أن يدعوه إلى اختيار محام ٍ له، في غضون مدّة محدّدة؛ وإذا مضت بلا جدوى، فعلى هذا القاضي أن يقيم  بحكم المنصب محاميا للمتهم، يبقى في مهمّته طالما لم يُقِم المتّهم محامِيا لنفسه.

ق. 1475

البند 1 – في أيّـة درجـة من درجات المحاكمة، بوسـع المحامي عن العدل أن يتخلّى عن التداعي في الخصومة، بتفويض أو برضى الرئيس الكنسي الذي بدأت المحاكمة بقرار منه.

البند 2 – ليصحّ هذا التخلّي يجب أن  يقبله المتّهم، ما لم  يكن  قد اُعلِن أنه متغيّب عن المحاكمة.

ق. 1476

بالإضافة إلى الدفاع والمذكّرات المقدّمة كتابةً – إن وُجدت – يجب إجراء مناقشة القضيّة شفويّا.

 ق. 1477

البند 1 – يحضـر المناقشـة المحامي عن العـدل والمتّـهم ومحاميه، والطرف المتضرّر الوارد ذكره في القانون 1483 البند  1 ومحاميه.

البند 2 – للمحكمة أن تدعو إلى المناقشة الخبراء الذين  أدّوا عملا ما في القضيّة، ليتسنّى لهم تفسير تقريرهم.

ق. 1478

في  مناقشة الدعوى، للمتّهم  دائما الحقّ  في أن يكون آخِر من يتحدّث، إمّا هو وإمّا محاميه.

ق. 1479

البند 1 – بعد إتمام المناقشة تُدلي المحكمة بالحكم.

البند 2 – إذا  تكشّفت من المناقشة ضرورة جمع بيّنات جديدة، فعلى المحكمة – بعد تأجيل الفصل في القضيّة – أن تجمع البيّنات الجديدة .

ق. 1480

منطوق الحكم يُعلن فورا، ما لم تأمر المحكمة، لسبب جسيم، وجوب حفظ القرار سرّا إلى حين تبليغ الحكم الرسمي، الذي لا يمكن تأجيله قطّ أكثر من شهر، يُحسَب من يوم البتّ في القضيّة الجزائيّة.

ق. 1481

البند 1 – بوسع المتّهم أن يرفع الاستئناف، حتّى إن كان القاضي لم يُخلِ سبيله إلاّ لأنّ العقوبة كانت اختيارية، أو لأنّ القاضي قد استخدم السلطان المذكور في القانون  1409 البند 1 والقانون  1415.

البند 2 – بوسع المحامي عن العدل أن يرفع الاستئناف، إذا اعتبر أن إزالة العثرة أو إعادة العدالة لم يتوفّرا على وجه كاف.

ق. 1482

في أيّة حالة ودرجة من المحاكمة الجزائية، إذا ثبت على وجه اليقين أن المتّهم لم يرتكب الجريمة، فعلى القاضي أن يعلن ذلك بحكم، ويُخْلي سبيل المتّهم، حتّى إذا اتّضح في نفس الوقت انقضاء الدعوى الجزائية.

المادّة الثالثة

دعوى التعويض من الأضرار

ق. 1483

البند 1 – بوسع الطرف المتضرّر، أن يُثير  وفقا للقانون 1276- في المحاكمة الجزائية نفسها – دعوى  حقوقيّة للتعويض من الأضرار الواقعة عليه نتيجة للجريمة.

 البند 2 – تدخّل الطرف المتضرّر لم يعد مقبولا، إذا لم يتمّ في الدرجة الأولى من المحاكمة الجزائية.

 البند 3 – الاستئناف في القضيّة عن الأضرار، يتمّ وفقا للقوانين 1309-1321، حتّى إن تـعذّر الاستـئـناف في المحاكمة الجـزائيـة؛  أمّا  إذا رُفع كـلّ من الاستئنافين، ولو من قِبَل أطراف مختلفة، فتُجرى محاكمة استئنافية واحدة، مع عدم الإخلال بالقانون  1484.

ق.  1484

البند 1 – تفاديًا للتأخير المفرط في المحاكمة الجزائـية، بوسع القاضي أن يؤجّل المحاكمة في الأضرار، إلى أن يُدلي بالحكم النهائي في المحاكمة الجزائية.

البند 2 – القاضي الذي فعل ذلك عليه، بعد إدلائه بالحكم في المحاكمة الجزائية، أن ينظر في الأضرار، حتّى إذا كانت المحاكمة الجزائية ما زالت قائمة بسبب طرح الطعن، أو لأن المتّهم أُخلِي سبيله لعلّة لا تُلغي واجب التعويض من الأضرار.

ق. 1485

الحكم الصادر في المحاكمة الجزائية، حتّى إن حاز قوّة  الأمر المقضي، لا ينتج عنه حقّ للطرف المتضرِّر، ما لم  يتدخّل هذا الأخير وفقا للقانون 1483.

الفصل الثاني

إنزال العقوبات بقرار غير قضائي

ق.  1486

البند 1 – لصحّة القرار الذي به تُنزَل العقوبة، يلزم:

(1) إعلام المتّهم بالتّهمة والبيّنات، واعطاؤه الفرصة ليمارس حقّه كاملا في الدفاع عن نفسه، ما لم يُهمل الحضور رغم استدعائه وفقا للشرع؛

(2) مناقشة شفويّة بين الرئيس الكنسي أو مندوبه والمتّهم، بحضور المحامي عن العدل وكاتب شرعي؛

(3) أن تُذكر في القرار نفسه الأسباب التي تَستند إليها العقوبة من حيث الواقع ومن حيث الشرع.

البند 2 – أمّا العقوبات الوارد ذكرها في القانون 1426 البند 1، فيمكن إنزالها بدون هذه الاجراءات، بشرط أن  يتّضح قبول المتّهم لها كتابةً.

ق. 1487

البند 1 – التظلّم ضد الـقرار الذي تُـنزَل به العقـوبة، يُـمكن تقديمه إلى السلطة الأعلى المختصّة بعد تبليغ القرار، في غضون عشرة أيام متاحة.

البند 2 – يوقِف هذا التظلّم قوّة القرار.

البند 3 – ضدّ قرار السلطة الأعلى لا مجال آخر للتظلّم.

 

الباب السابع والعشرون: العقوبات الجزائيّة في الكنيسة

الباب السابع والعشرون: العقوبات الجزائيّة في الكنيسة

الباب السابع والعشرون

العقوبات الجزائيّة  في الكنيسة

الفصل الأول

الجرائم والعقوبات على وجه عام

ق. 1401

لمّا كان الله يتّخذ جميع الوسائل لردّ الخروف الضالّ، كذلك على الذين استلموا منه سلطان الحلّ والربط، أن يأتوا بالدواء المناسب لداء الذين اجرموا، ويؤنّبوهم ويستحلفوهم ويحضّوهم بكل أناة وتعليم، بل ويفرضوا عليهم العقوبة، لعلاج الجراح الناجمة عن الجريمة، بحيث لا يُدفع المجرمون إلى هاوية اليأس ولا يؤدّي بهم انفلات الزمام إلى انحلال الأخلاق وازدراء القانون.

 ق. 1402

البند 1 – العقـوبة  القانونية يجـب أن  تُـنزَل عـن طـريق المحاكمة الجزائية المقرّرة في القوانين 1468 – 1482، مع سريان سلطان القاضي القسري في الحالات المنصوص عليها في القانون، وتُرذَل كلّ عادة مخالفة.

البند 2 – أمّا إذا رأت السلطة الوارد ذكرها في البند 3 أنّ هناك أسبابا هامّة تحول دون إقامة المحاكمة الجزائية، وكانت بيّنات الجريمة أكيدة، فيمكن  معاقبة الجريمة بقرار غير قضائي وفقا للقانونين 1486 و 1487، ما لم يتعلّق الأمر بالحرمان من الوظيفة أو اللقب أو الشارات، أو بالوقف لأكثر من سنة أو بالإنزال  إلى درجة أدنى أو بالحطّ أو بالحرم الكبير.

 البند 3 – هذا القرار يمكن  أن يتّخذه، بالإضافة إلى الكرسي الرسولي، البطريرك ورئيس الأساقفة الكبير والأسقف الإيبارشي والرئيس الكبير لمؤسّسة حياة مكرّسة له سلطة الإدارة المألوفة،  في حدود اختصاصهم، مع استبعاد جميع من سواهم.

ق. 1403

البند 1 – حتّى إذا تعلّق الأمر بالجرائم التي تنطوي على عقوبة يوجبها الشرع، فبوسع الرئيس الكنسي، بعد الاستماع إلى المحامي عن العدل، أن يستغني استغناء تامّا عن الاجراءات الجزائية بل عن إنزال العقوبات، على أن يرى الرئيس الكنسي نفسه أنّ الأمور التالية اجتمعت معا: أي إنّ المجرم  لم يُقدَّم  بعد إلى المحاكمة واعترف بجريمته للرئيس الكنسي في المحكمة الخارجية، بدافع توبة صادقة، واتُخذت التدابير الملائمة لإزالة العثَرة والضرَر.

البند 2 – لكن ليس بوسع الرئيس الكنسي أن يفعل ذلك، إذا تعلّق الأمر بجريمة تنطوي على عقوبة الصفح عنها محفوظ لسلطة أعلى، إلى أن يحصل على ترخيص من هذه السلطة.

ق. 1404

البند 1 – في العقوبات يجب أن يؤخذ بالتفسير الأرحم.

 البند 2 – لا يجوز أن تمتدّ عقوبة من شخص إلى آخر أو من حالة إلى أُخرى، حتى إن تساوت الأسباب، بل كانت أعظم.

ق. 1405

البند 1 – من له سلطة تشريعية، بوسعه – بقدر ما يقتضي ذلك حقّا السهر على النظام الكنسي على نحوٍ  أفضل – أن يسنّ قوانين جزائية أيضا، كما ويحمي بقوانينه عن طريق عقوبة ملائمة، قانونا إلهيّا أو كنسيا صادرا عن سلطة أعلى، مع التقيّد بحدود اختصاصه بالنسبة إلى المنطقة أو الأشخاص.

 البند 2 –  يمكن في الشرع الخاص أن تُضاف إلى العقوبات المقرّرة  في الشرع العام لجريمة معيّنة عقوبات أخرى؛ لكن  هذا لا يتمّ  إلاّ لسبب بالغ الاهمّية؛ أمّا إذا قُرّرت في الشرع العام عقوبة غير محدّدة  أو اختياريّة، فيمكن في الشرع الخاص أن تُقرَّر بدلا منها عقوبة محدّدة أو إجباريّة.

 البند 3 – على البطاركة والأساقفة الإيبارشيين  أن يُعنوا بأن تكون القوانين الجزائية في الشرع الخاص، متماثلة قدر الامكان في المنطقة الواحدة.

ق. 1406

البند 1 – بقدر ما بوسع أحد أن يفرض أوامر، بقدر ذلك وبعد النظر في الأمر مليّا وببالغ الاعتدال، بوسعه أن يهدّد بواسطة أمر منه بعقوبات محدّدة، ما عدا العقوبات التي يُحصيها القانون  1402 البند 2؛ أمّا البطريرك فبوسعه برضى السينودس الدائم أن يهدّد بهذه العقوبات أيضا بواسطة أمر منه.

 

البند 2 – الإنذار مع التهديد بالعقوبة، يشدّد به الرئيس الكنسي على قانون غير جزائي، في حالات فردية، يُساوي أمرا جزائيا.

 

ق. 1407

البند 1 – إذا رأى الرئيـس الكنسـي الذي بوسعه إنزال العقوبة، أنّ طبيعة الجريمة تتحمّل ذلك، لا يمكن إنزال العقوبة ما لم ينذر أوّلا المجرم  ولو مرّة واحدة، بأن يرتدع عن الجريمة، مع إعطائه مُهلة مناسبة للتوبة.

 البند 2 – يُعتبر مرتدِعا عن الجريمة من ندم عليها ندامة صادقة، وبالإضافة إلى ذلك أزال، أو على الاقلّ وعد جادّا أن يزيل كما ينبغي العثرة والضرر.

البند 3 – أمّا  الإنذار الجزائي الوارد ذكره في القانون 1406 البند 2، فيكفي ليمكن إنزال العقوبة.

ق. 1408

العقوبة  لا تُلزم المتّهَم إلاّ بعد إنزالها بحكم أو بقرار، مع عدم الإخلال بحقّ الحبر الروماني أو المجمع المسكوني في تقرير غير ذلك.

ق. 1409 

البند 1 – عند تطبيق قانون جزائي، حتّى إذا استَخدَم القانون صيغة الأمر، فبوسع  القاضي، حسب ضميره وحكمته:

(1) أن يُرجئ  إنزال العقوبة إلى وقت أنسب، إذا  توقّع حدوث ضرَر أعظم بسبب تعجيل العقاب؛

(2) أن يمتنع عن إنزال العقوبة أو أن يُنزل عقوبة اخفّ، إذا ارتدع المتّهم  واتُخذت التدابير الملائمة لإزالة العثرة والضرَر، أو إذا كان المتّهم قد  عاقبته السلطة المدنيّة أو يرجّح أنها ستعاقبه بما يكفي؛

(3) أن يقلّص العقوبات ضمن حدود عادلة، إذا ارتكب المتّهم جرائم عدّة وكان تعدّد العقوبات باهظا؛

(4) أن يوقف واجب تنفيذ العقوبة، لصالح من كان مشهودا له بحسن السيرة الصالحة حتى ذلك الحين، وارتكب الجريمة للمرّة الأولى، ما لم تكن إزالة العثَرة امرا مُلِحّا؛ وتزول العقوبة الموقوفة نهائيا إذا لم يعد المتّهم إلى الجريمة مرّة أخرى، في غضون المهلة التي حدّدها القاضي، وإلاّ فليُعاقب بشدّة باعتباره متحمّلا الجرمَين، ما لم تكن الدعوى الجزائية بسبب الجريمة الأولى في غضون ذلك قد انقضت.

البند 2 – إذا كانت العقوبة غير محدّدة  ولم  يَستدرك  القانون غير ذلك، ليس بوسع القاضي أن ينزل العقوبات المذكورة في القانون  1402 البند 2.

ق. 1410

عنـد إنـزال العقوبات على إكليريكي، يجب عـدم المـساس باحتياجات المعيشة اللائقة، ما لم يتعلّق الأمر بـالحطّ، ففي هذه الحالة على الرئيس الكنسي ان يُعنى، على أفضل وجه ممكن، بتدبير شأن المعاقَب بالحطّ، الذي أصبح في عوَز حقيقي بسبب العقوبة، مع عدم الإخلال بالحقوق الناتجة عن الضمانات والتأمينات الاجتماعيّة والتأمين الصحّي أيضا، في صالحه وصالح أسرته إن كان متزوّجا.

ق. 1411

لا يمكن إنزال أيّة عقوبة بعد انقضاء الدعوى الجزائية.

ق. 1412

البند 1 – من كان ملزَما بقانون أو أمـر، يخضع أيضا للعقوبة الملحقة بهما.

البند 2 – إذا تغيّر القانون بعد ارتكاب الجريمة، يطبّق القانون الأصلح للمتهم.

البند 3 – أمّا إذا  أَلغَى القانون اللاحق قانونا أو على الاقلّ عقوبة، فإنّها تزول فورا،  كيفما  أُنزِلَت.

البند 4 – تـُلزِم  العقوبة المتهم في كلّ مكان، حتى عند زوال حقّ مَن أنزل العقوبة، ما لم يستدرك الشرع العام صراحة غير ذلك.

ق. 1413

البند 1 – لا يخضع لأيّة عقوبة من لم يُتمّ الرابعة عشرة  من عمره.

البند 2 – أمّا  مَن  اقترف جريمة بين الرابعة عشرة والثامنة عشرة من عمره، فيمكن أن تُنزَل به تلك العقوبات فقط التي لا تنطوي على حرمانه من بعض أمواله، ما لم ير الأسقف الايبارشي أو القاضي، في حالات خاصّة، أنه يمكن تدبير طريقة أفضل لإصلاحه.

ق. 1414

البند 1 – لا يخضع للعقوبة إلاّ من انتهك قانونا أو أمرا جزائيا إمّا باختياره، أو عن إهمال جسيم آثم فيما يجب عليه من حرص، أو عن جهل جسيم وآثم للقانون أو الأمر.

البند 2 – بحصول الانتهاك الخارجي لقانون أو أمر جزائي، يُرجّح  أن  هذا [الانتهاك] تمّ اختياريّا، إلى أن يثبت العكس؛ أمّا في سائر القوانين أو الأوامر، فلا يُرجّح ذلك إلاّ إذا انتُهك القانون  أو الأمر مرّة أخرى بعد إنذار بالعقوبة.

ق. 1415

إن كان هناك، وفقا للممارسة العامّة والتعليم القانوني، ظروف مخفِّفة، بشرط أن تكون الجريمة ما زالت قائمة، فعلى القاضي أن يخفِّف العقوبة المقرّرة في القانون  أو الأمر؛  بل إذا رأى بحكمته أنه يمكن تدبير طريقة أفضل لإصلاح المتّهم  وإزالة العثَرة والضرر، فبوسعه أيضا أن يستغني عن إنزال العقوبة.

ق. 1416

في حالة العَود إلى ارتكاب الجريمة، أو إذا كان هناك، وفقا للممارسة العامّة والتعليم القانوني، ظروف مشدّدة، فبوسع القاضي أن يعاقب المتّهم بأشدّ ممّا يقرّره القانون  أو الأمر، بما في ذلك  العقوبات المذكورة في القانون  1402 البند  2.

ق. 1417

مَن شاركوا في الجريمة بعد الاتفاق على ارتكابها، ولا  ذكر لهم صراحة في القانون أو في الأمر، يمكن أن تُنزَل بهم عقوبات الفاعل الرئيسي نفسها، أو عقوبات أخرى بنفس الشدّة أو بأقلّ منها، على ما يرى القاضي بحكمته.

ق. 1418

البند 1 – من عمِل أو أهمَل شيئا ما لاقتراف جريمة، لكنّه مع ذلك لم يكمّل الجريمة لسبب خارج عن إرادته، لا يُلزَم بالعقوبة المقرّرة على الجريمة المكتملة، ما لم يستدرك القانون  أو الأمر غير ذلك.

البند 2- امّا  إذا كان العمل أو الإهمال يؤدّيان بطبيعتهما إلى تنفيذ الجريمة، فيعاقب الفاعل – لا سيّما  إذا حصلت عثَرة أو ضرَر جسيم آخر- بعقوبة مناسبة، لكن أخفّ من العقوبة المقرّرة للجريمة المكتملة.

البند 3 – يُعفى من كل عقوبة مَن ارتدع من تلقاء نفسه عن جريمة شَرَع في تنفيذها، إذا لم ينتج عن محاولته أيّ ضرَر أو عثَرة.

ق. 1419

البند 1 – من بوسعه التفسيح في قانون جزائي أو الإعفاء من أمر جزائي، بوسعه أيضا أن يحلّ من العقوبة المفروضة بحكم هذا القانون  أو الأمر.

البند 2 –  بالإضافة إلى ذلك، سلطان الحلّ من العقوبات يمكن أن تُقلَّد لآخرين بقانون أو بأمر جزائي.

ق. 1420

البند 1 – يستطيع أن يحل من العقوبة المنزلة بحكم  الشرع العام:

(1) الرئيس الكنسي الذي أقام المحاكمة الجزائية أو أنزل العقوبة بقرار؛

(2) الرئيس الكنسي المحلّي للمكان الذي يقيم فيه المتّهم  بالفعل، لكن بعد استشارة الرئيس الكنسي الوارد ذكره في الرقم 1.

البند 2 – تسري أيضا هذه القواعد على العقوبات الموقعة بحكم الشرع الخاص أو بالأمر الجزائي، ما لم يستدرك الشرع الخاصّ بالكنيسة المتمتّعة بحكم ذاتي غير ذلك.

 البند 3 – أمّا العقوبة التى ينزلها الكرسي الرسولي، فللكرسي الرسولي وحده أن يحلّ منها، ما لم  يفوَّض الحلّ من العقوبة إلى البطريرك أو غيره.

ق. 1421

الحلّ من العقوبة المنتزع  بإكراه أو بخوف جسيم أو بخدعة، باطل بحكم  الشرع نفسه.

ق.  1422

البند 1 – الحـلّ من العقـوبة يـمكن منحه حتى بـدون عـلم المتّهَم أو بشرط.

البند 2 – الحلّ من العقوبة يجب أن يُمنح كتابة ً، ما لم يحبّذ سبب هامّ غير ذلك.

البند 3 – يجب التحرّز من إفشاء طلب الحلّ من العقوبة أو الحلّ نفسه، إلاّ بقدر ما يكون ذلك إمّا مفيدا لحماية سمعة المتّهم أو ضروريا لإزالة العثَرة.

ق. 1423

البند 1 – مع عدم الإخلال بحقّ الحبر الروماني في أن يحفظ لنفسه أو لغيره الحلّ من أيّة عقوبة، بوسع سينودس أساقفة الكنيسة البطريركيّة أو [كنيسة] رئاسة الأساقفة الكبيرة، أن يحفظ – بواسطة قانون يسنّه بسبب ظروف جسيمة – الحلّ من العقوبات للبطريرك أو لرئيس الأساقفة الكبير، بالنسبة إلى مرؤوسيه الذين لهم موطن أو شبه موطن في حدود منطقة الكنيسة التي يرئسها؛  وليس لأحد آخر أن يحفظ على وجه صحيح، لنفسه أو لغيره، الحلّ من العقوبات المقرّرة في الشرع العامّ، إلاّ برضى الكرسي الرسولي.

البند 2 – كل حِفظ يجب تفسيره بالمعنى الحصري.

ق. 1424

البند 1 – الحلّ من العقوبة لا يمكن منحه ما لم يتُب المتهم توبة صادقة عن الجريمة المرتكبة، وتُتّخذ  التدابير الملائمة لإزالة العثرة والضرَر.

البند 2 – أمّا إذا كانت هذه الشروط، في رأي من هو مختص بالحّل من العقوبة، قد استُوفِيت، فلا يُرفض الحلّ، مع أخذ طبيعة العقوبة بعين الاعتبار قدر المستطاع.

ق. 1425

إذا كان أحد مقيّدا بعقـوبات عدّة، فالحـلّ يسـري على العقوبات المذكورة في [الحلّ] صراحة لا غير؛ أمّا الحلّ  العام فيُزيل كلّ العقوبات، ما عدا تلك التي أغفلها المتّهم في الطلب بسوء نيّة.

ق. 1426

البند 1 – إن لم تـُحدّد في القانون  عقوبة  أخرى،  يمكن – وفقا للتقاليد العريقة للكنائس الشرقيّة – أن تنزل عقوبات يُفرض فيها إنجاز عمل ديني أو تقَوي أو خيري هامّ، كصلوات معيّنة أو زيارة مقدّسة أو صوم خاصّ أو صدقات أو خلوة روحيّة. 

البند 2 – من ليس لديه الاستعداد لقبول هذه العقوبات، تنزَل به عقوبات أخرى.

ق. 1427

البند 1 – مع عدم الإخلال بالشرع الخاصّ، التوبيخ العلَني يتم إمّا أمام كاتب شرعي أو شاهدَين وإمّا برسالة، لكن بحيث يتّضح بمستند ما استلام الرسالة ومضمونها.

 البند 2 – يجب الاحتياط ألاّ يؤدي هذا التوبيخ العلَني إلى عارٍ على المتّهم أكثر ممّا ينبغي.

ق. 1428

إذا اقتضت خطـورة الحـالة، ولا سيّـما إذا تعلّق الأمر بالعائدين [إلى الجريمة]، فبوسع الرئيس الكنسي – بالإضافة إلى العقوبات  المنزلة بحكم وفقا للشرع  – أن يضع المتّهم تحت الرقابة، بطريقة محدّدة بقرار إداري.

ق. 1429

البند 1 – حظر المكـوث في موضع معيّـن أو في منطـقة ما، لا يمكن أن يتناول إلاّ الإكليروس أو الرهبان أو أعضاء جمعيّات الحياة المشتركة على غرار الرهبان، أمّا الأمر بالمكوث في مكان أو منطقة معيّنة، فللإكليروس المنتمي إلى الإيبارشيّة لا غير، مع عدم الإخلال بحقّ مؤسّسات الحياة المكرّسة.

البند 2 – لفرض أمر بالمكوث في مكان أو منطقة معيّنة، يلزم رضى الرئيس الكنسي المحلّي، ما لم يتعلّق الأمر إمّا بدير مؤسّسة حياة مكرّسة من حقّ حبري أو بطريركي – وفي هذه الحالة يلزم رضى الرئيس المختصّ – وإمّا بدار مهيّأة لتوبة أو إصلاح  إكليروس تابع لعدّة إيبارشيّات.

ق. 1430

البند 1 – عقوبات الحرمان لا تتناول إلاّ السلطان والوظائف والخدمات والمهمّات والحقوق والامتيازات والصلاحيات والإنعامات والألقاب والشارات الخاضعة للسلطة التي وضعت العقوبة، أو للرئيس الكنسي الذي أقام المحاكمة الجزائية  أو أنزل العقوبة بقرار؛ ويسري الأمر نفسه على عقوبة النقل الجزائي إلى وظيفة  أخرى.

البند 2 – لا مجال للحرمان من سلطان الدرجة المقدّسة، لكن يمكن المنع فقط من ممارسة كلّ أو  بعض أعماله، وفقا للشرع العام؛ كذلك لا مجال للحرمان من الدرجات الأكاديميّة.

ق. 1431

البند 1 – المعاقبون بالحـرم الصغـير يُـحرمـون من قبـول القربان الأقدس؛ كما يمكن استبعادهم عن الاشتراك بالقدّاس الإلهي، لا بل عن دخول الكنيسة أيضا، لدى الاحتفال  فيها بالعبادة الالهيّة العلنيّة.

البند 2 – في نفس الحكم أو القرار الذي به تُنزَل هذه العقوبة، يجب تحديد مدى العقوبة وإذا اقتضى الأمر مدّتها أيضا.

ق. 1432

البند 1 – [عقوبة] الوقف يمكن أن تتناول إمّا جميع أو بعض أعمال سلطان الدرجة أو الحكم، وإمّا جميع أو بعض الأعمال أو الحقوق المرتبطة بوظيفة أو خدمة أو مهمّة؛ أمّا مداها فيحدّده الحكم نفسه أو القرار الذي به أُنزِلت هذه العقوبة، ما لم يكن  قد حدّده الشرع.

البند 2 – لا يمكن أن يوقَف أحد إلاّ عن الأعمال التي تخضع للسلطة التي وضعت العقوبة، أو للرئيس الكنسي الذي أقام المحاكمة الجزائية أو فرض الوقف بقرار.

البند 3 – الوقف لا يمسّ قط صحّة الأعمال، ولا حقّ السكن الذي قد يكون في حوزة المتهم بحكم الوظيفة أو الخدمة أو المهمّة؛ لكن الوقف الذي يمنع الحصول على العوائد أو المكافآت أو المعاشات أو غير ذلك، فيستوجب إعادة أيّ شيء أُخِذ بطريقة غير مشروعة ولو بنيّة حسنة.

ق. 1433

البند 1 – الإكليريكي المنزّل إلى درجة أدنى، يُـمنَـع  من ممارسة أعمال سلطان الدرجة  والحكم التي لا تتّفق مع هذه الدرجة.

البند 2 – أمّا  الإكليريكي الذي حُطّ عن الحالة الإكليريكية، فيُحرم من كلّ الوظائف أو الخدمات أو المهامّ  الأخرى،  ومن المعاشات الكنسيّة ومن أيّ سلطان مفوَّض؛ ويُصبح  غير أهل لها؛ و ُيمنع من ممارسة سلطان الدرجة؛ ولا يمكن أن يُرقـّى إلى الدرجات المقدّسة الأعلى، ويُساوَى بالعلمانيّين في ما يتعلّق بالآثار القانونية، مع سريان القانونين 396 و725.

ق. 1434

البند 1 – الحــرم الكبـير،  بالإضافـة إلى كـلّ ما ذُكـر في القانون 1431 البند 1،  يَمنع قبول الأسرارالأخرى، وخدمة الأسرار وشبه الأسرار، وشغل الوظائف والخدمات وأيّ مهمّة، والقيام بأعمال الحكم، وإذا قام بها فهي باطلة بحكم الشرع.

البند 2 – يُقصى المعاقب بالحرم الكبير عن الاشتراك في القدّاس الإلهي، وفي احتفالات العبادة الإلهية الأخرى العلنيّة ايًّا كانت.

البند 3 – يُمنع  المعاقَب بالحرم الكبير من التمتّع بالامتيازات الممنوحة له سابقا؛ ولا يمكنه أن يحصل بوجه صحيح على رتبة شرف أو وظيفة أو خدمة أو مهمّة أخرى في الكنيسة، ولا يستحوذ على معاش ولا عوائد متعلّقة بها؛ وليس له الحقّ في أن يَنتخب أو يُنتخَب.

ق. 1435

البند 1 –  إذا مَـنـعـت العقـوبة قـبـول الأسرار أو أشباه الأسرار،  فإنّ  المنع  يُوقَف متى أمسى المتّهم في خطر الموت.

البند 2 – إذا  مَنعت العقوبة خدمة الأسرار أو أشباه الأسرار  أو القيام بأعمال سلطان الحكم، يُوقـَف المنع كلّما كان ذلك ضروريا للعناية بمؤمنين في خطر الموت.

الفصل الثاني

العقوبات على كلّ جريمة بمفردها

ق. 1436

البند 1 – من  أنكر إحدى الحقائق التي يجب الإيمان بها كإلهية وكاثوليكية، أو شكّك  فيها، أو جحد الإيمان المسيحي برمّته، وأُنذِر على وجه شرعي ولم يرتدع، يُعاقب بالحرم الكبير كهرطوقي أو جاحد، والإكليريكي يمكن أن تُنزل به فضلا عن ذلك عقوبات أخرى بما في ذلك [عقوبة] الحطّ.

البند 2 – بالإضافة إلى هذه الحالات، من أيّد تعليمًا أدانه كخاطئ الحبر الروماني أو هيئة الاساقفة لدى ممارستهم سلطان التعليم الرسمي، وأُنذِر على وجه شرعي ولم يرتدع، تُنزل به عقوبة مناسبة.

ق. 1437

من ازدرى الخضوع لسلطة الكنيسة العليا، أو الشركة مع المؤمنين الخاضعين لها، وأُنذِر على وجه شرعي ولم يؤدِّ الطاعة، يُعاقب بالحرم الكبير كمُنشَقّ.

ق. 1438

من يهمل عمدا ذِكر الرئيس الكنسي، في القدّاس الإلهي وفي الصلوات الطقسيّة، وفقًا لما يقرّره الشرع، إذا أُنذِر على وجه شرعي ولم يرتدع، تُنزل به عقوبة مناسبة، بما في ذلك الحرم الكبير.

ق. 1439

الوالدون أو من يقوم مقام الوالدين، الذين يجعلون ابناءهم يُعمّدون أو يُربّون في دين غير كاثوليكي، تُنزل بهم عقوبة مناسبة.

ق. 1440

من ينتهك أحكام الشـرع في ما يتعلّـق بالاشتراك في الأقداس، يمكن أن  تُنزل به عقوبة مناسبة.

ق. 1441

من يستخدم الأشياء المقدّسة استخداما دنيويّا أو لغرض سيّء، يُوقف أو يُمنع من تناول القربان الأقدس.

ق. 1442

من يرم ِالقربان الأقدس أو يأخذه أو يحتفظ به تدنيسًا للقدسيّات، يُعاقب بالحرم الكبير، وإن كان من الإكليروس، بعقوبات أخرى أيضا، بما في ذلك الحطّ.

ق. 1443

من يفتعل الاحتفال بالقدّاس الإلهي أو بالأسرار الأخرى، يُعاقب بعقوبة مناسبة، بما في ذلك الحرم الكبير.

ق. 1444

من حنث بيمينه أمام السلطة الكنسيّة، أو أدلى عن معرفة بالزور، حتّى من غير حلف اليمين، أمام القاضي الذي يستجوبه على وجه مشروع، أو أخفى الحقيقة، أو من حرّض الآخرين على هذه الجرائم، يُعاقب بعقوبة مناسبة.

ق. 1445

البند 1 – من لجأ إلى الإكراه البدني على الأسقف أو أساء إليه إساءة جسيمة أخرى، يُعاقب بعقوبة مناسبة ،بما في ذلك الحطّ إن كان من الإكليروس؛ أمّا إذا  اقتـُرفت هذه الجريمة في حقّ المتروبوليت أو البطريرك، بل الحبر الروماني، فيُعاقب المتّهم بالحرم الكبير، وفي هذه الحالة الاخيرة يُحفظ الحلّ منه للحبرالروماني نفسه.

البند 2 – من  فعل ذلك على إكليريكي آخر أو راهب أو عضو جمعيّة حياة مشتركة على غرار الرهبان، أو علماني في أثناء أدائه مهمّة كنسيّة، يُعاقب بعقوبة مناسبة.

ق. 1446

من عصى رئيسه الكنسي في أمر أو نهي مشروع، وتمادى في العصيان بعد إنذاره،  يُعاقب كمجرم بعقوبة مناسبة.

ق. 1447

البند 1 – من أثار الفتن أو الكراهية ضدّ أيّ رئيس كنسي، أو حرّض الخاضعين له على عصيانه، يُعاقب بعقوبة مناسبة، بما في ذلك الحرم الكبير، لا سيّما إذا  اقتـُرفت هذه الجريمة في حقّ البطريرك بل في حقّ الحبر الروماني.

البند 2 – مـن أعاق حرّيـة الخدمة أو الانـتخاب أو السـلـطان الكنـسـي أو الاستخدام المشروع للأموال الكنسية، أو أرهب من ينتخب أو من يمارس سلطانا أو خدمة، يُعاقب بعقوبة مناسبة.

ق. 1448

البند 1 – من جدّف أو أساء إلى الأخلاق الحميدة إساءة جسيمة، أو أطلق الشتائم أو حرّض على الكراهية أو الازدراء في حقّّ الدين أو الكنيسة، وذلك بمشهد علني أو بخطبة أو بمنشور يُوَزّع  علنا أو باستخدام وسائل الاتصال الاجتماعي بطريقة أخرى، يعاقب بعقوبة مناسبة.

البند 2 – من سجّل اسمه في جمعيّة تتآمر على الكنيسة يُعاقب بعقوبة مناسبة.

ق. 1449

من ملّك الأموال الكنسيّة بدون الرضى أو الترخيص المقرّر، يعاقب بعقوبة مناسبة.

ق. 1450

البند 1 – من  اقترف جريمة القتل، يُعاقب بالحرم الكبير؛ ويُعاقب الإكليروس بالإضافة إلى ذلك بعقوبات أخرى،  بما في ذلك الحطّ.

البند 2 – يُعاقب بنفس الطريقة، من دبّر الإجهاض المكتمل، مع سريان القانون  728 البند 2.

ق. 1451

من خطف أحدا أو احتجزه ظلما، أو أصابه أو شوّهه على وجه جسيم، أو عذّبه عذابا جسديّا أو نفسيّا، يُعاقب بعقوبة مناسبة، من غير استتثناء الحرم الكبير.

ق. 1452

من أهان أحدا إهانة جسيمة، أو  أساء إلى سمعته مفتريا إساءة جسيمة، يُلزَم بتقديم تعويض مناسب؛ وإذا رفض يُعاقب بالحرم الصغير أو الوقف.

ق. 1453

البند 1 – الإكليريكي المتسرّي، أو المتمادي بطريقة أخرى على خطيئة علنيّة ضد العفّة مع عثرة، يُعاقَب بالوقف، وإذا أصرّ على الجريمة، يمكن إضافة عقوبات أخرى تدريجيّا حتّى الحطّ.

البند 2 – الإكليريكي الذي يحاول زواجا ممنوعا، يُعاقب بالحطّ.

البند 3 – الراهب الذي نذر نَذْر العفة الدائم العلني، و ليس مُقاما في درجة مقدّسة، إذا اقترف هذه الجرائم، يُعاقب بعقوبة مناسبة.

ق. 1454

من اتّهم أحدا زورا بأيّ جريمة، يُعاقب بعقوبة مناسبة، بما في ذلك عقوبة الحرم الكبير، لا سيما إذا كان المتهَم زورا هو معرّف أو رئيس كنسي أو إكليريكي أو راهب أو عضو جمعيّة حياة مشتركة على غرار الرهبان، أو علماني مُقام في مهمّة كنسية، مع سريان  القانون 731.

ق. 1455

من دوّن وثيقة كنسية مزوّرة، أو أدلى فيها بالباطل، أو من استخدم – عن معرفة – في الشؤون الكنسية، أيّ وثيقة مزوّرة أو محرّفة، أو حرّف أو  أتلف أو أخفى وثيقة صحيحة، يُعاقب بعقوبة مناسبة.

ق. 1456

البند 1 – المعـرّف الذي ينتهـك سـرّية الاعتراف بـطريـقة مباشرة، يُعاقب بالحرم الكبير، مع سريان  القانون  728 البند  1 الرقم 1؛ أمّا إذا  أفشى هذا السرّ بطريقة  أخرى، فيُعاقب بعقوبة مناسبة.

 البند 2 – من سعى كيفما كان إلى الحصول على معلومات من سرّ الاعتراف، أو نقل إلى غيره ما حصل عليه منها، يُعاقب بالحرم الصغير أو بالوقف.

ق. 1457

الكاهـن الذي يـحلّ الشريـك في خـطيئة ضد العفة، يُعاقـب بالحرم الكبير، مع سريان القانون  728 البند  1 الرقم 2.

ق. 1458

 الكاهن الذي يُغري التائب بخطيئة ضدّ العفّة في أثـناء أو بمناسبة أو بذريعة الاعتراف، يُعاقب بعقوبة مناسبة، بما في ذلك الحطّ.

ق. 1459

البند  1 –  الأسـاقفة الذين منحوا الرسامـة الأسقـفية بـدون انتداب من السلطة المختصّة، و مَن قبِل الرسامة منهم بهذه الطريقة، يُعاقبون بالحرم الكبير.

البند  2 – الأسقف الذي يمنح أحدا الرسامة في [درجة] شـمّاس  إنجيلي أو كاهن، ضدّ  أحكام القوانين، يُعاقب بعقوبة مناسبة.

ق. 1460

من يلجأ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى السلطة المدنيّة، ليحصل بتدخّلها على سيامة مقدّسة أو وظيفة أو خدمة أو مُهمّة أخرى في الكنيسة،  يُعاقب بعقوبة مناسبة، من غير استبعاد الحرم الكبير، واذا تعلّق الأمر بالإكليروس، فبعقوبة الحطّ ايضا.

ق. 1461

من  منح  الرسامة المقدسة أو قبلها عن  طريق السيمونيّة، يُعاقب بعقوبة الحطّ؛ امّا من منح الأسرار الأخرى أو قبِلها عن طريق السيمونيّة فيُعاقب بعقوبة مناسبة، بما في ذلك الحرم الكبير.

ق. 1462

من عن طريق السيمونيّة نال أو منح، أو اغتصب كيفما كان، أو احتفظ على وجه غير شرعي،  أو نقل إلى غيره أو باشر وظيفة أو خدمة أو مهمّة أخرى في الكنيسة، يُعاقب بعقوبة مناسبة، بما في ذلك الحرم الكبير.

ق. 1463

من وهب أيّ شيء أو وعد به شخصا يمارس وظيفة أو خدمة أو مهمّة أخرى في الكنيسة، لكي يفعل أمرا ما او يُهمله على وجه غير شرعي، يُعاقب بعقوبة مناسبة؛  وكذلك من قبل هذه الهدايا أو الوعود.

ق. 1464

البند 1 – بالإضافـة إلى الحالات التي قـد ذكرها الشـرع، من تجاوز السلطان أو الوظيفة أو الخدمة أو مهمّة أخرى في الكنيسة، بالفعل أو بالإغفال، يُعاقب بعقوبة مناسبة، بما في ذلك حرمانه مـنها، ما لم يقرّر قانون أو أمر ما عقوبة أخرى لهذا التجاوز.

البند 2 – أمّا من بإهمال آثم أتى أو أغفل على وجه غير مشروع، عمل سلطان أو وظيفة أو خدمة أو مهمّة أخرى في الكنيسة، مع إضرار الغير، فيُعاقب بعقوبة مناسبة.

ق. 1465

من لدى ممارسته وظيفة أو خدمة أو مهمّة أخرى في الكنيسة – ايًّا كانت الكنيسة المتمتّعة بحكم ذاتي التي ينتمي إليها، بما في ذلك الكنيسة اللاتينية – تجاسر أن يستميل أيّ مؤمن للعبور إلى كنيسة أخرى متمتّعة بحكم ذاتي، مخالفا القانون 31، يُعاقب بعقوبة مناسبة.

ق. 1466

الإكليريكي أو الراهب أو عضو جمعيّة الحياة المشتركة على غرار الرهبان، الذي يزاول معاملات أو تجارة، مخالفا أحكام القانون، يعاقـَب بعقوبة مناسبة.

ق. 1467

من انتهك الإلزامات التي فُرضت عليه بعقوبة، يمكن أن تُنزَل به عقوبة أشدّ.

 

Michigan SEO