اخبار الجالية الكلدانية في اوربا

قداس ومحاضرة في فيينا

” إجعلهم كلهم واحداً ليكونوا واحداً فينا ”  يوحنا 21:17

بمناسبة بداية أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين الذي يبدأ من 18.01 إلى 25.01 أحتفل ابناء الكنيسة الكلدانية في فيينا مع راعيهم الأب إيهاب ومع الأب ماجد الدومنيكي القادم من العراق بالقداس الإلهي يوم الأحد المصادف 18.01.2015 الساعة 11:30 صباحاً.

ومن بعد القداس قدم الأب ماجد مشكوراً محاضرة بعنوان: وحدة المسيحيين طموح مسؤولية وألتزام الذي بدائها برفع الصلاة المخصص لهذا الأسبوع ثم بعدها بدأ بالحديث عن هذا الموضوع الذي وضح الأب المحاضرة أن الوحدة هي مسؤولية كل إنسان وسط هذا العالم. ومن بعد المحاضرة ختمت المحاضرة بمجموعة من الأسئلة ثم مقاسمة مائدة المحبة في قاعة الكنيسة.

متمنين للجميع أسبوع مقدس مليء بالصلاة على نية الوحدة والسلام للجميع

لجنة الكنيسة

th_kirche

أسبـوع الصلاة لأجل وحدة الكنيسة

Paul Raban

أسبـوع الصلاة لأجل وحدة الكنيسة 

       18ـ25 / 01/ 2015

قراءاتٌ 

حزقيال  34: 1-16

أعمال  2: 42-47؛  4: 32-35

1كور12-28 ؛   أفس4: 1-16  ؛ في 2: 1-11

يوحنا 17: 11-23

تأمُلٌ  في وحــدة المسـيحيين

يبدأ المؤمنون، من اليوم ، الصلاة من أجل ” وحـدة الكنيسة ” وبالتالي وحدة كل المسيحيين تحت خيمةِ قيادةٍ مشتركة و رئاسة موَّحدة بآسم المسيح. ترتفعُ من كلِ الكنائس وفي أنحاء العالم الأدعيةُ والتضّرعاتُ الحارة إلى الله لكي ” يُـوَّحدَ” المسيحيين المنقسمين على بعضهم. و تدومُ الصلوات وتقام خلال أسبوع كامل ، من 18/1 وإلى 25/1 كانون الثاني. وقد أُختير هذا الأسبوع الواقع بين هذين اليومين لأنَّ الكنيسة اللاتينية تحتفلُ بذكرى ” تنصيب بطرس” في 18/1 ، و” آهـتداء بولس” في 25/1. أُختيرَ الرسولان عامودا الكنيسة ، كما تسَّميهما الصلواتُ الطقسية الكلدانية يوم تذكارهما ( الجمعة الثانية بعد عيد الدنح ، ووقع هذه السنة أول أمس 18/1!)، بسبب الوحدة التامة بينهما في الأيمان والمحبة رغم إختلافهما أحيانا في الرأي أو السلوك (غلاطية3: 11-14)، مع وحدة المصير في ختام حياتهما حيث سُـجنا معا ، كما تشهدُ على ذلك آثارُ ” الينابيع الثلاثة  Tre Fontane ” في روما ، ونالا إكليل الأستشهاد

نـوَّدُ اليوم أنْ نتأملَّ معا في نقاطٍ تحومُ حولها أسئلة عديدة ،هي: هل إنقسمت الكنيسة مع إنقسام المسيحيين على بعضهم؟. والآخر: ما هو أساسُ وحـدةِ الكنيسة ؟ وأخيرا : من يُـوَّحدُ المسيحيين : اللـه أم المسيحيون أنفسهم بقـوّةِ إيمانهم ومحَّـبَتهم؟. نحاولُ أنْ نتأملَّ معا و نبحثُ عن الأجوبة في الكتابِ المقدس

1<> هل إنقسمت الكنيسة بآنقسام المسيحيين ؟

نقرأُ في الرسالة إلى أهل كورنثية بأنَّ انقسامًا ظهرَ بينهم حولَ من هو رسولهم؟. أو كلُ واحد يفتخرُ وينادي بآنتمائه إلى رسول معَّين. قال:” لقد أخبرني حشمُ خلوةٍ أنَّ بينكم خلافًا، أعني أنَّ كلَّ واحد منكم يقول: أنا مع بولس، وانا مع أبلس، وأنا مع صخر، وانا مع المسيح (1كور1: 11-12). أى كما يحدُثُ اليوم ويقولُ المسيحيون: بعضهم نحنُ كاثـوليك ، وآخرون نحنُ أرثذوكس، وغيرهم نحن بروتستانت، و.. إنجيليون ، وأنكليكان، وكناس حرَّة …الخ. وكلُّ واحد منا يدّعي أنه هو وحدَه غلى حق ، وأنه وحدَه يفهمُ كلامَ المسيح ، و بالتالي أنَّ غيرَه ، كائنا من كان، هو على خطـأ !. والبعضُ الآخر يقولون: نحنُ لا نُـفَّرِقُ بين كنيسةٍ وأخرى. الكنائسُ كلها متساوية ما دمنا كلنا نؤمن بالمسيح.

ولكن السؤال الحقيقي : هل كنا نؤمن ” حقا” بالمسيح بحيث نسمع ونحفظ كلامَه ونعملُ أعماله؟. وهل نتساءَلُ كيف تكون كلُ الكنائس متساوية إذا كان لكل واحدة منها رئاسةٌ خاصة منفصلة عن التي أقامها المسيح، وعقـيدة مختلفة لا يؤَّيدُها وكيلُ المسيح على الأرض، وسلوك خاص نهى عنه المسيح ؟؟. فهنا يبدرُ السؤال: هل يرضى المسيحُ عن هذه الحالة ؟ إذا رضيَ فذلك سيعني أنه إنقسم هو بدوره ، وعلى ذاتِه، لأنه يعترفُ بآراءٍ متناقضة حولَ شخصِه!. واذا لم يرضَ فهل يعترفُ بأنَّ كلَّ الكنائس صحيحة ومتساوية، على نفس المستوى ونفس القياس؟.

لو فعلَ ذلك يكونُ اللهُ يناقضُ نفسَه. لأنَّ ذلك يعني ببساطة أنَّ كلَّ الكنائس قد أخطأت ، ككنيسة لا كأشخاص، ولم تحفظْ أية واحدةٍ منها ” وديعة الحقيقة ” ويكون الجميع قد حادوا عن الأيمان (1طيم 6: 20-21). وتمَّ ذلك رغم الوعد الذي قطعه لها الرب بأنَّ ” أبوابَ الجحيم لن تقوى عليها” (متى16: 18-19) أى لن يقدرَ الشريرُ أنْ يزيحَها عن الحّق ويجُّرَها إلى الخطـأ. واذا لم يفِ يسوعُ بوعده للكنيسة ، أو لم يقدر على ذلك فأيةُ ثقةٍ تبقى ، وبأيةِ كنيسة أنها تصونُ الحق؟. لا أحد يقدرُ أنْ يضمنَ الحقَ لا الآن ولا في المستقبل!. هل يمكن لملمة الحقيقة كل جزءٍ من كنيسة مختلفة ؟. لأنه لا يمكن أن تكون كلُ الكنائس صحيحة وهي متناقضة في تعليمها ومتنافسة في زعامتها والمسيحُ راضٍ عن كلها بنفس القياس ةهي لا تشهدُ له شهادة موّحدة ، بل أضافت يعضُها وشَّوَهت صورَته؟. إذن هل إنقسمَ المسيحُ على ذاتِه وقبلَ بواقع البشر فيعترفُ بتعدد الكنائس وبأنه قاصرٌعن توحيدها وردِ المخالف منها ؟. هل أصبحَ للمسيح أجسامٌ عديدة ؟ أ لم يقل الوحيُ بأنَّ الكنيسة جسدُه وهو رأسُها (أفسس1: 23-24)؟. وكبف يكون رأسَ كلِ واحدةٍ منها ؟. وكيف تكون كلها ” جسَدَه” في وقت واحد وبنفس المستوى ؟.

قال بولس للكورنثيين :” اذا كان فيكم حسدٌ وشقاق، أ  فليسَ ذلك دليلا على أنكم بشرٌ وانكم تسيرون سيرة بشرية ” (1كور3: 3)؟.  وألا نكون اليومَ نحن أيضا نفكرُ ونتصَّرف بمنطقٍ بشري محض خالٍ من روح المسيح الألهية ؟.  وهل تنازلَ يسوع، هل تنازلَ اللهُ أيضا عن رأيهِ ورغبتِهِ ، وغَّـيرَ مبـدأَهُ وتبَّـنى فكرَ البشر فقَبِلَ بالخلافِ وكرَّسَه ، فصارَ بنفسِه أجزاءَ متعَّـددة؟. ومار بولس نفسُه يطرحُ هذا السؤال:” أ  ترى المسيحُ آنقسم ” ؟(1كور1: 13). لننظر ما كان ردُّ بولس وماذا قالَ الوحيُ بفمه :” إنَّ الربَّ عليمٌ بأفكارِ الحكماءِ ويعلمُ انها باطلة “(1كور3: 20).

هكذا ليس كلُ ما يدَّعيه الناسُ بآسم المسيح وعنه يقبلهُ المسيحُ ويؤّيدُه. ليسَ البشرُ من يقررون الحقيقة. اللـه أوحى بالحقيقة. وأوكلً من يُعلنها للبشر، و وعد أن يعصمَه من الوقوع بالخطأ. ولبطرس رئيسُ الكنيسة سلطانُ إعلان الحقيقة للعالم،:” تعلمونَ أنَّ اللهَ إختارَني من بينكم منذ اليام الأولى ليسمعَ الوثنيون ، من فمـي، كلامَ البشارةِ ويؤمنوا ” (أعمال15: 7). وحتى بالنسبة إلى بقية الرسل وأبناء الكنيسة المؤمنين يبقى بطرس هو الذي يُثبتهم في صحَّةِ إيمانهم (لوقا 22: 32). وحتى بولس يعرضُ عليه تعليمه ليضمنَ صحَّته مع أنه تلقاه من الرب مباشرة حسب قوله (غل2: 2، و9). صحيح أن بطرس نكرَ المسيح، وآعتقدَ أنَّ المسيحَ ينبذه. لكنَّ المسيحَ ، رغم ذلك، لم يسحبْ عنه إختيارَه بل ثَّـبَتهُ بعد القيامة في مهمَّتِه وسلطانِه :” يا سمعان بن يونا أتحبُّني أكثر من هؤلاء ؟ …. إرعَ حملاني… خرافي..”(يوحنا 21: 15-17).

ليسَ بطرس سوى خادمٍ للكلمة لكنه نال وعدا من المسيح أن يعصمَه من الخطأ عندما يعَّلمُ بآسمه ما يخصُّ انجيل الخلاص. لم تُعطَ هذه العصمة لأى كان ولا لكل الرسل على حدة. بل لبطرس/ رئيس الكنيسة وحدَه (متى16: 18-19)، ولمصَّفِ الرسل/ الأساقفة مجتمعين مع بطرس وتحت إرشاده لا ضدَّه ولا منعزلين عنه (متى18: 18). فالرسل متساوون ويخضعون لسلطة رئيس الكنيسة؛ :” انا غرستُ وأبلس سقى. لكنَّ اللهَ هو الذي يُنَّمي. فليس في وسع أحدٍ أن يضعَ أساسًا غير هذا الأساس أى يسوع المسيح. كلُ واحد سيظهرُ عمله. النارُ ستمتحنُ قيمة عملِ كلِ واحد. فمن بقيَ بناؤُه نالَ أجرَه. ومن إحترقَ عمله كان من الخاسرين “(1كور 3: 5-15). لن تتساوى كلُ الكنائس لأنَّ المسيحَ لم ينقسم. وسيحاسبُ المسيحُ كلَّ إدّعاءٍ باطل، ويكشفُ كلَّ النيات.عليه يبدو أنَّ كنيسةَ المسيح لم تنقسم. اذا كان للمسيحيين كنائس عديدة إلا إنَّ للمسيح كنيسةٌ واحدة وحيدة بوحدة رأسها ومؤسسها وراعيها العام. لا يوجد إذن إلا كنيسةٌ واحدة، وهو رأسُها لأنها “جسَدُه وهو مخَّلصُها”(أف5: 23).

يوجد إذن مسيحٌ واحد و جسدٌ واحد (كنيسة واحدة ) وخلاصُ واحد. وعليه يجبُ أن نعيدَ النظرَ في آرائنا وتعابيرنا وسلوكنا لتتطابق مع هذه الحقيقة. المسيحيون أخطأوا والبشر قسَّموا فعليهم ان يعترفوا بهذا. وقبلَ دينونةِالآخرين وإلقاء اللومَ على هذه الكنيسة أو تلكَ فَليفحصْ كلُ واحد نفسَه ويُحاسِبُها حسب تعليم الرب، ويرَ هل هو أمينٌ له أم ركبَ أهواءَه و ” أقامَ لنفسِهِ سُّــنةً جديدة ” وكنيسة غريبة عن الأنجيل؟. ” الربُ ينيرُ خفايا الظلمات ويُطّهرُ سرائرَ القلوب “(1كور 4: 5). ليفحصْ كل مسيحي ، بأمانةٍ إخلاصْ، هل كنيستُه التي ينتمي إليها ، تُحَّققُ ما يطلبُهُ المسيح، أم سلكوا كبشرٍ فقط فارغينَ من روح الله ؟ . و بولس يقول :” لم يعتمِدْ كلامي وبشارتي على أسلوبِ الأقناع بالحكمة ، بل على ظهورِ الروح والقوة، كيلا يستندَ إيمانكم إلى الناسِ بل الى قدرةِ الله “(1كور2: 4-5).

2<> أساسُ وحـدةِ الكنيسة

إنَّ وحدةَ الكنيسة لا تقومُ على إتفاقِ آراءِ الناس كما في البرلمانات المدنية التي تقّـررُ النظام بأغلبية الأصوات. لا تُسَّنُ الشرائعُ في البرلمانات إنطلاقا من الحق ، بل إنطلاقا من رغبة الناس وإتفاق آراءِ ممثليهم، وقد تناقضُ أحيانا كثيرة الحق ، مثل : السماح بالأجهاض و الزواج المثلي والعلاقة الجنسية بين أصدقاء – سامبو Sambo – والأنجاب بدون زواج !. إنَّ وحدةَ الكنيسة تقومُ على الأيمان بالمسيح وما أعلنه وعلمَهُ، والألتزام بهذا التعليم لمن يُنادي بآسمِهِ. تتأسسُ وحدةُ الكنيسة على إرادتِه وتخطيطه وتنسيقِه. ومن يقبلُ َبآنقسامها أو يُسَّببُهُ فهو ضد المسيح. لأنه لمَّـا صَّلى قبلَ صلبِهِ وموتِه سألَ الآب بأن يحفظَ المؤمنين به من تجربةِ الأنقسام، قال :” ليكونوا واحدًا كما نحن واحد “. لقد إختبرَ يسوع ضعفَ البشر وعرفَ أنَّ ابليسَ سيُجَّربُهم ويحاولُ تمزيقَهم ،:” مكتوبٌ سأضربُ الراعي فتتبـدَّدُ الرعية ” (زكريا 13: 7؛ متى26: 31). ويشهدُ بولس :” سيدخلُ فيكم بعدَ رحيلي ذئابٌ خاطفة لا تُبقي على القطيع. ويقومُ من بينكم أنفسكم أناسٌ ينطقون بالضلال ليقـتادوا به التلاميذَ في إثرهم “(أع 20: 29). بل يعترفُ أنَّ في زمانِهِ دَّسَ” طفيليون وإخوة كذابون” أنفسهم بينهم ليتجسَّـسوا على حريتهم ويستعبدوهم (غل2: 4).ويشهدُ يوحنا أنَّ تعاليمَ خاطئة ذرَّتْ قرنَها وبدأت في تضليل المؤمنين (رؤ 2: 14-15).

ويطرحُ السؤالُ نفسَهُ: ما هو أساسُ وحدةِ الكنيسة ؟ يُثَّـبتث الأيمانُ ذلك ويُوَّضحُه. قال الرب :” فليكونوا بأجمعهم واحدًا.  وكما أنتَ فيَّ أيُّها الآبُ وانا فيك ، كذلك ليكونوا فـيـنا واحدًا. .. ليكونوا واحـدا كما نحن واحد : أنا فيهم وأنتَ فيَّ.. ويعرفُ العالمُ أنك أنتَ أرسلتني “(يوحنا 17: 21-23). فإنَّ وحدةَ المؤمنين ، الذين يشكلون الكنيسة جسدَ المسيح، مبنيةٌ على الوحدة القائمة بين الأقانيم الألهية. والوحدة في الثالوث لا تنفصم أبدا. هكذا تبقى كنيسةُ الله واحدة لا تنقسم. وليست وحدتها فقط على مثال وحدة الثالوث “كما نحن واحد “، بل بقُـوَّةِ إتحاد المؤمنين بالله من خلال المسيح فيُصبحون جزءًا لا يتجزَأُ من تلك الوحدة ،  ” ليكونوا فينا واحدًا “!.  ليس فقط بآسم الله وبقـوتِه بل بالنعمةِ الموهوبة للمؤمنين بالمسيح أن يكونوا أبناء الله (يو1: 12). المسيح واحدٌ مع الآب (يو10: 30)، وهو إبنُ  الله (يو10: 36). وهو واحد أيضا مع المؤمنين لأنه إبن الأنسان (متى25: 31). وهكذا تكون وحدةُ المسيحيين مرتبطة كإمتداد بوحدة الله ومبنية عليها.

هكذا لا تخضعُ وحدةُ الكنيسة والمؤمنين لمشيئة البشر وأنظمتهم. يريد الناس أو يرفضون، يتفقون أو يختلفون ، فالمؤمنون متحدون من خلال المسيح. ورغم آنفسامهم حاليا فالكنيسة، المسيحُ الرأس والمؤمنون الأعضاء، موَّحدةٌ في الله نفسِه. وليس الهالكون  سوى من يخسرُ هذه الوحدة. لأنَّ هذه الوحدة أساسية جوهرية للأيمان. ولآنها علامةٌ مُمَّـيـِزة لرسالتِها ، و وسيلةٌ فعَّـالة لكسب العالم للمسيح. ولهذا يوصي الرسول بـ” الأجتهاد في المحافظة على وحدةِ الروح برباط السلام “(أف 4: 3). على المسيحيين أن يشهدوا لهذه الوحدة (اع1: 8). واذا أساؤوا إليها فعليهم أن يندموا سريعا ويتراجعوا عن غلطتهم ويُسرعوا في تهيـئةش الطريق لهذه الوحدة.

3<> من يُحَّــققُ الوحـدة: اللـه أم البشـر ؟

أين الخلل ؟. هل قصَّرَ اللهُ ولم يهبِ المؤمنين ما يُحَّذرُهم ويقيهم خـداعُ ابليسَ؟ بل فعلَ ذلك :” إياكم أن يُضـلكم أحد..”(متى24: 4-24)÷ ” إلبسوا ثوبَ التواضع .. إلقوا على الله همَّكم .. كونوا زاهدين متيَّـقظين. ابليس خصمُكم يرودُ في طلب فريسةٍ له.. ” (1بط4: 5-9) ؛   ” ليخضع بعضُكم لبعضٍ بحبِ المسيح “(أف5: 21). أ  لم يهبهم روحَه القدّوس ليساعدَهم؟.

يلى إنه حالٌ فيهم (1كور3: 16). وقد سكبَ هذا الروحُ مواهبَهُ بغـزارة (1كور12: 4-11)، لأنَّ المؤمنين جسدُ المسيح، ولأنّض اللهَ ” نظمَ الجسدَ ليزدادَ كرامةً.. ولئلا يقعَ فيه شقاقٌ، بل ليهتًّمَ الأعضاءُ ببعضها ” (1كور 12: 25-30). يقولُ الله :” أحكموا بين كرمي وبيني. أى شيءٍ يُعملُ للكرم وما عملنُهُ لكرمي؟ فلماذا أثمرَ حصرمًا بريًا حينَ انتظرتُ أن يُثمرَ عِـنبًا ” (اش5: 3-4)؟.

لم يُقَّصرْ اللهُ بشيءٍ ولم يُوَّفره للمؤمنين. ماذا يعملُ بعد حتى يراجعَ المؤمنون أنفسَهم و يتراجعوا عن غَّـيهم وخطأهم؟. يعودُ أمرُ إستعادةِ الوحدة إلى البشر أنفسِهم. وعلى المؤمنين، إكليروسا وعلمانيين، أن يتَّعظـوا ويستفيقوا من غفـلةِ أخطائهم، وأن يقوموا بفحص ضميرٍ عميق وجاد، وينظروا إلى ايمانهم وإلى واقعهم، ثم يتخذوا بجدّية المواقف التي تعـيدُ إلى المسيحيةِ بريقَها الأول وجلالها الأصيلْ، ويؤدوا رسالة الشهادةِ يشفافيةِ وصِدقٍ ، بنـزاهةٍ وتصميمٍ وشـجاعةٍ، فيؤمنَ العالم أنَّ المسيحَ هو المخَّلصُ الوحيد لكل إنسان.

وحتى يستعيدَ المسيحيون وحدَتهم يجب عليهم أولا : ” حاسبوا أنفُسَكم و آنظروا هل أنتم على الأيمان؟ إختبروا نفوسَكم ؟(2كور13: 5؛ رم12: 5). ثم أن يحاولوا حتى ” تكونوا على رايٍ واحد ومحَّبةٍ واحدة وقلبٍ واحد وفكرٍ واحد. ولا تفعلوا شيئا بدافع المنافسةِ أو العجبِ. بل على كلٍ منكم أن يتواضعَ ويَعُّدَ غيرَه أفضلَ منه. ولا ينظرن أحد إلى منفعتِه بل إلى منفعةِ غيرِه. تخَّـلقوا بخلقِ المسيح “(في2: 2-5).وحتى يستطيعوا سلوك الدرب الجديد عليهم أن يتخَّـلصوا من مخلفات الماضي المرير ” الخميرة القديمة ” ويتجددوا في الباطن، في آرائهم ورغباتِهم وسلوكهم، لابسين شخصَ المسيح “(2كور 4: 16؛ غل3: 27). و يتـذكروا أنَّ :

-*  المواهبَ على أنواع وأما الروحُ فـواحد ؛

-*  الخدماتُ على أنـواع وأما الربُ فـواحد ؛

-*  الأعمالُ على أنـواع وأما اللهُ الذي يعملُ كلَّ شيء في جميعِ الناس فـواحد “(1كور 12: 4). فلا تكن المناصبُ أو المسؤولياتُ عائقا في وجه الوحدة. ولا تكن الخدمات والمواهب سبب افتخار، ولا العاداتُ والتقاليد سبب إبتعاد وآنعزال. ورجاؤنا ” الواحد “(أف4: 4-5) بالمسيح يدعونا إلى أن نتحَّدى كل الأمتيازات، فنتنازل عن كل الحقوق البشرية ( إن كانَ لنا حقوق خارجَ المسيح !) مقابل أن نخضعَ لأرادةِ المسيح ونظـامِهِ، ونعتبر أنفسنا خـدّامًا مثل بولس وأبلس وصخر. نعملُ ما علينا ولا نطالبُ غيرنا بشيْ وندَعُ اللهَ أن يُكَّملَ الباقي، فيُنًّـميَ الأيمان في الآخرين ويُضرم المحّبة ويُقَّـربَ ساعة الوحدة.

                  أدعو القراءَ الكرام إلى المشاركةِ في الصلاة من أجل وحدةِ المسيحيين.

صـلاة لأجل وحدة الكنيسة

            *+*+* 

ترتيلة:

يا ربْ إحفَظْ كنيستَكْ          وآجمَعْ شَملَها المُبين

أضيءْ نورَكْ، أفِضْ حُّبَكْ      لبنـيها  التائهـين

 

كَّوِنْ قطيعًا واحدًا          و راعيا واحدًا

كي يسودَ الأتفاقُ          والسلامُ سرمَدًا

 

لِـنُـصَّـلِ :    الردة : يا رب نسألكَ السـماح

لجدالاتِنا المملوءة أحيانا تهَّكُمًا وتعَّصُبا ومبالغةً تجاهَ إخوتِنا المسيحيين ؛

لكلِ إكراهٍ ظالمٍ وعنفٍ أجريناهُ ضد إخوتنا المسيحيين ، ولا زلنا نُجـريه ؛

لكل مواقف الكبرياء والأكتفاء بالذات التي أظهرناها ، أو عدم فهم أو إتهام ضد إخوتنا المسيحيين  ؛

 

الردة : إجـمع المسيحيين المُـبَّـدَدين !

الـلَّـهُـمَ ، لأجلِ مجـدِكَ الأعـظم  ؛

الـلــهم ، لأجل إنتصار الحـق  ؛

الـلـهم  ، لأجل فرحةِ إبنـكَ العظــمى  ؛

الـلـهم  ، لإخـزاءِ كبرياءِ الشــيطان وأتـباعِه  ؛

 الردة :  وَّحِــدْنا يا يســوع !  

 بالرغم من حـدود اللـغةِ والقـوميةِ والجنسـية  ؛

بالرغم من جهالاتِنا وسـوءِ ظـنونِنا وعُـدوانِنا الغـريزي  ؛

بالرغم من الحـواجز الفـكرية والروحـية التـي بيـنـنا  ؛

><>     ( نتـلو معا ):

أيُّها الأله !.  أبا سَّيدِنا يسوعَ المسيح ، ملكَ السلام ، والمخَّلصَ الذي لا مخَّلِصٌ سواهُ.  أَعْطِـنا النعمـة ، لكي نهتَّـمَ بالشَّـكِ الجسيم ، الذي تُسَّببُه لنا إنشِقاقاتُنا التعيسة. إنزَعْ من بينِـنا كلَّ عـداوةٍ ، وكلَّ زعم ٍ باطِل ، وأزِلْ كلَّ ما مِن شـأنِه أنْ يُعيقَ وحدَتنا. وكما أنَّ الجسدَ واحدٌ ، والروحَ واحدٌ ، وكما أنَّ هناكَ رجـاءًا واحدًا لدعوَتِنا الواحدة، وكما أنَّ الرَّبَ واحدٌ ، والأيمانَ واحدٌ ، والمعمـودية َ واحدةٌ ، واللـهَ واحدٌ أبُ الجمـيع ، هكـذا لنكُنْ كلُّـنا ، قلـبًا واحدا ونفسًا واحدة ً، تجمعُ بيننا روابطُ النعمةِ ، والحَّق ِ والأيمان ِ والمحَّبة ، بآبنِـكَ يسوعَ المسيحِ رَّبِــنا. آمــين

االقس بول ربــان

سودرتاليه 18/1/2015

صوت من المشرق,,,,أول برنامج إذاعي عن كنائس المشرق

الأب بولس ساتيصوت من المشرق,,,,أول برنامج إذاعي عن كنائس المشرق

إبتدائا من يوم الأربعاء المصادف 14 كانون الثاني من الساعة 17:15 الى الساعة 18:00 سيبدأ بث برنامج صوت من المشرق

de Stem uit het Oosten  

 وذلك كل ثاني ورابع أربعاء من الشهر ويعاد في يوم الأحد، البرنامج سيبث من راديو ماريا البلجيكي الناطق بالهولندية حيث سيتضمن قراءة وشرح الإنجيل  بالكلدانية والعربية حسب السنة الليتورجية للكنيسة الكلدانية والتعريف بالكنائس الكلدانية والمشرقية في بلجيكا واوربا والمهجر إضافة لنقل أخبار مختلف الكنتئس والفعاليات في بلداننا الأصلية, هذا وسيقوم البرنامج بإستضافة ممثلين عن كل الكنائس وعمل حوارات إذاعية معهم. كما ستبث أثناء البرنامج التراتيل الكلدانية والعربية لمدح المخلص والعذراء مريم

 سيعد ويدير البرنامج الأب بولس ساتي للفادي الأقدس راعي كنيسة مار يعقوب المقطع للكلدان الكاثوليك في مدينة آنتفيربين البلجيكية، نطلب من امنا مريم العذراء أن يكون هذا البرنامج أول نواة لإيصال صوت كنائسنا

 وآمآل مؤمنيينا للعالم الغربي، الذي يجهل عظمة كنائسنا الشرقية

فتابعونا

المركزالإعلامي لكنيسة مار يعقوب المقطع الكلدانية

Mar Jacob CKK Media center 

poster radio maria

Michigan SEO