Posts by الكلدان في أوربا Chaldean in Europe

عظة البابا فرنسيس في قداس العشية الفصحية في بازيليك القديس بطرس

عظة البابا فرنسيس في قداس العشية الفصحية في بازيليك القديس بطرس

إذاعة الفاتيكان

ترأس قداسة البابا فرنسيس عند الثامنة والنصف من مساء السبت قداس العشية الفصحية في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان، بمشاركة حشد غفير من المؤمنين، منح خلاله سرَّي المعمودية والتثبيت أربعة من الموعوظين الجدد. وألقى الأب الأقدس عظة استهلها بالقول: في هذه الليلة المضيئة للعشية الفصحية، نلتقي أوّلا النسوة اللاتي ذهبن إلى قبر يسوع يحملن الطيب لدهن جسده. (راجع لوقا 24، 1ـ3) يذهبن للقيام بعمل رحمة ومحبة. وكنَّ قد تبعن يسوع وأصغين إليه. رافقن يسوع حتى النهاية، على درب الجلجلة، وحتى إنزاله من على الصليب. نستطيع أن نتخيّل مشاعرهنّ في طريقهن إلى القبر: حزن وألم، غير أن المحبة بقيت في داخلهنّ، ومحبة يسوع حرّكتهن للذهاب إلى القبر. ولكن حدث شيء غير مُنتظر، شيء جديد هزّ قلبهن وبرامجهنّ وقلب حياتهن: وجدنَ الحجر قد دُحرج عن القبر، ودخلنَ فلم يجدِن جسد الرب يسوع. حدث تركهنّ في حيرة

وأضاف الأب الأقدس أن الجديد يخيفنا غالبا وكذلك الجديد الذي يقدمّه الله، والجديد الذي يطلبه منا… نخاف من مفاجآت الله؛ والرب يفاجئنا دائما! ومضى قداسة البابا إلى القول: نشعر أحيانا كثيرة بالتعب والحزن وبثقل خطايانا، ولكن لا ينبغي أن ننغلق على ذواتنا، ونفقد الثقة، لا ينبغي أن نستسلم أبدا. فلا توجد أوضاع لا يستطيع الله أن يبدّلها، ولا توجد خطيئة لا يستطيع مغفرتها إذا انفتحنا عليه

وتوقف البابا فرنسيس بعدها عند كلمات إنجيل لوقا: تراءى لهنَّ رجلان عليهما ثيابٌ برّاقة، فقالا لهنّ “لماذا تبحثن عن الحي بين الأموات؟ إنّه ليس ههنا بل قام”، وأشار الأب الأقدس في عظته إلى أن ما كان عملا بسيطا، أي الذهاب إلى القبر، قد تحوّل إلى حدث يبدّل الحياة كلها. فما من شيء سيبقى كما كان عليه سابقا، ليس في حياة النسوة فقط، بل في حياتنا أيضا، وفي تاريخ البشرية. فيسوع قام من الموت، إنه الحيّ! يسوع هو الحياة نفسها، لأنه ابن الله الحي… فقد ظهر جديد الله أمام أعين النساء، والتلاميذ وأمامنا جميعا:الانتصار على الخطيئة والشر، وعلى الموت وكل ما يقمع الحياة… وهذه الرسالة موجهة لي، ولك، أختي العزيزة وأخي العزيز

فكم من مرة نحتاج لأن يقول لنا “الحب”: لماذا تبحثون عن الحي بين الأموات؟ إن مشاكل وهموم كل يوم تسعى لجعلنا ننغلق على ذاتنا، في التعاسة والحزن والمرارة. وهنا الموت… وتابع البابا فرنسيس قائلا: اجعل يسوع القائم من الموت يدخل حياتك، واقبله كصديق بكل ثقة، فهو الحياة! وإذا كنتَ حتى الآن بعيدا عنه، قُم بخطوة صغيرة: فهو سيستقبلكَ بذراعين مفتوحين

وإذا كنتَ غير مبال، اقبل المجازفة: فلن يخيب ظنك. وإذا بدا لك أن إتّباعه صعب، لا تخف، اتّكل عليه، كن واثقًا بأنه قريب منك، إنه معك، وسيهبك السلام الذي تبحث عنه، والقوة لتعيش حسب مشيئته… وتوقف قداسة البابا بعدها عند أوّل ردة فعل للنسوة، إذ استولى عليهن الخوف ونكسَن وجوههنَّ نحو الأرض ـ كما جاء في إنجيل لوقا ـ ولكن، عندما أصغين لإعلان القيامة، قبلنه بإيمان… تذكّر ما فعله الله ويفعله من أجلي، من أجلنا، لأن هذا يشرع القلب على الرجاء بالمستقبل

وختم قداسة البابا فرنسيس عظته في قداس العشية الفصحية قائلا: في ليلة النور هذه، فلنطلب شفاعة العذراء مريم التي كانت تحفظ كل حدث وتتأمله في قلبها (راجع لوقا 2، 19 ـ 51)، ولنسأل الرب أن يجعلنا نشترك في قيامته، ويجعلنا رجالا ونساء قادرين على تذكّر ما يصنعه في حياتنا الشخصية وفي حياة العالم؛ وليجعلنا أيضا قادرين أن نشعر بأنه الحي، يعمل في وسطنا؛ وليعلمنا كل يوم ألاّ نبحث عن الحيّ بين الأموات

عظة ليلة عيد القيامة

عظة ليلة عيد القيامة

الأب سعد سيروب حنا

أتمّ الموت عمله. مات يسوع على الصليب. يبدو ان عمله ونشاطه ورسالته انتهت. لقد هرب الرسل. انقلب الايمان والثقة. وبدلا من المصالحة مع الآب والوحدة المنشودة بين البشر، حلّ الضياع والتشتت. لقد اتمّ الموت عمله بأكمله. فماذا بعد هذا؟ وما العمل؟ هل من شيء بعد كل هذا؟ هذه هي الاسئلة التي نطرحها على انفسنا في يوم السبت المقدس. ففي يوم السبت يبقى السؤال العظيم والدائم: ما العمل الآن؟

يطرح جميعنا هذا السؤال: ما العمل الآن؟ ليس سؤالا من الماضي، بل سؤال حاضر بشكل دائم على كلّ واحد منّا. لا يمكن لأحد ان يجيب على هذا السؤال! تعلمنا الكتب المقدسة باننا يجب ان نتعلم الانتظار والمواظبة والرجاء: “ارتجي الله لأني ساحمده بعد، مخلصي هو وإلهي” (مز 42/6) (مز 130/ 5ت). ا

فجواب الكتب المقدسة على السؤال: ماذا بعد؟ هو وثقّ بالله، وترجاه. فبعد ان أتمّ الموت عمله، يجب على الله ان يكمّل عمله أيضاً، فيعطي الحياة الجديدة والبداية الجديدة والمستقبل الجديد الابدي. وهذا ما عمله ليسوع في ذلك الزمان ويعمله لكل واحد منّا اليوم. الثقة، المداومة والرجاء

إلا اننا نتسال اليوم: كم من الانتظارات التي ذهبت سدى؟ وكم رجاءاً خاب؟ وكم صبر بطل؟ ففي مجتمع مثل الذي نعيش فيه يقدر الانسان الفاعلية، ولذا فان الانتظار يبدو بلا فائدة. يجب ان نكون فعالين. علينا ان نحقق شيئا في ما نفعل: منتج، نتيجة، نجاح، شيء بارز. فافعالنا تبغي دائماً الانتاج، التغير، التخطيط والتنظيم. وفي كثير من الاحيان لا يهم ماذا ننتج: المهم ان نصنع شيئاً. وهذا يختلف تماماً عن موقف الانتظار والسكوت برجاء. فالرجاء ممكن اذا كنا مقتنعين بان الاشياء المهمة والاساسية لا يمكن ان يصنعها الانسان، بل انها عطية وهبة من الله، الذي لا نملك أمامه إلا ان نفتح ايدينا له منتظرين ومترجين ان يملئها ويجيب على سؤالنا: ماذا يجب ان نعمل

ليس الرجاء مجرد انتظار فارغ. الانتظار المملوء من الايمان والرجاء يدخل مستقبلنا في حاضرنا ويبدّل قلبنا. فلا شيء منتهي لمن يعرف الرجاء! لا الموت ولا الفشل ولا السقوط يمكن ان يكون له الكلمة الاخيرة في حياتنا. الرجاء يجعل المستقبل عطية من الله، وليس مجرد نتيجة لتخطيط الانسان. ولهذا كل شيء يمكن ان يكون نقطة بداية جديدة. ولهذا يقول بولس الرسول: “بالرجاء نحن مخلصون”. يريد بولس ان يقول بان فينا حاضرة قوة الرجاء المخلصة. ولهذا فان الرجاء لا يمكن ان يخيب. فمن يعرف الانتظار والمداومة، يصبح المستقبل حاضراً في حياته

لقد تأمل المسيحيون في بداية المسيحية عن عمل يسوع بين الجمعة والاحد. فهو الذي رغم كل الالام والمهاناة والصليب والموت كان مملوءاً من الرجاء والثقة بالله: “يا أبتاه في يديك استودع روحي”. يسوع الواثق المترجي هو يسوع المنتصر على الموت والقائم من بين الاموات. لقد تحولت امانة يسوع ورجائه بالله الى حياة ابدية وكاملة

كان اليهود يعتبرون الموت نهاية وانقطاع في العلاقة بين الانسان والله. فالله لا يتذكر الاموات، مكان الاموات تسمى “ارض النسيان”: فالاموات لا يحمدون الله. لذا فالموت يفصل الانسان عن الله وعن الاخوة. ولكن في يسوع الذي عاش وجوده وحياته من اجل الاخرين تتحول عدم العلاقة الى علاقة جديدة ويدخل الاحياء في عالم الله. كما نرى في ايقونة المسيح ونزوله الى الجحيم. يسحب آدم وحواء من الجحيم. يحي يسوع بحبه عالم الاموات ويملئ الكون والانسان من نظام جديد من العلاقات التي لا تزول، بل تبقى الى الابد

احتفالية خميس الفصح في خورنة مار أفرام

احتفالية خميس الفصح في خورنة مار أفرام

أحتفل مؤمني خورنة مار أفرام الكلدانية في مدينة ليون الفرنسية مع راعيهم الأب مهند الطويل بقداس خميس الفصح ورتبة تغسيل الأرجل. يوم ٢٨ آذار ٢٠١٣

بزياح ٍمهيب أتجه التلاميذ الأثني عشر مع جوق الشمامسة نحو المذبح ليعيدوا ذكرى غسل يسوع لأرجل تلاميذه. امتلأت الكنيسة بالمؤمنين ليوحدوا أصواتهم وصلواتهم كيما يغسلهم الرب بنوره البهي وبماء الطهارة والنقاء وكيما يعم سلامه بلدهم العراق وكافة البلدان المتألمة جراء النزاعات والحروب والخصومات

تمت رتبة تغسيل الأرجل والخشوع يعم الكنيسة بعد أن بارك الكاهن الماء وبدأ بقراءة الإنجيل. تم قدمت للتلاميذ الهدايا والشموع مترافقة مع صلوات أطلقها شمامسة الخورنة بصوتهم الشجي

مسيرة ثابتة نحو جبل الجلجثة وخميس فصح مبارك على الجميع

Michigan SEO