Posts by Chaldean in Europe الكلدان في اوربا

القداس الإلهي للأب بيوس عفاص في فيينا

القداس الإلهي للأب بيوس عفاص في فيينا

أستقبلت الكنيسة الكلدانية في فيينا الأب بيوس عفاص القادم من العراق حيث اقام القداس الإلهي في كنيسة سانت بندكت مساء يوم الأربعاء الموافق 22.10.2014 وذلك بوجود الأب إيهاب نافع راعي الكنيسة وأيضاً الأب حنا غنيم كاهن كنيسة الروم الكاثوليك وذلك على نية عودة السلام والأمان في العراق من أجل أن تتمكن العوائل الرجوع إلى منازلها وبيوتها والعيش بكرامة، وتكميل مسيرتها الأيمانية بكل فرح وثقة ورجاء.

ومن بعد القداس الإلهي قدم الأب بيوس عفاص وضع العوائل التي غادرت الموصل وجميع مناطق سهل نينوى، وذلك بوجود الأباء الكهنة وسيادة المطران شارل ممثل مطرانية فيينا. حيث تطرق الأب بيوس حول المعانات التي يعانيها أبناء شعبنا من يوم مغادرتهم منازلهم وإلى اليوم حيث الكل يحاول مساعدت هولاء العوائل حسب المكانات المتوفرة، وفي نهاية حديث الأب بيوس قدم سيادة المطران شارل مداخلة حول الموضوع وشجع الجميع على تحمل المسؤولية وتقديم المساعدات من أجل أن تبقى هذه العوائل شاهدة للإيمانها رغم الضروف الصعبة التي تعيشها.

ثم تقاسم الجميع في قاعة الكنيسة المأدبة التي عدت لهذا اللقاء بجو مليء من المحبة والثقة والرجاء.

لجنة الكنيسة

البابا فرنسيس: “إن شجاعة الاعتراف بخطيئتنا تفتحنا على حنان الله”

البابا فرنسيس: “إن شجاعة الاعتراف بخطيئتنا تفتحنا على حنان الله”

“إن شجاعة الاعتراف بخطيئتنا تفتحنا على حنان الله” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح اليوم الخميس في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان.

قال الأب الأقدس: تقدم لنا الليتورجية اليوم إنجيل المرأة الخاطئة التي غسلت رجلي يسوع بدموعها ومسحتهما بشعرها ودهنتهما بالطيب. يخبرنا الإنجيلي أن يسوع قد دُعي إلى بيت أحد الفريسيين، شخص مثقف ذو مستوى رفيع أراد أن يستمع إلى يسوع وتعاليمه ويتعرّف إليه، وإذا به يحكم في قلبه على يسوع وعلى تلك المرأة قائلاً في نفسه: ” لو كانَ هذا الرَّجُلُ نَبِيًّا، لَعَلِمَ مَن هِيَ المَرأَةُ الَّتي تَلمِسُه وما حالُها: إِنَّها خاطِئَة”، لكنه لم يفكّر هكذا لأنه كان شخصًا شرّيرًا وإنما لأنه عجز عن فهم تصرف تلك المرأة.

تابع البابا فرنسيس يقول: لقد عجز عن فهم التصرفات الأساسيّة: تصرفات الناس الأساسية. قد يكون – وبسبب إطار حياته – قد نسي كيفيّة التصرف مع طفل أو مع مسن، قد نسي تصرفات الحياة الأساسيّة هذه والتي ومنذ ولادتنا نتعلّمها من أهلنا. وأضاف الأب الأقدس يقول: لقد وبّخ يسوع الفريسي بتواضع ومحبة: لقد حمله صبره ومحبته ورغبته بخلاص الجميع على أن يشرح له تصرّف تلك المرأة ويظهر له نقص حسن الضيافة الذي لم يقدمه لضيفه. ووسط تذمّر الحاضرين من تصرّف يسوع مع تلك المرأة قال يسوع للمرأة: “غُفرت لك خطاياك! إِيمانُكِ خَلَّصَكِ فاذهَبي بِسَلام!”

أضاف الحبر الأعظم يقول إن كلمة خلاص – “إيمانك خلّصك” – يقولها يسوع فقط لهذه المرأة الخاطئة. ويقولها لها لأنها بكت خطاياها واعترفت بها وبأنها خاطئة، بعكس أولئك الأشخاص الذين كانوا يعتبرون أنفسهم أبرارًا بلا خطيئة… لكن يسوع يقول فقط هذه الكلمة “أنتَ مُخلَّص، أو أنتِ مُخلَّصة” لمن يعرف كيف يفتح قلبه ويعترف بأنه خاطئ، لأن الخلاص يدخل قلوبنا فقط عندما نفتحها على حقيقة خطايانا.

تابع الأب الأقدس يقول إن المكان المميز للقاء يسوع المسيح هو خطايانا، قد يبدو لنا الأمر “هرطقة” لكن القديس بولس يذكرنا بهذا الأمر أيضًا إذ يقول بأنه يفتخر بأمرين فقط: بخطاياه وبالمسيح القائم من الموت الذي خلّصه. ولذلك فالاعتراف بخطايانا وضعفنا، والاعتراف بما نحن عليه وبما باستطاعتنا فعله يفتحنا على حنان يسوع ومغفرته، يفتحنا على كلمته: “إيمانك خلّصك فاذهب بسلامّ!” لأنك كنت شجاعًا وفتحت قلبك للقادر وحده أن يخلّصك! وختم البابا فرنسيس عظته بالقول: يقول يسوع للمرائين: “إن العشارين والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله” قوي هذا القول! ولكن وحدهم الخطأة الذين يعترفون بخطاياهم يمكنهم أن يفتحوا قلوبهم بالاعتراف للقاء يسوع الذي مات من أجلنا.

 

موعظة عيد الصليب 2014

موعظة عيد الصليب 2014

تحتفل الكنيسة المقدسة في الرابع عشر من شهر ايلول من كل عام بعيد ارتفاع الصليب المقدس، ويرتبط هذا العيد بحادثة صلب وموت السيد المسيح على جبل الجلجلة . وبعد هذه الحادثة اختفت آثار الصليب الذي صُلِبَ عليه السيد المسيح، لأن الرومان رموه في الحفرة الكبيرة التي كانت قريبة من جبل الجلجلة، وأقاموا مكانه معبداً للإله الروماني فينوس ليمنعوا المسيحيين الأوائل من زيارة المكان وتكريم الصليب المقدس. واستمر الوضع هكذا إلى سنة 326 م عندما حضرت القديسة هيلانه الأمبراطورة والدة الأمبراطور قسطنطين الكبير إلى اورشليم للبحث عن خشبة الصليب المقدس

وعندما سألت عن الأمر أخبروها بأن الصليب مدفون بالقرب من معبد فينوس الذي أقامه الأمبراطور أدريانوس، فأمرت بحفر المكان فعثرت على ثلاثة صلبان، ولما لم تعرف أيها صليب السيد المسيح الحقيقي، اقترح البطريرك مكاريوس أن توضع واحداً تلو الآخر على جثة أحد الموتى الذين كانت تمر جنازتهم بالمكان في ذلك الوقت، فعندما وضع الصليب الأول والثاني لم يحدث شيء، وعندما وضع الصليب الثالث، عادت للميت الحياة بأعجوبة باهرة، وبعد ذلك وضعوا الصليب على إمراة مريضة فشفيت في الحال، عندئذ رفع البطريرك مكاريوس خشبة الصليب ليراها جميع الحاضرين فرتلوا “يا رب ارحم” ودموع الفرح تنهمر من عيونهم، فرفعت القديسة هيلانه الصليب المقدس على جبل الجلجلة وبنت فوقه الكنيسة المعروفة إلى يومنا هذا كنيسة القيامة. ولدى زيارتنا لها نجد في أسفلها كنيسة صغير مخصصة للقديسة هيلانه يعلو هيكلها تمثال برونزي لها وهي تحمل وتعانق الصليب المقدس

في سنة 614 م كان كسرى ملك الفرس قد اجتاح اورشليم وأسر الوف المسيحيين وفي مقدمتهم البطريرك زكريا، ونقلهم إلى بلاده، وأخذ ذخيرة عود الصليب الكريم غنيمة، وبقيت في حوزته اربع عشرة سنة

عام 628 م استطاع الأمبراطور البيزنطي هيرقل الانتصارعلى الفرس، كانت اهم شروطه اطلاق المسيحيين وارجاع ذخيرة خشبة الصليب المقدس . وكان كسرى الملك قد مات وملك مكانه ابنه سيراوس فقبل هذا بالشروط واطلق الأسرى سالمين مع البطريرك زكريا بعد أن قضوا في الأسر 14 سنة، وسلّم ذخيرة عود الصليب إلى الأمبراطور هرقل وكان ذلك سنة 628. فأتى بها هرقل إلى القسطنطينية التي خرجت بكل ما فيها الى استقباله بالمصابيح وتراتيل النصر والإبتهاج

وبعد مرور سنة جاء بها الإمبراطور هرقل إلى أورشليم ليركز عود الصليب في موضعه على جبل الجلجلة. فقام لملاقاته الشعب وعلى رأسهم البطريرك زكريا، فاستقبلوه بأبهى مظاهر الفرح والبهجة بالمشاعل والترانيم وساروا حتى طريق الجلجلة. وهناك توقف الملك بغتة بقوة خفية وما أمكنه أن يخطو خطوة واحدة، فتقدم البطريرك وقال للملك: “إن السيد المسيح مشى هذه الطريق حاملاً صليبه، مكللاً بالشوك، لابساً ثوب السخرية والهوان، وأنت لابس أثوابك الأرجوانية وعلى رأسك التاج المرصع بالجواهر، فعليك أن تشابه المسيح بتواضعه وفقره”. فأصغى الملك إلى كلام البطريرك، وارتدى ثوباً حقيراً ومشى مكشوف الرأس، حافي القدمين، فوصل إلى الجلجلة، حيث ركز الصليب في الموضع الذي كان فيه قبلاً

ومنذ ذلك الوقت ونحن نحتفل في الرابع عشر من أيلول بعيد وجدان الصليب المقدس على يد القديسة هيلانه واسترجاع خشبة الصليب المقدس من بلاد فارس على يد الأمبراطور هيرقل. ومن العادات الشعبية المقترنة بهذين العيدين نذكر: أولاً اشعال النار على قمم الجبال أو اسطح الكنائس والمنازل أو في الساحات العامة، وترجع هذه العادة إلى النار التي أمرت القديسة هيلانه بأشعالها من قمة جبل إلى أخرى لكي توصل خبر وجدانها للصليب لابنها الأمبراطور قسطنطين في القسطنطينية، إذ كانت النار هي وسيلة التواصل السريع في ذلك الزمان عندما كانت وسائل المواصلات والاتصالات بدائية وبطيئة

وبعد الروايات التاريخية والتقاليد الشعبية التي تدور حول عيد ارتفاع الصليب، يجدر بنا استخلاص العبر الروحية والحياتية

نقرأ في سفر التكوين عن خطيئة آدم وحواء اللذين أكلا من شجرة “معرفة الخير والشر” المزروعة في وسط الجنة التي نهاهما الله من أكلها، فسقطت البشرية جمعاء فيما نسمية “بالخطيئة الأصلية” بسبب عصيان أبوينا الأولين، أما السيد المسيح فقد استخدم شجرة أخرى، وهي عود الصليب، لكي يكفر بطاعته عن العصيان ويعوض بعود الصليب ومرارة الألم عن الاثم الذي ارتكب بأكل تلك الثمرة المحرمة

الحيات النارية التي كانت تلسع في البرية الشعب اليهودي الذي عصى الله بعصيانه أوامر موسى، فرفع موسى حية نحاسية في البرية وكل لديغ كان ينظر إليها يشفى من اللدغة ولا يموت، وقد أشار السيد المسيح إلى ذلك بقوله: “كما رفع موسى الحية في البرية كذلك يجب أن يرفع ابن الإنسان، لتكون به الحياة الأبدية لكل من يؤمن

إن يسوع المسيح اختار الصليب الذي كان يعتبر أداة خزي وعار وعقاب للصوص والمجرمين ، وحوله بذلك إلى أداة فخر وعز وخلاص للبشرية: “وإنا إذا ارتفعت عن الأرض جذبت إليَّ الناس أجمعين

إن السيد المسيح قد غلب العالم ليس بقوة السلاح ولكن بصليب آلامه وموته، فأصبح الصليب مفتاح الملكوت السماوي للبشر. وينطبق هذا أيضاً على كل الغزاة ، إن قوة الحديد والسلاح محدودة لا تحقق نصراً بل تزرع دماء ودماراً، وأن الغلبة هي لقوة الحقيقة والمحبة والعدالة

أما صلاتنا في هذا العيد المجيد: “لنسجد للصليب الذي فيه خلاصنا ومع اللص اليميني نهتف اذكرنا في ملكوتك

كل عام وانتم بخير

أختيار: الأب إيهاب نافع البورزان

Michigan SEO