رسالة الصلاة لشهر يوليو

C:\Users\P.Farah\Desktop\Angel Kids.jpg

 

رسالة الصلاة لشهر يوليو 2018

رقم 84

الصلاة فرح وغناء وتسبيح

الصلاة هي مكسب وليست خسارة..

إحذر من أن تفكر في وقت من الأوقات، أنك حينما تصلي، إنما تعطي الله وقتاً، وتعطيه مشاعر! ولذلك تعتذر عن الصلاة أحياناً وتقول “ليس لدي وقت..!” كلا، بل أنت في الصلاة تأخذ من الله الكثير، تأخذ بركة، وعشرة طيبة، ومتعة روحية، وهبات لا تحصي.. وهكذا نقول لله في قداس الطقس القبطي “لست أنت محتاجاً إلي عبوديتي، بل أنا المحتاج إلي ربوبيتك”.. أنا المحتاج أن أخذ منك حينما أصلي.. يريحني ويسعدني مجرد الشعور بأنني في حضرتك.. الشعور بالأمان في حضرة الله القوي والمتحنن والرحيم.. في حضرة الآب الذي يحب أولاده، ويمنحهم من قلبه ومن عطفه..

الصلاة هي أغنية نقدمها إلي الله من قلوب سعيدة به.

داود النبي حينما كان يغني مزاميره، لم يكن يصلي بالمزمار فقط.. بل أحياناً بالعود، وبالقيثارة، والعشرة الأوتار.. وأحياناً معه جوقة عجيبة من المغنين والموسيقيين، يستخدمون هذه الآلات الموسيقية، وأيضا البوق والصنج والصفوف والدفوف وباقي الآت العزف، الكل معاً يغنون للرب أغنية جديدة، في فرح بالرب.. كما حدث مع مريم النبية أخت موسى وهرون، إذ أخذت الدف في يديها، وخرجت وراءها النساء بدفوف ورقص، وهي تقول “رنموا للرب، فإنه قد تعظم..” (خر 15: 20،21). حقاً ما أجمل أن تكون الصلاة أغنية. يقول الرسول بولس:

 ” بمزامير وتسابيح وأغاني روحية، مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب” (أف 5: 19)..

إذن فالصلاة هي وقت فرح بالرب:

وهكذا نجد غالبية صلواتنا ملحنة ومنغمة ولها موسيقاها، تغني بها للرب اغنية جديدة.

وبالمثل صلاة القداس الإلهي، هي أيضا أغنية روحية مرتلة. وكذلك صلوات الساعات وكل التسابيح. حتى قراءة المزمور والإنجيل أثناء القداس الإلهي هو أغنية نقدمها إلي الله. إنها قلوب فرحة بالرب، تقف أمامه وتغني..

لا نضرب علي أوتار عود، بقدر ما نضرب علي أوتار قلوبنا.

فالألحان عندنا هي صلاة، والصلاة هي لحن، هي أغنية. كلما نوجد في حضرة الله، تمتلئ قلوبنا فرحاً بالرب، ونغني له في كل المناسبات بكل عواطفنا.. حتى في مناسبات الحزن، نغني أيضاً في حضرة الرب بأسلوب الحزن، إنما هي عواطف مقدمة لله..

* كثيرون يظنون أن الصلاة هي الطلب وتوسل لله فقط ، وقبل ان تكون ذلك فهي تمتّع بفرح وسعادة غامرة بالتواجد في حضرة الله .

القديس يوحنا ذهبي الفم يقول : الصلاة هي اعمق بكثير، منها كلمات ويد مرتفعة ، واكثر منها هي نفس متأملة ومنجذبة نحو حبيبها،كما يقول الكتاب المقدس ، أنا لحبيبي وحبيبي لي ،( نشيد الاناشيد 6 / 3 )

لنصلي :
يا رب، أفض في قلوبنا ونفوسنا ضياء مشيئتك الإلهيّة واجعلها تزهر على البشريّة جمعاء،وعلى الكنيسة وكلّ شخص ليعم الفرح والسعادة على الأرض كما في السماء. آمين.

الاب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO