رسالة الصلاة لشهر اغسطس 2017

الرب يرعانا ويحبنا

 

.قد يستجيب الله الصلاة أو لا يستجيب. قد يأمرنا بالإنتظار لأنه ربما يكــون قد رتب لنا بركة أعظم مما تصورنا، بركة تشملنا وتشمل غيرنا
في بعض الأحيـــان لا يستجيب الله الصـــلاة. لكن هذا لا يعني بالضــرورة وجود خطيــة جسيمــة في حياة المصلــي، ولو أنـه قد تكـون هنــالك بـعض السهوات. لقد رفض الله إستجــابة صــلاة الرسول بولس في إحدى المـرات(2 كو 8:12 -9). وفي أغلب الأحــوال يعزى الرفض لجهلنـا أو لأنانيتنــا فـي الطلب. “لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغـي”(رو 26:8). هذه كــانت ناحية الخطأ في طلب أم إبني زبدي. فقد تقدمت إلى الرب، وسجدت أمامـه، وتوسلت إليه. أما هو فأسرع بالرد: “لستما تعلمان ما تطلبـان”(مت 22:20). وإيليا، رجـل الصـلاة العظيم، لم تستجب صـلاته في إحـدى المـرات. لكـن عندما رفـع إلى السماء، بمجـد عظيم، في مركبة نـارية هل نـدم لأن الله لـم يستجــب صــلاتــه إذ قــال “يــا ربخـــذنفســـي(1 مــل 4:19)؟
في بعض الأحيان يرجئ الله الإستجابة لأننـا لا نكـون بعد مستعـدين لنتقبـل العطية التي نطلبها، كما فعل مع يعقوب وقت صراعه، هل تتذكرون صلاة أوغسطينوس المعروفة: “يا رب طهرني، لكن ليس الآن”؟.أليست صلواتنا هكذا في بعض الأحيان؟. هل نحن حقــاً راغبون دوامــاً في شرب الكــأس، ودفع ثمن إستجابة الصلاة؟
.في بعض الأحيــان يرجــئ الله الإستجابــة لكن يــؤول إليــه مجــد أوفـــر
ثق بـأن الله لن يعطي اليوم عطيــة الغد. ليس ذلك لأنه لا يــريد أن يعطــي. وليس ذلك لأن الله محــدود أو ضيــق في عطاياه، فإن مصـادره لا نهــائية، وطرقـه بعيدة جداً “عن الإستقصـاء”(رو 23:11). بعد أن أمر ربنا تلاميــذه بــأن يطلبوا ما يـريدون إستمر في الحـديث لكي يشير ليس فقط إلى أعمــال عنايته بل إلى مصادره، فقال “أنظروا إلى طيور السماء… أبوكم السماوي يقوتها”(مت 26:6). هذه عبارة بسيطة. لكن ألا ترى بأنه لا يوجد ثري واحد في كل العالم، مهمــاعظمت ثروتــه، يقدر أن يقوت كل طيور السماء، ولو يوماً واحداً؟. أما أبوكم السماوي فإنهيقوتها كل يوم، ومع ذلك فإن مصادره لا تنقص قط. أفلا يـقوتكم بالحري، ويلبسكم، ويعتني ويهتم بكم؟.. الله أعظم من مواعيده، وكثيراً ما أعطــى “أكثر جداً مما نطلب أو نفتكر” أو نستحــق (أف 20:2). لكنه لا يفعل هذا دواماً. ولهذا فإن كـانت هنالك طلبة لم تستــجب وجب أن نتأكد بأن الله يدعونا لفحص قلوبنا. لأنه قد تعــهد بأن يستجيب كـل طلبة تقدم حقاً بإسمه. ولنكرر ثانية كلماتــه المباركــة، ومهما تكررت فليس التكرار باطلاً: “مهما سألتم بإسمي فذلك أفعله ليتمجد الآب بالإبن. إن سألتم شيئاً بإسمي فإني أفعله”      يو14: 13-14
الله يستجيب الصلاة المقدسة من الكبير والصغير، إذا ما توفرالقلبالطاهر، والحياة النقية، والإيمان البسيط،الله يستجيب الصلاة. نحن فيأحسنصورنا لسنا إلا عبيداً بطالين. مهما توفر الإخلاص فينا، فإننا في بعض الأحيــان قد نطلب ردياً. لكن الله الذي وعد هو أمين، وهو سيحفظنا من كل ضرر،ويسد كل احتياجاتنا
.(“أيها الأحباء، لنا ثقة وإيمانبالله، ومهما سألنا ننال منه لأننا نحفظ وصاياهونعمل الأعمال المرضية أمامه”( 1يو 21:3 – 22
: لنصلي 
الهي من صحــراء الــروح تمتد نفسـي اليـك تشتاق إلى اشــارة من يديـــك
.لقد طال الانتظار، وانا في واد سحيق ، والجرح في النفس عميق ، وليس في الغربة صوت وليس في الافق بريق 

.رباه ، ها اني غريق وانت النجاة ، والرفيق وانت الحق ، والطريـق، رباه ألا امدُد يديك فألقي حياتي الى الابد بين يديك ، وارتمي بكليتي في ساعديك ربّاه ايا رباه ، ضمني اليك . آمين

 

الاب / بيوس فرح ادمون
فرنسيسكان – مصر

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO