الى جميع الأصدقاء والقرّاء الأحباء

2016.06.12

الى جميع الأصدقاء والقرّاء الأحباء

بمناسبة الأحتفال بيوبيلي الكهنوتي الذهبي   

من 1966.06.12 ، وكان شعار رسامتي

” دافع عن الحق حتى الموت، والربُ الأله يقاتل معك ”  (سيراخ4 28) 

الى  2016.06.12 ، وشعار الأحتفال باليوبيل

” ماذا أرُّد للرب على كل إحسانِه إليَّ ؟. أرفعُ كأسَ الخلاص وبآسم الرب أدعـو” (مز116 12-13)

ومن خمسين سنة أحاولُ أن ” أطلبَ ملكوتَ اللهِ وبِرَّه ” كما قال إنجيل اليوم

50 سنة كهنوت أي 50 سنة نعمة وبركة الهية للبشرية من خلال إنسان بسيط

كم عظيم أنت يا رب ومحبٌ ورحوم  ؟

كم كريمٌ أنت يا رب وأمين وغفورٌ ؟

كانت حلما مَرَّ سريعا أبهجَ أحيانأ وأقلق أخرى 

كانت رؤى أحيانا مغوشة مفزعة وأخرى بهية مريحة  

جلجل فيها صوتك يا رب : ” لا تقلق … لا تهتم … لا تخف .. أيها الطفلُ الصغير

أطلب ملكوتي أولا ، وآتبع بري دائما ..أنا سأنصركَ

الحَّقُ شعارُكَ .. فلا تتوانَ في رفع رايتِه عاليا

وآترك غيرَه جانبا ، لئلا يُشغلُك

البرُ سلاحُكَ .. فحذارِ أن تغويك سِكة العالم ومنطقه ومغرياتُه

أنتَ مثلي لستَ من العالم

تصرخُ الي : ” أنقِذني من ذلي وسقمي وشوكتي “

و اقول لك ما قلته لسَّميك :” تكفيك نعمتي “. أرتاح الى ضعفِك وتلاشيك 

أتلذّذ بهوانك وعزلتك لأرحمَكَ وأُسَّلِحكَ

أريدُ أن أتفرَّدَ بك فترتمي في شباكي وأصوغك لي لسانا ويدا وسيفا “.*

لقد أخذني الرب في شبكة حنانه ورحمته ولم يُدِر بالا لأخطائي ونقصي 

بل قابلها برحمة ومحبة وسخاء

خمسون عاما لم ينظر الرب الى نقائصي وزلاتي

بل مسحها بفيض رحمته وأزالها بكثرة نعمه وبركاته

ولم يسمح أن يُعوزني شيء

يا رب تستحقُ كل المجد وكل الحمد

شكرا لك يا رب على حبك العظيم

حمدا لك يا رب على حنانك الفائق

سُبحا لك يا رب على أنعامك الغزيرة

مجدا لك يا رب على أفضالك الكبيرة

ليكن يا رب اسمُك مبارَكا ومقَّدَسا ومبَّجلا

ليكن يا رب كلامُك مسموعا وسبيلك متبوعا

لتكن مشيئتك نورا والى الحياة سبيلا

لتكن شريعتك ملحا وخميرة وللراحةِ سورا و وسيلة

لك يا رب خمسون شكرا وخمسون حمدا وخمسون مجدا

لك يا رب خمسون عرفانا بالجميل وخمسون إقرارا بالدين الكبير

لك يا رب خمسون آعتذارا وآستغفارا عن كل ذنب وتقصير

لك يا رب خمسون ترتيلا وتزميرا

لك يا رب خمسون تبجيلا وتقديرا 

ومنك يا رب خمسون إحسانا وخمسون رحمة وخمسون عفوا وغفرانا

ومنك يا رب خمسون تقييما وتكريما

وآسمح لي يا رب أن أشكر كل الذين ساعدوني من قريب او بعيد وأطلب لهم منك بركتك

والديَّ اللذين باركا دعوتك لي

و معلميَّ الذين نوروني بالعلم والآداب

وأساتذتي في المعهد الكهنوتي الذين رافقوا تثقيفي فأوقفوني على حياتك ومشيئتك

والمحسنين الذين ضمنوا حياتي ودراستي بكل أشكال تضحياتهم لأحقق دعـوتك

ورؤسائي ورفاقي الكهنة الذين عضدوا مسيرة جهادي وسهلوا رسالتي

وكل المؤمنين وكل الأقرباء والأصدقاء الذين قبلوا خدمتي وسهلوا مهمتي

وكل الذين هنَّأوني، بشتى السبل ومن شتى المدن والبلدان، وصلوا من أجل هنائي وراحتي

وكل أبناء الرعية الذين تعبوا وآجتهدوا وهَيَّأوا هذا الأحتفال للأعتراف بفضلك

ولاسيما هذا الجمع الملتئم من كل حدبٍ وصوب ليرفع لك معي كأس الخلاص

          فيرتل لك الحمد والمجد على كل إحسانك إليَّ

          ويهلل لك الشكر والتسبيح لبرك وحنانك ، دائما وأبدا. آمين

القس بـول ربــان

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO