الاحد الثاني من البشارة

الاحد الثاني من البشارة

 

يكون المولود قدوسا وأبن العلي يدعى

يجب أن يكون يسوع من بيت داؤد, فداؤد أبوه لا يوسف هذه هي المفارقة

فعلى يوسف أن يؤمن التواصل في السلالة. فسلالة داؤد هي علامة تدل على أمانة الله عبر التأريخ. أنها هذا الخط الذي يعبر الاجيال ويحمل معه مخطط الله الذي لا يتوقف

بادر الله في الدخول الى تاريخ البشر منذ الاجيال, فزكريا واليصابات هما النموذج الذي يذكرنا بحنان الله ورحمته, واليوم مريم هي أيضا أجمل صورة عن هذا الحنان وهذه العطية

دهشت اضطربت لم تدرك حالا بعد ما يحدث ولا كيف سيحدث ولكنها تعلن أنها مستعدة لتتقبل تيار ألنعمة الذي جاء يخصب ارضا جعلها الشر عقيمة مجدبة

مسيرة مريم هي مسيرتنا وأيمانها هو نداء شخصي وتقبل النعمة تقبل مجانية الله وأصغاء لكلمة ما زالت تزرع فينا وتريد أن تتجسد فينا وفي حياتنا فأن سمت مريم نفسها خادمة الرب فهذا لا يعني بأن دورها هو مجرد اداة خاضعة بين يدي الله

لنتجنب تحقير الانسان لكي نظهر عظمة الله

فدعوة مريم ورسالتها تدلان بالاحرى على جدية نداء الله الذي لا يريد أن يعمل شيئا بدون  ( نعم ) حر تتلفظ به خليقته

مريم هي صورة عن كرامة وعظمة كل أنسان يشارك في مخطط حب الله

مريم هي البشرية التي توافق بحرية على ما يطلبه الله التي تقول نعم للحياة, و تؤمن أن لا شيء مستحيل على من يحب

لا تخافي يا مريم, حين يجتاح الله حياتنا فنداؤه يخيفنا دوما لاننا نحس مسبقا بمتتطلباته

من قال نعم لله قبل أن لا تجري الامور كما في السابق, ستتبدل خياراتنا وما حسبناه من أولوياتنا

لا نخاف فالله هو معنا دائما أنه عمانؤيل يعمل فينا ويحدث في حياتنا كثيرا من المعجزات والاعاجيب التي لم نفكر فيها ولم تخطر في بالنا لذلك فهو يبشرنا بالفرح كما بشر زكريا واليصابات واليوم يبشر مريم بهذا الفرح الذي سيكون للعالم كله ( اليوم ولد لكم المخلص ) آمين

الأب فارس توما/ الدانمارك

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO