وقفة مع الله 28

وقفة مع الله28

كالخميرة في العجين

 

 

المطران سعد سيروب حنا

 

وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ، قَالَ: «يُشَبَّهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ بِخَمِيرَةٍ أَخَذَتْهَا امْرَأَةٌ وَأَخْفَتْهَا فِي ثَلاَثَةِ مَقَادِيرَ مِنَ الدَّقِيقِ، حَتَّى اخْتَمَرَ الْعَجِينُ كُلُّهُ». هَذِهِ الأُمُورُ كُلُّهَا كَلَّمَ بِهَا يَسُوعُ الْجُمُوعَ بِأَمْثَالٍ. وَبِغَيْرِ مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ، لِيَتِمَّ مَا قِيلَ بِلِسَانِ النَّبِيِّ الْقَائِلِ: «سَأَفْتَحُ فَمِي بِأَمْثَالٍ، وَأَكْشِفُ مَا كَانَ مَخْفِيّاً مُنْذُ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ». متى 13/ 33-35

الكنيسة ليست ملكوت الله ولا استباقاً له: انها في خدمة الملكوت الآتي

ليست رسالة الكنيسة رسالة سلطة وسيطرة على العالم. دعوتها هي تغيير العالم بصمت وبعملها الخفي. فعل الحب لا يظهر إلا في نتائجه النهائية

أن نكون أقلية في العالم ليس ضعفاً، فهذه سمة أساسية في وجودنا. تغيير العالم يأتي من خلال عملية طويلة، أغلب الاحيان بسكوت وتألم كبيرين، بالحبّ والرحمة والغفران

على المسيحيين أن لا يتخلوا عن دورهم في تغيير العالم والعمل من أجل ان يكون الحب والغفران كلمتهم الاخيرة في تعاملاتهم وعلاقاتهم. الاصعب هو العمل بصمت وخدمة الآخر بتواضع

مصير الكنيسة ان تكون خبزا مكسورا من اجل خلاص العالم. حسب التلميذ أن يكون مثل معلمه. أن يصير التلميذ خبز الحياة الابدية من اجل العالم

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO