الاحد الاول من الصيف

الاحد الاول من الصيف

( من يرفع نفسه يوضع , ومن يضع نفسه يرفع . لوقا 14 – 1 الى 14 )

في هذا الاحد ندخل في زمن جديد وهو زمن الصيف , ويسمى ب نوسرديل اي عيد الله واحد الاثني عشر رسولا . يكلمنا الانجيل اليوم عن موضوع مهم في حياتنا نحن البشر الا وهو اختيار الاماكن الاولى , البحث عن الشهرة , البحث عن الانا

في الانسان غريزة وهي ( الانا ) , يشعر من خلالها بانه يجب ان يكون هو الاول , وان يحصل على اعلى المناصب وان كان ذلك على حساب الاخرين … المهم ان يكون هو الاول والاحسن والافضل ولا يهمه امر الاخرين , وبذلك يصل الى مرحلة ان يدوس الاخرين ويعبر الى الجهة الاخرى , هذا ما يخالف منطق يسوع في انجيل اليوم , حيث ان ربنا يسوع يعلمنا اليوم ويعطينا درسا بليغا في الحياة الاجتماعية الصحيحة والحقيقية , ثم بالتالي درسا في المحبة والتواضع والايمان ( متى ما دعاك احد الى العرس فلا تتكىء في مكان الصدارة , اذ ربما كان قد دعى اليه من هو ارفع منك مقاما , فياتي الذي دعاك ودعاه ويقول لك . أخلي المكان لهذا الرجل

وعندئذ تنسحب بخجل لتاخذ المكان الاخير , هذا هو منطق الله , منطق ربنا يسوع الذي يبين فيه حبه العظيم لنا , أذ يعلمنا كيف نعيس حياتنا الاجتماعية دون ان نخزى امام الاخرين , ولهذا يطلب منا التواضع والجلوس في الاماكن الاخيرة واعطاء المكان الاول للآخرين , يعني البحث عن الآخر واعتباره هو الاهم , بهذا سوف يعلو شأننا عندما سيأتي صاحب العرس ويقول يا صديقي قم الى الصدر

عندئذ يرتفع قدرك في نظر المتكئين معك

ما نراه اليوم ونسمعه هو أننا صرنا نبحث وبكل جد وبشتى الوسائل عن الاماكن الاولى …… وصلنا الى مرحلة نسينا اننا مسيحيون مدعوون لنعيش المحبة والاخوة والتواضع المسيحي …….. صرنا نحب من يحبنا ونكره من يكرهنا وندعوا من يدعونا ونساعد من يساعدنا فقط .. وهذا ما يفعله الوثنيون , صرنا وكأنه لا فرق بيننا وبين هذا الوثني الذي يتعامل مع الناس فقط بالمثل , بينما يقول ربنا يسوع لنا ( افعلوا للناس ما اردتم أن يفعله الناس لكم . متى 7 ..12

اذن ربنا يدعونا الى ان نكون أنسانيين في حياتنا في تعاملنا مع الآخرين في أعمالنا وتفكيرنا …. لا نبحث عن اسمنا وشهرتنا بل عن تحقيق وجود الله في حياتنا وهذا من خلال تواضعنا ومحبتنا لكل البشر  من خلال أعمالنا كما يقول مار يعقوب في رسالته ( أنما الأيمان بالاعمال

فلنصل جميعا ونطلب من الله ومن ربنا يسوع المسيح أن يمنحنا الذي به ندعوا الله أبانا

ذلك الروح الذي يوحدنا كاخوة ويجعلنا أن نعيش كاخوة الروح الذي يهب فينا التواضع ويزيد فينا المحبة والايمان الروح الذي يحيينا الذي ينقلنا من الموت الى الحياة ويجدد فينا كل شيء …. آمين

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO