وقفة مع الله 26

Saad1-127x139[1]

وقفة مع الله 26 

المطران سعد سيروب
من أجل اخوتنا واخواتنا في الموصل
فمن يسيء إليكم إذا كنتم ناشطين للخير؟ لا بل إذا تألمتم من أجل البر فطوبى لكم! لا تخافوا وعيدهم ولا تضطربوا، بل قدّسوا الربَّ المسيحَ في قلوبكم (1 بط 3/ 13-15).

الالم لا يمكن تبريره أو تفسيره أو شرحه؛ فهو غامض، مظلم، مؤذي..
بدون المسيح يصبح الالم صعباً، مرًّا، مجحفاً، انتقامًا وموتًا.
الالم بالمسيح يمكن تحملّه وتحويله وعيشه، كغفران وقيامة

لا تدعوا أحدا يُسيّس ألمَكم أو يؤدلجَه لغايات الموت والانتقام.
حافظوا على المسيح حاضرًا فيه، ليكون شهادة حقيقية له وحده

ان تشارك المسيح آلامه وصلبه وموته، فهذا يعني أن تقبل وبلا تحفظ كلّ هذا بالروحية التي أظهرها هو، أي ان تقبلها بإرادة حرّة وأن تعاني الأسى وأن تكون هناك في الصمت، صمت المسيح الذي تقطعه بضع كلمات حاسمة، صمت الشركة التامة، صمت الرحمة الذي يسمح لنا بالانددماج الكامل مع الآخر، فتكون هناك حياة واحدة وموت واحد

أود أن أروي هنا ما عاشه “كاهن شاب” أيام الثورة الروسية وخرج من الاعتقال محطماً، وعندما سُئل عمّا تبقى منه أجاب: “لم يبقى مني شيء فقد حرقوا فيّ كلّ شيء، وحدها المحبة عاشت ونجحت

الانسان الذي يستطيع أن يقول هذا يتخذ موقفاً سليماً، وكلّ من يقاسمه مأساته عليه أيضاً أن يشاركه محبته الراسخة

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO