حضور غبطة أبينا البطريرك لسلسلة الندوات

حضور غبطة أبينا البطريرك لسلسلة الندوات

 


حضر غبطة أبينا البطريرك سلسلة الندوات التي نظمتها وأشرفت عليها الجامعة الكاثوليكية في مدينة ليون الفرنسية وللفترة من ٢٦ وحتى ٣٠ آذار ٢٠١٤. وكانت المحاضرات تدور حول مسيحيي الشرق والتحديات السياسية والجغرافية التي تواجههم ومسيحيي المهجر وأزمة هويتهم والتخوف من الانصهار في المجتمعات الغربية على حساب الإندماج.

كان من بين الحضور المطرانين مار يوسف توما ومار رمزي كرمو الذي قدم مداخلة حول مسيحيي إيران والأبوين سكفان متي ومهند الطويل الذي أحيا ورشتي عمل حول مسيحيي العراق وتأريخ كنيستهم. كما وقدم البعض من الكهنة والمطارنة والأساتذة الفرنسيين واللبنانيين والمصريين والأردنيين والأرمن مداخلات حول عدد تلك الشعوب الشرقية في داخل وخارج الوطن والعلاقات مع الإسلام ودور المتشددين والمتطرفين منهم في إزدياد الهجرة المسيحية بشكل ملحوظ. وقدم الأستاذ جوزيف يعقوب محاضرة عن أصل وحضارة الشعب الأشوري الكلداني، مسيحيي بلاد ما بين النهرين ليؤكد بأن طوال الحروب والإضطهادات التي طالت وعصفت بشعبنا، تمسك الشعب تأريخه وبصبغته الشرقية وبلغته وتناقلت الأجيال من الأباء إلى الأبناء تأريخ الكنيسة فحافظ الشعب على هويته بالرغم من كل النكبات. وطرح السؤال عن مسيحيي المهجر اليوم وكيفية الحفاظ على تأريخ وعراقة هويتهم وإذا ما كانوا يقومون وبأمانة بهذا الواجب ؟ كما وطرح سؤال أخر عن إذا ما كانت الدول الغربية تساهم وتفسح الفرصة لمسيحيي المهجر بالحفاظ على هذا الإرث الكبير والقديم لتلك الشعوب ؟

ثم أستدرك قائلا ً بأن مدينة ليون تحتفظ بذكرى رائعة للحضور المشرقي فيها. فكاتدرائيتها أستقبلت خلال مجمع ليون المسكوني الثاني عام ١٢٧٤ وفدًا شرقيـًا كبيرًا من المغول المسيحيين القادمين من بلاد ما بين النهرين. وقداس يوم الجمعة ٢٨ آذار ٢٠١٤ المقام من قبل غبطة أبينا البطريرك في تلك الكاتدرائية وبحسب الطقس الكلداني هو أجمل وأروع حدث لتلاحم مسكوني غربي وشرقي بعد ذلك المجمع.

أختتمت المحاضرات يوم السبت ٢٩ آذار ٢٠١٤ ومثل ما بدأها غبطة أبينا البطريرك ختمها مؤكدًا على أهمية الإيمان والاحتفاظ بالرجاء والثقة بالله من أجل أن تسير كنيسة المشرق بأمان في بحر الإضطهادات الهائج وتتخطى الأمواج التي تعصف بها في الكثير من بلاد الشرق الأوسط. كما وأكد على الدور الذي يجب أن تلعبه الجمعيات والمنظمات المسيحية الشرقية المهاجرة وتوحيد كلمتها لتشكل رابطة واحدة من أجل خدمة وجود كنيستها الأم وشعبها المتمسك بأرض الآباء والأجداد. فإفراغ الشرق الأوسط من شعبه المسيحي يشكل كارثة على تلك الشعوب وخسارة كبيرة للكنيسة وإندثار تأريخ وحضارة شعوب صمدت بوجه تيارات عاتية ولقرون طويلة. وأخيرًا دعا غبطته لتلاحم إيماني فعال وتعاون مستمر بين الكنائس الشرقية والكنائس الغربية على غرار ما حدث في القداس الكلداني في كاتدرائية القديس يوحنا الذي كان له صدى واسع ورائع بين مؤمني أبرشية ليون.

قدم الجميع شكرهم العميق لغبطته وللمنظمين لهذه الندوات وتمنوا أن تزداد حملة التوعية هذه لتلفت إنتباه الرأي العام على مشاكل شعوب بأكملها قابلة للزوار.


No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO