فرح الإنجيل

فرح الإنجيل

نقلاً من موقع الرهبنة اليسوعية في الشرق الأوسط
لقد قدّم لنا البابا فرنسيس جوهر المسيحيّة ووضعه تحت المجهر. فبينما كان التركيز سابقًا على الكنيسة كمؤسّسة، بعقيدتها وأحكامها، فالآن بات تركيزنا على شخص المسيح

من نحن الّذين نُدعى مسيحيّين؟ نحن لسنا عبارة عن فريق أو نادٍ تحكمه مجموعة من القوانين والشرائع، ولا عضويتنا مقترنة بتواتر حضورنا القدّاس الإلهيّ، أو بقدرتنا على المحاجّة بشأن عقيدة من عقائد الكنيسة

تكمن هوّيتنا في حقيقة هوّيّة شخصٍ آخر، في شخصٍ نؤمن به على أنّه ابن الله الّذي تجسّد بيننا. قد نختلف في آرائنا حول الكثير من القضايا، منها عصمة البابا، ووسائل منع الحمل، أو كهنوت المرأة. قد نُصلّي بطرائق تتعدّد بشكلٍ مُذهل، لكنّنا نعرف حقيقتنا عندما ننظر إلى يسوع ونسعى للاقتداء به. فنحن على اختلافنا، تلاميذه الّذين نتجمّع حول الشخص الّذي نحبّ

ينبعث فرح الإنجيل من حقيقة أنّنا نلتقي بالله المتجسّد على صورتنا نحن البشر. فهذا الإله المتجسّد يُرينا مدى اهتمامه بنا، وحبّه لنا، فيشاركنا آلامنا. فنحن في منتهى الأهميّة بالنسبة له، حتّى وإن شعرنا في غالب الأحيان أنّنا لسنا مهمّين بالنسبة للآخرين

يُبرهن يسوع عن حبّه لنا بموته لأجلنا على الصليب، لأنّه يُريدنا أن نبقى معه إلى الأبد. لذلك نحن إخوة على اختلافنا في المسيح، من منّا لا يذكر موقف ضعف استنجد فيه بأخيه الأكبر، وهناك أحسّ بالأمّان، بعد أن عجز عن الدفاع عنه، لذلك نحن مدعوّون لنستنجد بإخوتنا في المسيح، لأنّ ضعفنا يرى سندًا فيهم

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO