البطريرك ساكو يوجّه رسالة بمناسبة الذكرى الأولى لتنصيبه بطريركًا

البطريرك ساكو يوجّه رسالة بمناسبة الذكرى الأولى لتنصيبه بطريركًا

موقع البطريركية

الأب ألبير هشام – مسؤول إعلام البطريركية الكلدانية: وجّه صاحب الغبطة مار لويس روفائيل الأول ساكو رسالةً إلى اكليروس ومؤمني الكنيسة الكلدانية في كلّ مكان بمناسبة الذكرى الأولى لتنصيبه بطريركًا على الكنيسة الكلدانية التي تقع يوم السادس من شهر آذار. وتطرق فيها غبطته إلى الصعوبات التي واجهها في قيادة الكنيسة خلال هذه السنة وما حملت من ظروف صعبة نتيجة وضع البلاد، ولكنها لم تخلو من علامات رجاء صغيرة ولكنها قوية، على حدّ قول غبطته

إذ ننشر أدناه نصّ رسالة البطريرك ساكو بهذه المناسبة، نصلّي لغبطته لينير طريقه في قيادة الكنيسة الكلدانية نحو ما هو خير ويثبت خطاها وسط موجات الظروف العاتية

رسالة البطريرك ساكو في الذكرى الاولى لتنصيبه

أود ان أتوجه بالشكر والامتنان الى جميع الذين قدموا تهاني وتبريكات، بمناسبة  الذكرى الاولى لتنصيبي بطريركاً للكنيسة الكلدانيّة

سَنة مرّت وسنة بدأت، وأشعر أكثر بثقل التركة والمسؤوليّة الملقاة على عاتقي. مُهمتي لا تبدو سهلةً ابداً كما يتصورها البعض. فبلدُنا لا يَزال يفتقر الى السلام والاستقرار، وشعبُنا لا يزال يتألم ويفقر ويهاجر، وكنيستنا لا تزال في اماكن عديدة تُعاني من مشاكل وتبعثر: نقص في عدد الكهنة والرهبان والراهبات، وقلة في الكفاءات والقناعات، وضعف في العمل الراعوي، وبطءٌ في عملية التأوين والتجديد. فلا يكفي أن يكون المرء بطريركا أو اسقفا ليصنع العجائب، فالعجائبُ يَصنعها الله وبمؤازرة الجميع

بهذه المناسبة وقد بدأنا موسم الصوم الكبير، لا يسعني سوى ان ادعو الأكليروس الكلداني في كل مكان: اساقفةً وكهنةً ورهباناً وراهباتٍ الى مراجعة الذات في اختلاء وصلاة واصغاء الى كلمة الله، والتعمق في دعوتنا ورسالتنا، لكي نكون علامةً منظورةً لحضور الله ورحمته

الوقت الحالي يتطلب منا: ان نجدد التزامنا بخدمة جميع الذين أوكلوا الى عنايتنا الراعوية من دون استثناء، وإنْ كنا نملك بعضَ المواهب أوالكفاءات، فإنما هي للخدمة وليست للاستعلاء والتمايز. لنتشبه بتواضع المسيح واخلاء ذاته حتى يشعّ هو فينا، ويشعر مؤمنونا بدفء محبتنا وخدمتنا

البابا فرنسيس  يوم الأحد 3 اذار، طلب ان نصلي كي يرسل الله كهنة ورهبانا وراهبات متحررين من حبّ الغرور والسلطة والمال

حتى نتمكن من مواجهة التحديات الراهنة بصدق وشجاعة، يلزمنا روحانيّة عميقة وفكر نير، منفتح وشامل وحكمة وحماسة للالتحاق ببعضنا كفريقِ ” قضيّة” ورسالة

لنسرْ جنباً الى جنب، ولا نتراكض للوقوف في الامام

عشتُ السنة الماضيّة مع معاونيّ الذين اشكرهم جداً، اوقاتًا  ظلّلتها بعضُ الغُيوم، لكننا اختبرنا ايضًا أوقات فرح نابعةً من علامات رجاء صغيرة، لكن قويّة

من الطبيعي أن طاقة عملي وخدمتي تتعرض للضعف احيانا، لكني أؤكد عزمي في المضيّ قدما في خدمتي بكل تفانٍ،  وتطبيق برنامجي في الاصالة والوحدة والتجدد، بانتباه ورجاء. صحيح ان طريقنا طويل وشاق، لكن بمرافقة الروح القدس، وبصلاتكم وصبركم وتشجيعكم وتعاونكم نقدر ان نجتاز الحواجز ونحقق الكثير

بركة الرب تشملكم دائما وابدا

لويس روفائيل الأول ساكو

بغداد 6 اذار 2014

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO