كنيستنا تعطي الطلاق بكل سهولة

كنيستنا تعطي الطلاق بكل سهولة  !

 

 

أهلا وسهلا بالأخت وردة صرافيان.

لقد تحَّدثتِ عن عدم جواز الطلاق في المسيحية. وصدقتِ في ما نطقتِ ، لأنَّ الرَّب قال :  ” ما وَّحَدَه الله ، لا يُفَّرقُه الأنسان” (متى19: 6). وأضفتِ :”ألان الطلاق على قدمٍ وساق”، بسبب وبدون سبب.. كنيستُنا تُعطي الطلاق بكل سهولة، وبدون تعب”.

لمْ تذكرْ الأخت وردة عن أية كنيسة تتحدّث. لا يهم ما دمنا نبقى في عموم المبادئ وليس خصوصية كنيسة معَّينة. يبقى أنَّ لكل كنيسةٍ رؤيتها وتعليمها بخصوص الزواج.

 

¨    الطلاق أم الفــراق ؟

لقد كثرَتْ في الآونة الأخيرة طلاقات مدهشة. ولكن يجب أن نُمَّيز بين طلاقٍ وفراق كان مؤقتا أم مؤبَّدًا. الطلاق يعني كسرُ قيد وعهدٍ تم إبرامُه بحرّية تامة وبمعرفة متبادلة و إرادة مشتركة في بناءٍ عُّشٍ جديد على أساس الحب والتفاهم والتعاون والبذل والتسامح، وبالألتزام بكل قوانين الكنيسة. زواجٌ مثل هذا يُكمّلُ الشروط ويُوَّحدُ الله به بين الزوجين. ولكن إذا نقُص شرطٌ أو عنصُرٌ أساسي في الزواج ، من التي تفرُضُها الكنيسة بآسم الله ، بقصدٍ أو بدون قصد، يبقى ذلك الزواج غير صحيح وغير كامل حسب مشيئة الله. أى رفضه الله ولم يُوَّحد بينهما. وهذا لا يتأخر أن يتبَّين من خلال الخلافات التي تذُّرُ قرنها بين الزوجين ، وعندئذ يمكن للكنيسة أن تُعلنَ زواجًا من هذا النوع ” باطلاً “. وهذا الفراقُ يبدو أحيانا ضروريا لأنَّ الرب قد دعا البشر الى أن يعيشوا من خلال الزواج في سلام وهدوء(1كور 7: 15).

 

¨    بسبب أم بدون سبب !

نلاحظُ أنَّ الكنيسة تلاحظُ وتبحثُ وتتأكد أولا من ” هل الزواج قد قام على أسسٍ إيمانية “أم هو محضُ إتفاق وعقد مثل العقود التجارية التي تتحَّكم فيها المصلحة. وإذا آنتفت المنفعة يفسخون عقد الشراكة. حسب الأيمان لا يشكلُ الزوجان سوى ” جسد واحد” (متى19: 5) ، أى إنسانٍ واحد؟. فكيف ينفصلان إذا كانوا قد أصبحوا فعلا انسانا واحدًا؟. ولكن حتى يصبحوا أنسانا واحدا يجب أن يتبعوا تعليمات الكنيسة التي ” تحل وتربط” (متى16: 19). ولذا في كل طلب للطلاق تدرس الكنيسة كيف تمَّ الزواج، وهل أوفيت كل الشروط، وهل لا يوجد مانع لا يسمح عقد زواج معَّين. ولذا توجد في الكنيسة الكاثوليكية مثلا محاكم رسمية تقوم بهذه المهمة. أما إذا لم يكن سبب ٌ وافٍ للفراق ، أى كان الزواج صحيحا قائما على أسس سليمة ، عندئذ ترفض الكنيسة الطلاق وتدعو الزوجين الى التفاهم والألتزام بمتطلبات الحياة الزوجية. وإذا أعطى مسؤولٌ طلاقا من دون سبب فذلك مرفوضٌ ، ويُحاسبُه الله.

 

¨    بسهولة ، ودون تعب !

الكنيسة ، الكاثوليكية أقله، تُلزمُ طالبي الزواج ، أن يتبعوا دورةً تثقيفية قبل الزواج حتى يعقدوا زواجًا صحيحا ولا يختلفوا في المستقبل. وإذا آختلفوا لسبب أو لآخر يعودون الى الأسس التي جمعتهم و وَّحدتهم ويُصلحوا الحال بينهم. وتُركز الكنيسة على نقاط مهمة هي : 1+ المعرفة المتبادلة : كل واحد يعرفُ الآخر كما يعرف نفسه ؛ 2+ المحَّبةُ الأصيلة : يُحّبُ الواحد الثاني ويتزوجُه ليُسعِدَه لا ليستغله فينفذ ما في رأسه ويبني مملكته الخاصة على حساب الآخر؛ 3+ الأستقلالية والحرية : يتم الزواج برأي الشابين ورغبتهما، لا بإرادةِ الأهل ؛ 4+ قبول الآخر كما هو ، لا كما يحلمُ به ، ويتعاون معه للحياة المشتركة ولا يرفضها لأنها تُكَّلفُه ؛ 5+ وأخيرا التقَّـيد بشريعةِ الأيمان: لا يتزوجوا بروح العالم ويبحثوا عن الأمجاد والمظاهر والنفاق ، بل أن يلتزموا جانب البساطةِ والصدق والأستقامة.

 

 

القس بـول ربــان

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO