Month: January, 2014

البابا فرنسيس: لا يمكن فهم الشخص المسيحي خارجًا عن الكنيسة

البابا فرنسيس: لا يمكن فهم الشخص المسيحي خارجًا عن الكنيسة

نقلاً عن موقع الفاتيكان
لا يمكن فهم الشخص المسيحي خارجًا عن الكنيسة” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الخميس في عظته مترئسًا القداس الإلهي في بيت القديسة مرتا بالفاتيكان وأشار إلى ثلاثة أعمدة أساسية تؤكد انتماءنا للكنيسة وهي: التواضع والأمانة والصلاة من أجل الكنيسة

تمحورت عظة الأب الأقدس حول شخصيّة الملك داود كما تقدمه لنا الليتورجية اليوم في القراءة الأولى من سفر صموئيل الثاني: رجل يتحدث مع الرب كما يحدث الولد أباه، وإذا أتى جواب الأب بالرفض على إحدى طلباته فهو يقبله بفرح. لقد كان داود يتمتع بشعور انتماء قوي لشعب الله وهذا يجعلنا نفكر اليوم هل أشعر بانتمائي للكنيسة؟ هل أشعر مع الكنيسة وفي الكنيسة؟

تابع البابا فرنسيس يقول: المسيحي ليس شخصًا ينال سرّ المعمودية وينطلق من بعدها في طريقه لأن ثمرة المعمودية الأولى هي الانتماء للكنيسة ولشعب الله. لا يمكن فهم الشخص المسيحي خارجًا عن الكنيسة. ولذلك كان البابا بولس السادس يردد: إنه تفرُّع ثنائي مناف للعقل أن يحب المرء المسيح دون أن يحب الكنيسة، أن يصغي إلى المسيح ولا إلى الكنيسة، أن يقيم مع المسيح على هامش الكنيسة. إنه تفرع ثنائي مناف للعقل! لأننا ننال الرسالة الإنجيلية في الكنيسة ونحقق قداستنا في الكنيسة ومسيرتنا هي في الكنيسة

أضاف الأب الأقدس يقول: ما هو الشعور مع الكنيسة؟ إنه هذا الشعور والتفكير والرغبة داخل الكنيسة. وهناك ثلاثة أعمدة لهذا الانتماء ولهذا الشعور مع الكنيسة: الأول وهو التواضع متيقنين بأن دخولنا في الجماعة هو نعمة كبيرة. إن لم يكن المرء متواضعًا لا يمكنه أن يشعر مع الكنيسة، لأنه يشعر بما يريد وما يحب. هذا التواضع نجده في داود عندما يتوجه للرب قائلاً: ” مَن أَنَّا، أَيُّها السَّيِّدُ الرَّبّ، وما بَيتي حَتَّى بَلَغتَ بي إِلى ههُنا؟” بيقين من يدرك بأن تاريخ الخلاص لم يبدأ معه ولن ينتهي بموته. إنه جزء من تاريخ الخلاص فالرب يختارك ويسير معك ويدعوك والتاريخ يواصل سيره، فتاريخ الكنيسة بدأ قبلنا وسيتابع من بعدنا. لذا نحن بحاجة للتواضع لنفهم أننا جزء صغير من شعب كبير يسير على درب الرب

أما العمود الثاني فهو الأمانة، تابع الحبر الأعظم يقول وهو مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالطاعة. الأمانة للكنيسة، الأمانة لتعليمها والأمانة لإيمانها وعقيدتها والحفاظ على هذه العقيدة. إذًا نحن بحاجة للتواضع والأمانة. وبهذا الصدد يذكرنا أيضًا البابا بولس السادس أننا ننال رسالة الإنجيل كعطيّة مجانية وعلينا أن ننقلها كعطيّة أيضًا لا كما وأنها شيء نمتلكه ويخصّنا: إنها عطية نلناها وعلينا أن نهبها بدورنا للآخرين. لذا علينا أن ننقلها بأمانة، لأننا نلنا إنجيل يسوع المسيح وعلينا أن ننقل إنجيل يسوع لا إنجيلنا. فنحن لسنا أسياد هذا الإنجيل ولا أسياد العقيدة التي نلناها ولا يمكننا أن نتصرّف بها كما يحلو لنا

تابع البابا فرنسيس يقول: أما العمود الثالث فهو خدمة مميّزة وهو “الصلاة من أجل الكنيسة”. لنسأل أنفسنا: هل أصلّي من أجل الكنيسة ؟ كيف أصلّي من أجل الكنيسة ؟ متى أصلّي من أجل الكنيسة ؟ يمكننا أن نصلّي من أجل الكنيسة كلها في كل زمان ومكان، وفي كل بقعة من الأرض. ليساعدنا الرب لنسير في هذه الدرب فنعمق انتماءنا للكنيسة وشعورنا مع الكنيسة

بمقدار حبك للرب تستقيم صلاتك

رسالة الصلاة لشهر فبراير 2014

عدد 31

بمقدار حبك للرب تستقيم صلاتك

إن أحببت الله تصلى ، وإن صليت تزداد حبًا لله ، فالصلاة هي عاطفة حب ، تعبر عنها بالجلوس وباشتياق عند قدمي الرب على مثال مريم أخت مرتا و لعازر

نرى هذا الحب وهذه العاطفة بكل وضوح في مزامير إذ يقول المرنم

“يا الله أنت ألهي إليك أبكر. عطشت نفسي إليك ” (مز 63: 1). “كما يشتاق الأيل إلى جداول المياه ، هكذا تشتاق نفسي إليك يا الله. عطشت نفسي إلى الله، إلى الإله الحي. متى أجئ وأتراءى قدام الله ” (مز 43: 1، 2).. إنه شوق إلى الله عطش إليك. كما تشتاق الأرض العطشانة إلى الماء

كثيرون يصلون ، ولا يشعرون بتعزية. لأن صلواتهم خالية من الحب… مجرد كلام

هؤلاء رفض الله صلواتهم……. وقال عنهم ” هذا الشعب يكرمني بشفتيه. أما قلبه فمبتعد عنى بعيدًا ” (أش 29: 13). وكرر السيد المسيح نفس التوبيخ بالنسبة إلى اليهود (مر 7: 6)

إذن اخلط صلاتك بالحب. وتكلم فيها مع الرب بعاطفة ، وحب كبير ، فالصلاة هى اشتياق النفس إلى الجلوس مع الله. هى اشتياق المحدود إلى غير المحدود ، اشتياق المخلوق إلى خالقه ، واشتياق الروح إلى مصدرها الإ والصلاة العميقة القوية ، هى التي تصدر من قلب محب.

فالكتاب يقول ” ذبيحة الأشرار مكرهة الرب ، وصلاة المستقيمين مرضاته ” (أم 15: 8) (أم 21: 27). وقد رفض الرب صلاة الأشرار فقال لهم ” حين تبسطون أيديكم  ، أستر وجهي عنكم. وإن أكثرتم الصلاة ، لا أسمع. أيديكم ملآنة دمًا ” (أش 1: 15). ومن الناحية الأخرى يقول الكتاب ” طلبة البار تقتدر كثيرًا في فعلها ” (يع 5: 16)

س : إذن ماذا يفعل الخاطئ وقلبه مثقل بآثامه؟

يصلى ليساعده الله على التوبة. ويتوب لكي يقبل الله صلاته

يصلى ويقول : “توبنى يا رب فأتوب ” (أر 31: 18). فالصلاة هى باب المعونة ، الذي يدخل منه الخاطئ إلى التوبة. وقد قال مار اسحق “من قال إن هناك بابًا آخر للتوبة غير الصلاة فهو مخدوع من الشياطين “.. إذن لا تنتظر حتى تتوب ثم تصلى !! إنما أطلب التوبة في صلاتك ، من ذلك الذي قال “بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا ” (يو 15: 5)

الصلاة هى فتح القلب لله ، لكي يدخل ويطهره

تذكر صلاة العشار ، الذي رفع قلبه في انسحاق أمام الله ، طالبًا الرحمة (لو 18: 13). وهكذا خرج مبررًا. عليك إذن أن تصلى لكي تحصل على نقاوة القلب، وأنت تقول للرب في صلواتك : إ نضح على بزوفاك فأطهر، واغسلني فأبيض أكثر من الثلج (مز 50). أليس هو القائل ” أعطيكم قلبًا جديدًا، وأجعل روحًا جديدة في داخلكم.. وأجعلكم تسلكون في فرائضى” (خر 36: 26، 27).. اطلب منه في صلاتك تحقيق هذا الوعد

صـــــــــلاة

أيُّها الإلهُ السامي المجيد، أنِرْ ظُلماتِ قلبي، وأعطِني إيمانًا مستقيمًا، ورجاءً ثابتًا، ومحبةً كاملة. أعطِني يا ربُّ تحسُّسًا وإدراكًا، كي أعملَ وصيَّتَكَ القدوسةَ الصادقة

( القديس فرنسيس الاسيزي )

الاب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر

تكاليف الزواج التعجيزية ، وفتيات غير مثاليات

تكاليف الزواج التعجيزية ، وفتيات غير مثاليات

2014.01.28

أهلا وسهلا بالأخ سعد تومايي

يبدو أن العادات وتقاليد الزواج ، التي هاجرت مع حامليها، أزعجت سعد كما أصبحت حجر عثرة إصطدمَ بها غيرُه وصارت عالةً على المهاجرين أنفسهم. ولو فرضنا أنها كانت تخدمهم زمنًا ، وكانت نافعة في مناطق عديدة، إلا إنها تبقى من صنع البشر، وبهدف تسهيل الحياة والتقليل من همومها، ويجب إزالتها إذا آنتفت الحاجة اليها أو أصبحت هي نفسها ثقيلة و مؤذية. لكن الواقع يبدو مخالفا لمنطق العقل. فثارت نفسية سعد ، وآلافٍ من أمثاله ، مطالبين بآتخاذ إجراءات تُحقق هدفَ تلك التقاليد دون أن تثقّلَ على كاهل الشباب. فوَّجهوا أسئلتهم وحتى نقـدهم الى الكنيسة آملين أن يجدوا عـندها جوابا شافيا لطموحهم ، وعونا مضمونا لزواجهم بشكل طبيعي

¨       الأسـئلة

كتبَ سعد يقولُ : ” 1+ ما هو موقفُ الكنيسة من التكاليف الباهظة والطلبات التعجيزية التي يفرضُها أهل الفتـاة عندما يتقَّـدمُ شابٌ لخطبةِ إبنتِهم ؟ ؛

++ أليسَ حرّيًا بالكنيسة أن تُحاربَ مثلَ هـذه الظواهر، كون الزواج سّرًا مُقَّدسًا لا تجارة؟؛

+++ ماذا بوسعِ الشباب ذوي الأمكانيات المادية البسيطة أن يفعلوا إزاءَ هذا الموقف ؟؛

2+ أين وكبف بإمكان الشاب المسيحي أن يجدَ في المهجر فـتاة مسيحية مؤمنة ليرتبطَ بها ، وسط كثير من حالات ” خراب البيوت ” ، وآنحرافِ الكثير من فتياتِ جاليتنا نحو الثقافة الغربية وتقليدهم لفتيات الغرب بأمور غير صحيحة ؟.

¨       تكاليف الـزواج

إعتبرتْ شريعة حمورابي الزواج عقدا بين طرفين متساويين. وآعتبرت المرأة كالرجل مورد رزقٍ للعائلة. وفي حالة الزواج كان الشباب يستمرُ فيعيش مع ذويه. أما الفتاة فكانت تخرجُ من بيت والدها، ما كان يسبب خسارة وتقليلا في المورد. ففرضت الشريعة تعويضا يقدمُه ذوو الختن لأهل العروس. وبالمقابل كانت الفتاة تخسُر حَّقها في ميراث والدها. ربما استهدفوا من ذلك ألا تتشابك المصالح وتقسيم الأملاك الى جزيئات ، فلا تخسر الحقولُ أو البيوت قيمتها وتفقد نتاجها وبالتالي تؤولُ الى خسارة عامة. وعَّرفوا الزواج بكلمةٍ آرامية   “ܡܟܼܲـܪ ، و ܡܟܼـܘܼܪܝܵܐ :مْخَرْ و مْخورْيا ” أى خطبَ و خطـوبة ، بمعنى” قايضَ ومُقايضة ” أو إشترى

توالت الأديان وتعاقبت الشرائع وتغَّيرت مفاهيم الزواج ، لكن آثار تلك العقلية ظَّلت لدى بعض الشعوب والأديان. ورغم أن المسيح بيَّن أن الزواج أسمى من عقد وأقدس من تجارة ، لأنه تكامل الأنسان من جزئيه الذكر والأنثى بناءً على تبادل المعرفة والحُّب و التعاون بينهما وبهدف استمرارية الحياة براحةٍ وهناء ، إلا أن فكرة الربح والخسارة لم تبرحْ كل العقول ، وظلَّ الذهبُ واللآلئ تغري النفوسَ الضعيفة. وقد عانت الجماعة المسيحية دوما من مشاكل تكاليف الزواج وحاولت الكنيسة كثيرا أن تُحددها وتبقيَها ضمن الأطار المعقول والمقبول. لكن الناس وجدوا بآستمرار أساليبَ ليلتفوا حول أنظمة الكنيسة ويُخالفوها و بالتالي أن يعودوا الى الوراء. فلأنَّ الأنسان مجبولٌ من التراب ويعيشُ بالحواس ، وهذه حسَّاسةٌ تعملُ على الظواهر لذا يَصعبُ عليه ما هو من الروح وما يُبنى على الأيمان. وإذا قلَّ الأيمان أو زال تكثرُ الشهوةُ وتطغي الحواس

¨    موقـف الكنيسـة

لقد حاربت الكنيسة مدى الأجيال هذه الظاهرة. وقد دعت المؤمنين الى التعامل مع الزواج على أساس أنه سّرٌ يمنحٌ نعمة الهية خاصة للمتزوجين يقدرون بها أن يتعاونوا على العيش المشترك ولبناء عُّشٍ جديد يكون قوامه العملُ والجهاد وليس الأرثُ والإمارة. تُعَّلم الكنيسة وتَصُّرُ على أن الزواج بين المسيحيين يقوم على أساس المحبة والتفاهم بين الشاب والفتاة و ليس بين ذويهما. وإذا قام الزواج على أساس منفعةٍ مادية دنيوية فهو باطل. وإذا تم الزواج بارادةِ الأهل لا بآتفاق الخطيبين فهو باطل. فإذا كانت الفتاة تُحّبُ خطيبَها كيفَ تقبلُ أن يبيعَها والداها مقابل مهرٍوهدايا؟. يقول مار بولس :” ليس على الأولاد أن يذخروا للوالدين،

بل على الوالدين أن يذخروا للأولاد. وإني أجودُ بالنفقاتِ راضيا، بل أجود بنفسي فدى لكم” (2كور12: 14-15). المفروضُ أن يَصرفَ أهل الفتاة مناصفةً مع أهل الشاب لتوفير جميع تكاليف الزواج. أو أقله يصرفُ كل واحد حسب إمكانياتِه لتتقوَّى بين الأسرتين روابطُ محَّبةٍ وإخاء، وتنمو الألفةُ ويكثرُ التعاون فيظهرَ روحُ المسيح ويشـتَّدَ بين أعضاءِ الجاليةِ. الغربةُ مُرَّة وتُقَّسي القلوب ، اما الأيمان فيُزيلُ الهموم ويُسَّهلُ مسيرة الحياة بشكل مريح

قال مار بطرس :” أيتها النساء…لا تكن زينتكن تبَّرجا كضفرالشعروالتحَّـلي بالذهب والتأنق في الملابس، بل زينة قلبِ الأنسان وباطنِه ، على نفس وادعة بريئة من الفساد مطمئنة : ذلك هو الثمين عند الله “(1يط3: 1-4)

تُعلنُ الكنيسة هذه المبادئ وتدعو أبناءَها الى التقَّـيد بها. ولكن كم من المسيحيين المهاجرين يؤمنون بالمسيح وبتعاليمه؟. كم واحد منهم مُستعّدٌ أن يقبلَ الموت من أجل مبادئ المسيح ولا يُخالفَ ما تُعَّلمُه الكنيسة؟. إنه الألحادُ الذي يجب أن يظهرَ أولا ويعمل بشدة (2تس 2: 3-8) حتى يعودَ المهاجرون الى شفافية إيمانهم ونقاوتِه. لم يفرض المسيح ارادته وتعاليمه بقوة السيف. لم يَشاْ ان يكون المسيحيون منافقين ومصلحيين. أرادهم أن يعوا و بحريتهم أن يحفظوا كلامَه. وهكذا تسير الكنيسة على خطواتِه. لا تفرضً شيئا بل تـعرضُ ايمانها و تدعو المؤمنين الى أن يشهدوا له بسلوكهم.

¨       دور الختن والعروس  !

من المفروض أن يتم الزواج ، كما أسلفتُ، بناءًا على المحبة التي نمت بين الأثنين. لا يُفترضُ في الزواج المسيحي لا المهر ولا الهدايا. يشترطُ الأيمان محبة حقيقية ، مستعدة للموت من اجل فداء الآخر(يو15: 13)، تجمع بين الأثنين بحيث لا تقـوَ على الأرض قوة على الفصل بينهما ، وبحيث لا يغلُ شيءٌ في الواحد منهما سوى سعادة الآخر. ومن جمعهما حب بهذا المقياس لا يُعيرُ أهمية لا لآحتفال مهيب ولا لمهر يطيب. بل يتحَّدى كل المشاكل ويُذّللُ كل الصعاب ليتم الزواج ببساطة ، إنما بضمان إستمرارِه للأبد. على الشاب والفتاة أن يتفقا على تكاليف الزواج وشكلياتِه. وإذا كان بإمكان والد الفتاة أن يبذخ في زواج إبنتِه ليفعَلْه من مالِه ويبدِ حبَّه الشديد لآبنتِه دون أن يثقلَّ كاهلها بفرض ديون على زوجها؟. إذا كان على الكنيسة أن تعطيَ إرشاداتِها فعلى المتزوجين المؤمنين بالحب وبالمساواةِ بينهما أن يصمُدا في الحق ويُناضلا من أجل ألا يُستغَّلَ زواجُهما لتصفيةِ حساباتٍ أو لكسبٍ مادي خسيس. يبقى العروسان أولادًا للكنيسة يشملهما واجبُ الخضوع لتعليمها وتوجيهاتِها وعدم الرضوخ لضغطٍ دنيوي أو الأقتداءِ بالآخرين. ومن له ايمان وسألَ اللهَ نعمة وعونا فاللهُ كفيلٌ أن يستجيبَ له ويسَّهلَ له أمر الزواج على قدر حاله (متى7:7)

¨       أين تجدُ فتاة ً مؤمنـة ، وكيفَ ؟

توجدُ الفـتاةُ المسيحية المؤمنة حيثُ يوجد الشابُ المسيحي المؤمن. لأنَّ الطيورَ على أجناسِها تقعُ. أما خرابُ البيوتِ فيحدثُ لأن البعضَ يطيرُ خارجَ سربِه. وأما السرُبُ فلن يكون، بالنسبةِ الى البشر، من له نفس الريش ونفس اللون. سِربُ البشرهو أن تلتقيَ الأرواحُ أولا ، في صلاةٍ في سفـرةٍ في نـدوةٍ في مدرسةٍ ، ثم أن تمتزجَ الأفكارُ والأحاسيسُ قبل أن تتلاقى العيون وتنبهرَ بجمالٍ ظاهريٍ يزول ، أو تتشَّنفَ الآذان بألحـان فتسقطَ فريسة غرامٍ أو هوًى كَّذاب. توجدُ الفتاة عندما يعرفُ الفتى أن يُحّبَ محبةَ البذل والعطاء، لا حبَّ الخداع بالكسبِ ، ومحَّبةَ خدمة الآخر وإسعاده لا رغبةِ الأقتناء. توجدُ الفتاةُ المثالية حيثُ يوجدُ شابٌ مثالي يعرفُ أن يخرجَ عن ذاتِه ويتكَّيفَ مع البيئة الجديدة دون أن يفقدَ كرامتَه أو إيمانه وينجرفَ وراء شهوةِ المال أو الجنس أو المنصب

قد تنحرفُ بعضُ الفتيات ولكن يكون قد سبقهن شبابٌ بعشرة أضعافهم ضاربين عرضَ

الحائط كل القيم والأخلاق المسيحية . وقد يكون في المهجر أشواكٌ وحفرٌ وزلازلُ وبراكين

أخلاقية ، لكن المهجر لا يخلو من أزهار و ورودٍ قلَّ نظيرُها في البلد الأصلي. ليس كلُ

مهجرٍ جهَّنما كما ليس كل بلد أصلي جَّـنةً. والثقافة الغربية لم تلبسْ فقط ثوبَ التطَّرف في الحرية. بل لها أيضا حلّةُ النظام البَّناء. وهنيئا للذي يعرفُ أن يكتشفَ الأيجابيَّ في المهجر الغربي، من علم ونظام وحرية وكرامةٍ ومساواة ، ويعرفُ كيف يتخَّـلى عن عقدة التخَّلفِ ودناءةِ المستوى ولاسيما عقدةِ التزَّلفِ و النفاقِ. وطوبى أيضا للذي يعرفُ أن يحاسبَ نفسَه ويمتحنها بنار الأيمان الحق والمنطقِ السليم فيكتشفَ ما هو صحيحٌ لا في عينيه هو بل في عيني اللـه الخالق المحب القدير. طوبى للذي يعرفُ ألا يدين الآخرين كما قال الرب (متى7 : 1) بل يقبلهم كما هم و يتعاون معهم لخلاصهم وتقّـدُم الأنسانية. وطوبى للشاب الذي يعرفُ أن الأنثى أضعف من الذكر وعليه مداراتها لا محاسبتها كما قال الرسول (1بط3: 7)

القس بـول ربــان

Michigan SEO