اليوم الأوّل: السلام عليك

اليوم الأوّل: السلام عليك

موقع الرهبانيّة اليسوعيّة للرياضات الإغناطيّة

مقدّمة

بهذه العبارة يفتتح الملاك كلامه مع مريم، ويفتتح يسوع كلامه مع تلاميذه بعد القيامة، ويفتتح المسلمون كلامهم مَن يلتقونهم

إنّ أوّل معنى للسلام يخطر ببالنا هو المعنى المخالف للحرب. السلام هو أن نعيش مع الآخرين دون خلاف، أو أقلّه بدون خلافٍ ظاهر. لكنّ هذا السلام قد يكون مزيّفًا. فشتّان ما بين أن أعيش مع الآخرين أو أن أتعايش معهم. فالتعايش هو حالة سلامٍ مؤقّتٍ وهشّ. حين نقول أنّ فلانًا يتعايش مع المرض، نعني أنّه والمرض يقبلان بوجود الواحد والآخر، ويتربّصان ببعضهما بعضًا. ما إن يضعف الواحد حتى ينقضّ الآخر عليه ويفنيه

فالتعايش إذًا هو عيشٌ بالتوازي مع الآخر، بدون أن أتعاطى معه، أو أتعاطى معه عند الضرورة القصوى. إنّ وجودًا بدون علاقة أو بعلاقةٍ في حدّها الأدنى، أو تحمّل للآخر على مضض، هو تواجدٌ وليس وجودًا

العيش المشترك هو عيشٌ بين اثنين مختلفين، يجمعهما هدفٌ واحد. في العيش المشترك يقبل الفرد الآخر في اختلافه، ولا يسعى إلى القضاء عليه أو الهيمنة، بل يرى الإيجابيّ فيه، ويسبّح الله

التعايش ينتبه أكثر إلى ما هو سلبيّ لدى الآخر، في حين أنّ العيش المشترك ينتبه إلى الإيجابيّات

نقاط للتأمّل

– أراجع ذاتي وأرى ما الّذي يبلبل السلام في داخلي

– أُحدّد الأشخاص والأحداث والظروف: قدراتٌ تنقصني، مرضٌ أصابني، حادثٌ تعرّضت له، مخاوف مستقبليّة

– أرى هذا كلّه تحت نظر الرب، وأضعه بين يديه، وأقول له: يا رب أعِن قلّة إيماني

– في السياق نفسه، يمكنني أن أراجع علاقتي بالله: هل هي علاقة تعايش أم عيش مشترك؟

نصوص للتأمّل: اضغط على الرابط ليظهر النصّ

* لوقا 1: 12- 17: ما الّذي يفصل قلوب الآباء عن البنين وما الّذي يوحّدها؟

* رؤيا 3: 14- 22: ما الّذي يمنعني عن فتح أبواب قلبي؟

* لوقا 13: 10- 16: شفاء المرأة المنحنية الظهر في السبت

ترنيمة مرافقة: أمّنا مريم، انشري السلام فينا

أمُنا مريمْ أنشُري السلامَ فينا والمحبةَ علمينا منكِ يا مريم

– نحنُ نرجوكِ فأقبلي منا الرجاء واجعلينا أنقياءَ خلّصي الخاطئين

طهري الأرواح أنتِ يا مريم

– اشفعي فينا وأطلبي مِنَ السماء بهجةً للبؤساءِ وأنسي ماضينا

خلصي الانسان أنتِ يا مريم

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO