ســابوع البشــارة

ســابوع البشــارة

~~~~~~~~~~

 

 

¨       تقـديم السـنة الطقسـية

نـبدأُ بهذا الأحد سنة ً طقسية جديدة، نحاولُ أن نتبعَ ، من خلالها ومن جديد، مُخَّططَ اللهِ وتدبيرَهُ الخلاصي للأنسان. ولأجل إدخالِ المؤمنين إلى أجواءِ المخطط الألهي ومساعدة المؤمنين على التفاعلِ معه  تقسمُ الكنيسةُ الكلدانية السنة َ الطقسية ، على غرارِ السنةِ البابلية ،إلى ثمانيةِ أقسامٍ تُدعى “” سـوابيع “”. يتكَّونُ كلُ سابوعٍ ، مبدئيا، من سبعةِ آحاد أو أسابيع (أُسبوعٌ من سبعة أسابيع!)، عدا السابوعين الأول والأخير، ويتكَّون كلُ واحدٍ منهما من أربعةِ آحاد ، هي صليبٌ من آحاد في بداية السنة وصليبٌ في ختامها ، وكالآتي :

 

1-      سابوع البشارة / ܣـܘܼܒܵܪܵܐ

4  أحــادٌ أربعـة  ، يُضافُ إليها أحــدٌ أو أحـدان للمــيلاد.

2-      الـــدنـــح   / ܕܸܢܚܵــܐ

7  سبعة أحـاد ، إنما تقُلُ عددًا حسبما تتقدمُ القيامة. وعندما تتأخرُ القيامة الى بعد 20/4 نيسان تتواجدُ 8 ثمانية آحاد بين الدنح والصوم. حدثَ هذا سنة 2011.

3-      الصــوم    / ܨܵܘܡܵܐ          ـــــــ  7 سبعة آحــاد

4-      القــيامة    / ܩـܝܵܡܬܵܐ      ــــــــ  7  سبعة آحــاد

5-      الـرسـل    / ܫܠܝܼــܚܹܐ      ـــــــ   7  سبعة آحــاد

6-      الصـيف   / ܩܲـܝܛܵܐ        ــــــــ   7  سبعة آحــاد . يحدثُ أحيانا ويتقَّلصُ السابوع إلى 6 ستة آحــاد فقط. كما في السنة القادمة 2014. والسببُ هو : 1* تأخر القيامة الى 20/4 أو بعده ؛ 2* ويُسببُ تاخرُ القيامة تقليلَ الآحاد بين القيامة وعيد الصليب؛    3* وجوبُ بدء سابوع ايليا قبل عيد الصليب الواقع في 14/9 ايلول ؛

7-      إيلـــيا      / ܐܹܠــܝܼܵܐ        ـــــــــ   7 سبعة آحــاد. يُدمَجُ مع سابوع ايليا أربعة آحاد تُسَّمى “” الصليب / ܨܠܝܼܒܼܵܐ “” وتبدأ من الأحد الواقع بعد عيد الصليب.

8-      الكنيسة  / ܩܘܼܕܵܫ ܥܹܕܬܵܐ   ـــــــــ  4  أربعة آحــاد. وعندما تتقَّدمُ القيامة بآتجاه شهر آذار وتقُّلُ آحادُ الدنح عندئذ يقعُ فراغٌ بين سابوعي ايليا والكنيسة ، وثُضافُ عددٌ من الآحاد بقدر حاجة السنة وتُدعى ” آحاد موسى “. في بعضِ السنين لا يُتلى منها شيء. وفي غيرها يُتلى منها حتى ثلاثة مثل هذه السنة 2013، أو أربعة مثل سنة 2008 .

 

¨        سابوع البشــارة   !

هذا السابوعُ الذي نبـدأُه اليوم هو فترةُ البشاراتِ السَّارة السابقة والمُهَّـيئة للميلاد : بشارات زكريا ومريم ويوسف وسمعان الشيخ ؛ وفترةُ لقاءاتٍ إيمانية مع ابراهيم وشمشون وصموئيل وإليصابات والمعمدان؛ و زمن الأفـراح لأنَّ اللـهَ حاضرٌ مع شعبِه ويُتابعُ مراحلَ خلاصِهِ. وتُحاولُ الطقوسُ ، بصلواتها وتعاليمها وقراءاتِها وما تطلبُه من تفاعلِ المؤمنين ، إدخالَنا إلى هذا الجّو المُشَّبع بالأيمان والفرح بحلول اللهِ بين البشر، بشكل حيوي محسوس ، و تدعونا فتُـدَّربُنا للأستعداد له وقبولِهِ والتجاوبِ معه. فتضعُ نصبَ أعيِننا الصورة َ والظِلَّ الرمز، ثم تنقُلُنا الى الحقيقة التأريخية في شخص المسيح يسوع، بحياتِه وتعاليمِه، ثم تُؤَّوِنها أى تُمَّددُ الحقيقةَ إلينا ، جيلاً وراء جيل، بشكلٍ سّري بقُّـوةِ الروح القدس الذي يجعلنا نعاينُها ونشتركُ فيها وكأنها تحدُثُ أمامَناالآن، في اللحظةِ القائمة. نعاينُها بالروح ونقبلُها بالأيمان.

هكذا إختارَ اللـه ابراهيم ليُهَّـيئَ ، بواسطتِه، شعبًا فيه يولدُ المسيحُ المخَّلص الموعود. وسيُرسلُ إليه الأنبياء ليُذكرَهم بوعده وعهدِه معهم فيُبـقيهم في مسيرةِ الخلاص. ولمّا تمَّ الزمان أرسلَ اللهُ ملاكَه ـ كما في العهدِ القديم كذلك في الجديد ـ يُبَّشرُ الناسَ بأنَّ وعدَه لأبوَينا الأولين قاربَ على أن يتحَّققَ فيولدُ المنقِذُ ، المُرسَلُ الألهي، ويتأنسُ فيحيا بيننا ومثلنا ولأجلنا.

 

فالحدَثُ تمَّ في الزمن مرَّة ً واحدة، ولن يتكَّررَ جسديًا وحرفيًا. ولكن بالنسبة إلى العلاقة مع كلِ إنسان فهو يتمُ عندما يحُّلُ اللهُ فعلاً في الفرد الذي يقبلُ المسيحَ ويؤمنُ به. لأنَّ الأنسانَ في النهاية هو صورةُ الله والمسكن الأفضل للحلولِ فيه. هكذا سيكون المسيحُ حلولَ اللاهوتِ في الناسوت، حلول الله في الأنسان. والمسيحُ يجعلُ هذا الأخير يتألهُ معه مشاركًا إيَّـاهُ حياتَه الألهية بواسطةِ الطقوس والأسرار. لقـد تنازلَ اللهُ ليرفعَ الأنسان ويؤَّلِـهَـهُ. فتكتملُ رسالةُ الميلاد ” لله المجد ، وفي الكون السلام ، وللنــاس الفرح والمسَّرة “!.

 

 

القس بول ربــان

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO