Month: November, 2013

ملخّص عن الإرشاد الرسولي فرح الإنجيل

ملخّص عن الإرشاد الرسولي فرح الإنجيل

أذاعة الفاتيكان

فرح الإنجيل يملأ قلب وحياة الذين يلتقون بيسوع”، بهذه الكلمات يفتتح قداسة البابا فرنسيس الإرشاد الرسولي “فرح الإنجيل” الذي يتمحور حول موضوع إعلان الإنجيل في عالم اليوم والذي يجمع بين أعمال السينودس الذي عقد في الفاتيكان من السابع وحتى الثامن والعشرين من تشرين الأول أوكتوبر عام 2012 حول موضوع “البشارة الجديدة بالإنجيل لنقل الإيمان المسيحي”. يكتب البابا فرنسيس: “أرغب في التوجه إلى المؤمنين المسيحيين لدعوتهم لمرحلة بشارة جديدة مطبوعة بهذا الفرح وتقديم طرق جديدة لمسيرة الكنيسة خلال السنوات المقبلة. إنه نداء لجميع المعمدين لكيما يحملوا للآخرين بزخم جديد محبة المسيح ويتغلبوا على “الخطر الكبير الذي يهدد عالمنا الحالي: أي العيش في حزن فردانيّ”.

يدعو الأب الأقدس المؤمنين “لاستعادة النضارة الأصيلة للإنجيل” من خلال إيجاد “طرق جديدة” و”أساليب خلاقة” وألا يحبسوا يسوع في “أنماط مملة”. لذا من الأهمية بمكان أن يصار إلى “ارتداد راعوي ورسولي” وإلى “تجديد في الهيكليات” الكنسيّة “لتصبح أكثر رسوليّة”. كما ويتحدث الأب الأقدس عن تجديد في عيش “الحبريّة”، “لتكون أكثر أمانة للمعنى الذي أراده يسوع المسيح من خلالها وللحاجات الحاليّة للبشارة. وتمنى البابا أيضًا أن تتمكن المجالس الأسقفيّة من تقديم مساهمتها لكي يتحقق فعليًّا “معنى المجمعيّة الأسقفية”. لذا ولكي يتم هذا التجديد علينا ألا نخاف من إعادة النظر في بعض العادات الكنسية المرتبطة بشكل غير مباشر بنواة الإنجيل والمتجذّرة في مسيرة التاريخ.

وكعلامة لانفتاح الله، على الكنائس في كل أنحاء العالم أن تفتح أبوابها لكي لا يُقابل الذين يبحثون عنه بـ “برودة الأبواب المقفلة”. كما ويجب على أبواب بيوت القربان أن تبقى مفتوحة أيضًا، لأن الافخارستيا ليست “جائزة للكاملين وإنما علاج سخيّ وغذاء للضعفاء. ولهذه القناعات تبعات راعوية ونحن مدعوون لأخذها بعين الاعتبار بشجاعة وحذر”. ويتابع البابا فرنسيس ويقول بأنه يفضّل كنيسةً “مجروحة ومتّسخة لأنها خرجت إلى الشوارع والطرقات، على كنيسة تهتم بمركزيتها وتنغلق على ذاتها في تشابك هواجس وإجراءات. وإن كان هناك ما يجب أن يثير اهتمامنا فهو أن هناك العديد من إخوتنا الذين يعيشون بدون صداقة يسوع”.

يتابع الأب الأقدس ويشير إلى “التجارب التي يتعرض لها العاملون الراعوييون” وهي: الفردانية وأزمة الهوية وانخفاض الحماسة والدفع. لكن الخطر الأكبر يكتب البابا فرنسيس يكمن في براغماتية حياة الكنيسة اليومية حيث يبدو كل شيء ظاهريًا وكأنه يسير بحسب وقعه
الطبيعي بينما يضعف الإيمان في الواقع. لذلك يدعونا الحبر الأعظم لئلا نسمح “للتشاؤم العقيم” بأن يسيطر علينا، ولنكون علامات رجاء  ونفعّل “ثورة الحنان”. ولذا ينبغي علينا أن نبتعد عن “روحانية الرفاهية” التي ترفض “الالتزامات الأخوية”؛ ونتغلب على “روح العالم” الذي يكمن في البحث عن مجد الإنسان بدلا من مجد الرب.
يتحدث البابا فرنسيس أيضا عن الذين “يشعرون بأنهم أفضل من غيرهم” لأنهم “يحافظون بتزمت على أساليب حياة كاثوليكية متشدّدة” وبدلاً من أن يبشروا، يصنفون الآخرين بحسب مقاييسهم”، كما ويتحدث البابا أيضا عن الذين “يبالغون في الاهتمام بالليتورجية والعقيدة وامتيازات الكنيسة دون أن يهتموا أبدًا في انخراط الإنجيل الحقيقي في حاجات البشر. انه فساد عظيم- قال البابا- ويختبئ وراء قناع الخير! ليحفظنا الله من كنيسة “دنيوية” تحتمي تحت الرايات الروحية والرعائية.

هذا ويطلق قداسة البابا نداءً للجماعات الكنسية كي لا تقع في الحسد والغيرة ويقول: “كم من الحروب تنشب داخل شعب الله وبين لجماعات؟ من هم الأشخاص الذين نريد أن نبشرهم بتصرفاتنا هذه؟”. ويشدد على ضرورة تنمية مسؤولية العلمانيين الذين غالبًا ما “يُهمشون عند اتخاذ القرارات” بسبب “نزعة التسلط المتزايدة لرجال الدين”. كما ونحتاج لتوسيع آفاقنا من أجل تفعيل حضور أكثر فعالية لدور المرأة في الكنيسة، خصوصًا “في الأماكن التي تُتّخذ فيها القرارات المهمة”، كما و”لا يمكننا أن نتجاهل بسطحية المطالبة بالحقوق الشرعية للنساء. ويضيف البابا قائلاً أنه على الشباب أن يلعبوا دورًا أكبر، وأنه على الرغم من قلة الدعوات الكهنوتيّة في بعض الأماكن يبقى التمييز ضروريًّا وأساسيًّا في قبول الإكليريكيين.

بالحديث عن الإنثقاف، يذكر الأب الأقدس بأن “المسيحي لا يتبع أسلوبا ثقافيًا موحدًا” وبأن وجه الكنيسة “متعدد الأشكال” “فلا يمكننا أن ندّعي بأن الشعوب بأسرها تعبّر عن إيمانها بحسب الطريقة التي اعتمدتها الشعوب الأوروبية في مرحلة معينة من التاريخ”. لذلك يتوقف البابا عند “القوة التبشيرية للعبادات الشعبية” ويشجع البحث اللاهوتي داعيًا اللاهوتيين لوضع “هدف الكنيسة التبشيري محورًا لدراساتهم وعدم الاكتفاء بلاهوت نظري”.

كما ويخصص الأب الأقدس شريحة من الإرشاد الرسولي “فرح الإنجيل” للحديث عن العظة، لاسيما وان كثيرة هي الانتقادات المتعلقة بهذه الخدمة ولا يمكننا أن “نغلق آذاننا عن هذا الموضوع”. على العظة أن تكون مختصرة فهي ليست درسًا ولا محاضرة، ويجب أن حتوي على “كلمات تضرم القلوب” بعيدًا عن “المواعظ الأخلاقية أو العقائديّة” كما ويشدد البابا على ضرورة أن يحضّر الواعظ كلمته لأن لواعظ الذي لا يحضر عظته “هو شخص غير شريف وغير مسؤول”. يتابع البابا ويكتب أن “العظة الجيدة تحتوي على فكرة وشعور وصورة”
ويجب أن تكون دائمًا ايجابية وان “تحمل الرجاء دائمًا”، لان إعلان الإنجيل يتميّز بالايجابية بحد ذاته لاسيما بالقرب والانفتاح على الحوار بالصبر وقبول الآخر دون إصدار أحكام”.

وفي حديثه عن تحديات العالم المعاصر، أدان الأب الأقدس النظام الاقتصادي الحالي “غير العادل”. “هذا الاقتصاد الذي يقتل” لأنه يقوم على “شريعة الأقوى”. فثقافة “الإقصاء” الحالية قد خلقت “شيئًا جديدًا”: فالمستبعدون لا يتعرضون للاستغلال بل يُعاملون كنفايات فضلات. نعيش “استبدادًا جديدًا خفيًّا” وافتراضيًّا في بعض الأحيان لـ “سوق مؤلَّه” تسوده “المضاربات المالية”، و”الفساد المتشعّب” و”التهرب الضريبي الأناني”. هذا وأدان البابا أيضا “الاعتداءات ضد الحرية الدينية” و”حالات الاضطهاد الجديدة التي يتعرض لها العديد من المسيحيين والتي تأخذ في أماكن عديدة شكل لامبالاة نسبية منتشرة”. تابع البابا يقول: تعيش العائلة أزمة ثقافية عميقة، وشدّد على “المساهمة التي يقدمها الزواج للمجتمع والتي لا يمكن الاستغناء عنها” مؤكدًا على أن الفردانية في فترة ما بعد الحداثة والمعولمة تعزز أسلوب حياة يشوّه الروابط العائلية.

هذا ونوه الحبر الأعظم “بالرابط العميق بين البشارة والنمو البشري”ولذلك يحق للرعاة “أن يبدوا آراءهم في كلّ ما يتعلّق بحياة الأشخاص” و”لا يمكن لأحد أن يطلب منا أن نربط الحياة الدينية بحياة الأشخاص الحميمة السريّة دون أن يكون لها تأثير على الحياة الاجتماعية”. وذكر البابا فرنسيس بقول الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني الذي قال بأن “الكنيسة لا يمكنها ولا يجب أن تبقى على هامش الصراع من اجل العدالة” و”الفقراء بالنسبة للكنيسة هم فئة لاهوتية أولاً ومن ثَم اجتماعية”، “لذلك أطالب بكنيسة فقيرة للفقراء لأنه هناك الكثير الذي يمكننا أن نتعلمه منهم”. و”إن لم تُحَل مشاكل الفقر جذريًا… لن تُحل مشاكل العالم”. تابع البابا فرنسيس يقول أن السياسة هي إحدى أثمن أشكال المحبة”. وأضاف: “اسأل الله أن يهبنا سياسيين يحملون في قلوبهم هم حياة الفقراء”، وتذكروا أن “كل جماعة داخل الكنيسة تنسى الفقراء تواجه خطر الانحلال”.

بعدها دعا البابا للاهتمام بالأشد ضعفًا: “المشرّدون والمدمنون، اللاجئوون والشعوب الأصلية، المسنون العُزل والمهملون” والمهاجرون الذين من اجلهم يدعو الأب الأقدس البلدان “لانفتاح سخي”. كما ويتحدث عن ضحايا الاتجار وأشكال العبودية الجديدة ويقول: “تنتشر
في مدننا هذه الجريمة النكراء، وتتلطخ أيادي الكثيرين بالدماء بسبب مشاركتهم الصامتة في هذه الجريمة. تابع البابا فرنسيس يقول: ومن بين هؤلاء الفقراء نجد أيضًا النساء اللواتي يتألمن بسبب حالات الإقصاء وسوء المعاملة والعنف. ومن بين الضعفاء الذين تريد الكنيسة أن تهتم بهم هناك “الأطفال الذين لم يولدوا، إذ أنهم الأكثر ضعفًا وبراءة وهم ضحايا لمحاولات حرمانهم من كرامتهم البشرية. لا يمكننا أن نتوقع من الكنيسة أن تغير موقفها من هذه المسألة فليس من التقدم افتراض حل للمشاكل من خلال القضاء على حياة بشرية. لذلك يوجه البابا نداءً لاحترام الخليقة بأسرها ويقول: نحن مدعوون للاهتمام بهشاشة الشعب والعالم الذي نعيش فيه”.

أما فيما يختص بموضوع السلام، يؤكد البابا فرنسيس أن “هناك حاجة لصوت نبوي” لاسيما عندما نجد من يحاول أن يقيم مصالحة زائفة تتجاهل الفقراء بينما هناك البعض الذين لا يريدون التخلي عن امتيازاتهم. لذلك ولبناء مجتمع “على السلام والعدالة والأخوة” يشير البابا إلى أربعة مبادئ: الأول “الزمان أسمى من المكان” أي “العمل على المدى الطويل دون الهوس بتحقيق نتائج فوريّة”. الثاني “الوحدة تسود على الخلاف” أي العمل لكي يصل الأضداد إلى “وحدة متعددة الأشكال تولِّد حياة جديدة”. الثالث “الواقع أهم من الفكرة” أي علينا تفادي أن حول السياسة والإيمان إلى مجرّد بلاغة”. والرابع “الشامل أسمى من الجزئيّ” أي أنه علينا أن نجمع بين العولمة والمحليّة.

تابع البابا فرنسيس يقول: تتطلب البشارة أيضًا مسيرة حوار يفتح الكنيسة على التعاون مع كل الأطراف السياسية، الاجتماعية، الدينية ثقافية. كما ويشكل العمل المسكوني “طريق البشارة الذي لا بديل عنه”، ومن الأهمية بمكان أيضًا الإثراء المتبادل، وبهذا الصدد يكتب الأب الأقدس: “كم من الأشياء يمكننا أن نتعلمها من بعضنا البعض” خصوصًا على سبيل المثال “في الحوار مع إخوتنا الأرثوذكس، يمكننا نحن الكاثوليك أن نتعلم أكثر حول معنى المجمعية الأسقفية وحول خبرتهم السينودوسيّة”. “فالحوار والصداقة مع أبناء إسرائيل قد شكلا جزءً من حياة تلاميذ يسوع”. والحوار بين الأديان يقوم انطلاقًا من “هوية واضحة وفرِحَة”. إنه شرط أساسي من أجل السلام في العالم ولا يقف حاجزًا في وجه البشارة. لذلك تتمتع بأهمية كبيرة لاسيما في هذه المرحلة من التاريخ العلاقة مع المؤمنين المسلمين وبهذا الصدد يطلب الأب الأقدس “بتواضع” من “البلدان ذات التقاليد الإسلامية تأمين الحرية الدينية للمسيحيين، آخذة بعين الاعتبار الحرية الدينية التي ينعم بها المؤمنون المسلمون في البلدان الغربيّة. وأمام “حوادث التشدّد العنيف” يدعو البابا “للابتعاد عن التعميم لأن الإسلام الحقيقي والتفسير السليم للقرآن يتناقضان مع العنف بجميع أشكاله”. وأمام محاولات خصخصة الديانات في بعض الأماكن، يؤكد البابا فرنسيس أن الاحترام الواجب للأقليات غير المؤمنة لا يجب أن يُفرض عشوائيًّا متجاهلاً قناعات الأكثرية المؤمنة وغنى التقاليد الدينيّة، ولذا يشدّد الأب الأقدس على أهمية الحوار  والتحالف بين المؤمنين وغير المؤمنين.

أما الفصل الأخير من الإرشاد الرسولي “فرح الإنجيل” فهو مخصص “للمبشرين بالروح” وهم الأشخاص الذين “ينفتحون بلا خوف على عمل الروح القدس” الذي يفيض عليهم “القوة لإعلان حداثة الإنجيل بشجاعة وبأعلى صوت في كل زمان ومكان”. إنهم “المبشرون الذي يصلّون ويعملون” ويدركون أن “الرسالة هي شغف بيسوع ولكنها أيضًا بالوقت عينه شغف بشعبه”. فيسوع يطلب منا أن نلمس البؤس البشري وأجساد الآخرين المتألمة. لذا وفي تعاطينا اليومي – تابع البابا يقول – نحن مدعوون لنجيب على من يطلب منا دليل ما نحن عليه من الرجاء. فالرسول هو الشخص الذي يجد ذاته عندما يبحث عن خير الآخر ويتمنى السعادة للآخرين. “فإن تمكنت من مساعدة شخص واحد ليعيش بشكل أفضل، فهذا يكفي لإعطاء معنى لهبة الحياة التي نلتها”. بعدها يدعو البابا لعدم الاستسلام أمام الفشل وعدم تحقيق النتائج المرجوّة لأن “الخصوبة غالبًا ما تكون خفيّة ولا يمكن لمسها أو تقدير حجمها” لذلك من الضروري أن نعرف أنه علينا أن نبذل ذواتنا.

ويختتم قداسة البابا فرنسيس الإرشاد الرسولي “فرح الإنجيل” بصلاة للعذراء مريم “أم البشارة”. “لأن هناك أسلوب مريميّ في نشاط الكنيسة التبشيري، وفي كل مرة ننظر إلى مريم يعود إلينا الإيمان بقوة ثورة الحنان والمحبة”.

البابا فرنسيس: المسيحي هو رجل اللحظة والزمن لأنه يصلي يميّز ويرجو

البابا فرنسيس: المسيحي هو رجل اللحظة والزمن لأنه يصلي يميّز ويرجو

إذاعة الفاتيكان

“يمكن للإنسان أن يعتبر نفسه سيّد اللحظة وإنما يبقى المسيح وحده سيّد الزمن” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح الثلاثاء في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان وأكّد أن الصلاة هي الفضيلة لتمييز كل لحظة من حياتنا وأن الرجاء بيسوع هو الفضيلة لننتظر نهاية الأزمنة.

نصيحتان لنفهم الحاضر ونتحضر لنهاية الأزمنة وهما: الصلاة والرجاء. فالصلاة مع التمييز يساعدان في فهم لحظات الحياة وتوجيهها نحو الله، والرجاء هو المنارة التي تضيئ ميناء الحياة الأخير. استوحى الأب الأقدس عظته انطلاقًا من نص الإنجيل الذي تقدمه لنا الليتورجية اليوم من إنجيل القديس لوقا والذي يشرح فيه يسوع للمؤمنين عن نهاية الأزمنة ويدعوهم لعدم الخوف لأنه حتى أسوء الأحداث لا يمكنها أن تخيف الذين يؤمنون بالله، وقال هذه هي الدرب التي تقودنا نحو نهاية مسيرة كل منا، والرب يطلب منّا شيئين مختلفين، يختلفان بحسب طريقة عيش كل منا، وعيش اللحظة يختلف أيضا عن عيش الزمن.

فالمسيحي، -تابع البابا يقول- رجل أو امرأة، يعرف كيف يعيش اللحظة والزمن. فاللحظة هي ما هو بين يدينا وما نعيشه الآن، وقد نشعر بأننا أسياد هذه اللحظة لكن لا يخطرن أبدًا على ذهننا بأننا أسياد الزمن: لأن الله وحده هو سيد الزمن. فاللحظة هي ملكنا ولنا الحرية الكاملة بالتصرف بها، أما الزمن فهو للرب يسوع المسيح.

تابع البابا فرنسيس يقول: يدعونا يسوع في إنجيل اليوم قائلاً: “إِيَّاكُم أَن يُضِلَّكُم أَحَد! فسَوفَ يأتي كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ مُنتَحِلينَ اسمي فيَقولون: أَنا هُو! قد حانَ الوَقْت! فلا تَتبَعوهم!” لأنه على المسيحي أن يتسلّح بفضيلتي الصلاة والتمييز ليعيش اللحظة. وأضاف البابا يقول: لكي نعرف العلامات الحقيقية والدرب التي علينا إتباعها نحن بحاجة لفضيلتي التمييز والصلاة. أما فيما يختص بالزمن فما من فضيلة إنسانية يمكنها أن تساعدنا لأن الزمن هو لله والرب هو الذي يمنحنا الفضيلة لعيشه وهذه الفضيلة هي الرجاء. إذا نحن بحاجة لفضائل ثلاث: صلاة وتمييز لعيش اللحظة والرجاء لعيش الزمن!

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول: يعرف المسيحي كيف ينتظر الرب في كل لحظة من حياته، وهو يرجو بالرب حتى آخر الأزمنة. هو رجل وامرأة اللحظة والزمن لأنه يصلي يميّز ويرجو. ليمنحنا الله نعمة السير بحكمة، تلك الحكمة التي ننالها منه وحده والتي تحملنا على
الصلاة والتمييز، ونعمة العيش بالرجاء.

قداس جنازة الخوري أنطون گورال

قداس جنازة الخوري أنطون گورال

 

 

سلام ونعمة بالرب يسوع المسيح

 

يوم الجمعة المصادف ٢٩ نوڤمبر ـ تشرين الثاني سيترأس قداس جنازة الخوري أنطون گورال ممثلاً عن غبطة أبينا البطريرك   نيافة المطران ربان القس وذلك في الساعة الثانية عشرة في كنيسة الكلدان في بروكسل. بعد قداس الجنازة سيحمل إلى مثواه الأخير في بروكسل. نصلي من اجل راحة نفسه 

 

الحياة الأبدية أعطه يارب ونورك فليشرق عليه. آمين

 

الأب بولس ساتي للفادي الأقدس

 

Michigan SEO