Month: November, 2013

الزائر الرسولي في ماينز

القداس الالهي في مدينة ماينز يوم الاحد 03.11.2013

اقام المطران رمزي كرمو الزائر الرسولي على الكلدان في اوربا قداسا الهيا في مدينة ماينز الالمانية بمشاركة راعي الخورنة الاب سيزار صليوا، حيث اشترك في القداس اغلبية ابناء الخورنة وبعد القداس تقاسم الحاضرون غذاء المحبة مع سيادته وبعدها فتح راعي الخورنة باب المناقشة والاستفسار واسئلة الحاضرين لسيادته، وركز سيادة المطران على الجانب الروحي واهمية الصلاة في حياة المؤمنين، واهمية اللغة الكلدانية ودورها في العائلة الواحدة من اجل استمرارية المحافظة على الارث والثقافة ما بين الابناء والاجيال القادمة، وسيقوم سيادته بالزيارة الراعوية القانونية لخورنة مار شمعون بر صباعي الكلدانية في اذار القادم

راعي الخورنة

خليـقة في سبعةِ أيام ، وقصة آدم وحـواء

خليـقة في سبعةِ أيام ، وقصة آدم وحـواء !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أهلا وسهلا بالأخ العزيز السائل. أرجو أني لم أتأَّخر عليك في الجواب.

نحن في سنة الأيمان. إقتربنا من نهايتها. وإيماننا يستندُ إلى الكتاب المقدس. لأنَّ ” الكتابَ المقدس “، كما قلتَ، ” هو أحد أهم أركان إيماننا “. ولأهمية الكتاب المقدس فعلا في حياتِنا نقرأُ منه كلَّ أحد ، أثناء القداس، أقله ثلاث قراءات لنُغَّذي بها إيماننا و نُـنَّورَهُ بالوحي الحق  فلا نكون في جهل منه ولا نقعَ في شباكِ الضلال.

 

تأريخ ٌ؟  حقـيقـةٌ ؟ أم رواية ؟ أم ماذا  ؟

 

كثيرون هم الذين يقرأون الكتابَ المقدس وكأنه ” نقـلٌ صحفي ” وكأن ما كُتبَ فيه حقيقة واقعية ناصعة لا تقبلُ الجدل. وغيرهم أكثر من المُلحدين لا يرون فيه سوى ” خرافاتٍ ” أو ” أساطيرَ” لا تختلف عن قصص كتاب ” ألف ليلة وليلة “. وكلا التياران مُخطئان لا يبلغان عمقَ معانيه لأنهم لا يعرفون أن يقرأوا الكتابَ. تماما كما قرأه الفريسيون والكتبة و الكهان في زمن يسوع المسيح حتى قال عنهم :” تتصفحون الكتب (أسفار العهد القديم الـ 46 )، تحسبون أنَّ لكم فيها الحياة  الأبدية : هي تشهدُ لي “(يو5: 39)؛ وأيضا قال :” أنتم في ضلال. لأنكم تجهلون الكتب وقـدرة اللـه “(متى22: 29). وغيرُهم يعتقدُ أن أجزاءًا منه معقولة ومقبولة وغيرها من عالم الرمز أو الخيال.

 

الكتابُ شهادةٌ للـه ولعمله عبر التأريخ البشري ، كشفَ من خلاله ذاتَه بالوحي وبالفعل. إلى أن كشفها بتجسدِه في الأنسان في شخص يسوع المسيح ، بالقول والمعاينة الفعلية. لا توجد في الكتاب سوى صورة الله وكلامه. هذا هو ما كتبَ الرسول :” إنَّ اللهَ بعدما كلم آباءَنا قديما مراتٍ كثيرة بلسان الأنبياء كلاما مختلف الوسائل، كلمنا في هذه الأيام .. بلسان الأبن .. الذي هو شعاعُ مجدِه وصورةُ جوهره “(عب 1: 1-3). وحتى تأَّنسُ اللـه مرموزٌ إليه ، قولاً وحـدثًا ، ومُهَّيا ٌ له ومُوَّثقٌ في الكتاب ، العهد القديم. نقرا في الأنجيل عن يسوع أنه لما جرَّبه ابليس ردَّه يسوع بما جاءَ في الكتاب (متى4: 3-11). و منذ بدءِ بشارته علمَّ يسوع تلاميذه والمستمعين اليه أن يُمَّيزوا في الكتاب بين ما هو كلام البشر وما هو تعليم الله ، و صحَّح ما أُسيءَ التعبيرُ عنه أو فهمه. فقال :” سمعتم أنه قيلَ لكم… وأما أنا فأقولُ لكم ..”(متى 5: 21 ، 27، 31، 33، 38، 43).

 

ومنذ بداية حياته الرسولية وحتى بعد قيامتِه أكد الأنجيل أن يسوع كان يستشهدُ بما جاءَ في العهد القديم ليُفَّسرَ نياتِه ويُبَّررَ أعماله ، وحتى ليشرحَ واقعَه : نسبه البشري التاريخي و مولده من عذراء (متى 1 : 1-16؛ 1: 22) وفي بيت لحم وآضطهاده منذ طفولتِه(متى2: 5 ، 17). ثم عن معجزاتِه كما تنبأ اشعيا (26: 19؛ 29: 18؛ 35: 5) وبقية ما حدثَ له ، و لاسيما عن آلامه وموته وقيامتِه ( مز 40: 10؛ متى 26: 54؛ اش 50: 6؛ 52: 14). و يُبرزها لوقا عندما يكتبُ : ” يا قليلي الأدراك وبطيئي القلب عن الأيمان بكل ما نطق به الأنبياء … ثم أخذ يفسر لهما ما يخصه مما ورد في جميع الكتب ، من موسى الى سائر الأنبياء..يجب ان يتم كلُ ما كتبَ في مصيري، في شريعةِ موسى وكتب الأنبياء والمزامير. وفتحَ أذهانهم ليفهموا الكتب ” (لو24: 25…45).

 

هذا هو الكتاب المقدس بعهديه ، يكشف ذات الله وأعماله وكيف أنه هو الوجود بذاتِه :” أنا هو الذي هو ” (خر3: 14)، وخالقُ كل شيءٍ ” مما يُرى وما لا يُرى”، ولاسيما الأنسان. لم يكتُـبْه مؤرخٌ ولا عالِمٌ  ولا صحفي، بل مؤمنون إكتشفوا على مر التأريخ يّدَ الله في ما يوجد وما يحدثُ في الكون فشهدوا لذلك. و ما جاءَ فيه يعودُ الى أشخاص وعصورعديدة ومختلفة في الزمن وفي المؤهلات الفكرية ، فجاء على شكل روايات تاريخية وقصصٍ تعليمية و شرائع أدبية وأشعار و حكَم ٍ وصلوات وترانيم ونبوءات  و رؤًى رمزية وكلها تخص الله و أعماله وعلاقته بالأنسان بنوع خاص. هو وحدَه صاحبُ الحياة الزمنية والأبدية.

 

أما العهدُ الجديد من الكتاب فهو يخُّص عهد يسوع المسيح مع البشرية ، بذبيحةِ دمـهِ ، في أن يُخلصها من مآسيها ويضمن لها الحياة الأبدية إذا آمنت به وآقتدتْ بسلوكه في المحبة. فلم تركز الأناجيل على تواريخ حياة المسيح ، من ولادته والى موته وقيامته ، مع أنَّ الأنجيليين عرفوا ذلك جيدا. بل شَّـددوا على أعماله النابعة من المحبة والرحمة ، هذه هي أعمال الله، وثَّبتوا مبادِئَه في الأخلاق وتعاليمه في تعامل البشر فيما بينهم. أما الرسائل المكتوبة قبل الأناجيل فهي شهادةٌ لحياة المؤمن بالمسيح وتوجيهٌ وتشجيعٌ للمؤمنين إلى ان يسلكوا دربَ المسيح فيقتدوا بالله (اف5: 1) الذي يقتدي به الرسول (1كور4: 16؛ 11: 1؛ 1طيم 1: 16؛ في3: 17؛ 4:9؛ 1تس1: 6) على رجاء نيل اكليل المجد والسعادة في حياة الأبد (2طيم 4: 7-8).

 

روايـتــا سفر التـكوين !

أما عن روايتي الخليقة في سبعة أيام ، وقصة آدم وحواء فسأل الأخ الكريم د.ليث عن : هل هما ” حقيقتان حدثتا منذ قرون عّـدة ، أم إنهما روايتان توارثتها الأجيال لأرواءٍ ظـمأها شغفًـا عن أصل الحقيقة  “؟. أما أن تكونا << حقـيقة ً >> فلا مفَّـرَ من إقرارِ ذلك. فالكون موجود ، والأنسان ليس أزليا فلا بد وأنَّ له بداية. لا مناص لنا من أن نكون واقعيين. مثل ما قالَ الفيلسوف الذي احتار أمام حقيقة وجوده : هل هو واقع أم خيال ، فقال : ” أنا أفكر!. فإذن أنا موجود “. نحن بشر موجودون ، ونحيا بين الكائنات المتعددة والمختلفة عنا وبينها. إذن لابد وأنَّ لنا نحن البشر أصلٌ ننحدرُ منه. وإذ نلاحظ تطور الأشياء والكائنات ونموها فنستنتجُ أنها لم تكن دوما على الحالة التي هي عليه الآن. لو كان هذا النظام الموجود فيها من الأزل فإذن لما تطورت. وبما أنها تتطور إذن لابد وأنها إحتاجت الى أو مَّرت بحقبات تاريخية متعاقبة كثيرة لتصل الى ما هي عليه الآن. إذن لا يبدو أن الأمورَ تمت كلها بلحظةٍ واحدة ولا أنها وصلت الى ما هي عليه بقـدرتها الذاتية. لو كانت كذلك لما إنتهت وزالت. و لكن هل يجبُ أخذ ما جاءَ بخصوصها في سفر التكوين حرفيا أم يحتاجُ الى إدراكٍ خـاص  حسب ما أراد كاتبه التعبير عنه؟.  يجبُ إستجلاءُ التعليم المقصود من خلال الأسلوب المتبوع أو التعبير الموجود.

 

الأيــام الســبعة  !

إن الأنسان  فضولي بطبعه. يريد أن يعرفَ كلَ شيء من ” ساسِه الى رأسه “!. يسألُ و يبحث. ولا يزال الى يومنا يكتشف ببحوثه وإصراره على المعرفة التامة أمورا جديدة جهلها في السابق. كما يتيقن سريعا أنَّ وراءَ ما عرفه سّرًا أبعد لابد من متابعة البحث للوصولِ اليه ايضا.  فيظل يستمر في البحث والأكتشاف ومواصلة الجهود في المعرفة، ولا يبدو أنه سيصلها يوما ما!. إنه يُحَّسنُ معلوماته وأمورَه لكنها تبقى دوما غير كاملـة!.

 

من هذا القبيل حاولَ الأنسانُ أن يعرفَ ، منذ بدأ ذهنه يفقه ، أن يعرف كلَّ شيء عن أصله وعن أصل الكون وكيف حدثت في البداية ، وكم من الوقت إحتاجت لذلك ؟. ربما تعَّددت و اختلفت ، على زمن موسى، المعلومات عن بدء الكون والحياة فيه. لكن موسى الذي تُعزى اليه ما جاء في التوراة ـ الأسفار الخمسة الأولى من الكتاب ـ قرأ الأمور بعون وحي إلهـي بشكل مختلف. فالله الذي التقى به على جبل سيناء كشفَ له عن البدايات فعَّـبر عنها بلغة بشرية يفهمها سامعوه. ولم تكتب هذه المعلومات إلا في الجيل الخامس قبل الميلاد بعد ما رجع اليهود من السبي وضبطوا معلوماتهم ، بقوة الوحي الألهي ، على ضوء ما قرأوه عند غيرهم من الشعوب. وتقرأه الكنيسة اليوم وتفسره على ضوء هذا الوحي بالذات ، كما قال مار بطرس :” اعلموا.. ما من نبوءة في الكتاب تقبل تفسيرا يأتي به أحدٌ من عنده. إذ لم تأتِ نبوءة قط بارادةِ بشر ٍ، ولكن الروحَ القدس حملَ بعضَ الناس على أن يتكلموا من قبل الله ” (2بط1: 20-21).

 

فهكذا تؤمن الكنيسةُ الكاثوليكية ، أو تفسّرُ خبر” الأيام السـتة ” المذكورة في الكتاب على أنه يقدمُ الأمور كالآتي:  اللـه موجودٌ من الأزل. اللـه خلقَ الكون وما فيه. خلقه على مراحل زمنية متباعدة لكنها متتابعة ومتكاملة. الكون موجود في صورته البسيطة ، مثل الجنين، يرعاهُ روح اللـه. يبدأ الله ويُحيي الكون إذ يزرعُ فيه الحياة ، الحركة والنمو” هو اليومُ الأول ـ المرحلة الأولى”!.  يدعو العلمُ هذه المرحلة بالأنفجار الكوني العظيم. ثم في مرحلة تالية ، ربما بعد ملايين السنين، يفصل الله العناصر ـ التراب والماء والنار والهواء ـ لتساعد حركة التطور والنمو ، ” اليوم الثاني ـ المرحلة الثانية “!. تبدأ بعدها مرحلة التفاعل بين الماء والتراب فيظهر النبات ،” اليوم الثالث ـ المرحلة الثالثة “!. ثم يبدأ التنظيم أو القانون الفيزيائي الذي يسود الكون ، وتتم حركة منتظمة بين الشمس والقمر والأرض ، فيبدأ الزمن على كوكبنا من يومٍ وشهرٍ وسنة وفصل فتقدرُالكائنات الآتية ان تحيا حياة ً منتظمة ومريحة ،” اليوم الرابع ـ المرحلة الرابعة “!. وفي مرحلةٍ لاحقة تظهرُ الحياة البسيطة ، الكائنات ذو الخلية الواحدة ، الدبيبة الخارجة من المياه ثم الطيورالبيوضة ،” اليوم الخامس ـ المرحلة الخامسة “!.

 

وأخيرا تظهرُ الكائنات اللبوءة : أولا البهائم والوحوش والدواب التي تنقادُ غريزيا لحاجتها ، وتلاها ثانيا الكائن الأسمى والأعقد الأنسان الذي يستعملُ العقل والحرية لتدبير شؤونه  و حاجاتِه. , هذا هو ” اليوم السادس ـ المرحلة الأخيرة “، وتكتملُ الخليقة في تكوينها ، ويبقى أن الله سيستمرُ في عمله ألا هو حماية الخليقة و استمرارها  وقيادتِها نحو كمالها النهائي. أ لم يقل يسوع :” إنَّ ابي ما يزالُ يعملُ ، وأنا أعملُ أيضا “(يو5: 17)؟. أما راحةُ اليوم السابع فإنها من تنظيم موسى ليُقنعَ شعبهُ فيشتغلً ستة أيام ويرتاح في السابع ، و خاصّة يُرَّيحُ من يعملُ عـندَه بعدما أوحى اليه الله ذلك. وعزاها الى الله مباشرة ليسمع منه الشعب!. هذا ما جاءَ في الكتاب عند إعـطاء المَّن للشعب :” ولما كان اليوم السادس إلتقطوا طعاما مضاعفا.. وقال لهم موسى: الرب يقولُ : غـدًا يومُ عطلةٍ ، سبتٌ (راحة ) مقَّدَسٌ له…أنا الربُ وضعتُ لكم السبت”(خر16: 5 -29). ثم أضافَ موسى أنَّ مُبررَالسبت هو : ” .. تستريحُ  وتريحُ ثورَك وحمارَك ، ويتنفَّسُ الصعداءَ عبدُك والغريبُ الذي يعملُ عندَك”(خر 23: 12). لقد إحتفظ اللهُ السبت لنفسه ليبقيَ الناسَ بعيدا عن عبودية الطمع والكسب المادي الذي أظهره الشعب على حسابِ حاجة الروح (خر 31: 12-17). لا ننسى أن سفر التكوين تم تحريره النهائي ، بالهام الروح،  800 سنة بعد موسى ، بعد العودة من السبي.

فالأيام إذن هي مراحل هيأت الأولى منها للتالية ، وطوَّرت الخليقة من الأبسط الى الأعقد، الى أن بلغ كل كائن كمالَه ، وثبتَ في نظامِ التعامل مع الكون وباقي الكائنات. وتمَّ كلُ ذلك باشراف الله وبتدخلهِ المباشروليس لا صدفة ًولا بارادةِ ذلك الكائن ، لاسيما وأن لا عقلَ ولا إرادة خاصة إلا للأنسان وحدَه.  

 

آ د م  و حـــواء  !

أما قصة آدم وحواء فأول ما يُبادرُ الى الذهن هو أنَّ الأسماءَ رمزية. إنها من أصل ٍ آرامي. فآدم يعني ” التراب ” ؛” لأن الأنسان جُبلَ من التراب ، ويعود بعد الموت اليه ” ، وحَّـوا يعني الحياة (حـيوةْ ) ، أم كل انسان حي (تك3: 19-20). ثانيا ما تعَّـلمُه الكنيسة هو أنَّ الأنسان لم يوجد من نفسه ، بل أوجَدَه خالقُ الكون. وأما صُنعُه من جبلة تراب ومـاء (تك2: 7) فقد يُشيرُ الى أنَّ الأنسان تطَّورَ من خليقة سابقة أدنى منه ، لا بذاتِه بل بقوة الله وفعلهِ  المباشر. لم يُخلق من لاشيءٍ بلحظة وبكلمة ” كُن ” مثل بقية الكائنات. بل إهتمَّ اللـه بخلقه أكثر من بقية الكائنات ، ولأنه يختلفُ عنها في جوهره. كلُ شي وُجـدَ بأمرٍ الهي فقط. فـقـد صنعه الله من ” مواد ” سبقته في وجودها. ولمَّا تمَّ تهيـئةُ الجسد نفخَ فيه اللهُ من روحِه ، أى أعطاه من حياتِه فيكون مثله واعيا فيُمَّيز بين الأشياء والأحداث ، ومُخَّيرًا في تصرفه بحيثُ لا ينقادُ غريزيا لشهواتِه بل يختارُ ما يعتـقـدُه الأفضل ، ومُحّبًا يحُّسُ ويُقـدرُ ما يُقابلُه. إنه صورةُ الله ومثالُه يسودُ الخليقة ويقودُ الكون نحو كَّمالِه (تك1: 26). إنه وكيلُ الله العام يُديرُ شؤون خلائقِه ويُتابعُ عمله ويؤدي له الحسابَ في أوانِه. إنه مسؤول عن الكون لأنه جديرٌ بأن يتعلمَ شريعة الله ويلتزمَ بها (تك2: 16).

 

وبما أن كلَ شيءٍ خُـلقَ من أجل الأنسان وقبلـهُ فوجود الأنسان متأخرعن بقية الكائنات. وقد يرتقي الى ملايين السنين ، بينما ترتقي الكرة الأرضية ، كما يؤكده العلم، الى أكثر من أربع مليارات سنة. لقد إكتشفَ علماءُ الآثار هيكلا عظميا لأنسان يعودُ تأريخه الى أربعة ملايين وأربع مائة ألف سنة. وقد يكتشفون آثارًا أقدمَ منه. وسفر التكوين يتكلم فقط عما حدثَ لمجموعتنا الشمسية. أما بقية الكواكب من العالم الأخرى فالله وحدَه ، الى الآن ، يقدر أن يعرفَ عنها الحقيقة.

 

هكذا تُعَّـلمُ الكنيسة الكاثوليكية عن الخلقة والأنسان الأول بأن تفاصيل الخبر هي بالطبع رواية بتعابيرَ بشرية و ليست حقيقة حرفية مُصَّورة ومُحَّقق فيها تحقيقا صُحفيا. أما في التعليم الذي تحويه وتريدُ أن توصلهُ الينا فهي حقيقة الهـية كشفها الله للأنسان من خلال أحداث التأريخ البشري. وقد أكد يسوع بأنَّ اللـه يُرشدُنا ، بواسطة روحِه القدوس ، الى ” الحقيقةِ كلها “(يو16: 13)، وأنه يُعينُ الأنسان في إعلان الحقيقة عندما تكتنفه مخاطرُ الغش والفساد :”..ستُلهمون في ذلك الوقت ما تتكلمون به… روحُ أبيكم ينطقُ فيكم”(متى10: 19-20). وقد ألهمَ الروحُ القدس كنيسته ، عبر التأريخ ، في قول الحقيقة في وجه التيارات الألحادية ، وأوحى اليها وكلفها تفسير كلامه لبناء مملكة الحق على الأرض.  

 

 

 

القس بـول ربــان

 

اللقاء التحضيري الأول 30ـ2013/10/31 للقاء الشباب الكلداني المشرقي في مدينة ايسن الالمانية

بمشاركة الزائر الرسولي على الكلدان في اوربا سيادة المطران رمزي كرمو الجزيل الاحترام اقامة اللجنة المشرفة على تحضير لقاء الشباب الثاني المزمع انعقاده للفترة مابين 23ـ2014/07/27 قرب مدينة ايسن الالمانية ،اجتماعاً موسعاً تألف من الأباء الكهنة، الأب سامي الريس،الأب سيزار صليوا،الأب رعد وشان،الأب ايهاب نافع،الأب موسى، الأب ماهر ملكو،الأب فارس توما،ومجموعة من الشباب القادمين كل خورنات اوربا .تضمن اللقاء تحضير البرنامج العام والذي يتخلل اقامة القداس اليومي والصلاة اليومية والمحاضرات الايمانية وتقسيم المجاميع وعلى الصعيد الاجتماعي اقامة برامج ترفيهية ورياضية وتبادل خبرات مع الجاليات الالمانية ايضاً واقامة حفل ترفيهي في اليوم الأخير ومن المؤمل أن يحضر ويشترك غبطة أبينا البطريرك في اللقاء وسيكون هناك حوار مفتوح ومباشر مع غبطته ومع سيادة المطران رمزي كرمو، وتم مناقشة موضوع اللقاء وشعار اللقاء واللوكو وتم اتخاذ التدابير اللازمة ، نصلي لربنا كيما يعيننا في انجاح هذا اللقاء

لجنة تحضير اللقاء

 

 

 

 

 

Michigan SEO