الاحد الاول من البشارة

 

الاحد الاول من البشارة

 

يخبرنا الانجيلي لوقا عن بشارة الله الى زكريا واليصابات بالحبل المبارك بيوحنا المعمذان، وعند التعمق والدخول الى معاني الكلمات ندرك بان تدبير الله الخلاصي موجود منذ الخلق وعند ملئ الزمان يبتدأ الله بمبادرة تجاه الانسان ليقترب الانسان من الله الخالق.

زكريا اي الله يتذكر، الله لاينسى ابناءه وبالخصوص الذين يبقون امناء له ومطيعين لكلمته وبالرغم من الصعوبات والمحن لكن على الانسان ان لا يقطع الامل والرجاء بالله لان الله يجبنا ويريد الخير لنا دائما فيتذكرنا دائمان وبما انه الزمن وجده الانسان فالله خارج هذا الزمن ولا يعادل زمننا زمن الابدية، حيث يقول المزمر (الف سنة عند الانسان، غمضة عين عند الله)، لذلك الله لايحتاج الى وقت كي يتذكر وانما الانسان في فكر الله وذكر الله، لكنه ينظر ويحن ويرفع من قدر الانسان البار والذي يفتح قلبه وعقله للروح والكمة الازلية .

المرأة العاقر بنظر اليهود هي المراءة التي غضب الله عليها فعقر بطنها كل لا تحبل ولانها خاطئة، لكن اليوم بالبشارة الله يغير عقل الانسان ونظرته للمرض، فكلمة الله هي الشافية وهي التي تصنع المعجزات بنظر الانسان، وما هو غير ممكن وغير جائز عند الانسان هو ممكن وجائز عند الله، فنحتاج اليوم الى كلمة الله الخلاقة لتخصب عقولنا وتخرجنا من حالتنا والجمود الذي نحن عليه الى الرجاء بالخلاص.

والخرس الذي اصاب زكريا ليس عقوبة من الله بقدر ما هو علامة، علامة للحب الالهي، واشارة الى  تدخل الله في حياة الانسان البار خادم الله والذي يصغي الى كلمة الله، نحتاج اليوم ان نكتشف العلامات التي يرسلها الله ويعطيها لنا لنكتشفها بحياتنا ونفعلها لتعطي ثمارا حقيقية.

 

اخوتي واخواتي

 

فالنصلي الى الله في هذا الاحد كي ما يبشرنا بخلاصنا ونكون في فكره مبتعدين عن كل الشرور والافعال السيئة ويخرجنا من العقر الفكري والحياتي الذي نحن فيه لتغدو حياتنا خصبة مثمرة وفعالة فنصبح اداة وعلامة رجاء جديد في هذا العالم.

 

الاب سيزار صليوا

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO