البابا فرنسيس: المسيحي هو رجل اللحظة والزمن لأنه يصلي يميّز ويرجو

البابا فرنسيس: المسيحي هو رجل اللحظة والزمن لأنه يصلي يميّز ويرجو

إذاعة الفاتيكان

“يمكن للإنسان أن يعتبر نفسه سيّد اللحظة وإنما يبقى المسيح وحده سيّد الزمن” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح الثلاثاء في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان وأكّد أن الصلاة هي الفضيلة لتمييز كل لحظة من حياتنا وأن الرجاء بيسوع هو الفضيلة لننتظر نهاية الأزمنة.

نصيحتان لنفهم الحاضر ونتحضر لنهاية الأزمنة وهما: الصلاة والرجاء. فالصلاة مع التمييز يساعدان في فهم لحظات الحياة وتوجيهها نحو الله، والرجاء هو المنارة التي تضيئ ميناء الحياة الأخير. استوحى الأب الأقدس عظته انطلاقًا من نص الإنجيل الذي تقدمه لنا الليتورجية اليوم من إنجيل القديس لوقا والذي يشرح فيه يسوع للمؤمنين عن نهاية الأزمنة ويدعوهم لعدم الخوف لأنه حتى أسوء الأحداث لا يمكنها أن تخيف الذين يؤمنون بالله، وقال هذه هي الدرب التي تقودنا نحو نهاية مسيرة كل منا، والرب يطلب منّا شيئين مختلفين، يختلفان بحسب طريقة عيش كل منا، وعيش اللحظة يختلف أيضا عن عيش الزمن.

فالمسيحي، -تابع البابا يقول- رجل أو امرأة، يعرف كيف يعيش اللحظة والزمن. فاللحظة هي ما هو بين يدينا وما نعيشه الآن، وقد نشعر بأننا أسياد هذه اللحظة لكن لا يخطرن أبدًا على ذهننا بأننا أسياد الزمن: لأن الله وحده هو سيد الزمن. فاللحظة هي ملكنا ولنا الحرية الكاملة بالتصرف بها، أما الزمن فهو للرب يسوع المسيح.

تابع البابا فرنسيس يقول: يدعونا يسوع في إنجيل اليوم قائلاً: “إِيَّاكُم أَن يُضِلَّكُم أَحَد! فسَوفَ يأتي كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ مُنتَحِلينَ اسمي فيَقولون: أَنا هُو! قد حانَ الوَقْت! فلا تَتبَعوهم!” لأنه على المسيحي أن يتسلّح بفضيلتي الصلاة والتمييز ليعيش اللحظة. وأضاف البابا يقول: لكي نعرف العلامات الحقيقية والدرب التي علينا إتباعها نحن بحاجة لفضيلتي التمييز والصلاة. أما فيما يختص بالزمن فما من فضيلة إنسانية يمكنها أن تساعدنا لأن الزمن هو لله والرب هو الذي يمنحنا الفضيلة لعيشه وهذه الفضيلة هي الرجاء. إذا نحن بحاجة لفضائل ثلاث: صلاة وتمييز لعيش اللحظة والرجاء لعيش الزمن!

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول: يعرف المسيحي كيف ينتظر الرب في كل لحظة من حياته، وهو يرجو بالرب حتى آخر الأزمنة. هو رجل وامرأة اللحظة والزمن لأنه يصلي يميّز ويرجو. ليمنحنا الله نعمة السير بحكمة، تلك الحكمة التي ننالها منه وحده والتي تحملنا على
الصلاة والتمييز، ونعمة العيش بالرجاء.

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO