هل تنفع الصلاة شيئاً؟

هل تنفع الصلاة شيئاً؟

 

 

أتسال في كثير من الاحيان: ما المنفعة التي نجنيها من سمفونيات بتهوفن؟ وأي نفع خاص يأتينا من أعمال مايكل أنجلو؟ وهل يجب على الصلاة أن تكون نافعة أو أن تعمل على “خدمة” شيء آخر؟

أعتقد بان الصلاة جزءٌ من نظام الغايات وليس من نظام الوسائل: ولهذا لا يجب أن نستغلها لخدمة شيء آخر.
من الأكيد، أن الصلاة أمرٌ ثمين وتعطينا خيراً كبيراً: فهي تغير قلوبنا، وتشفي جراحنا، وتعزي حياتنا، وتطهر أفكارنا، وتفتحنا على قبول عطية الله، وتصنع معنا المعجزات: ولكن كلّ هذا يحدث عندما تكون الصلاة أصيلة، أي عندما تكون فعل حبّ مجاني وبسيط من أجل الرب ذاته. ولهذا فالصلاة لا تتوافق مع أي نوع من أنواع النفعية، أو السحرية أو الخرافية.

يقول الفيلسوف الفرنسي غابرييل مارسيل بأن الحياة: “التي تخلو من السرّ هي حياة لا تُطاق”. من يختم نهارة بالصلاة، يكون كمن وضع حارساً على بابه ونام مطمئناً.

يصلي الانسان ليعرف نفسه: ليعرف أنه خليقة. وليتذكر مكانته في هذا العالم. أنه مكان صغير. الانسان الذي لا يصلي لا مكان له في هذا العالم. الانسان المصلي يدرك أنه خليقة صغيرة ومائتة، ولكنه يدرك أيضاً انه ليس صغيرا وليس مائتاً.

فمن يصلي الى الله لا يصلي الى الانسان. ومَن يعترف بان المسيح ربه وسيده لا يقبل سيداً أخر على الارض. فالصلاة صحة، وخاصة لعقل الانسان. الانسان الذي يصلي يجعل الله حارسه الوحيد.

الصلاة شفاء. كان الرسل يضعون يديهم ويشفون الاشخاص. في الصلاة يرجع الانسان نفسه.

(يتبع…)

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO