Month: November, 2013

رسالة الصلاة لشهر ديسمبر 2013

رسالة الصلاة لشهر ديسمبر 2013

بيتي بيت صلاة يدع  مر 11

مَا أَحْلَى مَسَاكِنَكَ يَا رَبَّ الْجُنُودِ (مز1/83   

عدد 29

** زمن الاستعداد والتوبة

* أول شئ نتذكره في ميلاد الرب هو عمق محبته للناس . فمن أجل محبته لهم سعي لخلاصهم . ومن أجل محبته لهم أخلي ذاته ، وأخذ شكل العبد ، ونزل من السماء ، وتجسد وصار في الهيئة كإنسان ( في 2 / 7 – 8 )

* إن التجسد والفداء ، أساسهما محبة الله للناس . فهو من أجل محبته لنا ، جاء إلينا . ومن أجل محبته لنا ، مات عنا . لهذا يقول الكتاب : ” هكذا أحب الله العالم … حتى بذل إبنه الوحيد … “ ( يو3 / 16 ) . أنظروا ماذا يقول : ” هكذا أحب … حتى بذل

* نحن إذن في تجسده ، نذكر محبته التي دفعته إلى التجسد . وإعترافاً منا بهذه المحبة ، نتغنى بها في بدء كل يوم ، إذ نقول للرب في صلاة باكر : ” أتيت إلى العالم بمحبتك للبشر ، وكل الخليقة تهللت بمجيئك “

* قبل ميلاد السيد المسيح ، كان هناك خصومه بين الله والناس . فجاء السيد المسيح لكي يصالحنا مع الله ، أو جاء لكي نتصالح معه هو الرب ومع كل البشر . فالمسيح اولا يدعونا للتوبة اي تغيير مسار حياتنا القديمة

* فاحترامنا وتقديرنا لتجسد الرب ومحبته الفائقة للبشر،علينا ان نلتزم بمخافة الرب أن نسير في مسيرة توبة حقيقية ، فالتوبة هي جزء أساسي من متطلبات الله للإنسان.

* نبوءة إرميا (٢٥/ ٤- ٥)  ” ارجعوا كل واحد عن طريقه الشرير وعن شر أعمالكم “

* إنجيل متي (٣/ ٢ ) كان يوحنا المعمدان ينادي في البرية، “توبوا، فقد اقترب ملكوت السماوات!

* إنجيل مرقس (١/ ١٥)  ينحصر ملخص مرقس لرسالة يسوع في: “توبوا، وآمنوا بالبشارة”

* إنجيل لوقا ( ١٣/ ٣ ) إن لم تتوبوا تهلكوا بأجمعكم مثلهم

* إنجيل مرقس ( ٦/١٢) بعث يسوع الرسل لكي يدعوا الناس إلى التوبة

* كتاب أعمال الرسل (٢/ ٣٨ ) في موعظة الإنجيل الأولى، وعظ بطرس، “توبوا وليعتمد كل واحد منكم لمغفرة الخطايا .. “

* رؤيا يوحنا (٣/١٩) “إني من أحببته أوبخه وأؤدبه. فكن حميا وتب”

** يتفق جميع الدارسين للإنجيل على أن التوبة هي إحدى تعاليم الإنجيل الأساسية

* اعتراف الإنسان بخطيئته فقط، لا يكفي. يدرك البعض أنهم قد أخطئوا لكنهم لا يكترثون، أو على الأقل لا يندمون على افعالهم

* سفر المزامير( ٣٨/ ١٨) أعترف جهرا بإثمي، وأحزن من أجل خطيئتي

* سفر يوئيل ( ٢/ ١٢-١٣) ارجعوا إلى الرب (توبوا) بالبكاء والانتحاب. مزقوا قلوبكم لا ثيابكم. يطلب الرب الندامة الصادقة ، وليست علامات الحزن الخارجية فقط

** التوبة هي اتخاذ قرار بالتغير. بعد نيل المغفرة، يجب على الإنسان أن يواصل العمل لكي يحدث التغييرات التي عزم على إجرائها

** صلاة لطلب التوبة

* ايها المسيح الهنا قدسنا وهبنا ان نتوب توبة صادقة عن كل الالام التى نلحقها بك في علاقتنا مع بعضنا البعض . وهبنا ان نكون مثالا لعائلتنا في التواضع والتضحية لذلك نتوب بالصدق امامك وامام المومنين بك ونعترف باننا لم نعطي شهادة حية لحبك

* غالبا ما كنا سريعي الغضب ناسين انك ,ولدت من اجل محبتك لنا ،  فغالبا ما كنا نرفض ادنى الصعوبات ونعتبرها جلجلة لا تحتمل ونختار السهل من الخدمات والسهل من الالتزامات ارحمنا يا مخلصنا واهدينا طريقك الى الملكوت فيكون لنا ولعائلاتنا ولاصدقائنا طريق الخلاص ونهج وقداسة

* يا رب المحب ، يا من تحب  التائبين اليك نسالك ان تنظر الينا ، بعيون مليئة بالحب لكي نحب مثلك ، فعرفنا ان التوبة تفرح قلبك ، امت يا رب كل الم الخطيئة ، فنحيا بك ونحن في عينيك ، فاقبل صلوتنا التى نرفعها اليك ، واغفر لنا خطايانا . فنتعلم على مثالك ، ان نغفر الى من يسئ الينا ، كما انت غفرت الى صالبيك ، ساعدنا ان نفهم ، ان دموع التوبة هي اثمن شيء عندك ، فلا نتردد ابدا في العودة الى احضانك الابوية واثقين بانك ستقبلنا كأب حنون محب  فبارك حياتنا ولنحمدك كل الحين الى الابد امين

الاب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان –  مصر

الاحد الاول من البشارة

 

الاحد الاول من البشارة

 

يخبرنا الانجيلي لوقا عن بشارة الله الى زكريا واليصابات بالحبل المبارك بيوحنا المعمذان، وعند التعمق والدخول الى معاني الكلمات ندرك بان تدبير الله الخلاصي موجود منذ الخلق وعند ملئ الزمان يبتدأ الله بمبادرة تجاه الانسان ليقترب الانسان من الله الخالق.

زكريا اي الله يتذكر، الله لاينسى ابناءه وبالخصوص الذين يبقون امناء له ومطيعين لكلمته وبالرغم من الصعوبات والمحن لكن على الانسان ان لا يقطع الامل والرجاء بالله لان الله يجبنا ويريد الخير لنا دائما فيتذكرنا دائمان وبما انه الزمن وجده الانسان فالله خارج هذا الزمن ولا يعادل زمننا زمن الابدية، حيث يقول المزمر (الف سنة عند الانسان، غمضة عين عند الله)، لذلك الله لايحتاج الى وقت كي يتذكر وانما الانسان في فكر الله وذكر الله، لكنه ينظر ويحن ويرفع من قدر الانسان البار والذي يفتح قلبه وعقله للروح والكمة الازلية .

المرأة العاقر بنظر اليهود هي المراءة التي غضب الله عليها فعقر بطنها كل لا تحبل ولانها خاطئة، لكن اليوم بالبشارة الله يغير عقل الانسان ونظرته للمرض، فكلمة الله هي الشافية وهي التي تصنع المعجزات بنظر الانسان، وما هو غير ممكن وغير جائز عند الانسان هو ممكن وجائز عند الله، فنحتاج اليوم الى كلمة الله الخلاقة لتخصب عقولنا وتخرجنا من حالتنا والجمود الذي نحن عليه الى الرجاء بالخلاص.

والخرس الذي اصاب زكريا ليس عقوبة من الله بقدر ما هو علامة، علامة للحب الالهي، واشارة الى  تدخل الله في حياة الانسان البار خادم الله والذي يصغي الى كلمة الله، نحتاج اليوم ان نكتشف العلامات التي يرسلها الله ويعطيها لنا لنكتشفها بحياتنا ونفعلها لتعطي ثمارا حقيقية.

 

اخوتي واخواتي

 

فالنصلي الى الله في هذا الاحد كي ما يبشرنا بخلاصنا ونكون في فكره مبتعدين عن كل الشرور والافعال السيئة ويخرجنا من العقر الفكري والحياتي الذي نحن فيه لتغدو حياتنا خصبة مثمرة وفعالة فنصبح اداة وعلامة رجاء جديد في هذا العالم.

 

الاب سيزار صليوا

زمن البشارة

زمن البشارة

 

تبدأ سنتنا الطقسية بزمن البشارة، حيث تدعونا صلوات هذا الزمن الى التعمق في فعل تدبير الخلاص (مدبرانوثا)، اي الله بمحبته الكاملة والوافرة يتوجه نحو خليقته ليجد مكانا مع البشر ليرفعهم الى مجده السماوي، حيث محبة الله هي ازلية ابدية، والانسان باقترافه الخطيئة والبحث في اعمال الشر والشيطان يبتعد عن الله ولا يفسح المجال لله بان يأتي ويستقر عنده، لذلك يريد الله من الانسان ان يفتح قلبه وعقله ليكون في حضرته، فينعش وجودنا وندخل في زمن الابدية الاني، ففي هذه الفترة نستقبل البشرى الخلاصية نستقبل الخبر السعيد من خلال اشخاص يختارهم الله بمبادرة منه ليقترب من الانسان خليقته، وليدخل الانسان في زمن البدية.

اربعة اسابيع نستعد من خلالها لاستقبال بشرى الله الخلاصية لنا، الاسبوع الاول البشارة الى زكريا، والاسبوع الثاني البشارة الى العذراء، والثالث ولادة يوحنا، والرابع البشارة الى يوسف المربي الصديق.

 

في زمن البشارة نستعد ونصغي لكلمة الله الفعالة والحية والمنعشة لحياتنا، هو زمن اتنظار لاستقبال الكلمة الخلاصية والتي تغير وجه العالم، وبالخصوص في هذا الزمن القاسي والملئ بالصعوبات وعدم الاستقرار والحروب والشرور والكوارث، دعونا نفتكر كل اخوتنا واخواتنا في العالم اجمع والذين يمرون ويعيشون في هذه الفترة الصعوبات والضيقات والاضطهادات، كي يكون هذا الزمن زمن اصغاء حقيقي لكلمة الله الخلابة والخلاقة والفعالة في العالم، ليغدو العالم مكانا امنا للانسان ومن خلاله يستطيع ان يفسح المجال لله ليبشرنا ويسكن معنا ويخبرنا بان الهدوء قادم فالننتظر ولنصلي بصدق وامانة ونفتح المجال لله ليقترب منا ويبشرنا بذاته بخلاصنا.

 

 

الاب سيزار صليوا

Michigan SEO