Month: September, 2013

موعظة الاحد الثالث من الصليب

موعظة الاحد الثالث من الصليب

 

لقاء يسوع بالمرأة الكنعانية (متى 15/ 21-38)
“لا أحد خارج قلب الله”

الأب سعد سيروب

 

إن موضوع النص الانجيلي هو “الايمان” وبعض سماته الاساسية. الايمان الذي يمكن أن نترجمه بكلمة “ثقة”. ليس الايمان هنا مجرد أيمان عقلي، نظري، موضوعه العقيدة، بل الايمان الوجودي، الذي موضوعه محبة الله وعونه.
فالمرأة الكنعانية التي تعيش حالة من الضيق والصعوبة تتجه الى يسوع وائقة بانه سيستجاب لها. إيمانها ثابت، شجاع، متواضع، أقوى من الرفض الظاهري. يجب على الايمان ان يكون ثابتاً وصابراً. أنه إيمان لا يوقفه شيء ولا حتى صمت الله: “فما أجابها يسوع بكلمة”. والموضوع الآخر هو شمولية الخلاص. يضع متى هذا الناس أمام جماعة تواجهها تجربة الانغلاق على الذات وتجربة حبس الحضور الالهي: الله هنا وليس هناك، هنا يوجد الخير وهناك لا يوجد إلا الشر.

المرأة الكنعانية هي أمرأة غريبة ووثنية. استجابة يسوع لها هي بمثابة علامة على انفتاح الانجيل على الوثنين. ليس هذا فحسب، بل وان من الغرباء مَن له إيمان أقوى من إيمان الابناء. هذا الفكر يسيطر على متى من البداية الى نهاية الانجيل، نذكر هنا كيف ان المجوس قدموا من بعيد ليروا كفل بيت لحم، في حين أراد هيرودس قتله (متى 2)؛ فالله قادر على أن يقيم من هذه الحجارة أبناء لإبراهيم (متى 3). قائد المئة أكثر أيمان من شعب اسرائيل (متى 8)؛ وأهل نينوى سيكون لهم مصير أهون من مصير هذا الجيل (متى 12).

ان الحوار بين يسوع والكنعانية يعكس عقلية شعب تجاه شعوب. عقلية مبنية على طبقية بين الابناء والكلاب. هذه هي عقلية زمان يسوع. إلا ان إيمان المرأة يجعلها تقرأ هذه الصورة من بمنطق جديد، بصورة مقلوبة. فهي لا تنكر أولوية الابناء ولكنها تنبه الى مكانة الآخرين. المشكلة ليست في وجود البنوة، بل في فهم البنوّة. ليست المشكلة في وجود الاول، بل في فهم معناه.
فحب الله له اولويات، ولكن أولوياته لا يمكن أن تفصل أو تستثني أحد. فاذا كان للأبناء الاسبقية، فأن اسبقيتهم لا يمكن أن تُقصي الآخرين، بل تخلق مكان للآخرين. ولهذا فان كلمات المرأة الكنعانية تفتح أسبقية شعب إسرائيل على افق آخر لتنقيها وتصهرها. يسوع يوافق هذه المرأة نظرتها، كما لوكانت تعلمه وتنيره. فالحقيقية يمكن أن تأتي أيضاً من الوثنين.

لا يمكن ان يكون الايمان امتياز أو صورة ادعاء وتفوق على الآخرين. الايمان الحقيقي هو الذي يوسع أفق الحقيقة فيجعلها تمتد لتشمل الجميع. فعل يفتحني على الآخر وكأني أنا الاول ألتزم بوجود اللآخر. الايمان مسؤولية تحملني على تجاوز ذاتي بحركة حبّ وأخلاق لا يعرفان الحدود، غايتهما خلاص كل إنسان.

صلاة: أيها الرب يسوع المسيح، أني أومن بك وبحبّك العظيم، نقي حبي وخلصني من الانغلاق على الذات.

 

المحطة الاولى للبطريرك لويس ساكو في بيروت

المحطة الاولى للبطريرك لويس ساكو في بيروت


تيلي لوميار) بدأ بطريرك بابل على الكلدان مار لويس روفائيل ساكو زيارته الرعوية الى لبنان والتي تستمرّ لمدة ستة أيام، حيث عاشت مطرانية بيروت الكلدانية ومنذ اليوم الأول من زيارته عرساً روحياً حافلاً، تصدَحُ أصواتُها بالأناشيد وتُقرعُ نواقيسها فرحاً وبهجةً، فاستقبلته الكنيسة ، إكليروساً وعلمانيين وفاعليات، على وقع عزف كشافة لبنان – ما منصور، وبأقواس النصر التي أعدّتها بلدية بعبدا، وتزيين الطرق بالأعلام اللبنانية والكنسية، ورفع اليافطات مهلّلةً ومرحّبةً بالآتي باسم الرّب؛ وبعد الاستقبال، رُفعت صلاة الشكر في كاتدرائية الملاك روفائيل، ومنح البكريرك ساكو مستقبليه البركة في صالون الدير

هذا  وقد خصّ البطريرك ساكو تيلي لوميار بلقاءٍ خاص شمل العديد من القضايا المحورية التي تهمّ المنطقة مؤكداً ساكو على أهمية بقاء المسيحيين وتشبّثهم في أرضهم وخاصةً عنصر الشباب، انطلاقاً من أن المسيحي الذي يهاجر غير هويته ووطنه وأرضه

وأشار البطريرك ساكو بأن زيارته الى القصر الجمهوري للقاء الرئيس ميشال سليمان سوف تترجم هموم وشجون أبناء الكنيسة الكلدانية في لبنان والإعتراف بأبنائها، ليس وفقاً لعددهم كأقليات، إنما وفق امكانتهم وكفاءتهم ليكونوا  شركاء مع الطرف الآخر في المواطنة

الى ذلك، أثنى النائب البطريركي العام لدى الكنيسة الكلدانية المطران سمير مظلوم على أهمية زيارة البطريرك ساكو الى لبنان، في ظل الظروف التي يتخبّط بها عالمنا العربي، مشيراً الى النتائج الإيجابية التي ستنبثق عن قمة بكركي والتي ستجمع بطاركة الشرق لاتخاذ وحدة المصير والموقف الواحد


بطريرك بابل على الكلدان مار لويس روفائيل ساكو يصل الى وطن الأرز

بطريرك بابل على الكلدان مار لويس روفائيل ساكو يصل الى وطن الأرز

تيلي لوميار) من المشرق أتى بطريرك بابل على الكلدان مار لويس روفائيل ساكو الى وطن الأرز الذي هو إستكمال للأراضي المقدسة التي شهدت تدبير الخلاص، أتى البطريرك ساكو حاملاً سراج الأمل والفراء الى هذه البقعة المتألمة في الأرض، ومن مطار بيروت الدولي أكد ساكو أنّ هناك أجندةً ومخططاً لتقسيم الشرق الأوسط الى دياناتٍ وكانتوناتٍ طائفية عرقية تمنّى ألّا تتحقق، مشيراً الى أن زيارتَه الى لبنان هي زيارة رعوية كنسيّة الى أبرشية بيروت الكلدانية لتفقّد أبناء الكنيسة الكلدانية من جهة، وللتأكيد على الدور المسيحي الريادي في تاريخ الحضارة العربية والإسلامية

كما ورفض البطريرك ساكو منطق الاقتتال غير المبرّر، داعياً الى اعتماد منطق الحداد على كل النزاعات والخلافات، مثنياً على أهمية انعقاد القمة المسيحية التي ستجمع بطاركة الشرق لاتّخاذ مواقف موحّدة تجاه ما تشهده المنطقة من تداعيات واضطهادات تهدد الوجود المسيحي

هذا وقد رافق البطريرك ساكو من العراق وفداً ضمّ المعاون البطريركي شِلمون وردوني، السكريتير الخاص الأبّ سكفان، المسؤول الاعلامي الأبّا البير هشام، الرئيسة العامة لراهبات الكلدان شباب مريم الحَبل بلا دنس الأم فيليسا قرما، وكان في استقباله في صالون الشرف وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال ممثلاً الرئيس ميشال سليمان، ورئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قطرجي، الأباتي جوزيف عبد الساتر الرئيس العام للرهبنة الكلدانية في العراق، ولفيف من الآباء الكهنة، الى وفد من المجلس الأعلى والجهة الخيرية التابعة للكنيسة الكلدانية وحشد من أبناء الكنيسة الكلدانية

 

 

Michigan SEO