السلام والفرح هما علامتا حضور الله في الكنيسة

اذاعة الفاتيكان

“السلام والفرح هما علامتا حضور الله في الكنيسة” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح اليوم الاثنين في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان.

قال الأب الأقدس: انشغل التلاميذ فيما بينهم بتحضير مشاريع مستقبلهم وكانوا يتباحثون “فيمَن تُراه الأَكبَرَ فيهِم” ويمنعون الذين لا ينتمون إلى مجموعتهم من البشارة واجتراح المعجزات باسم يسوع، لكن يسوع، أضاف البابا يقول، فاجأهم وقلب مفاهيمهم وقال لهم: “مَن كانَ الأَصغَرَ فيكم جَميعًا فذلِكَ هو الكَبير”. وهذا ما تحدثنا عنه أيضًا القراءة التي تقدمها لنا الليتورجية اليوم من سفر زكريا والتي تُظهر لنا علامات حضور الله بين شعبه ليس من خلال “التنظيم البشري المنمّق” ولا من خلال “حكم مثالي” بل وكما نقرأ في سفر زكريا: “هكذا قال الرب: إِني قد رَجَعتُ إِلى صِهْيون، وسأَسكُنُ في وَسَطِ أُورَشَليم، فتُدْعى أُورَشَليمُ “مَدينةَ الحقّ” وجَبَلُ رَبِّ الجُنودِ “الجَبَلَ المقدَّس”. هكذا قالَ رَبُّ الجُنود: إِنَّ الشُّيوخَ والعَجائِزَ يَعودون يَسكُنونَ في ساحاتِ أُورَشَليم، كُلُّ واحِدٍ بِيَدِه عَصاهُ مِن كَثرَةِ أَيَّامِه. وتَمتَلِئُ ساحاتُ المَدينة بَنينَ وبَناتٍ يَلعَبونَ في ساحاتِها”. فحضور الله بين شعبه ليس بإقصاء الشيوخ والأطفال بل بقبولهم كما يوضح لنا يسوع ولتلاميذه: “مَن قَبِلَ هذا الطِّفلَ إِكرامًا لاسْمي فَقَد قَبِلَني أَنا، ومَن قَبِلني قَبِلَ الَّذي أَرسَلَني”.

أضاف البابا يقول: إن مستقبل كل شعب يقوم على الشيوخ والأطفال، وكل شعب لا يهتم بشيوخه وأطفاله لا مستقبل له لأنه دون تاريخ وذكرى ودون مستقبل ووعود. لكن الرسل لم يفهموا هذا الأمر! لقد كانوا يبحثون عن مستقبل أكثر “فعاليّة”، يريدون أن تسير الكنيسة إلى الأمام دون مشاكل وعوائق، ولكنها كانت ستكون كنيسة دون تاريخ وذكرى ودون مستقبل ووعود، وتتحول إلى “كنيسة وظائفيّة انتفاعيّة”، فتصبح كنيسة حسد ونزاعات على السلطة بين المعمدين. وهذه ليست كنيسة الرب!

أضاف الحبر الأعظم يقول: حيوية الكنيسة هي في حضور الرب، وهذا الحضور هو كما نقرأ في سفر زكريا بالشُّيوخَ والعَجائِزَ الذين يَعودون و”يَسكُنونَ في ساحاتِ أُورَشَليم، كُلُّ واحِدٍ بِيَدِه عَصاهُ مِن كَثرَةِ أَيَّامِه. وتَمتَلِئُ ساحاتُ المَدينة بَنينَ وبَناتٍ يَلعَبونَ في ساحاتِها”. فاللعب يذكرنا بالفرح فرح الرب، والشيوخ الجالسون وبأيديهم عصيهم يذكرونا بالسلام. سلام وفرح هذه هي الكنيسة!

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO