الاحد الاول من الصليب

  الاحد الاول من الصليب

 

التطويبات

 

أريد أن أترككم بعظة على شكل تأمل… مهم أن نعرف ان اكلام عن الانجيل في كثير من الاحيان يعجز عن تفسيره أو ايضاحه، لهذا فمن المهم أن نتركه يتكلم ببساطته.

 

ليست التطويبات قيم يمكن تحقيقها بالتزام اخلاقي وأدبي محض، بل من خلال قبول الحاضر بنسبيته، بضعفه وألمه الجسدي والادبي. ولهذا فان قبول تطويبات يسوع في حياتنا يعني أن نقبل نظرة الله الى نسبية تاريخينا، الذي يبدو على ضوء هذه النظرة التي كلها محبة ورحمة، واقعاُ متحولاً ومتبدلاً نحو الافضل.

 

بالرغم من كل النقص والضعف الذي يمكننا ان نراه ونختبره في حياتنا وكل النسبية الموجودة في تطبيق قيمنا ومبادئنا، إلا أننا مدعوون لنعرف بان حياتنا هذه مصممة لكي ما تكتمل وتنضج في الله. ينقصنا فقط أنن ننظر اليها بنظرة الايمان.

 

التطويبات دعوة لكي ما ننظر مرة أخرى الى تاريخينا بكل ما فيه من سلبية وضعف الى أنه مدعو ليكون واقعاً أفضل في الله. والضامن الوحيد هو يسوع المسيح الذي قلب مقاييس واقعنا وحياتنا، وبرغم كل الضعف الذي عاشه واقتسمه مع الانسان، كان موضوع كاملا لمحبة الله ورحمته وقوة كلمته الحية.

واقعنا، عندما يقوده حضور الله، هو واقع متحول ومتغير. أنه لحظة للدخول بخبرة اقتسام ومشاركة بالحب والنعمة الالهيين. الايمان عين ترى ما لا يمكن أن يراه الواقع نفسه. الايمان بيسوع المسيح، رئيس الايمان.

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO