البطريرك ساكو يحتفل بالقداس في كنيسة تهنئة العذراء ببغداد بعد تعميرها

البطريرك ساكو يحتفل بالقداس في كنيسة تهنئة العذراء ببغداد بعد تعميرها

 

الأب ألبير هشام – مسؤول إعلام البطريركية الكلدانية:

احتفل غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو عصر اليوم الجمعة، 13 أيلول، بالقداس الإلهي في كنيسة تهنئة العذراء مريم في منطقة زيونة ببغداد بعد إتمام أعمال التعمير والترميمات التي جرت فيها خلال الثلاث أشهر الماضية بجهود ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية.

وحضر القداس سيادة المطران شليمون وردوني، المعاون البطريركي، والمطران عمانوئيل داباغيان، رئيس طائفة الأرمن الكاثوليك في العراق، وسعادة السفير البابوي جورجو لنغوا، وعدد من الآباء الكهنة والأخوات الراهبات، كما حضره حضرة السيد رعد جليل رئيس الديوان ومهندسي المشروع الذين كرمهم غبطته في نهاية القداس.

وألقى الأب مشتاق زنبقة، راعي الخورنة، كلمةً شكر فيها الربّ القدير على نعمته للاحتفال في هذه الكنيسة بعد تجديدها، كما شكر غبطة البطريرك على حضوره وديوان الوقف على جهودهم في تعمير الكنيسة. 

وقال البطريرك ساكو في كلمته بعد الانجيل إنّ على “كنائسنا جميعها أن تكون جميلة لأنها تعكس صورة الذي يسكن فيها: يسوع المسيح”، وشجّع جميع الحاضرين على “عدم ترك أرضهم وتأريخهم وهويتهم”. وشكر غبطته دولة رئيس الوزراء على بذل الجهود لتعمير الكنائس والوقوف على حدّ سواء من الجميع، كما شكر الأستاذ رعد جليل على جهوده الاستثنائية لخدمة الكنائس ودور العبادة.

وبمناسبة الاحتفال بعيد الصليب المقدس، كرز غبطته عن أهمية حملة من خلال عيش حياة واقعية وإن كانت صعبة: “إن الانسان وخصوصًا المؤمن، يحس في ذاته العميقة نزعتين: نزعة تسحبه إلى الكسل والأسهل، إلى تحت، وأخرى تجذبه إلى فوق بكل تضحياتها المكلفة. وهذا ما يسميه أفراهاط الحكيم، أحد أباء كنيستنا المشرقية، بفوق الطبيعة وخارج الطبيعة. وهذه القدرة المزدوجة تشكل تاريخه وجهده المتواصل في سبيل البلوغ إلى الغاية”.

وأضاف قائلاً: “الصليب ليس بالضرورة هو نفسه للجميع، لكل واحد صليبه وهو طريقه لبلوغ الحياة – القيامة. هذا يجب ان نكتشفه وان نقبله بفرح، وكجزء من تصميم الله لنا. صليبنا قد يكون مرضًا حصل لنا او لاحد افراد عائلتنا أو عوقًا  او طبع شخص نعيش معه لا يعجبنا أو فشلا في مسعى معين، او حالة اجتماعية او امنية…  كل هذا بامكاننا ان نوظفه لخلاصنا وخير الاخرين بدل ان نعيش حالة من التمرد والتذمر والتظلم والتشكي. مثال ايوب يعلمنا. ايوب الذي دار عليه الزمن وانقلب حاله السعيد الى الكسيف، لكنه ظلَّ ثابتًا: الله يُعطي والله يأخذ فليكن اسمه مباركًا، ويعلن الكتاب المقدس ايوب بارًا…”.

وختم بالقول: “يشبه لاهوتي فرنسي معروف الالم بالجدار: الاقوياء يهدمونه، الاذكياء يتسلقونه، الصابرون يحتوونه. اما للباقين فيظل جدارًا يسيرون بجانبه دون ان يفكروا بشيء”.

 

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO