Month: September, 2013

نحن المسيحيين جزء اساسي لا يتجزأ من نسيج المشرق وثقافته وتاريخه

البطريرك ساكو من لبنان:

نحن المسيحيين جزء اساسي لا يتجزأ من نسيج المشرق وثقافته وتاريخه

 

 

إذاعة الفاتيكان

 

ترأس بطريرك بابل على الكلدان مار لويس روفائيل الأول ساكو أمس الأحد قداسا احتفاليا في كاتدرائية الملاك روفائيل في بعبدا ـ لبنان، وقال في عظة ألقاها أمام حشد من المؤمنين والشخصيات الرسمية إن الزيارة الراعوية لأبرشية بيروت الحبيبة كانت لي فرصة للصلاة وشحن الرجاء وتبادل الخبرات ووجهات النظر لتعزيز الوحدة الكنسية والشركة بين الأبرشيات الكلدانية من جهة، وبين كنيستنا والكنائس الشقيقة من جهة ثانية، ومع اخوتنا المسلمين تطبيقًا لدعوة الارشاد الرسولي “الكنيسة في الشرق الاوسط شركة وشهادة” لتأتي شهادتنا مسيحيّة قويّة ومؤثرة. وأضاف البطريرك ساكو: أدعوكم الى أن تحافظوا على جذوركم وهويتكم المسيحية المشرقية الأصيلة وإلى التمسك بكنيستكم الأم في بلاد الرافدين وفي لبنان، بلد الخير والانفتاح، التنوع والحرية، والعيش المشترك”.

ونقلا عن الموقع الإلكتروني للبطريركية الكلدانية، قال غطبته: نحن المسيحيين جزء اساسي لا يتجزأ من نسيج المشرق وثقافته وتاريخه، جذورنا عميقة تمتد إلى ألفي سنة لا يمكن اقتلاعها. وحملنا أوطاننا في وجداننا وكثير منا ضَحَّوا بحياتهم مع اخوتهم المسلمين من أجل توطيد قيم الحرية والسيادة والكرامة والعيش المشترك. إننا نريد العيش في بلادنا وأرضنا من دون تمييز بين أكثرية واقلية، لا نريد الهجرة، نريد العيش بعزة وكرامة كمواطنين نتمتع بحقوقنا ونؤدي واجباتنا. وأشار البطريرك ساكو إلى أن “ما يحدث في المنطقة يقلقنا، ونذكر بشكل خاص ما هو حاصل في سوريا من اقتتال بين أبناء الوطن الواحد، نتمنى أن يكف الاقتتال لئلا تنزلق سوريا والمنطقة الى مزيد من الفوضى والعنف، وندعو الجميع الى اعتماد العقلانية والحوار والتفاهم، وختم بطريرك بابل للكلدان عظته بمناشدة كل ذوي الإرادة الصالحة للعمل من أجل اطلاق سراح المطرانين الجليلين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي وكلّ المخطوفين.

 

البابا فرنسيس يدعو إلى عدم نسيان سوريا

البابا فرنسيس يدعو إلى عدم نسيان سوريا

 

الفاتيكان, زينيت

ألم الشعوب ليس موضة تأتي وتمضي، وليست سابقة صحفية يتم الحديث عنها ثم تغرق في بحر من النسيان. أقله بالنسبة للبابا فرنسيس.

ففي التبشير الملائكي أمس الأحد، وجه البابا تحية إلى البطريرك يوحنا العاشر، واغتنم الفرصة للتذكير بضرورة الصلاة مجددًا من أجل السلام في الشرق الأوسط وفي سوريا بالأخص. وقال الأب الأقدس:

“أود أن أتوجه بتحية خاصة إلى أخي غبطة البطريرك يوحنا العاشر، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس. إن حضوره يدعونا للصلاة مجددا على نية السلام في سوريا والشرق الأوسط”.

هذا وكان البابا قد دعا المؤمنين في تعليم الأربعاء الماضي لفحص ضمير بشأن اعتنائنا وتضامننا الوجداني والعملي مع من يتألم ومن هو مُضطهد من إخوتنا المسيحيين. ودعا البابا المؤمنين إلى طرح هذه الأسئلة على ذواتهم: “عندما أسمع بأخبار المسيحيين الكُثر الذين يتألمون، هل أبقى غير مبالٍ أم أشعر وكأن أحد أفراد أسرتي يتألم؟ وعندما أفكر أو أسمع أخبار المسيحيين الكُثر المضطهدين والذي يقدمون حياتهم من أجل إيمانهم، فهل هذا يلمس قلبي أم أنه لا يلمسني؟ هل أنا منفتح على هذا الأخ – أو على تلك الأخت – من العائلة الذي يقدم حياته من أجل يسوع المسيح؟  وهل نصلي بعضنا من أجل بعض؟”.

وأضاف: “أطرح عليكم سؤالا، لكن لا تجاوبوا عليه بصوت عال، بل فقط في القلب: كم منكم يصلي من أجل المسيحيين المضطهدين؟ كم منكم؟ ليجيب كل واحد في قلبه. هل أصلي من أجل ذاك الأخ، أو من أجل تلك الأخت الذي يعاني من أجل الاعتراف والدفاع عن إيمانه؟ فمِن المهم أن ننظر خارج أسوار حظيرتنا الخاصة، وأن نشعر بأننا كنيسة، عائلة الله الوحيدة!”.

السلام والفرح هما علامتا حضور الله في الكنيسة

اذاعة الفاتيكان

“السلام والفرح هما علامتا حضور الله في الكنيسة” هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح اليوم الاثنين في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان.

قال الأب الأقدس: انشغل التلاميذ فيما بينهم بتحضير مشاريع مستقبلهم وكانوا يتباحثون “فيمَن تُراه الأَكبَرَ فيهِم” ويمنعون الذين لا ينتمون إلى مجموعتهم من البشارة واجتراح المعجزات باسم يسوع، لكن يسوع، أضاف البابا يقول، فاجأهم وقلب مفاهيمهم وقال لهم: “مَن كانَ الأَصغَرَ فيكم جَميعًا فذلِكَ هو الكَبير”. وهذا ما تحدثنا عنه أيضًا القراءة التي تقدمها لنا الليتورجية اليوم من سفر زكريا والتي تُظهر لنا علامات حضور الله بين شعبه ليس من خلال “التنظيم البشري المنمّق” ولا من خلال “حكم مثالي” بل وكما نقرأ في سفر زكريا: “هكذا قال الرب: إِني قد رَجَعتُ إِلى صِهْيون، وسأَسكُنُ في وَسَطِ أُورَشَليم، فتُدْعى أُورَشَليمُ “مَدينةَ الحقّ” وجَبَلُ رَبِّ الجُنودِ “الجَبَلَ المقدَّس”. هكذا قالَ رَبُّ الجُنود: إِنَّ الشُّيوخَ والعَجائِزَ يَعودون يَسكُنونَ في ساحاتِ أُورَشَليم، كُلُّ واحِدٍ بِيَدِه عَصاهُ مِن كَثرَةِ أَيَّامِه. وتَمتَلِئُ ساحاتُ المَدينة بَنينَ وبَناتٍ يَلعَبونَ في ساحاتِها”. فحضور الله بين شعبه ليس بإقصاء الشيوخ والأطفال بل بقبولهم كما يوضح لنا يسوع ولتلاميذه: “مَن قَبِلَ هذا الطِّفلَ إِكرامًا لاسْمي فَقَد قَبِلَني أَنا، ومَن قَبِلني قَبِلَ الَّذي أَرسَلَني”.

أضاف البابا يقول: إن مستقبل كل شعب يقوم على الشيوخ والأطفال، وكل شعب لا يهتم بشيوخه وأطفاله لا مستقبل له لأنه دون تاريخ وذكرى ودون مستقبل ووعود. لكن الرسل لم يفهموا هذا الأمر! لقد كانوا يبحثون عن مستقبل أكثر “فعاليّة”، يريدون أن تسير الكنيسة إلى الأمام دون مشاكل وعوائق، ولكنها كانت ستكون كنيسة دون تاريخ وذكرى ودون مستقبل ووعود، وتتحول إلى “كنيسة وظائفيّة انتفاعيّة”، فتصبح كنيسة حسد ونزاعات على السلطة بين المعمدين. وهذه ليست كنيسة الرب!

أضاف الحبر الأعظم يقول: حيوية الكنيسة هي في حضور الرب، وهذا الحضور هو كما نقرأ في سفر زكريا بالشُّيوخَ والعَجائِزَ الذين يَعودون و”يَسكُنونَ في ساحاتِ أُورَشَليم، كُلُّ واحِدٍ بِيَدِه عَصاهُ مِن كَثرَةِ أَيَّامِه. وتَمتَلِئُ ساحاتُ المَدينة بَنينَ وبَناتٍ يَلعَبونَ في ساحاتِها”. فاللعب يذكرنا بالفرح فرح الرب، والشيوخ الجالسون وبأيديهم عصيهم يذكرونا بالسلام. سلام وفرح هذه هي الكنيسة!

Michigan SEO