رحلة الحج لخورنة مارشمعون برصباعي في ألمانيا لمدينة ميديغوريه

خورنة مارشمعون برصباعي الكلدانية في المانيا

( شتوتغارت , فورتسهايم , هايلبرون , ماينز) رحلة الحج المباركة الى موقع ظهورات ملكة السلام امنا مريم العذراء في ميديغوريه للفترة من 25- 29 تموز/ يوليو 2013

نَظَمَتْ خَورنةُ مار شمعون بَرْصَبّاعي الكَلدانية في المانيا في الفترة من  25- 29 / 7  / 2013 رحلةُ حجٍ مباركة الى موقعِ ظهوراتِ ملكةُ السلامِ أُمُنا العذراء مَريم في قريةِ ميديغوريه البوسنية. شاركَ في هذه الرحلةِ مؤمنونَ حضروا من مدن هايلبرون وفورتسهايم وماينز اضافة الى مدينة شتوتغارت. لقد عمد راعي الخورنة الاب سيزار صليوة على الاعداد لهذه الرحلة بكل تفاصيلها من اجل ان تكونَ رحلةُ حجٍ روحيةٍ خالصةٍ و ناجحة وقد كانت بالفعلِ كذلكَ

إنطلقتِ الرحلةُ التي رافقها الاب ايهاب نافع من مدينة شتوتغارت مساء يوم 25/7/2013  ومع انطلاقِها تم توزيعُ مطويةُ ( فولدر)
البرنامجِ الروحي والذي تَضَمَنَ توجيهاتٍ بأهميةِ الرحلةِ وقدسيتِها ونبذةٌ عن المكان والظهوراتِ ورسائلَ أُمُنا العذراء التي سَلَمَتْها الى الرائينَ إضافةً الى مجموعةٍ من التراتيل. بدأ المشاركونَ بصلواتِهم وِفْقا لذلك البرنامج حيث قَضْوا مُعْظَمَ وقتِ الذهابِ في صلاةِ الورديةِ وصلاة السهرانة ومجموعةٌ من التراتيلِالتي تتغنى بحبِ مريمَ وفَضائِلِها

بعد الوصول إلى ميديغوريه ظهر يوم 26 / 7 / 2013 أخذ المشاركونَ قِسْطاً من الراحةِ ثم إنطلقوا بشوقٍ فائضٍ نحوَ تلةِ الظهوراتِ لزيارةِ موقعَ أول ظهورٍ لمريم العذراء والذي حَدَثَ في 24 / 6 / 1981 . إبتدا المشاركونَ في إرتقاءِ التلةَ على هَدي صلاةِ الورديةِ حيثُ كانوا يتوقفونَ امام أيقوناتٍ برونزيةٍ كبيرةٍ مثبتة على الطريقِ صُعوداً لتلاوةِ كل سرٍ من أسرارِ الورديةِ وسُرْعانَ ما وَجَدَ المُؤمنونَ
المُشارِكونَ أنفسهم في رِحابِ موقعَ الظهور الأول وهناك خفقت القلوب وإبْتَلَّتِ العيونُ بالدُموعِ و تأجَجَتِ المشاعرُ وإرتفعتِ الأكُفُ بالتَضَرُعِ والصلاة . صَلّى الجميعُ من أجلِ الجميعِ , صَلّى المُشاركونَ من اجلِ كنيسةِ المسيحِ الجامعةِ الواحدة , ومن اجلِ الكنيسةِ الكلدانيةِ والإِكْليروسْ , صَلَّوا من اجلِ العراق الجريح ومن اجل الامنِ والسلام في كل العالم , صَلَّوا من اجلِ شِفاءَ المرضى ومن اجل من تَمَنى المشاركةَ ولم يَتَمَكَنْ , صَلّوا من اجل مَعارِفِهِم واقارِبِهم وذَواتِهم , صَلّوا وهم ساجدينَ امامَ الأرضِ المباركةِ التي وطأتها قدما مريم مقدستان يقبلونَها بشفاهِهِم وافئدتِهم ويُبللونَها بدُموعِهم. نَزل المؤمنون من تلة الظُهورات وقد غَمَرَتِ السَكينةُ التي تسودُ المكانَ دواخلهم وعَلَتْ وهُهُم كِباراً وصِغاراً إبتسامةٌ شفافة تعبرُ عن الفوزِ العظيمِ الذي حازوا عليه حيثُ تَكَحَلَتْ أعينهم برؤية مكانِ ظهورِ ملكةِ السلام

في اليوم التالي 27 / 7 / 2013 قامَ المؤمنون بزيارة جبلِ الصليب في رحلة تستغرقُ صُعوداً ونُزولاً اكثرَ من اربعِ ساعاتٍ . جبلُ الصليبِ يُطِلُ على قريةِ ميديغوريه ويرتفعُ 548 متراً وفي قمته ثُبِّتَ صَليبٌ ضخمٌ ارتفاعه ثمانية أمتارٍ يحتوي على ذخيرةٍ مقدسةٍ من صليبِ الربِ يسوع أُستُقدِمَت من الفاتيكان. الصليبُ كانَ قد شُيِّدَ عام 1930 في ذكرى مرورِ 1900 عاماً على حادثةِ الصلبِ ,ومنذُ تشييدُهُ أحسَ الناسُ أَنَ شيئاً ما سيحدِثُ في يومٍ من الايامِ وأدركوا بعد خمسون عاما انه كان الاساس المُمَهِدِ لحدوثِ الظهورات ولرسائلَ العذراء المقدسة. على طريق الصعود الى هذا الجبل تم تثبيت اربعة عشر ايقونة برونزية تمثل مراحلَ دربِ الصليب وقد وقفَ المؤمنونَ امامَ كلٍ من هذه المراحل وهم يقرأون التأملات الخاصة بها ويستذكرون رحلة الألمِ الرهيبةِ التي عاشَها الربُ يسوع تكفيراً عن خطايا العالم أجمع ,
ويعيشون أوقاتَ الحزنِ التي مَرَّتْ بِها أُمه الحبيبة على طريق الجلجلة لمتُثْنِهِم عن ذلكَ وعورةُ الطريقِ وصعوبتهُ

بعدَ نزولِهم من جبلِ الصليب توجه المؤمنون نحو كاتدرائية القديس جيمس شفيعُ الحجاجِ وأدوّا مَراسٍمَ الزيارةِ ثم توجَهوا نَحو كابيللا الطوباوي يوحَنا بولص الثاني المجاورة حيثُ احتفلوا باقامة الذبيحة الالهية التي ترأسَها الأب ايهاب نافع وشارَكَ فيها المؤمنون بانسجامٍ وتناغمٍ رائعين ورَدَدَت جَنَباتُ المكانِ مع المؤمنينَ تراتيلاً كلدانيةً غاية في العذوبة
في يوم 28 / 7 / 2013 زارَ المؤمنون نُصُبَ المسيحُ المصلوبُ العجائبي . هذا النُصُب يقعُ خَلفَ كنيسةِ القديس جيمس وللذهابِ اليه
تَمُرُ بِجِوارِ ساحةٍ كبيرةٍ مِلؤها مساطبَ لجلوسِ المُصَّلين والذين تواجِهُهُم مِنَّصَة مُغطاة بخَيمة كبيرة وقد وُضِعَ عليها مَذبحٌ تقام عليه الذبيحةُ
الإلهيةُ يومياً عند الساعة السابعة مساءاً بعدَ الانتهاءِ من صلاةِ الوردية وبحضور الآلاف من المؤمنين. من بعد الساحة تلك تمر الى موقعِ النُصُب من خلال مَمَرٍ زَيَنَتْ أحدَ جانبيه لوحات فُسَيفُسائيةٍ رائعة تمثلُ اسرارَ النورِ من اسرار الوردية المقدسة والتي وضعها الطوباوي يوحنا بولص الثاني . يُفضي الممرُ الى نُصُبِ المسيح المصلوب العجائبي والذي يجسدُ الربَ يسوع مَصْلوباً والمساميرُ مغروسَةٌ في يَديهِ ورِجْلَيهِ ولكنه قد انفصل جزئياً عن الصليب فبقي جسدُ الربِ المصلوبِ قائماً بينما الصليبُ مطروحاً على الأرضِ في تشكيلٍ فنيٍ رائعٍ مليء بالمعاني والدلالات اللاهوتية. النصبُ يزيد إرتفاعه عن خمسةِ أمتار وقد ظهرت بُعَيدَ إنشائِه قبلَ خمسُ سنواتٍ حالةٌ عجائبيةٌ اذ بدأت قطراتٌ من الماءِ تنضحُ من جانبِ الركبة اليمنى للمسيحِ المصلوبِ ومن خلالِ البرونز الذي صُنع منه النصب. هذه الاشارة العجائبية والهدية الثمينة التي أخذ يتلقفها المؤمنون وهم يقفون في طوابير انتظار طويلة بصمتٍ يتناسبُ مع قدسية المكان والحدث , تحدث بحدود كل عَشْرُ ثوان حيثُ ما ان تُمسَحُ قطرةٌ حتى تبدأ واحدة اخرى بعدها بالظهور. كلُ قطرةٍ جديدةٍ تولدُ , يولدُ معها املٌ جديد بالنعمة المعطاة في صدور المشاركين اللذين ترتسم مظاهر الرهبة والخشوع والفرح على وجوههم وشفاههم تتمتم بصلوات بمختلفِ اللغاتِ وأكفهم ما تنفك ترسمُ اشارةَ الصليبِ في منظرايماني أخاذالمكانُ يعبقُ بجو روحي يُغني الأنفُسَ العَطْشى الى المزيدِ من الإيمان . هناك تَرى الناسَ قادمين من مختلفِ أَرجاءِ المعمورة , يتكلمون العديدَ العديدَ من اللغاتِ . هؤلاءِ الناس وإن إختلفوا في كلِ شيءٍ لكن ايمانهم بالرب يسوع قد وَحَدَهُم. في طريق الصعودِ الى تلةِ الظهوراتِ او جبل الصليب تجد من هم كبارٌ في السنِ يتوكأون على عِصيهِم ومن هم كُهولٌ يجاهدون في سبيل الوصول الى مُبتغاهم . تجد الشباب الذين يغالبون في سبيل الفوزِ بفرحةِ الوصولِ وفيهِم من كانَ حافيَ القدمينِ, كما تجد اطفالاً صغاراً يَتَلمَسون خُطى أهليهِم وأجسادُهُم يقيناً أصغرُ من كتلِ الصخورِ التي يحاولون اجتيازها لكنَّ هِمَمَهُم هي بالايمانِ أكبرُ كثيراً. هناك
الكلُ يُسَبِّحُ ويُمَجِد , الكلُ يشكرُويَسْجُد , الكلُ يطلبُ ويتضرع , ولم لا فقد وعد الربُ بَنيهِ إِن طَلبوا يَجدون, وإِن سَألوا يُعطَون , وإن قَرَعوا يُفتح لهم , مُتسلحين بإيمانهم ووثوقهم بشفاعة أمهم مريم التي ما خيبت قط كلُ من قصدهاكما في طريق الذهابِ كان طريقُ العودة الذي
ابتدأ  عصرَ يوم 28 / 7 / 2013 معطراً بصلواتِ الوردية والسهرانة والتراتيل وكان الوصول بمعونة الرب ظهر يوم 29 / 7 / 2013. لقد حققت رحلةُ الحجِ المباركِ هذه كل غاياتها ورَوَّتْ النفوسَ العَطشى الى المزيدِ من الإيمان كما أنها ساهمت في تعارف أبناءُ الخورنة ممن ينتشرون في مدن ألمانية مختلفة على بعضهم البعض حيث جمعتهم في جو روحي رائع على مدى ما يقارب خمسة ايام. الشكر للربِ اولاً واخيراً على كل نِعمه علينا والدعاءُ بالخير لكل من ساهمَ في تحقيقِ هذا الحجِ المباركِ . آمين

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO