فرحنا بالحرّيّة

فرحنا بالحرية

نقلا عن موقع الرهبنة اليسوعية

نحن ننتمي إلى عائلة الله الواحدة. ومع ذلك، يسألنا القدّيس بولس الرسول: هل نستطيع أن نتصرّف كما لو أنّنا ما زلنا عبيدًا؟ يمكننا أن نتجاوز هذه الحياة المليئة باليأس، يمكننا أن نتوقّف عن هذا الشعور بثقل العبوديّة، فاقدين لأي رجاء، مُحبطين سلبيّين. فنحن نعلم أنّ مسألة تحرّرنا كانت أساس رسالة المسيح لهذا العالم: “رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ لِأَنَّهُ مَسَحَني لِأُبَشِّرَ الفُقَراء وأَرسَلَني لأُعلِنَ لِلمَأسورينَ تَخلِيَةَ سَبيلِهم ولِلعُميانِ عَودَةَ البصَرِ إِلَيهِم وأُفَرِّجَ عنِ الـمَظلومين” لوقا 4: 38. “فإذا حَرَّرَكُمُ الابنُ كُنتُم أَحراراً حَقّاً” يوحنا 8: 36. “لأَنَّ شَريعةَ الرُّوحِ الَّذي يَهَبُ الحَياةَ في يسوعَ المسيح قد حَرَّرَتْني مِن شَريعَةِ الخَطيئَةِ والمَوت” روما 8: 2

إنّ حرّيّتنا هي العطيّة الإلهيّة الأولى. في الحقيقة، هي تجعلنا على صورة الله أحرارًا. ولا يتوجّب علينا أن نخاف في المجاهرة بهذه الحقيقة، وممارسة هذه الحرّيّة. فحتّى لو أسأنا استخدام إرادتنا الحرّة، لا ينتزعها الله منّا، لكنّه يعمل على إصلاح ما أفسدته حرّيتنا. ولنتعلّم من يسوع كيف يتوجّب علينا توظيف هذه الإرادة الحرّة. فقد جعلنا شعبًا حرًّا، مُختارين، أبناء الله وبناته. ولكن كيف يتوجّب على هذا الشعب المختار أن يحيا؟ بالطبع، ليس كعبيد أو قطيع من الخراف، لكن كشعبٍ كان أسير السجون، ومن ثمّ انطلق إلى حرّيّته، ليستمتع ببهجة الحياة وجمالها، بدفء شمسها، وانتعاش هوائها

وبالطبع، لابدّ لي أن أصارع كي أنمو في الحرّيّة الداخليّة، والعيش في هذه الحريّة لا يحصل فجأةً، ولكنّني أستطيع أن أخطو خطوةً جديدةً مع بداية كلّ نهار جديد. فأفتتح نهاري بهذه الصلاة البسيطة: “يا إلهي، أشكرك لأنّك وهبتني الحرّيّة، هب لي أن أعيشها بملئها، أنْعِم عليّ بالسعادة، والطاقة، والحماس، والالتزام بكلّ ما هو جدير بالاهتمام

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO