البابا يترأس القداس الإلهي في كوباكابانا

البابا يترأس القداس الإلهي في كوباكابانا ويقول إن الكرازة بالإنجيل تتطلب أن نشهد لمحبة الله وأن نتخطى أنانيتنا

إذاعة الفاتيكان

ترأس البابا فرنسيس صباح اليوم الأحد قداسا احتفاليا في كوباكابانا لمناسبة اختتام اليوم العالمي للشباب 2013.تخللت الذبيحة الإلهية عظة للحبر الأعظم استهلها بكلمات السيد المسيح القائل”اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم”، مشيرا إلى أن يسوع يوجه هذه الدعوة إلى كل واحد منا.وتابع قائلا:كان من الجميل جدا أن نشارك معا في اليوم العالمي للشباب ونعيش الإيمان مع الشبان والشابات القادمين من مختلف أنحاء العالم مضيفا أن الرب يدعونا اليوم إلى مقاسمة هذه الخبرة مع الآخرين ونقلها إليهم.على مدى الأيام القليلة الماضية ـ قال الحبر الأعظم في عظته عشتم الخبرة الجميلة، خبرة اللقاء بيسوع كما شعرتم بفرح الإيمان. لكن خبرة هذا اللقاء يجب ألا تبقى منغلقة في حياتكم الفردية وضمن الجماعات الرعوية الصغيرة أو الحركات أو الجماعات.لأن هذا الأمر يأتي بمثابة حرمان الشعلة المتقدة من الأوكسيجين

لم يقل المسيح لتلاميذه”إذا أردتم، وإذا سمح لكم الوقت”، بل قال لهم”اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم”.لقد أوكل الرب الكنيسة وكل واحد منا مهمة ألا وهي مقاسمة خبرة الإيمان والشهادة له وإعلان كلمة الإنجيل. لا يعاملنا يسوع كالعبيد والخدام، بل يعاملنا كرجال أحرار، كأصدقاء وأخوة. ولا يرسلنا وحسب، بل يرافقنا ويبقى على الدوام إلى جانبنا في رسالة المحبة هذه! هذا وأكد البابا فرنسيس في عظته أنه لا توجد أي حدود أمام دعوة المسيح. إن الرب يدعونا كلنا. الإنجيل هو للكل وليس للبعض. ليس موجها فقط إلى الأشخاص القريبين منا والمستعدين للإصغاء إلى الكلمة وقبولها. إنه موجه للجميع حتى للأشخاص البعيدين الذين يبدون غير مبالين بالبشارة. شدد الحبر الأعظم على ضرورة أن يتردد صدى دعوة المسيح هذه وسط الشبان في أمريكا اللاتينية بنوع خاص، الملتزمين في الرسالة القارية. ولفت إلى أن أحد أهم المرسلين في البرازيل كان الطوباوي جوزيه دي أكييتا، والذي بدأ رسالته عندما كان من التاسعة عشرة من العمر، وأكد البابا أن الأداة الأنسب والأفضل للكرازة بالإنجيل هي أن يفعل ذلك شاب فتي آخر

بعدها شدد الحبر الأعظم على ضرورة ألا نخاف، لأن المسيح نفسه يسبقنا ويقودنا في درب الكرازة بالإنجيل.عندما أرسل الرب الرسل أكد لهم أنه سيبقى معهم كل يوم.المسيح لا يتركنا لوحدنا! إنه يرافقنا على الدوام. ولم يقل يسوع”اذهب” بل قال”اذهبوا”:إننا مدعوون إذا للذهاب سويا. أيها الشبان الأعزاء، اشعروا برفقة الكنيسة كلها، وبشركة القديسين. لا تشعروا أبدا أنكم لوحدكم.وكي نتمكن من خدمة الآخرين، قال البابا فرنسيس، لا بد أن نترك حياتنا تقترب من حياة المسيح لتصير مشابهة له، ولا بد أيضا من أن نعيش مشاعر المسيح، وأفكاره وأعماله. إن حياة المسيح هي حياة من أجل الآخرين.إنها حياة خدمة. وبغية إعلان يسوع المسيح جعل القديس بولس الرسول من نفسه خادما للكل. إن الكرازة بالإنجيل تتطلب أن نشهد لمحبة الله، ونتخطى أنانيتنا وننحني على الأخوة لنخدمهم ونغسل أرجلهم تماما كما فعل السيد المسيح

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO