الأحد الثاني من الصيف

الأحد الثاني من الصيف

تدعونا قراءات هذا الأحد الثاني من موسم الصيف إلى تغير قناعاتنا الإيمانية بحيث يتم سلوكنا الذي يمكنا هذا السلوك من عيش حضور الله في حياتنا وحياة من نعيش معهم

قبل التبحر بالنص الذي سمعناه اليوم من أنجيل لوقا علينا أن نضع أنضارنا أيضا على الأمثلة التي سبقت مثل الأبن الضال والتي تشير إلى محبة ألاهنا العجيبة والبحث عن المفقودين، وأحضانه المفتوحة لجميع التائبين الضالين والذين يعودون إليه، وشوقه نحو كل نفس والثلاثة أمثال يمثلون حال الخطاة المختلفين. ويعطيها لنا المسيح لنشفق على الخطاة والبعيدين. ونرى اهتمام المسيح بكل نفس

الخروف الضال يمثل الإنسان الخاطئ في غباوته. ونرى في المثل الراعي الصالح الدرهم المفقود يمثل الإنسان الخاطئ في عدم شعوره بحالة الضياع التي وصل إليها وفي كلتا الحالتين نرى محبة الله التي تسعي في طلبنا. هو لا يعرف أن هناك حياة أفضل وهذه الحالة تشبه حالة المرأة السامرية

الإين الضال يمثل الإنسان الخاطئ في شروده عن خالقه بكامل إرادته ومعرفته فالمثل الأخير من أروع الأمثلة التي تشير لقبول الله للخاطئ، وكم جذب هذا المثل الكثيرين من الخطاة لأحضان الله. نرى في هذا المثل تردي حال الخاطئ الذي ترك بيت أبيه (الكنيسة) وترك أبيه (الله) فانحدر إلى حد الهوان والنجاسة وخراب كل شيء حوله. ثم نرى توبته وفرحة أبيه المشتاق لعودته. في هذا المثل نكتشف موقف الله من الخاطئ باعتباره ابنًا له ضل الطريق، أما موقف الفريسيين بقلوبهم الخالية من المحبة، والمتعجرفة فيعبر عنه موقف الابن الأكبر. وكأن المثل يرد على الفريسيين بأنه ليس فقط يأكل مع العشارين والخطاة، بل هو يريد أن يقيم لهم وليمة لو رجعوا وتابوا. هنا نرى محبة الآب السماوي الشديدة للخاطئ التائب. مثل الابن الضال يقول أن الله يريد أن يفرح أولاده، لكن إذا أرادوا أن يفرحوا بطريقتهم يخسرون كثيراً. وحين يقول المسيح “نيري هين” فمن ضمن المعاني التي تشير لها هذه الآية أن مهما كانت الوصية متعبة لكن عدم تنفيذها خساره
كبيرة وقد لا تحتمل. في بداية طريق الخطية يفرح الإنسان بلذتها ومع الوقت تذله بل سوف تحرمه الخطيئة من لذة الحياة. فلذة الخيئة (الخطء) أنه يذل أولاد الله

فاليوم علينا أن نفكر باسلوب حياتنا الإيمانية من أجل أن نعيش حياة إيمانية بعيدة قدر الإيمكان عن الخطء والخطيئة الذي يعيق علاقتنا مع الله ومع من حولنا.
فالخطيئة هي الحائط الذي يحجب نضرتنا عن الله خالقنا والتي تبعدنا عن عيش حياتنا الروحية التي تسبب سقوطنا بالخطيئة مثلما حدث مع هذا الأبن الذي بسبب تشبذه الأمور الدنوية خسرة حضن الأب لكن وعيه هو الذي جعله يعود نادماً هكذا نحن أيضاً علينا أن
نفكر بكل ما يعيق قربنا من حظن الله لكي نتخلص من هذه العوائق ونعود إلى حظن الأب ونستقر بهالهدوء والأمان الذي يختلف عن كل ما موجود من حولنا في هالعالم. فعسى أن يكون هالمثل لكل واحد منا فرصة وخبرة للعودة وعيش الإيمان بكل جدية بعيدين عن ما
يعيق هالمسيرة

الأب إيهاب نافع البورزان

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO