Month: June, 2013

الإفخارستيّا وحياتنا اليوميّة

الإفخارستيّا وحياتنا اليوميّة

نقلاً عن موقع الرهبنة اليسوعية

تعال يا ربُّ، وأُدخل إلى قلبي، أنت المحبّ الذي صُلبتَ، ومتَّ من أجلنا

أنتَ الأمين والصادق والصبور والمتواضع

أنتَ الذي أخذت على نفسك أن تحيا حياة بطيئة ومتعبة، في قرنة منفردة من العالم

وقد أنكرك أهل بيتك، ولم يُحبُّك أصدقاؤك، فقد تخلّوا عنك، وأصبحت في يد القانون لم تكترث للسياسة،

كنتَ، منذ البداية، طفلاً لاجئًا وابن نجّار، وشخصًا لم يجد سوى الخواء والفشل نتيجة لأعماله

أنتَ من أحبَّ، ولم يقابله الآخرون بالمثل

لقد كنتَ أعلى قدرًا من أولئك الذين حولك ولم يفهموك

أنتَ الذي ضَحيتَ بكل شيء. وأسلمت نفسك إلى أيدي أبيكَ

أنتَ الذي صرخت: إلهي! إلهي! لماذا تركتني؟ إنّني سأستقبلك كما هو أنت، وسأجعلك القانون الأكثر خصوصيّة في حياتي،

وسأتّخذك على الفور كجهد حياتي وقوتها

وعندما أستقبلك، فإنّني أقبلُ كلّ يوم في حياتي، كما هو ولا أحتاج إلى مشاعر شامخة في قلبي لأعدّد هذه الأيام لك

إنّني أستطيع أن اضع كلّ يوم أمامك كما هو، لأنّني أتلقّاه منك

كل يوم ونوره الداخلي

كل يوم ومعناه كلّ يوم والقوّة لكي أتحمّله، على أن يصبح يومًا مألوفًا لديّ،

ويصبح طريقي إلى الحياة الأبديّة

الأب كارل راهنار اليسوعيّ

البابا فرنسيس: على الكهنة أن يتحلوا بنعمة الأبوة الروحية

البابا فرنسيس: على الكهنة أن يتحلوا بنعمة الأبوة الروحية

إذاعة الفاتيكان

“الرب يريد أن يعيش الكهنة نعمة الأبوة الخاصة، تلك الأبوة الروحيّة تجاه الأشخاص الذين أُوكل بهم إليهم”.هذا ما قاله البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء في عظته مترئسًا القداس الإلهي في بيت القديسة مرتا بالفاتيكان وقال إن “رغبة الأبوة”مطبوعة في عمق كيان الإنسان حتى في عمق الكاهن بالرغم من عيشه لدعوته الكهنوتيّة وأضاف: إذا غابت هذه الرغبة في رجل ما فهذه علامة أنه ينقصه شيء وأن هناك شيئا ليس على ما يرام. لأننا جميعنا ولكي نكتفي وننضج علينا أن نشعر بفرح الأبوة:حتى نحن المكرّسين.الأبوة هي أن نعطي الحياة للآخرين، أن نعطي الحياة…وفي حالنا ستكون الأبوة الراعوية، أو الأبوة الروحيّة، لكن علينا أن نعطي الحياة، أن نصبح آباء

استهل البابا فرنسيس عظته انطلاقًا من القراءة التي تقدمها لنا الليتورجية اليوم من كتاب سفر التكوين والتي تخبرنا عن وعد الله لإبراهيم بابن ونسل بعدد كواكب السماء.وكختمٍ لهذا الوعد طلب الرب من إبراهيم أن يقدم له ذبيحةً انقضّت عليها الجوارح فيما بعد فجعل إبراهيم يزجرها، قال البابا إن صورة ابن التسعين عامًا الذي يدافع عن ذبيحته تجعلني أفكّر بالأب الذي يدافع عن عائلته وأبنائه:فالأب يعرف ما معنى الدفاع عن الأبناء.إنها نعمة علينا أن نطلبها نحن الكهنة: أن نكون آباء.نعمة الأبوّة:الراعوية أو الروحيّة. لن تخلو حياتنا من الخطايا وهذا أمر طبيعي لأننا جميعنا خطأة، ولكن ألا يكون عندنا أبناء وألا نصبح آباء فهذا بمثابة أن تتوقف حياتنا في منتصف مسيرتها وألا تبلغ نهايتها، لذلك علينا أن نكون آباء لكنها نعمة يمنحها الله. الناس يدعوننا “يا أبتِ، يا أبتِ…” إنهم يريدوننا آباء بنعمة الأبوة الراعوية

وختم الأب الأقدس عظته بالقول:لنشكر الرب على نعمة الأبوة في الكنيسة والتي ترافقها منذ أجيال

البابا فرنسيس: أبنوا حياتكم بفرح على المسيح

البابا فرنسيس: أبنوا حياتكم بفرح على المسيح

إذاعة الفاتيكان

هناك العديد من الأشخاص الذين”يتقنّعون”بالمسيحيّة ويختبؤون وراء تصرفات سطحيّة أو متشدّدة ويغيب عنهم أن المسيحيّ الحقيقيّ هو رجل فرح يبني إيمانه على صخرة المسيح.هذا ما تمحورت حوله عظة البابا فرنسيس التي ألقاها صباح اليوم الخميس مترئسًا القداس الإلهي في بيت القديسة مرتا بالفاتيكان

استهل البابا فرنسيس عظته انطلاقًا من الإنجيل الذي تقدمه لنا الليتورجية اليوم من إنجيل القديس متى والذي يخبرنا عن مثل الرَجُل الجاهِل الذي بَنى بَيتَه على الرَّمْل، وقال:متشدّدون وتعساء أو سعداء ولكن دون أي أدنى فكرة عن الفرح المسيحي، إنهما حالتان متضاربتان تعيش فيهما فئتان من المؤمنين وتدلان على نواقص كبيرة:فهما مبنيتان على ديانة مسيحيّة تقوم فقط على الكلام وليس على”صخرة” كلمة المسيح

تابع الأب الأقدس يقول: نجد عبر التاريخ فئتين من المسيحيين:مسيحيّو الكلمة أولئك الذين يقولون: “يا رب! يا رب!”ومسيحيّو العمل بالحق.فلقد وُجدت دائمًا هذه النزعة لعيش الديانة المسيحيّة بعيدًا عن الصخرة التي هي المسيح.وحده المسيح”الصخرة”يعطينا الحريّة لندعو الله “أبا”، وحده المسيح يعضدنا في الأوقات الصعبة، كما يقول لنا يسوع نفسه: فينزل المطَرُ وتسيل الأَودِيةُ وتعصف الرِّياح، فإذا كان البناء على الصخرة فهو آمن، لكن إن كان مجرد كلام، فالكلمات تزول. إنها نزعة مسيحيّي الكلمات، الذين يتبعون المسيحية من دون يسوع المسيح، وهذا ما جرى ولا يزال حتى اليوم في الكنيسة: إذ هناك مسيحيون بدون المسيح

تابع الأب الأقدس يقول: هناك فئتان من مسيحيّي الكلمات، الأولى وهم”الغنوصيّون”الذين يفضلون الكلمات المنمقة على الصخرة، ويعيشون سطحية الحياة المسيحيّة، أما الفئة الثانية فهم”البيلاجيانيّون”الذين يعتمدون أسلوب حياة متشدّدة. أضاف البابا فرنسيس يقول:هذه هي نزعات عصرنا. هناك المسيحيّون السطحيّون الذين يقولون بأنهم يؤمنون بالله وبيسوع ولكنه مجرد كلام: لأن الأساس ليس يسوع المسيح، إنهم الغنوصيون الحديثون. ومن جهة أخرى نجد الذين يعتقدون أن الحياة المسيحيّة يجب أن تؤخذ بجديّة فائقة فيخلطون بين الثبات والتشدّد، وهم الذين يعتقدون أنه لكي يكون المرء مسيحيًّا عليه أن يعيش الحداد الدائم

تابع البابا يقول:هناك العديد من هؤلاء المسيحيّين، ولكنهم ليسوا مسيحيّين فعليًّا وإنما”يتقنّعون”بالمسيحيّة، فهم لا يعرفون من هو الرب، ولا معنى الصخرة كما وأنهم لا يعرفون أيضًا معنى الحرية المسيحيّة، ببساطة هم لا يعرفون معنى الفرح. وأضاف البابا: قد يتمتع الغنّوصيون بنوع من السعادة السطحيّة، أما الآخرون فيعيشون كمن يسهر مع جثة الميت قبل دفنها، فهم لا يعرفون معنى الفرح المسيحي، لا يعرفون كيف يتمتّعون بالحياة التي يعطينا إياها يسوع، لأنه لا يعرفون كيف يلتقونه ويحدثونه. فهم ليسوا تعساء فقط بل ليسوا أحرارًا أيضًا، يعيشون عبيدًا لحياة متشدّدة، والروح القدس لا يجد سبيلاً ليدخل حياتهم

وختم الأب الأقدس عظته بالقول:الروح القدس هو الذي يحرّرنا!يدعونا الرب اليوم لنبني حياتنا المسيحية عليه، هو الصخرة، الذي يحررنا ويرسل إلينا الروح القدس الذي يجعلنا نسير بفرح إلى الأمام في دربه وبحسب تعاليمه

Michigan SEO