البابا يقول ان درب يسوع هو درب صليب

 

البابا فرنسيس: لا يمكننا إتباع يسوع لتحقيق مآربنا الشخصيّة، لأن دربه هي درب الصليب

 

 

اذاعة الفاتيكلن

 

“إن إعلان يسوع المسيح ليس طلاءً خارجيًّا بل يدخل القلب ويغيّرنا”. هذا ما قاله البابا فرنسيس في عظته مترأسا القداس الإلهي صباح اليوم الثلاثاء في بيت القديسة مارتا بالفاتيكان، عاونه المطران رينو فيسيكيلا والمطران خوسيه أوكتافيو رويز آريناس رئيس المجلس البابوي للبشارة الجديدة بالإنجيل بحضور عدد من موظفي الفاتيكان.

ما هي الجائزة التي ننالها من إتباعك؟ استهل البابا فرنسيس عظته انطلاقًا من السؤال الذي وجّهه بطرس ليسوع والذي يطال حياة كل مسيحي: “ ها قد تَركْنا نَحنُ كُلَّ شَيءٍ وتَبِعناكَ”. فيأتي جواب يسوع لكل الذين يتبعونه: “ما مِن أَحَدٍ تَرَكَ بَيتًا أَو إِخوَةً أَو أَخَواتٍ أَو أُمَّا أَو أَبًا أَو بَنينَ أَو حُقولاً مِن أَجْلي وأَجْلِ البِشارَة، إِلاَّ نالَ الآنَ في هذهِ الدُّنْيا مِائةَ ضِعْفٍ مِنَ البُيوتِ والإِخوَةِ والأَخَواتِ والأُمَّهاتِ والبَنينَ والحُقولِ مع الاضطِهادات”. تابع البابا فرنسيس يقول إن درب الرب هي “درب التنازل، وتنتهي عند الصليب”، لذلك سيكون هناك دائمًا صعوبات واضطهادات، فالمسيح قد سار على هذه الدرب قبلنا. أضاف الأب الأقدس يقول: “عندما تكون حياة المسيحي خالية من الصعوبات والمشاكل فهذه علامة بأن هناك شيء ما ليس على ما يرام، يمكننا أن نفكر بأنه “صديق لروح العالم والعلمنة، وهذه هي تجربة المسيحيّ بالذات”.

تابع البابا فرنسيس يقول: “يصبح عندها إتباع المسيح شكل من أشكال الثقافة، دون أي من متطلبات إتباع يسوع الحقيقي، فنتبع يسوع كتيار ثقافي، ونستعمله لنصعد إلى مراتب أعلى، لنحصل على سلطة أكبر. وتاريخ الكنيسة مليء بهذه الأمثال، بدءًا من بعض الأباطرة والحكام والعديد من الأشخاص. كما وأيضا، لا أريد أن أقول العديد، وإنما البعض من الكهنة والأساقفة، الذين يعتقدون أن إتباع المسيح هو اعتلاء المناصب”.

فالعديد من المسيحيّين الذين يحركهم روح العالم يعتقدون أن إتباع المسيح هو صفقة جيّدة لأنه يمنحهم المراكز ويرفعهم إلى أعلى المناصب. وهذا هو موقف بطرس الذي كان يتحدث عن المنصب، فيجيبه يسوع: “ستنال الضعف مع الاضطهادات”، إذ لا يمكننا أبدًا أن نلغي الصليب من مسيرة يسوع، وهذا لا يعني أنه على المسيحي أن يؤذي نفسه. فالمسيحي يتبع يسوع محبّةً به، وعندما نختار درب المحبّة، نثير غضب الشرير، لأن روح العالم لا يُطيق الشهادة.

“لننظر إلى الأم تريزا: ماذا يقول عنها روح العالم؟ إنها امرأة طيّبة وقد قامت بأشياء جميلة جدًّا للآخرين… لكن روح العالم لن يقول أبدًا أنها كانت تسجد للقربان المقدس يوميًّا ولساعات طويلة، فروح العالم يحجّم الحياة المسيحيّة إلى مجرّد خير اجتماعيّ. كما ولو أن الوجود المسيحي هو مجرّد طلاءٍ خارجي، إعلان يسوع يدخل إلى العظام، إلى القلب، إلى الداخل ويغيّرنا. وهذا ما يرفضه روح العالم ولذلك نتعرض للاضطهادات”.

لا يغيبنّ أبدً عنا، تابع البابا يقول، أن من يترك بيته، وعائلته لإتباع يسوع ينال مائة ضعف في هذا الزمن مع الاضطهادات. “هذا هو إتباع يسوع: أن نتبعه محبّة به، ونسير خلفه على الدرب عينها. وهذا ما لن يقبله روح العالم، وسيجعلنا نتألّم على مثال يسوع. فلنطلب نعمة إتباع يسوع على الدرب التي أرانا إياها والتي علمنا إياها، فهو لا يتركنا أبدًا وحدنا!

 

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO