البابا فرنسيس يلتقي أعضاء مؤسسة السنة المائة ويذكر بقيمة الإنسان وكرامته

 

البابا فرنسيس يلتقي أعضاء مؤسسة السنة المائة ويذكر بقيمة الإنسان وكرامته

 

 

اذاعة الفاتيكان

 

التقى قداسة البابا فرنسيس هذا السبت في القصر الرسولي بالفاتيكان أعضاء مؤسسة السنة المائة لمناسبة انعقاد مؤتمرها الدولي في روما من الثالث والعشرين وحتى الخامس والعشرين من الجاري حول العمل والتضامن وتحديات القرن الحادي والعشرين. واستهل الأب الأقدس كلمته مذكّرا بأن الطوباوي يوحنا بولس الثاني أنشأ هذه المؤسسة لعشرين سنة خلت وتحمل اسم الرسالة العامة التي وقّعها في المئوية الأولى للرسالة العامة “الشؤون الحديثة”، ولفت لاهتمامها بالعقيدة الاجتماعية للكنيسة. وشكر البابا فرنسيس أعضاء مؤسسة السنة المائة على التزامهم بالتعمق بالعقيدة الاجتماعية للكنيسة ونشرها، وقال إنها خدمة جميلة وهامة جدا من قبل علمانيين يعيشون في المجتمع وعالم الاقتصاد والعمل. وإذ توقف عند موضوع مؤتمرهم الدولي، أشار البابا فرنسيس إلى أن التضامن قيمة جوهرية في العقيدة الاجتماعية كما ذكّرنا الطوباوي يوحنا بولس الثاني الذي كتب في العام 1981، أي قبل عشر سنوات على “السنة المائة” رسالته العامة “العمل البشري”، وأضاف الأب الأقدس يقول إن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة تجعلنا نفكّر أكثر فأكثر بتعليم الكنيسة الاجتماعي، مذكّرا بهذا الصدد بما جاء في الرسالة العامة “العمل البشري”: فإذا ألقينا نظرة على العائلة البشرية بأسرها، يستوقفنا أمر هام جدا، فبينما هناك موارد طبيعية كبيرة غير مستعملة، هناك أيضا عدد كبير من العاطلين عن العمل وجموع كثيرة من الجياع ما يعني أن الأمور ليست على ما يرام. وأكد البابا فرنسيس في كلمته لأعضاء مؤسسة السنة المائة أن البطالة ظاهرة تتسع كبقعة الزيت وتنتشر بشكل مقلق، وقال: ما من فقر مادي أسوأ من ذاك الذي لا يسمح بكسب الرزق ويحرم من كرامة العمل، وأشار إلى أن هذه المسألة لا تعني جنوب العالم فقط، إنما العالم بأسره، وشدد بالتالي على ضرورة التضامن لا كمساعدة بسيطة لأفقر الفقراء إنما كإعادة النظر بالنظام كله، كبحث عن دروب لإصلاحه وتصحيحه بشكل مترابط مع الحقوق الجوهرية للإنسان، ولجميع البشر. وتابع البابا فرنسيس قائلا إن الأزمة الحالية ليست اقتصادية ومالية فحسب، إنما لها جذور أزمة أخلاقية وأنتروبولوجية، وأشار لإتباع أصنام السلطة والمنفعة والمال بدل الاهتمام بقيمة الشخص البشري وكرامته، وختم الأب الأقدس كلمته لمؤسسة السنة المائة مشددا على واجب العودة لمركزية الإنسان ولنظرة أكثر أخلاقية للنشاطات والعلاقات الإنسانية، بدون الخوف من خسارة شيء ما.

 

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO