ســؤالٌ مُحــرج

ســؤالٌ مُحــرج !ا

 


هكذا طرَحَت السؤالَ قارئةٌ كريمة أبتْ أن تُحرجَ الكاهن لأنَّ الناسَ يعتبرون الموضوعَ خاصًّا بأهل العالم ولا يليقُ أن يُطرَحَ على منابرالكنيسة لئلا ينفضحَ المؤمنون!. أ ليس من الأفضل أن يُطلبَ العلمُ الحَّق من مصدرِهِ عوضًا عن الضياع بين المبتدئين في الأيمان ؟

أما السؤال ، بل السؤالان فهما :ا

1- هل يجوزُ للزوجين ، في فترةِ الصوم الكبير وصوم الباعوثة ، أن يتصلوا مع البعض ؟

2- هل يجوزُ للفتـاةِ أو المـرأة أن تتناولَ القربان في فترةِ الطمث ؟

أولا <> بآختصار : جوابُ السؤال الأول : نعم يجوز ؛

جوابُ السؤال الثاني : نعم يجوز

ثانيا <> لمـــــاذا : لأنَّ الزواجَ مُكرَّمٌ ومقدَس (عب 13: 4)، والطمثُ جزءٌ من طبيعة حياة الأنثى ، وهو من تنظيم الخالق نفسه ، وليست الأنثى مسؤولة عنه

السؤال الأول

الصوم والحياة الزوجية !ا

يقولُ مار بولس :” ليَقضِ كلُ واحدٍ إمرأَتَه حَّقها، وكذلك المرأةُ حَّقَ زوجها. …لا يمتنعُ أحدُكما عن الآخر إلا على إتفاق بينكما، وإلى حين كي تتـفرَّغا للصلاة. ثم عودا إلى الحياةِ المشتركة مخافةَ ان يُجَّربُكما الشيطانُ لقـلةِ عِفَّـتِكما. وأقولُ هذا للأجازة لا للأمر”. (1كورنثية 7: 3-6).ا

نفهمُ من هذا أنَّ العلاقة الزوجية بين الزوجين علاقة جيدة ومقدَّسة ، لأن الرب هو الذي نظَّمَ الأمر هكذا من أجل إكتمال الأنسان : فكرًا وجسدا ومائدة. إذا كان الأنجيلُ قد نقل كلام الرب فقال:” ليس الزوجان إثنين بل جسد واحد (متى19: 6) ، يكملُ الرسول تعليم الرب فيقول :” كلُ انسان ينالُ من اللـه موهبة خاصة به، فبعضهم هذه (البتولية) وبعضهم تلكَ (الزواج) “(1كور 7: 7). وإذا كان الزواج دعوة من الله ، فكيف تكون أفعالُه ومُقَّوِماتُه غير لائقة أو دنيئة ؟. فالحياةُ الزوجية لا تتناقضُ مع العبادة ، والعبادة لا ترذلُ المشاركة الزوجية. وكلامُ الرسول واضحٌ : 1- العلاقةُ الزوجية حَّـقٌ لكل زوج على الطرف الثاني. والحق لن يكون سيّئا؛ 2- وإذا إمتنع الواحد عن الآخر فيجبَ أن يتم بآتفاق الطرفين ولأجل هدفٍ أسمى ، دون تدخل خارجي من أحد ؛ 3- مار بولس يسمح بكذا إتفاق مشروط ، ولا يفرُضُه !. والكنيسةُ لم تطلبْ قط من أى عائلة كانت أن يتوقف الزوجان عن ممارسةِ حقهما حتى ولا بحجةِ الصلاة والعبادة. أما إذا كان كاهن ما نصَحَ زوجين بالأمتناع عن بعضهما لفترة ربما بسبب حالتهما الخاصة ، وكدواءٍ لوضعهما ، فلا يعني ذلك أنه أصبح لزاما على كل الأزواج أن يقتدوا بهما. أو إذا صام زوجان ، في كل صومٍ ، عن الحياة المشتركة بغية تقديس ذواتِهما ، وما دخل الآخرين بهما ؟ أو ما دخلهما ليفرضاهُ على غيرهما أيضا ؟؟

السؤالُ الثاني

الطمثُ والتناول !ا

كما قلنا إنَّ الطمثَ لا يتعَّلقُ بارادة الأنثى. بل إنه نظامٌ طبيعي من صُنعِ الخالق :” أنموا وآكثروا وآملأوا الأرضَ”(تك1: 28). وكلما صنعه الله رأى أنه حسنٌ (تك 1: 31). وإذا كان حسنا فلا سوءَ فيه إذن. وإذا لم يكن أمرٌ ما سيّئًا فلماذا يَمنعُ عن تناولِ جسدِ الرب؟

وإذا كان مار بولس هو الذي يتحَّدثُ عن ” الأهلية ” للتناول (1كور 11: 27-29) فهو لم يقصد أفعالَ الطبيعة بل أفعال الأرادة السيّئة. فالأنسان مسؤولٌ عما يفعلهُ بارادته الحّرة ، لا عما يحدُثُ له طبيعيا ، او خارجَ ارادتِه، حتى لو كان ذلك جيدًا. والطمثُ شيءٌ جيدٌ. ولو حُرمت منه أنثى لقتلت حالها حتى تُزيلَ ” ذلك العار” (لوقا 1: 25)عن نفسها. لأنَّ الطمث دليل وجود بويضات ، وهذه دليلُ صحّة جسم المرأة وكماله بوجود جهاز الأخصاب كاملا يعمل بشكل طبيعي. وهل من سوءٍ أو عيبٍ في هذا؟. بل عدم وجوده نقصٌ تتألمُ منه الأنثى. وكل ما هو طبيعي هو من صنع اللـه ، وبالتالي جيدٌ ولا يُلام ولا يُعرقلُ مسيرة الحياةِ الروحية

إنَّ شائعاتٍ كثيرة وعاداتٍ غريبة تعشعشُ في أفكار يعضِ المؤمنين ، لا أدري من أين أتوا بها ، يتمسكون بها بحزم ولا يُكلفون ذواتِهم بأن يرجعوا إلى الأنجيل ليتأكدوا من صحةِ ما قد أمنوا به ؟. إنّ الأيمانَ والأخلاق تُبنى على كلام الرب يسوع وليس على كلام العجائز أو بعض الناس السُّـذج الذين لم ينالوا ثقافةً دينية كافية ، ولا ساعدتهم ظروف الحياة الأجتماعية ليمتلكوا ناصية ايمانهم. ولكن لنا ، وللـه الحمد ، كهنة وأساقفة قد كرَّسوا حياتهم لمعرفة مشيئة الله ومساعدة المؤمنين على حفظها. أولا ليتصلوا بهم ويسألوهم ليعيشوا إيمانهم وعيونهم مفتحة. وثانيا عندما يُعلمهم رُعاتُهم أو يردون على اسئلتهم ليسمعوا منهم ولا يتشبثوا بعادةٍ مخالفة لمشيئة الله ، ولاسيما لا يتعلموا من العالم ولا يقتدوا بأهله !ا

القس بول ربــان

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO