رسالة البابا فرنسيس للمشاركين في تجمّع خدمة المحبة

رسالة قداسة البابا فرنسيس للمشاركين في “تجمّع خدمة المحبة 2013” في لورد

 

وجه قداسة البابا فرنسيس تحية حارة للأساقفة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات والمؤمنين القادمين من كل أبرشيات فرنسا والمجتمعين في لورد بالقرب من مغارة ماسابيل من التاسع وحتى الحادي عشر من الجاري، لمناسبة تجمّع “خدمة المحبة 2013: لنخدم الأخوّة”

وأثنى الأب الأقدس في رسالة حملت توقيع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، على هذه المبادرة المستوحاة من الرسالة العامة “الله محبة”، وذكّر بأن الكنيسة تعيش من السر الفصحي، وتعبّر بدورها عن محبة المسيح من خلال ثلاث مهمات لا تنفصل عن بعضها البعض، هي إعلان كلمة الله، الاحتفال بالأسرار المقدسة وخدمة المحبة. وأشار البابا فرنسيس لأهمية خدمة المحبة وإيلاء اهتمام خاص بالمتألمين والفقراء، وذكّر بهذا الصدد بكلمات القديس بولس الرسول في رسالته الثانية لأهل قورنتس “وتعلمونَ جودَ ربنا يسوعَ المسيح: كيفَ افتقرَ لأجلكم وهو الغنيُّ لتغتَنوا بفقره”، وأضاف الأب الأقدس أن رسالة الكنيسة تكمن في حمل نور المسيح القائم من بين الأموات إلى الأماكن الأكثر ظلامًا، حيث الألم يسود القلوب، ولهذا تدفعنا محبة المسيح نحو صراخ مَن يتألم بسبب فقر اجتماعي، اقتصادي أو نفسي، وأشار إلى أن مَن يتعاون في رسالة الكنيسة هذه، يعيش من هذه المشاركة الأخوية، يرشدُه الإيمانُ العامِل بالمحبة

 

ولفت قداسة البابا فرنسيس في رسالته للمشاركين في “تجمّع خدمة المحبة 2013” في لورد إلى أن عالم اليوم يواجه أزمة مالية، اجتماعية وبيئية خطيرة تسبّب آلاما جمة لاسيما للأكثر ضعفا، وأكد ضرورة تقديم محبة ينعشها الرجاء النابع من المسيح القائم من بين الأموات، وأضاف أن الكنيسة مدعوة لتكون في العالم علامةَ صلاح الله، رأفته وحنانه لكل شخص. ومن خلال هذه الشهادة، أضاف البابا يقول، يتعاون المسيحيون في البشارة الجديدة بالإنجيل، ولذا ينبغي تحريك القلوب بطريقة جديدة وأكثر عمقا لمساعدتها على مواجهة التحديات الجديدة في عالم اليوم. وأكد البابا فرنسيس أن بناء الأخوّة يعني بالنسبة للكنيسة أن نكون في شركة مع بعضنا البعض بفضل سر الافخارستيا. ففي هذا السر الذي يجمع محبة الله ومحبة القريب، نكتشف هذه الأخوة المدعوة للخدمة، وأضاف أن هذه الشركة تتجذّر في محبة المسيح والقريب. وذكّر قداسة البابا فرنسيس بما جاء في المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، وتحديدا في الدستور الرعوي في الكنيسة وعالم اليوم: “ذلك أن الرسالة المسيحية لا تُبعد الناس عن بناء العالم ولا تحملهم على اللامبالاة في ما يتعلق بمصير أمثالهم: إنها بالعكس تحملهم على اعتبار ذلك واجبا ملحا عليهم”. وفي ختام رسالته للمشاركين في تجمّع “خدمة المحبة 2013” في لورد، شجع قداسة البابا فرنسيس الجميع على أن تكون جماعاتهم أماكن لقاء ومحبة لجميع من يبحثُ عن يد أخوية، وأوكل الجميع لحماية سيدة لورد مانحا الكل بركته الرسولية.

 

 

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO