لقاء الشبيبة الكاثوليكية في بغداد

لقاء الشبيبة الكاثوليكية في بغداد يشرح معنى العمل بحسب المفهوم المسيحي

الأب ألبير هشام – مسؤول اعلام البطريركية

بمناسبة عيد مار يوسف شفيع العمّال الذي احتفلت به الكنيسة يوم الأول من أيار الماضي، ومن ضمن مهرجان كنيسة مار يوسف البتول في الكرادة، أقيم اليوم الجمعة، 3 ايار، لقاء الشبيبة الكاثوليكية في بغداد حول موضوع العمل بحسب المفهوم المسيحي: دعوة وقداسة، حضره أكثر من 400 شاب وشابة من كافة أنحاء بغداد

“يعلمنا الكتاب المقدس إنّ الله خلق الإنسان وجعله في الأرض وأوصاه بالعمل والعناية بالأرض”، قال الأب سعد سيروب، راعي خورنة مار يوسف ونائب رئيس لجنة الشبيبة الكاثوليكية في بغداد، في بداية لقاء اليوم بعد أن دعا إلى تخصيصه للصلاة من أجل السلام في بلادنا العراق وفي الجارة سوريا وفي كل الشرق الأوسط، وخاصّةً من أجل المطرانين المخطوفين في سوريا. وأخذ الأب ثائر عبد المسيح، راعي خورنة القلب الأقدس في بغداد، على عاتقه شرح معنى العمل بحسب المفهوم المسيحي من ناحية كونه دعوة إلى القداسة

وتضمّن اللقاء تراتيل بأصوات الشباب الحاضرين برفقة فريق لحن المحبة، وتوجّه الجميع في نهايته إلى قاعة الكنيسة لزيارة المعرض الخيري الذي افتتح قبل يومين من قبل الشباب الذين سيشاركون من بغداد في لقاء الشبيبة العالمي الذي سيُحتفل به هذه السنة في مدينة ريو دي جانييرو في البرازيل، من 23 إلى 28 تموز 2013 بحضور قداسة البابا فرنسيس

وشرح الأب ثائر معنى العمل في الكتاب المقدس “بالرغم من أنه لا يجيب عن جميع تساؤلاتنا ومنها مثلاً تعريفه للعمل، فلا يأتي بأحكام مبدئية بشأن قيمة العمل ومعناه، إلا أنه في مجمله يدخلنا في حقيقة العمل وقيمته، وما ينطوي عليه من مسؤولية وتعب وفداء”.ا

دحض الأب المحاضر فكرة أنّ العمل أتى كعقوبة على خطيئة الإنسان، بل أنّ الله خلق الإنسان ليشركه في تدبيره؛ فعمل الإنسان ازدهار لخلق الله وتحقيق لمشيئته، وهو أحد المعطيات الأساسية للوجود الإنساني يؤدي إلى الألم وهو أيضًا، على الصعيد الإنساني، أحد المجالات التي تسبب الخطيئة: “فالتحكم والعنف والظلم والجشع تجعل من العمل لا حملاً ثقيلاً فحسب بل مجالاً للبغض والانقسامات”.ا

من جهةٍ أخرى مختلفة، فإنّ الفداء تمّ بالعمل فيصبح عهد الله مع اسرائيل المتضمن سلسلة من الشروط التي تهدف إلى حماية العمل من كل ما يترتب عليه من عذاب، وعلى الأقل من الصور الوحشية التي يطبعها شر الانسان على العمل. في العهد الجديد، سيعكس مجيء المسيح على العمل متناقضات واضواء الإنجيل

العمل إذًا من نظرة مسيحية هو اشتراك في عمل الله نفسه فكأن الإنسان بعمله يكمّل عمل الخالق بتلك القدرة عينها التي وهبه الخالق إياها عندما جعله على صورته ومثاله. “فإنكم مثلاً عندما تقومون بعمل أو تصنعون شيئًا فعندئذٍ تساهمون في عمل الله إذ تزيدون على جمال الكون ونظامه وترتيبه، جمالاً ونظامًا وترتيبًا أخرى هي ثمرة هذا العقل النيّر الذي أنعم به الله علينا وهذه اليد الإنسانية المرنة الذكية التي هي من أروع مواهبه”.ا



No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO