منح سر التثبيت لفتيان وفتيات قادمين من مختلف أنحاء العالم

 

البابا يترأس قداسا إلهيا في ساحة القديس بطرس يمنح خلاله سر التثبيت لفتيان وفتيات قادمين من مختلف أنحاء العالم

 

 

 

اذاعة الفاتيكان

ترأس البابا فرنسيس القداس الإلهي صباح اليوم الأحد في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان منح خلاله سر التثبيت أكثر من أربعين فتى وفتات قدموا من مختلف أنحاء العالم، ويمثلون الكنيسة في القارات الخمس. تخللت الذبيحة الإلهية عظة للحبر الأعظم توقف في مستهلها عند القراءة الثانية من الكتاب المقدس، لافتا إلى أن القديس يوحنا يتحدث عن سماء جديدة وأرض جديدة، ثم عن المدينة المقدسة النازلة من عند الله. هذا هو عمل الروح القدس ـ تابع البابا يقول ـ الذي يحمل لنا حداثة الله، يأتي إلينا ويجدد جميع الأشياء ويبدلنا. وهذا ما يذكّرنا بأننا جميعنا سائرون نحو أورشليم السماوية، حيث سنرى وجه الرب يسوع الجميل والرائع ونمكث معه إلى الأبد في محبته. بعدها لفت البابا إلى أن حداثة الله نهائية، ليست زائلة كالأشياء التي يقدمها عالمنا، وأكد أن الروح القدس يبدلنا فعلا ويريد أن يبدّل من خلالنا العالم الذي نعيش فيه. فلنفتح الباب له ولنتركه يقودنا، ولنسمح لعمل الله المتواصل بأن يجعل منا رجالا ونساء متجددين تحركنا محبة الله، التي يهبنا إياها الروح القدس. هذا ثم تطرق البابا إلى ما ورد في كتاب أعمال الرسل حيث أكد بولس وبرنابا أنه “يجب علينا أن نجتاز مضايق كثيرة لندخل ملكوت الله” (أعمال 14، 22). إن مسيرة الكنيسة ومسيرتنا الشخصية ليست سهلة، لأننا نصطدم بالصعوبات والمضايق والعراقيل الكثيرة. لكن هذه المضايق والمصاعب تشكل جزءا من الطريق المؤدية إلى مجد الله، تماما كما حصل بالنسبة ليسوع الذي تمجّد على الصليب. بعدها توجه الحبر الأعظم إلى الفتيان والفتيات الذين ينالون اليوم سر التثبيت وقال لهم: اثبتوا في مسيرة الإيمان مرتكزين إلى الرجاء الراسخ في الرب. هذا هو سر مسيرتنا! إن الرب يمنحنا الشجاعة للسير بعكس التيار. ولا توجد صعوبات ومضايق تخيفنا إذا بقينا متحدين مع الله كاتحاد الأغصان بالكرمة، وإذا لم نفقد علاقة الصداقة معه وإذا تركنا له فسحة في حياتنا. وهذا يصح خصوصا إذا كنا نشعر بأننا فقراء، وضعفاء وخطأة لأن الله يعطي القوة لضعفنا والغناء لفقراء والارتداد والمغفرة لخطيئتنا. الرب رحوم ويغفر لنا عندما نرجع إليه. فلنثق بعمل الله! معه نستطيع أن نفعل أشياء عظيمة: إنه يُشعرنا بفرح أن نكون تلاميذه وشهوده، وينبغي أن نطمح دائما للأمور العظيمة.

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO