البابا يترأس القداس الإلهي احتفالا بعيد القديس جرجس

 

البابا يترأس القداس الإلهي احتفالا بعيد القديس جرجس

 

نقلا عن موقع الفاتيكان

ترأس قداسة البابا فرنسيس صباح الثلاثاء القداس الإلهي في تذكار القديس جرجس شفيعه في كابلة القديس بولس بالفاتيكان بحضور الكرادلة المقيمين في روما، وألقى الأب الأقدس عظة استهلّها بالشكر للكرادلة الحاضرين ثم تابع عظته متحدثا حول القراءات التي تقترحها الليتورجيا في هذا العيد وقال “ما إن بدأت الاضطهادات حتى ظهر بعد الكنيسة الرسوليّ”، وحمل المسيحيون الإنجيل حتى فينيقيا وقبرص وإنطاكيا: “لقد كانوا يتحلون بالشجاعة الرسولية، وهكذا انتشر الإيمان”، وأُعلن الإنجيل لليونانيين والوثنيين “بفعل الروح القدس”.

تابع البابا فرنسيس يقول: وهكذا تابع الروح القدس عمله في حمل إعلان الإنجيل للجميع. “فبَلَغَ الخَبَرُ مَسامِعَ الكَنيسةِ الَّتي في أُورَشَليم، فأَوفَدوا بَرنابا إِلى أَنطاكِية، فلَمَّا وَصَلَ ورأَى النِّعمَةَ الَّتي مَنَحَها الله، فَرِحَ وحَثَّهم جَميعًا على التَّمَسُّكِ بِالرَّبِّ مِن صَميمِ القَلب” (أع 11، 22- 23) “فانضمَّ إِلى الرَّبِّ خَلْقٌ كَثير” (أع 11، 24) وهكذا أصبحت الكنيسة أمًّا لأبناء كثيرين، أمًّا تعطينا الإيمان والهويّة. أضاف الحبر الأعظم يقول لكن الهوية المسيحية ليست مجرّد بطاقة إنما هي الانتماء للكنيسة الأم، حيث يمكننا اللقاء بيسوع. تابع البابا فرنسيس مستشهدًا بقول سلفه البابا بولس السادس: “لا يمكننا أن نعيش مع المسيح من دون الكنيسة، ونتبع يسوع ونحبّه خارج الكنيسة ومن دونها”. إنها الكنيسة الأم التي يعطينا إياها يسوع، ويعطينا الهوية التي ليست مجرد ختم وإنما انتماء.

تابع البابا يقول: فرح برنابا عندما رأى عدد الذين كانوا ينضمون إلى الرب، إنه فرح المبشر وكما كان يقول البابا بولس السادس “إنها عذوبة وعزاء فرح البشارة” ولكن هذا الفرح يأتي دائما بعد اضطهاد وحزن كبير. وهكذا تتابع الكنيسة مسيرتها إلى الأمام “بين اضطهادات العالم وتعزيات الرب. هذه هي حياة الكنيسة. فإذا أردنا السير بحسب العالم فلن ننال أبدًا تعزية الرب، وإن كنا نبحث فقط عن العزاء فلن نحصل إلا على العزاء البشريّ، لأن الكنيسة تسير دائمًا بين الصليب والقيامة، بين الاضطهادات وتعزيات الرب، هذه هي المسيرة ومن يستهل هذه الدرب يقوم بالخيار الصحيح.

تابع البابا فرنسيس عظته مشدّدًا على بعد الكنيسة الرسولي وقال: لقد تحلّى المسيحيون الأولون بالشجاعة في إعلان يسوع لليونانيين، الشيء الذي كان يشكل سبب عثرة في ذلك الوقت”. “لنتأمل في هذه الكنيسة الأم التي تنمو، وتنمو بأبناء جدد وتمنحهم هويّة الإيمان، إذ أنه لا يمكننا أن نؤمن بيسوع من دون الكنيسة، كما يؤكد يسوع نفسه في الإنجيل: “لكنكم لا تؤمنون لأنكم لستم من خرافي!” (يو 10، 26) لذا لا يمكننا أن ننال الإيمان ما لم نكن من خراف يسوع.

وختم البابا فرنسيس عظته في تذكار القديس جرجس بالقول لنطلب من الرب هذه الشجاعة الرسوليّة التي تدفعنا للسير إلى الأمام كإخوة حاملين اسم يسوع المسيح في قلب الكنيسة الأم القديسة.

 

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO