هل قيل كلُّ شيء بيسوع المسيح أم يُستأنَف الوحي من بعده؟

هل قيل كلُّ شيء بيسوع المسيح أم يُستأنَف الوحي من بعده؟

اذاعة الفاتيكان

في يسوع المسيح أتى الله بذاته إلى العالم. إنه كلمة الله الأخيرة. بالإصغاء إليه يمكن لجميع البشر في كلّ الأزمان أن يعرفوا من هو الله وما هو الضروري لخلاصهم [66- 67 

في إنجيل يسوع المسيح حضر وحي الله كاملا وتاماً ولكي نفهم ذلك يقودنا الروح القدس بشكل أعمق إلى الحقيقة. في حياة بعض الناس يحل نور الله بقوة، حتى إنهم يرون “السماء مفتوحة” (أع 7، 56). هكذا قامت أماكن الحج الكبيرة مثل “غوادالوبي” في مكسيكو أو “لورد” في فرنسا. إن “الإيحاءات الخاصة” بالرائين لا يمكنها أن تصوّب إنجيل يسوع المسيح، وهي غير ملزمة بشكل عام. لكن بإمكانها أن تساعدنا على فهم الإنجيل بطريقة أفضل، وتُفحص صحتها من قبل الكنيسة

لماذا ننقل الإيمان؟

ننقل الإيمان، لأن يسوع عهد إلينا بذلك: “إذهبوا إلى جميع الأمم، واجعلوا كل البشر تلاميذاً لي” (متى 28، 19). [91

ليس من مسيحيٍّ حقيقيّ يترك نقل الإيمان للمختصين وحدهم (معلمين، كهنة، مرسلين). المسيحي هو للآخرين. يعني ذلك أن كل مسيحيٍّ حقيقيٍّ يرغب في أن يصل الله إلى الآخرين، يقول لذاته: السيد يحتاج إلي! أنا معمّد ومثبت ومسؤول عن أن يتعرف الناس على الله في محيطي، و”يبلغوا إلى معرفة الحق” (1تيم 2، 4). الأم تريزا اعتمدت مقارنة جيّدة: “غالبا بإمكانك أن ترى الأسلاك التي تحيط بالشارع. قبل أن يجري التيار بواسطتها، لا وجود للضوء. السلك هو أنا وأنت! التيار هو الله! عندنا القوة أن نجعل التيار يجري بواسطتنا وأن نولد النور للعالم: أي يسوع – أو أن نمتنع عن أن نؤدي هذا الدور وبذلك، نسمح للظلمة أن تنتشر

 

كيف نعرف ما يتعلق بالإيمان الصحيح؟

نجد الإيمان الصحيح في الكتاب المقدس وفي التقليد الحي للكنيسة [67: 80- 82، 85- 87، 97، 100

العهد الجديد نشا انطلاقا من إيمان الكنيسة. الكتاب والتقليد متلازمان. ونقل الإيمان لا يتحقق بالدرجة الأولى عبر النصوص. في بداية حياة الكنيسة كانوا يقولون أن الكتاب المقدس “كُتب في قلب الكنيسة قبل أن يُكتب على ورق”. اختبر التلاميذ والرسل قبلا الحياة الجديدة من الجماعة الحيّة مع المسيح. والكنيسة الفتية أخذت تدعو البشر إلى تلك الجماعة التي استمرت بعد القيامة بشكل آخر. المسيحيون الأوائل كانوا متمسكين “بتعاليم الرسل وبالشركة، بكسر الخبز والصلاة” (أع 2، 42). كانوا واحدا في ما بينهم وعلى الرغم من ذلك كان عندهم مكان للآخرين. بهذا يقوم الإيمان حتى اليوم: مسيحيون يدعون أشخاصا آخرين إلى عيش الشركة مع الله، وهذه الشركة لا تزال مصونة من دون تحريف منذ أيام الرسل في الكنيسة الكاثوليكية

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO