Month: February, 2013

البابا يتلو صلاة التبشير الملائكي لآخر مرة في حبريته

البابا يتلو صلاة التبشير الملائكي لآخر مرة في حبريته ويؤكد أنه سيواصل خدمة الكنيسة بتفان ومحبة

إذاعة الفاتيكان

أطل قداسة البابا بندكتس السادس عشر ظهر اليوم الأحد من على شرفة مكتبه الخاص في القصر الرسولي بالفاتيكان ليتلو مع وفود الحجاج والمؤمنين صلاة التبشير الملائكي للمرة الأخيرة في حبريته. قال البابا: في هذا الأحد الثاني من زمن الصوم تقترح علينا الليتورجية قراءة من الإنجيل حول التجلي. ويشير القديس لوقا البشير إلى أن يسوع تجلى فيما كان يصلي، وكانت هذه خبرة عميقة للعلاقة مع الآب خلال نوع من الخلوة الروحية عاشها يسوع برفقة ثلاثة من تلاميذه: بطرس، يعقوب ويوحنا

تابع البابا يقول: إن الرب الذي سبق أن تنبأ بموته وقيامته يقدم لتلاميذه لحمة عن مجده، وخلال التجلي سُمع صوت الآب السماوي وهو يقول: “هذا هو ابني الذي اخترته، فله اسمعوا”. ويكتسب أهمية كبيرة حضور إيليا وموسى اللذين يمثلان الناموس وأنبياء العهد القديم: تاريخ العهد كله موجه صوبه هو، صوب المسيح الذي قام بـ”خروج” جديد، لا باتجاه أرض الميعاد كما حصل أيام النبي موسى، إنما باتجاه السماء. من خلال التأمل في هذا المقطع من الإنجيل ـ مضى البابا إلى القول ـ يمكننا أن نتعلم شيئا بالغ الأهمية

في بادئ الأمر تبرز أهمية الصلاة، التي تشكل محرك الالتزام الرسولي. فلنتعلم ـ خلال زمن الصوم ـ أن نخصص الوقت المناسب للصلاة الفردية والجماعية، التي تعطي دفعا لحياتنا الروحية. فضلا عن ذلك فالصلاة لا تعني الانعزال عن العالم وعن تناقضاته. هذا ثم ذكّر بندكتس السادس عشر بما كتبه في رسالته لمناسبة زمن الصوم لعام 2013 أن الوجود المسيحي يشكل صعودا مستمرا نحو اللقاء مع الله، قبل أن نعود أدراجنا حاملين معنا المحبة والقوة الناتجتين عن هذا اللقاء، بغية خدمة أخوتنا وأخواتنا بمحبة الله

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء، أشعر بأن كلمة الله هذه موجهة لي بنوع خاص خلال هذه المرحلة من حياتي. الله يدعوني إلى “صعود الجبل”، لتكريس نفسي للصلاة والتأمل. لكن هذا الأمر لا يعني التخلي عن الكنيسة، بل على العكس، إذا طلب مني الله ذلك فهذا يعني أن أواصل خدمتها بتفان ومحبة، كما فعلت لغاية الآن ولكن بطريقة تتلاءم أكثر من سني وقدراتي. فلنسأل شفاعة العذراء مريم: فهي تساعدنا جميعا على إتباع الرب يسوع على الدوام، في الصلاة وأعمال الرحمة

بعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي وجه البابا تحياته بلغات عدة إلى وفود الحجاج والمؤمنين القادمين من إيطاليا ومختلف أنحاء العالم وتمنى للكل أحدا سعيدا

تنصيب الأب بولس ساتي للفادي الأقدس راعياً للكلدان في آنتفيربين البلجيكية

بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين

نعلن لمؤمنينا الكرام بأنه سيتم تنصيب الأب بولس ساتي من رهبنة الفادي الأقدس كراعي للكنيسة الكلدانية في أبرشية آنتفيربين شمال مملكة بلجيكا. القداس سيكون يوم الأحد المصادف 24.02.2013 في الساعة الثالثة عصراً. سيترأس القداس المونسينيور فيليب نجم الزائر الرسولي على الكلدان في أوربا مع المونسينيور يوهان بوني مطران آنتفيربن. بعد القداس سنتوجه للقاعة حيث نتقاسم وجبة المحبة لذلك نرجو جلب الأطعمة معكم. عنوان الكنيسة

Van Helmontstraat 23, 2060 Antwerpen

عنوان القاعة

Salon de Schepers, Temsestraat 35, Rupelmunde

رسالة رعوية – الأنبا إبراهيم اسحق

رسالة رعوية

دعوة للصلاة والصوم من أجل قداسة البابا

أخوتي أصحاب النيافة والسيادة المطارنة الكاثوليك بمصر

الآباء القمامصة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات

وجميع أبناء الكنيسة الكاثوليكية

سلام ومحبة في الرب يسوع المسيح

كان قرار قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر مفاجأة كبرى للجميع، خاصة أننا تعودنا أن البابا يظل في خدمته مدى الحياة. ولمزيد من الوضوح، رأينا أن نشرح الأمر حسب تعاليم الكنيسة الكاثوليكية

1- روحانيات متعددة ومتنوعة في الكنيسة

ارتفعت أصوات كثيرة طالبة من الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني، في سنوات حياته الأخيرة، عندما وهنت صحته، أن يتخلى عن منصبه، فكان رده من خلال حياته وخدمته: “أن المسيح لم ينزل من على الصليب”. هذه روحانية تسخر الألم في خدمة الرعاية وقيادة الكنيسة، والتضحية بالذات حتى النفس الأخير في سبيلها، ككنز من كنوز الكنيسة الروحية

فأراد قداسته أن يركز على هذه الروحانية والتي كانت مناسبة لظروف وتحديات وقته. وبالفعل أعطى شهادة بألمه وشيخوخته لا تقل تأثيراً عن شهادته خلال سفرياته الرعوية ونشاطاته

كذلك قداسة البابا بنديكتوس رأي، بعد صلاة عميقة وفحص ضمير أمام الرب، أن قيادة الكنيسة تحتاج، في عالم يتميز بتغيرات سريعة وتطورات كبيرة، إلى جانب الفكر والروحانية إلى قوة الجسد أيضا لإتمام خدمته كما يجب. فقرر قداسته التخلي عن خدمته بحرية في أمانة كاملة لله وللكنيسة وللخدمة الموكلة إليه

وهذا أيضا ما حدث مع أبينا المكرم غبطة الكاردينال أنطونيوس نجيب، وكذلك مع من سبقوه من أبائنا البطاركة المكرمين

هذه الروحانيات المتنوعة هي مدارس في الكنيسة تعبر عن غناها وجمالها، وكلها هبات يمنحها الله لبناء كنيسته، ومن خلالها للعالم، لبناء الأسرة البشرية في الوحدة والتضامن والمصالحة

2- هل لقداسة البابا أن يتخلي عن منصبه ؟

يتيح القانون الكنسي لقداسة البابا إمكانية التخلي عن منصبه طبقا للقانون (44 بند 2 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية) على أن

أ- يكون ذلك بحرية (دون ضغط أو جبر أو إكراه من مصدر خارجي).ا

ب- يعلن عن رغبته هذه كما يجب (بطريقة واضحة ومعلنة).ا

ج- لا يلزم لقرار التخلي أن يقبله أحد (فقداسته لا يقدم هذا القرار لسلطة أخرى لأنه هو السلطة العليا في الكنيسة)ا

فالقرار يكون نافذاً بمجرد إعلانه وفي التوقيت الذي يحدده هو بذاته وبمطلق حريته، وهذا ما حدث بالفعل. ونحن إذ نستقبل بكل احترام وإعجاب ومحبة بنوية قراره الشجاع، نعبر له عن امتناننا العميق لكل ما قدمه للكنيسة وللبشرية

3- تكريس أسبوع صلاة وصوم فى الكنائس

تعيش الكنيسة الكاثوليكية في مصر هذا الحدث، بكل ثقة في الرب الراعي الصالح، وفي شركة روحية عميقة مع الكنيسة الكاثوليكية في العالم كله. فتصلي أن يمنح الرب قداسته النعمة ليواصل عطاءه للكنيسة، وان يمتعه بالصحة والعافية، وان يمنح مجمع الكرادلة، نور الروح القدس وإرشاده، ليختاروا راعيا وفق إرادة الله، لخدمه شعبه وخلاص النفوس

بهذه المناسبة تتوجه الكنيسة إلى أبنائها بالدعوة إلى مواكبة هذا الحدث الهام في حياتنا، باسبوع صلاة وصوم يبدأ من يوم الاثنين 25 فبراير حتى السبت 2 مارس 2013. وجدير بالذكر أن الثلاثة أيام الأولى من هذا الأسبوع ستتوافق مع صوم يونان

نلتمس من الله أن يتقبل صومنا وصلاتنا، بشفاعة أمنا مريم العذراء، وأن يمنح كنيسته بركاته الغزيرة وينعم عليها براعِ حسب قلبه يقودها على طريق الإيمان والرجاء والمحبة لخير البشرية كلها

مع البركة الرسولية

+ الأنبا إبراهيم اسحق

بطريرك الإسكندرية لأقباط الكاثوليك

ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر

صدر بالمقر ألبطريركي في 20 فبراير 2013


Michigan SEO