Month: January, 2013

رسالة الصلاة لشهر يناير 2013

رسالة الصلاة لشهر يناير 2013

بيتي بيت صلاة  (مر11/17)

كنيسة سيدة الكرمل– القاهرة

عدد 18

* إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم ، قائلين: أين هو المولود ملك اليهود؟ فإننا رأينا نجمه في المشرق وأتينا لنسجد له

* السجود للرب له دلالاته الروحية عند الشعوب اليهودية القديمة ، ودلالاته في احترام والخضوع للملوك فمنذ القدم أيضا للشعوب الوثنية ، تقدم هداية من ذهب للملوك، والمجوس لا يدرون أنهم يقدمون الذهب للابن الله الملك المتجسد.

* السجود تعبير صادق عن مشاعر الخضوع والاتضاع، لذلك فهو لائق جدًا بالله،

* ويسمى بسجود العبادة،،، ففي سفر الرؤيا يقول ” وجعل الملاك يوحنا الحبيب ينظر السجود الحقيقي لله ” .

* “وجميع الملائكة كانوا واقفين حول العرش والشيوخ والحيوانات الأربعة خروا أمام العرش وسجدوا لله قائلين: آمين، البركة والمجد والحكمة والشكر والكرامة والقدرة والقوة لإلهنا إلى أبد الآبدين، أمين” (رؤ ٧/  ١١ – ١٢).

* ففي منح البصر للمولود أعمي. لما دعاه للإيمان به كابن الله قال ” أؤمن يا سيد ” وسجد له  (يو9/  38).

* ولما مشي على الماء، وجعل تلميذه بطرس يمشي معه، حدث أن ” الذين في السفينة جاءوا وسجدوا له  قائلين: ” بالحقيقة أنت ابن الله” (متى14/  33).

* وسجدت له نازفة الدم بعد شفائها  (مر5/  33).

* والسيد المسيح سجدت له المريمتان بعد القيامة  (متى28/  9).

* وسجد له الأحد عشر رسولًا لما رأوه بعد القيامة (متى28/ 17) وقيامته من الموت كانت معجزة من أعظم المعجزات، وكان لها تأثيرها في الرسل وفي المريمتين لذلك عبروا  بالسجود له.

* ونذكر مع هذا قول القديس بولس الرسول”… تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء وما على الأرض ومن تحت الأرض. ويعترف كل إنسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب”  (في2/  10، 11).

* كلنا نعرف جيداً هذا اللقاء البارز في حياة المسيح على الارض مع السامرية وما حملته من معاني أدت في نهاية الى المصالحة مع الله أولاً والعودة اليه والتبشير باسمه ومن المصالحة الانسان مع اخيه الانسان والاعلان الواضح عن أنَ السجود لله لايحده المكان والزمان بل هو سجود بالروح والحق.

* مزمور 5/  7  ” اما انا فبكثرة رحمتك ادخل بيتك اسجد في هيكل قدسك بخوفك “

* ومن الشخصيات نذكر ايضاً المجوس جاءوا من المشرق وقدموا فعل السجود للمسيح الابن “طفل المذود”ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في ايام هيرودس الملك اذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم أتينا لنسجد له.

* العذراء مريم المثال والنموذج في حياة التسليم والسجود لله فليكن لي حسب قولك”

* إن السجود الحقيقي لله والعبادة له هي فعل تواصل مستمر مع الروح القدس في إتضاعٍ تام وفعل أنحناء امام عظمة الرب لتدرك حضوره في حياتك وفي داخلك. حينئذ تمتلئ بالقوة.

* لا يعني السجود إظهار الحركات الخارجية بل هو سجود نابع من حب وثبات في الرب ، تعني يارب انا لك ذاتي لك وأنا خاضع لك .

** صلاة أمام يسوع طفل المغارة  : ها إني آتي إليك يالهي كي أسجد لك وأقدم أغلى ما عندي لأنني احبك من كل قلبي وأشكرك على انك خلقتني وجعلتني انساناً أحفظني في اليوم وكل يوم إني أقدم لك كل إعمالي ومشاريعي أقدم لك حياتي وكياني جسدي وعقلي وفكري حتى تصيّر جسدي مغارة جديدة ومسكناً لك وقلبي هيكلاً لروحك القدوس وأعطني نعمتك التي تقوني في ضعفي وامح كل معاصيّ وطهرني من كل خطيئة وحررني من قيودي واجعلني أدرك تماماً أن الحياة معك هي ابسط من التقييد بالحركات والمظاهر الكاذبة والخداعة. لك المجد والإكرام والسجود من الآن والى الأبد آمين

الأب / بيوس فرح ادمون

فرنسيسكان – مصر

موعظة أول أيام السنة

“يُدعى أسمه عمانوئيل”
“الله معنا”
موعظة أول أيام السنة
عيد ختانة الرب يسوع المسيح  

يعيش العراق بصورة عامة والمسيحي العراقي بشكل خاص أحداث هذا الميلاد تحت وطأة عدم الاستقرار والأمني والنزاع الطائفي والسياسي… فقد سجلت هذه الاحداث التي نمّر بها، على الرغم من الفارق الزمني الذي يفصلنا عن ميلاد المسيح، تشابهاً في الظروف الى حدّ المطابقة؛ وكأن التاريخ يعيد نفسه فترتسم حاجة ملحة وضرورية الى تبشير كلّ انسان من جديد بميلاد المسيح

لقد أراد الله في المسيح ان يقترب من الانسان فتفقَّد شعبه وافتداهم (لو 1/ 68). ان محبة الله الكبيرة دفعته الى التجسد من اجل خلاص الانسان الذي يكمن في غفران الخطايا: “ان الخلاص هو في غفران الخطايا” (لوقا 1/ 77). هذا هو العهد الجديد الذي اعلنه الله على لسان نبيه ارميا “تأتي ايام اعاهد فيها شعبي عهداً جديداً… أكتب شريعتي في قلوبهم وأكون لهم الهاً وهم يكونون لي شعباً” (ارميا 31/ 31). لقد تبنى الله انسانيتنا فصار انساناً: انه الله – الانسان يسوع المسيح. لقد كشف يسوع لنا الله الآب كأله رحمة وغفران، كأله يؤمن بالانسان وبالخير الذي وضعه فيه منذ الخليقة

يجب ان يدفعنا موقف الله تجاهنا الى تغير مواقفنا تجاه انفسنا والآخرين، فتسود الرحمة والغفران في تعاملاتنا اليومية وعلاقتنا الشخصية. يجب أن نثق بان الانسان كان مخلوق من قبل الله وقد وضع فيه كمية من الخير التي يمكن ان تأنسنه وتجعل من ابن لله. لا يمكن لعيد الميلاد ان يتحول الى مظاهر واشجار، فهذا هو اطار ضروري للصورة، التي هي سرّ الميلاد، الله معنا

ان الميلاد في بلدنا مليء بحضور الصليب. فالاحداث التي عاشها يسوع في ولادته كشفت عن الآلام المزمع ان يعانيها على الصليب. اضطهاد هيرودس وقتل اطفال بيت لحم، الهروب الى مصر، الولادة البسيطة التي حُظي بها في مدينة صغيرة من الجليل، ومن عائلة فقيرة من الناصرة، كلّها تملئ الميلاد بروح التخلي التي عاشها يسوع من أجل الانسان. ان الله-الانسان الذي يكشف عن منطق المحبة والتواضع الذي يجب ان يسود منطق السلطة والعنف. ان الصليب حاضر في الميلاد في فعل التخلي عن الالوهية وقبول حالة الانسان الخاطىء. ان العظمة في القدرة على التنازل من اجل ان يستطيع الآخر ان يكون ذاته ويحقق انسانيته في الحب مع الآخرين

أقول أيها الأخوة والأخوات: “افرحوا في الميلاد” رغم كلّ الظروف التي نمرّ بها، فما يزال الله معنا وهو يقوينا بحضوره بيننا في ابنه يسوع المسيح. بشروا اولادكم وجيرانكم واصدقاءكم بان الله هو أبونا ويتفقدنا اليوم ويفتدينا في ابنه يسوع المسيح. فلنتمسك بهذا الرجاء الذي لا يخيب وأيامكم سعيدة وكل عام وانتم بالف خير

البابا يترأس قداسا احتفاليا في البازيليك الفاتيكانية لمناسبة رأس السنة

البابا يترأس قداسا احتفاليا في البازيليك الفاتيكانية لمناسبة رأس السنة الميلادية

واحتفالا باليوم العالمي الـ46 للسلام حول موضوع “طوبى لصانعي السلام”ا

إذاعة الفاتيكان

ترأس قداسة البابا بندكتس السادس عشر صباح اليوم الثلاثاء قداسا احتفاليا في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان لمناسبة رأس السنة الميلادية وفي تذكار القديسة مريم والدة الله واحتفالا باليوم العالمي السادس والأربعين للسلام. تخللت الذبيحة الإلهية عظة للحبر الأعظم قال فيها:ا

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء

“ليباركنا الله، وليشع بوجهه علينا”. بكلمات المزمور 66 هتفنا بعد أن استمعنا في القراءة الأولى إلى البركة الكهنوتية القديمة لشعب العهد. إنه لأمر مهم، مع بداية عام جديد أن يُلقي الله علينا نحن، شعبه، نور اسمه القدوس، الاسم الذي يُكرر ثلاث مرات في صيغة البركة الكتابية. إنه لأمر مهم أيضا أن يُعطى كلمة الله ـ “الذي صار بشرا وسكن بيننا” كـ”النور الحق الذي ينير كل إنسان” (يو 1، 9. 14) ـ اسم يسوع بعد ثمانية أيام على مولده كما يُخبرنا إنجيل اليوم (لو 2، 21).ا

إننا مجتمعون هنا بهذا الاسم. أحيي من صميم القلب جميع الحاضرين، بدءا من السفراء، أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي. أحيي بحرارة الكاردينال بيرتونيه، أمين سر الدولة، والكاردينال توركسون مع جميع أعضاء المجلس الحبري للعدالة والسلام؛ إني ممتنٌ لهم على التزامهم في نشر رسالة اليوم العالمي للسلام، وموضوعها هذا العام “طوبى لصانعي السلام”.ا

على الرغم من أن العالم ما يزال وللأسف مطبوعا بـ”انتشار التوتر والتصارع الناجمين عن عدم المساواة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء وعن هيمنة عقلية أنانية وفردانية معبر عنها أيضا برأسمالية النقدية الاعتباطية”، فضلا عن أشكال أخرى من الإرهاب والإجرام، إني مقتنع بأن “أعمال السلام المتعددة، والتي بها العالم غني تشهد على الدعوة الفطرية للإنسانية نحو السلام. إن التوق للسلام في داخل كل شخص، هو بمثابة تعطش أساسي يتوافق، بشكل ما، مع التوق إلى حياة متكاملة وسعيدة وتامة التحقيق. الإنسان خُلق من أجل السلام الذي هو عطية من لدن الله. كل هذا دفعني لاستلهم من أجل هذه الرسالة من كلمات يسوع المسيح: “طوبى للساعين إلى السلام فإنهم أبناء الله يُدعون” (مت 5، 9)” (رسالة اليوم العالمي للسلام، 1). تقول هذه التطويبة “إن السلام هو عطية مسيحانية وعمل إنساني … إنه سلام مع الله من خلال العيش بحسب مشيئته. إنه سلام باطني مع أنفسنا وسلام خارجي مع القريب ومع كل الخليقة” (المرجع نفسه 2 و3). نعم، السلام هو خير بامتياز نبتهله كعطية من الله، وفي الوقت نفسه، نبنيه بكل جهد

يمكننا أن نتساءل: ما هو أساس ومصدر هذا السلام، وما هي جذوره؟ كيف يسعنا أن نشعر بالسلام في داخلنا على الرغم من المشاكل والظلمات والمخاوف؟ الإجابة تقدمها لنا قراءات ليتورجية اليوم. تقترح علينا النصوص الكتابية، لاسيما النص المأخوذ من إنجيل لوقا الذي قُرأ منذ قليل، التأمل بالسلام الداخلي لدى مريم، أم يسوع. فخلال الأيام التي “ولدت فيها ابنها البكر” (لو 2، 7) حصلت أحداث كثيرة لم تكن في الحسبان: لم تتم ولادة الابن وحسب، لكن قبل ذلك كان هناك السفر المضني من الناصرة إلى بيت لحم، عدم العثور على غرفة في النُزُل، البحث عن مأوى بعد هبوط الظلام؛ ثم ترانيم الملائكة، زيارة الرعاة التي لم تكن متوقعة. على الرغم من كل هذا لم تضطرب مريم، لم ترتبك نتيجة أحداث أكبر منها؛ فراحت بكل بساطة تفكر بما حصل بصمت، حفظته في ذهنها وقلبها، وتأملت بكل شيء بهدوء وطمأنينة. هذا هو السلام الداخلي الذي نود أن نناله وسط الأحداث المضطربة والمربكة في التاريخ، أحداث لا نفهم معناها غالبا، وتولد لينا الارتباك

ينتهي مقطع الإنجيل في إشارة إلى ختان يسوع. فبحسب شريعة موسى، على الطفل أن يُختن بعد ثمانية أيام على ولادته، وفي هذه المناسبة يُدعا الطفل. من خلال الملاك قال الله نفسه لمريم ـ وليوسف أيضا ـ إن الطفل يجب أن يُدعا “يسوع” (مت 1، 21؛ لو 1، 31)؛ وهذا ما حصل. هذا الاسم الذي اختاره الله قبل أن يُحبل بالطفل يُعطى له الآن رسميا خلال عملية الختان. وهذا طبع إلى الأبد هوية مريم: إنها “أم يسوع”، أي أم المخلص، المسيح، الرب. يسوع ليس إنسانا كباقي البشر، إنه كلمة الله، أحد الأشخاص الإلهيين، ابن الله: لذا منحت الكنيسة مريم لقب “تيوتوكوس“، أي “أم الله”.ا

تذكّرنا القراءة الأولى بأن السلام عطية من الله وهو مرتبط بتألق وجه الله، وفقا لنص سفر العدد، الذي يورّث بركة كهنة شعب إسرائيل خلال المناسبات الليتورجية. بركة تكرر ثلاث مرات اسم الله القدوس، اسم لا يمكن لفظه، وفي كل مرة يرتبط الاسم بفعلين يدلان على عمل لصالح الإنسان: “يباركك الرب ويحفظك، ويضيء الرب بوجهه عليك ويرحمك، ويرفع الرب وجهه نحوك. ويمنحك السلام” (6، 24-26). السلام إذا هو ذروة هذه الأفعال الستة التي يقوم بها الله من أجلنا، ومن خلالها ينحني علينا بتألق وجهه

إن التأمل بوجه الله، بالنسبة للكتاب المقدس، يشكل ذروة السعادة: يقول صاحب المزامير “تُسرّه سرورا أمام وجهك” (مز 21، 7). من التأمل بوجه الله يولد الفرح والأمان والسلام. لكن ما معنى التأمل بوجه الرب، حسب مفهوم العهد الجديد؟ يعني التعرف عليه مباشرة، وهذا ممكن في هذه الحياة بواسطة يسوع المسيح الذي فيه كشف الله عن وجهه. التمتع بتألق وجه الله يعني الولوج في سر اسمه الذي أظهره لنا يسوع، يعني فهْمَ شيء عن حياته الحميمة وعن مشيئته كي نتمكن من العيش وفقا لمخطط المحبة الذي شاءه للبشرية. هذا ما يعبر عنه الرسول بولس في القراءة الثانية، المأخوذة من الرسالة إلى أهل غلاطية (4، 4-7)، متحدثا عن الروح الذي ينادي من أعماق قلوبنا: “أبا! يا أبت!”. إنها الصيحة التي تنبعث من التأمل بوجه الله الحقيقي، من الكشف عن سر الاسم. يقول يسوع: “أظهرتُ اسمك للناس” (يو 17، 6). إن ابن الله الذي صار إنسانا جعلنا نتعرف على الآب، جعلنا نرى في وجهه البشري المرئي وجه الآب غير المرئي؛ من خلال هبة الروح القدس الذي أفيض في قلوبنا جعلنا نعرف أنه به هو نصير نحن أيضا أبناء لله، كما يؤكد القديس بولس في القراءة التي استمعنا إليها: “والدليل على كونكم أبناء أن الله أرسل روح ابنه إلى قلوبنا، الروح الذي ينادي: أبا! يا أبت !” (غلاطية 4، 6).ا

ها هو، أيها الأخوة الأعزاء، أساس سلامنا: اليقين بأننا نتأمل من خلال يسوع المسيح في تألق وجه الله الآب، بأننا أبناء في الابن، وبأن نشعر في مسيرة حياتنا بالأمان نفسه الذي يختبره طفل بين ذراعي أب طيب وكلي القدرة. تألق وجه الرب علينا، الذي يمنحنا السلام، هو التعبير عن أبويته؛ اليوم يُطل بوجهه علينا، يُظهر أنه أب ويهبنا السلام. هنا يكمن مبدأ هذا السلام العميق ـ “السلام مع الله” ـ الذي هو مرتبط بالإيمان والنعمة بشكل غير قابل للانحلال كما يكتب القديس بولس إلى مسيحيي روما (روما 5، 2). لا شيء يقدر على انتزاع هذا السلام من المؤمنين، ولا حتى صعوبات الحياة وآلامها. في الواقع إن الآلام والتجارب والظلمات لا تجعل رجاءنا يهترئ ويتآكل، بل تقويه، إنه رجاء لا يخيّب لأن “محبة الله أفيضت في قلوبنا بالروح القدس الذي وهب لنا” (روما 5، 5).ا

فلتساعدنا العذراء مريم، التي نكرمها اليوم كأم الله، على التأمل بوجه يسوع، أمير السلام. فلتعضدنا وترافقنا في هذا العام الجديد؛ ولتبتهل لنا وللعالم بأسره هبة السلام. آمين !ا

Michigan SEO