رسالة إلى الطفل يسوع

الأب سيزار صليوا أختار لكم

رسالة إلى الطفل يسوع

عزيزي الطفل يسوع

ها إنك تتحضّر لتولد من جديد “طفلاً” في أرضنا، لذا أحب أن أنبّهك:ا

لا تولد في أوروبا المسيحية ! ستجد نفسك وحيداً متروكاً أمام شاشة التلفزيون، تأكل “البوب كورن” والوجبات الجاهزة، وسيعلّموك التنافس، كي تتزاحم على النفوذ والنجاح

أنتَ الحمل الوديع الخدوم، لا تولد في أميركا الشمالية المسيحية! ستجد الرخاء الذي يجعلك، عفوياً، تؤمن بأنكّ أفضل من باقي الأطفال، وستتعلّم أن الوقت هو المال، وأن كل شيء يمكن أن يتحوّل إلى “أعمال”، حتى الطبيعة.. وأن لكل إنسان “سعره” وأنه بالإمكان شراء أيّاً كان وإفساده

أنت، أمير السلام، تجنّب أفريقيا ! ستولد موبوءاً بالإيدز وتموت من الإسهال حتى في لحظة ولادتك. أو سينتهي بك الأمر أن تصبحَ لاجئاً في بلد لا تنتمي إليه كي تهرب من مذابح جديدة للأبرياء

أنتَ، سيّد الحياة، تجنّب أميركا اللاتينية ! سيؤول بكَ الأمر أن تكونَ من أبناء الشوارع، أو أن يستغلوك في قطع قصب السكّر أو جمع القهوة والكاكاو، دون أن يمكنك تذوّق قطعة واحدة من الشوكولاته

أنتَ، سيّد الخلق، تجنّب آسيا أيضاً! سينتهي بكَ الأمر أن تعمل أربعة عشرَ ساعة يومياً، تجهّز السجاد أو الأحذية، وتعلّب الطابات والألعاب، بينما تسير حافياً وتلعب بكرة من الورق أو من خرق القماش

أنتَ ملك الأمم… أنبّهك أن لا تولد مجدّداً في فلسطين: هناك لا أحد يفهم الآخر: عليكَ أن تحمل بندقية، أو حجراً في يدك وستجد نفسك مدفوعاً لكره إخوتك.. من الآب الواحد: يهود، مسيحيين ومسلمين، أنتَ الذي أرسِلتَ من الآب كي تقدّم لنا حبه الرحيم

عزيزي الصغير، فكّر جيداً، عليكَ أن تولد في كل هذه الأمكنة، ولكن.. ليس في قلوب الأطفال والصغار والضعفاء، لأنكَ حاضرٌ هناك.. إنما عليكَ أن تولد في قلوب الكبار والعظماء والأقوياء، لأنهم على مثالك، سيولدون من جديد: صغاراً، أبرياء، وأخيراً.. ضعفاء ومحتاجين لكَ!

* * * * * * *

الإله المتأنّس محور التاريخ… هل هو محور حياتك؟ أم الوجاهة، المال والملذات؟

زار الله البشر.. كيف تستقبله؟ في من تستقبله؟

الإله المتأنس ليس لذاته، بل للغير… وأنت، لمَن أنت؟

قلبنا ليس أفضل من مغارة، ولا أنظف من مذود، لكن المسيح يريده مفتوحاً !ا

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO