المجمع الفاتيكاني الثاني الحلقة (7) رسالة العلمانيين

المجمع الفاتيكاني الثاني
الحلقة السابعة
رسالة العلمانيين

الأب سعد سيروب حنا

قراءة من رسالة بولس الرسول الاولى الى كورنثوس 12/ 4-12
“فانواع مواهب موجودة ولكن الروح واحد. وانواع خدم موجودة ولكن الرب واحد. وانواع اعمال موجودة ولكن الله واحد الذي يعمل الكل في ال

كل. ولكنه لكل واحد يعطى اظهار الروح للمنفعة فانه لواحد يعطى بالروح كلام حكمة.ولاخر كلام علم بحسب الروح الواحد. ولاخر ايمان بالروح الواحد. ولاخر مواهب شفاء بالروح الواحد. ولاخر عمل قوات ولاخر نبوة ولاخر تمييز الارواح. ولاخر انواع السنة. ولاخر ترجمة السنة. ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسما لكل واحد بمفرده كما يشاء. لانه كما ان الجسد هو واحد وله اعضاء كثيرة وكل اعضاء الجسد الواحد اذا كانت كثيرة هي جسد واحد كذلك المسيح أيضا”.ا

من أهم الاشياء التي علمها المجمع الفاتيكاني الثاني هي جوهرية وأهمية رسالة العلمانيين في حياة الكنيسة. ان أساس هذا الفكر هو الكهنوت العام لكل المعمدين: ففيه يتجسد كل عمل العلمانيين في التعليم المسيحي ومساعدة الكاهن في إدارة الخورنة والشهادة في الاماكن العامة ودوائر العمل للمسيح وفدائه. ان خلاصة دور العلمانيين في الكنيسة هي أن يكون: شهود حقيقيين وعمال مدعويين. لا يأتي دورهم في الكنيسة بسبب نقص الدعوات، بل دعوة الى إلتزام بعمل المسيح وتوجيه الخيرات الارضية والزمنية الى خيرات ملكوت الله

قراءة من الدستور العقائدي (نور الامم رقم 33)ا
إن العَلمانيين، المجموعين في شعب الله والمؤلِّفين جسد المسيح الواحد تحت رأسٍ واحد، لمدعوونَ، أيّاً كانوا، إلى أن يُعاونوا، كأعضاءِ حية، على إزدهار الكنيسة وقداستها الدائمة، باذلين في سبيلِ ذلك كلَّ القِوى التي قبلوا من كَرَمِ الخالق ونعمةِ المخلِّص. إنَّ رسالةَ العَلمانيين لإشتراك في رسالةِ الكنيسة الخلاصية بالذات. فالربُّ عينه إنتدبهم كلهم إلى هذه الرسالة بالعماد والتثبيت. فبالأسرار لا سيما بالإفخارستيا المقدسة تُمنح وتتغذى هذه المحبة نحو الله والإنسان، تلك المحبة التي هي روح كلِّ رسالة. والعَلمانيون هم مدعوون بصورةٍ خاصةٍ إلى أن يجعلوا الكنيسةَ حاضرةً وفعَّالة في تلك الأماكن والظروف التي لا يمكنها إلا بواسطتهم أن تكون ملح الأرض. وهكذا إنّ كل عَلمانيّ، بقوةِ النِعم التي أعطيها، شاهدٌ وفي الوقت عينه أداةٌ حيةٌ لرسالةِ الكنيسة بالذات “على مقدار موهبة المسيح”. (أف 4 / 7).ا

علاوةً على هذه الرسالة التي تختص بكلِّ المسيحيين، يُمكن أن يُدعى العَلمانيون بطرقٍ مختلفةٍ إلى تعاونٍ مباشرٍ مع السلطة في رسالتها على مثال أولئك الرجال والنساء الذين كانوا معاوني الرسول بولس في نشرِ الإنجيل والذين، بذلوا في الربِّ، جهداً كبيراً (راجع فيل 4 / 3؛ رو 16 / 3 ومايلي). زيادةً على ذلك فإنهم يتحلون بمقدارات يمكن للسلطة أن تستخدمها لبعضِ وظائف كنسية تجب ممارستها لأغراض روحية


إذاً على كل العَلمانيين يقع العبء الشريف في العمل المستمر على أن يصل التدبير الخلاص الإلهي إلى كلِّ الناس في كل زمانٍ ومكان يوماً بعد يوم. وبالتالي يجب أن تُفتحَ الطريقُ فسيحةً أمامهم من كلّ الجهات حتى يتمكنوا من أن يشتركوا بإجتهادهم أيضاً على قدر قواهم وحسب حاجات العصر في عمل الكنيسة الخلاصي

اسئلة للحوار مع الذات
أولا ً: يمثل المجمع الفاتيكاني الثاني نقطة تحوّل بما يخص دور العلمانيين ودورهم في الحياة الكنسية. ولكن نقولها بصراحة: هل نحن أمام نمو الجماعة ككل، أم رجوع الى نوع من السيطرة الكهنوتية على حياة الكنيسة؟ وإذا كان هذا ما يحدث: فكيف تفسرّه؟ هل الخلل في العلماني أم في الاكليروس أم في تنشئة الاثنين؟

ثانيـًا: هل انت مستعد لتتحمل المسؤولية في الكنيسة؟ كيف يمكن تخطي العقبات والصعوبات التي تواجه عمل ودور العلماني في الكنيسة؟

ثالثـًا: كيف تصف العلاقة بين الكهنة والسلطة الكنسية مع العلمانيين، ايجابي أم سلبي؟ هل يمكن أن تعطي أمثلة حية عن علاقات سليمة وايجابية؟

رابعـًا: ان نكون علمانيين، لا يعني أن نصير كهنة أو اشباه الكهنة. إن مجال شهادة العلماني هي العائلة والعمل؟

صلاة

أيتها العذراء القديسة، أم المسيح وأم الكنيسة، نتحد بفرح وابتهاج بتعظيمك، وبنشيد حبك. نشكر الله معك، “فرحمته من جيل الى جيل”، ونشكره من أجل دعوته للعلمانيين المؤمنين، للعيش بشركة المحبة والقداسة معه، وأن يكونوا أخوة في عائلة أبناء الله، والمرسلين ليُشعوا نور المسيح في العالم كله. انت التي مع الرسل اشتركت بالصلاة في العشاء الاخير وانتظرت حلول الروح القدس، أطلبِ أن يحلّ على جميع المؤمنين، رجالاً ونساء، لكي ما يعيشوا دعوتهم ورسالتهم، كالاغصان الثابتة في الكرمة وأن يثمروا ثمراً صالحاً من أجل حياة العالم ومستقبله. نسألك هذا بأسم المسيح ربنا. أمين. (يوحنا بولس الثاني).ا

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO