مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك وأساقفته يفتتح مؤتمره الثاني في حريصا

موقع أبونا

مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك وأساقفته يفتتح مؤتمره الثاني في حريصا

افتتح مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك وأساقفته مؤتمره الثاني في بيت عنيا – حريصا، بمشاركة كل من بطريرك الموارنة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك الموارنة، وبطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، وبطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بيدروس التاسع عشر، وبطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس الثالث يوسف يونان، والمطران كيرلس وليم ممثلاً بطريرك الأقباط الكاثوليك الكاردينال انطونيوس نجيب، والمطران مارون لحام ممثلاً بطريرك اللاتين فؤاد طوال، والمطران شليمون وردوني ممثلاً بطريرك الكلدان الكادرينال عمانوئيل الثالث دلي، ولفيف من المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات من مختلف الكنائس الكاثوليكية.

بعد الصلاة المشتركة بحسب الطقس السرياني الماروني التي ترأسها الراعي، القى البطريرك الماروني كلمة الافتتاح، ثم بدأت اعمال الجلسات المغلقة التي ستستمر لغاية بعد ظهر يوم الاربعاء المقبل في الخامس من الجاري.

وفيما يلي كلمة الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، بطريرك الموارنة، في افتتاح المؤتمر الثاني لبطاركة ومطارنة الشّرق الكاثوليك:

أصحاب الغبطة البطاركة والسادة المطارنة، حضرة الآباء، أيّها الإخوة والأخوات الأحبّاء

1. يسعدنا أن نرحّب بكم في هذا المؤتمر الثاني الذي يجمعنا بطاركة ومطارنة كاثوليك في بلدان الشّرق الأوسط، لنتباحث هذه المرّة في تطبيق الإرشاد الرسولي: “الكنيسة في الشّرق الأوسط، شركة وشهادة”، في القضايا المشتركة، بعد التعمّق في هيكليّته ونقاطه. وقد ذكر من بينها على جدول الأعمال: محوريّة كلمة الله، وخدمة المحبّة، الأسرة وراعويتها، الشركة الكنسية في الداخل الكاثوليكي والنشاط المسكوني، حوار الأديان والعيش المشترك، الأوضاع في الشّرق الأوسط وموقع المسيحيّين ودورهم في إحلال العدالة والسلام.

2. عندما يقول الإرشاد الرسولي “الكنيسة في الشّرق الأوسط”، إنما يعني “الكنيسة الكاثوليكية، ومعها الكنائس العديدة العريقة والجماعات الكنسيّة الحديثة التي أُضيفت عليها (الفقرة 11). ويعدّدُها جميعَها في الفقرة 2. هذه الفسيفساء من الكنائس والجماعات الكنسيّة مدعوّة لتبذل جهداً مهمّاً ودؤوباً من أجل تعزيز الوحدة في ما بينها، باحترام تقاليدها الغنيّة والعيش “قلباً واحداً ونفساً واحدة” (أعمال 4: 32). وبالتالي توطيد مصداقيّة إعلان الإنجيل والشهادة المسيحية. هذه الوحدة هي إيّاها الشركة الروحية على المستوى الأفقي المرتكز على الشركة العموديّة أي حياة الله نفسها التي يعطينا إيّاها بالروح القدس بواسطة يسوع المسيح (الفقرتان 3 و11).

ويؤكّد الإرشاد الرسولي أنّ الشركة ببُعدَيها العمودي والأفقي تظهر في شهادة الحياة الموصوفة في كتاب أعمال الرسل “كانوا مواظبين على تعليم الرسل، والشركة الأخوية، وكسر الخبز والصلاة” (أعمال 2: 42). ويعتبرها الأعمدة الأربعة للشركة والشهادة: كلمة الله تغذّيهما؛ الإفخارستيا وسائر الأسرار ترويهما؛ الصلاة الفرديّة والجماعيّة تنعشهما؛ خدمة المحبة تعزّزهما (راجع الفقرة 5). ويعود ليتوسَّع فيها في الفصل الثالث والأخير.

أ- فكلمة الله هي بمثابة الروح والمصدر للشركة والشهادة. إعلانها من اجل هذه الغاية يشكّل الأساس في رسالة الكنيسة التي قبلتها من المسيح الرب، وهي حفظ وحماية وديعة الإيمان الرسولي(1طيم6: 20). الحضور المسيحي في أراضي الشرق الأوسط البيبلية يتعدّى الانتماء السيسيولوجي أو النجاح الاقتصادي والثقافي، فيتّخذ من الكتاب المقدس دفعاً روحيّاً جديداً يجعل من كلمة الله روحاً وأساساً للحياة المسيحية (الفقرات 68-71). لذا يدعو الارشاد الرسولي إلى توفير ثقافة روحية ولاهوتية وليتورجية تستند إلى الكتاب المقدس وكتاب التعليم المسيحي وتعليم الكنيسة الاجتماعي وتعليم آباء الكنيسة (الفقرات 92-94). كما يدعو إلى استعمال وسائل الاعلام الحديثة كأداة ملائمة لإعلان الكلمة وتعزيز قراءتها والتأمل فيها، ما يستدعي دعم هذه الوسائل وإنماءها وتأمين تنشئة العاملين فيها تقنيّاً وعقائدياً وأخلاقياً. وشجّع على إعلان سنة بيبلية في كل بلد، وإقامة إسبوع بيبلي سنوي (الفقرات 72-74).

ب- الافخارستيا تؤسّس الشركة الكنسية وتسير بها إلى ملئها، على ما كتب بولس الرسولي: “لأنّه لا يوجد إلا خبز واحد، فنحن كلّنا جسد واحد، لأننا نشارك في الخبز الواحد”(1كور10: 17). الاحتفال بالافخارستيا يضع المؤمنين في اختبار يومي للشركة من اجل الشهادة اليومية في المجتمع (الفقرتان 79-80).

بالمعمودية المعطاة باسم الثالوث الاقدس، يدخل المؤمنون في شركة الآب والابن والروح القدس للعيش في حياة جديدة، ويصبحون أعضاء في جسد المسيح، الذي هو الكنيسة. إنّهم بالتالي مدعوّون ليعيشوا الآن وهنا في الشركة الاخوية، التي تتعلّق بها مصداقية رسالتهم وشهادتهم المسيحية في الشرق الاوسط (الفقرتان 77-78).

التوبة التي تدعو إليها المصالحة تعيد بناء الشركة وتوطّدها، وتعزّز مبادرات سلام (الفقرة 81).

لقد كانت الليتورجيّا، على مدى تاريخ المسيحيّين في الشّرق الأوسط، عنصراً جوهريّاً لوحدتهم الروحية وللشركة. والحياة الأسرارية أدخلتهم في الحياة الجديدة بالمسيح، مصدر الشركة والشهادة (الفقرة 75).

ج – الصلاة هي المكان المميّز للشركة مع الله ومع الناس، إذ تحوِّل المُصلّي وتجعل المسيح يعيش فيه (راجع غل2: 20)، ويلهمه دائماً على مزيد من الشهادة (الفقرة 82). يرتبط بالصلاة الحج والزيارات التقويّة الى الاماكن البيبلية ومزارات القديسين، لأنها تُعزّز التوبة والارتداد الى الله، والمصالحة مع الناس، والعيش معهم بسلام (الفقرة 83).

د – خدمة المحبة التي ترافق إعلان الانجيل، ظاهرة في الشرق الاوسط في مؤسسات الكنيسة التربوية والاستشفائية والاجتماعية والخيرية. هذه تستقبل الجميع دونما تمييز ديني أو حزبي أو إيديولوجي، بهدف واحد هو الشهادة لمحبة الله للناس (الفقرات 89-91).

3. وتتّسع دائرة الشّركة إلى مؤمني الأديان الأخرى، وهي في أوطاننا على الأخصّ اليهوديّة والإسلام. هذه الشّركة بين المسيحيّة واليهوديّة والإسلام ترتكز على الروابط الروحيّة والتاريخيّة، وقد كشفها بإسهاب المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني في إعلانه حول “العلاقة مع الأديان”، ويتوسّع فيها هذا الإرشاد الرسولي (الفقرات 19-28). بعيداً عن الاعتبارات السياسية، وتمييزاً بين الدين والدولة، يُدعى المسيحيون واليهود والمسلمون إلى إعادة اكتشاف إرادة الله في وحدة العائلة البشرية وانسجامها، والنظر إلى المؤمن الآخر كأخٍ يُحترم ويُحبّ، فيشهدوا على أرضهم للعيش الهادئ معاً كأبناء لإبراهيم. وبذلك لن يكونوا أدوات لنزاعات متكرّرة ولا مبرّر لها، بل يكونون صانعي سلام في المنطقة ويوفّرون عيشاً كريماً لسكانها (الفقرة 19).

في إطار هذه الشركة، من حقّ المسيحيين في بلدان الشّرق الأوسط وواجبهم أن يشاركوا في الحياة الوطنية عاملين على بناء أوطانهم، وأن ينعموا بالمواطنة الكاملة، وألّا يُعاملوا كأقليات. وكما كانوا في الماضي روّاد النهضة العربية، وجزءاً لا يتجزّأ من الحياة الثقافية والاقتصادية والعلمية في حضارات المنطقة، فإنهم يرغبون اليوم ودائماً أن يتقاسموا مع المسلمين خبراتهم وثقافتهم المسيحية، في ما يختصّ بكرامة الشخص البشري وحقوقه الأساسية وحرية العبادة والمعتقد، وأعمال المحبة تجاه الله والإنسانية الظاهرة في إنشاء المدارس والمستشفيات والمؤسّسات الاجتماعيّة والإنمائيّة (الفقرتان 25 و26).

4. ينبّه الإرشاد الرسولي، في هذا السياق، إلى بروز واقعَين خطرَين هما: الأصوليّة الدينيّة العنيفة التي تستهدف، دونما تمييز وبشكل قاتل، المؤمنين من مختلف الأديان، وتجرح جوهر الدين، وترفض العيش معاً العريق، وتسعى للاستيلاء، وبعنف، على الضمائر وعلى الدين لأغراض سياسية؛ والعلمنة السلبية التي تنطلق من حصر الدين في نطاق العبادة الفرديّة والبيتيّة، البعيدة عن الممارسة الأسراريّة، والحياة الخلقيّة، والعلاقة مع الآخر، وتصل إلى التطرّف الإيديولوجي الذي يمنع المواطن من التعبير العلني عن دينه، ويدّعي أنّ الدولة وحدها تستطيع التشريع بشأن شكله العام.

أمّا الحاجة اليوم فهي الأصالة في الدين الذي يلهم إلى الخير والسلام والأخوّة والعدالة، وإلى العلمنة الإيجابية التي تحرّر الدين من ثقل السياسة، وتغني السياسة بإسهامات الدين، وبالتالي تدعو إلى الاحترام المتبادل بينهما. وهكذا توجد علاقة مميَّزة بين الروحي (الدين) والزمني (السياسة)، تدفعهما إلى خدمة الخير العام. هذا كلّه يقتضي توفير تنشئة إنسانيّة ودينيّة وسياسيّة ملائمة لأبناء كنائسنا (الفقرة 29).

5. أمّا صانعو الشركة والشهادة، كلّ من موقعه وحالته ومسؤوليّاته، فهم على التوالي:

أ – البطاركة، بوصفهم حرّاس الشركة، وخدّام الوحدة في كنيستهم، يمارسون خدمة تعمل بواسطة المحبة المعاشة حقّاً على كلّ المستويات ومع مختلف الأشخاص والجماعات، ويعتنون بخير كلّ شخص، ويعزّزون البرّ والتقوى والإيمان والمحبة والتضامن (الفقرتان 39 و 40).

ب- الأساقفة، بوصفهم رعاة التعليم والتقديس والتدبير للجماعة، وعلامات منظورة للوحدة والتنوّع في الكنيسة، وأوّل المختارين مجّاناً والمُرسلين لإعلان الإنجيل وتلمذة الجميع للمسيح. يتقبّلون كلمة الله ويعلنونها بشجاعة ويدافعون بحزم عن وحدة الإيمان وشموليته. يعزّزون حياة الشّركة والخدمة في أبرشياتهم، يعتنون بتجدّدهم الشخصي، وبتجدّد جماعاتهم. يحملون همّ كلّ المؤمنين المسيحيّين التابعين لولايتهم، في أيّ حالة روحيّة واجتماعيّة وعائليّة كانوا. يحسنون إدارة الأموال الكنسيّة الزمنيّة من أجل تحقيق غاياتها بالشكل الأفضل والأفعل والأشمل (الفقرات 41-44).

ج – الكهنة، بوصفهم مصوَّرين على صورة المسيح، ومشاركين في مهام رسالته النبويّة والكهنوتيّة والملوكيّة، والمعاونين للبطريرك وللأسقف، فإنّهم خدّام الشّركة ومعزّزو الشهادة في رعيتهم والمؤسسات. فلا بدّ من توفير تنشئة لاهوتيّة روحيّة متينة لهم، تجدّدهم باستمرار، وتدفعهم إلى عيش كهنوتهم كمصدر تقديس للمعمَّدين، وتعزيز خير كلِّ إنسان. هذا يقتضي الاهتمام براعوية الدعوات وإعداد تنشئة ملائمة للشمامسة والطلّاب الإكليريكيين (الفقرات 45-50).

د – المكرَّسون والمكرَّسات، في الحياة الرهبانيّة وفي العالم، الّذين، بالمشورات الإنجيلية التي يعتنقونها من أجل اتّباع المسيح، وبتكريس ذواتهم لله وللكنيسة سعياً إلى المحبة الكاملة، يعمّقون تكريسهم الأساسي بالمعموديّة والميرون، بحثاً عن وجه الله. إنّهم علامات نبويّة للشركة في كنائسهم وفي العالم، وعاملون في خدمة الشهادة للمحبة في رسالاتهم ومؤسّساتهم (الفقرات 51-54).

ه – العلمانيون الذين أصبحوا بالمعموديّة أعضاء في جسد المسيح، ومشاركين في رسالة الكنيسة الجامعة كونهم رسلاً في العالم، عليهم أن يترجموا بالأفعال الإنجيل وتعليم الكنيسة الاجتماعي. وبحكم مواطنتهم يقدّمون مساهمتهم بروح التطويبات، ويكونون بناة السلام ورسل المصالحة لخير المجتمع بأسره. وهكذا يشدّدون روابط الأخوّة والتعاون مع كلّ الأشخاص ذوي الإرادة الطيبة، من أجل الخير العام، وحسن إدارة الشأن الوطني، وتعزيز الحرية الدينية واحترام كرامة كلّ شخص، وتخطّي الانقسامات، وتقديم أسباب مقنعة للحياة تعطي معنى لوسائل العيش (الفقرتان 55-56).

و – الحركات والمنظَّمات الرسولية، بحكم مواهبها الخاصّة، تشهد للايمان المسيحي وللشركة الأخوية. ففيها يلتقي المسيحيون من مختلف الكنائس للصلاة والتأمل بكلام الله والتعاون في خدمة المحبة في الرعية والأبرشية. فينبغي الاهتمام بإرشادها وتوجيهها ومواكبتها، لكي يكون أعضاؤها دائماً صانعي شركة في التنوّع، شهوداً للسلام الآتي من الله (الفقرة 87).

ز- العائلة، بوصفها جماعة حبّ وحياة دائمة حتى الموت، ومميّزة بالوحدة والديمومة، وقائمة على الحبّ الزوجي المندرج في العهد النهائي بين الله وشعبه، الممهور بذبيحة الصليب، هي مكان الشركة والشهادة على مثال عائلة الناصرة، والمربِّية عليهما كمدرسة طبيعيّة، والمنعشة لهما ككنيسة بيتيّة. فلا بدّ من تعزيز راعوية العائلة من أجل أن تعيش هويتها ورسالتها، وتتخطّى مشاكلها وصعوباتها، وتنجو من المخاطر التي تتهدّدها (الفقرتان 58-59).

ح – وفي هذا الإطار ينبغي تعزيز كرامة المرأة ومساواتها مع الرجل، وتحريرها من كلّ أنواع التمييز التي تجرح حياة الشركة والشهادة، وتسيء ليس فقط إلى المرأة، بل وإلى الله الخالق الذي وطّد انتولوجيّاً المساواة بين الرجل والمرأة (راجع تك 1: 27-29). كما ينبغي إعطاء المرأة دورها الفاعل في الحياة العامّة وفي الكنيسة، هي التي تتّصف، بحكم أنوثتها، بالحبّ وحماية الحياة البشريّة، والمساهمة المميّزة التي تقدّمها في التربية والصحّة والعمل الإنساني والحياة الرسولية (الفقرة 60).

ط – الشباب، بحكم عمرهم، يتربّون في الحياة العائليّة وسني الدراسة والنشاط الاجتماعي والانتماء الراعوي، على الشركة والشهادة. ما يقتضي تعزيز صداقتهم مع المسيح والتعبير عنها بشهادة حياتهم، وجهوزيتهم للتّعاون، من دون تحفّظ، مع شركائهم بالمواطنة، أيّاً كان انتماؤهم الديني، من أجل بناء مستقبل بلدانهم على قاعدة الكرامة الإنسانية، التي هي مصدر الحرية والمساواة والسلام في العدالة وأساسها. ولا بدّ من حماية الشبيبىة من تيّار المادية والانغواء ببعض الشبكات الاجتماعية، لئلّا تشوّه طبيعة العلاقات الانسانية الحقّة (الفقرة 63). فمن الضرورة بمكان تأمين تربية بيتيّة ملائمة للأطفال والشباب لا سيّما بمثَل الوالدين (الفقرتان 64-65).

6. هذه النظرة الشاملة لمضمون الإرشاد الرسولي، والمداخلات التي سيدلي بها الحاضرون وفقاً لجدول الأعمال، تدعونا، في زمن الإعلان الجديد للإنجيل وسنة الإيمان، لاتّخاذ توصيات مشتركة من أجل تطبيقه، بحيث يشدّد روح الله فينا المزيد من الشركة؛ ونعيش الأخوّة مع الجميع ببساطة وفرح، ونشهد لمحبة المسيح الذي مات تكفيراً عن خطايانا وقام لتبريرنا ومنحنا الحياة الجديدة، ونعمل من أجل الوحدة بين جميع الناس، وإحلال العدالة والسلام. وهكذا تبقى شعلة الحبّ الإلهي ملتهبة في بلدان الشرق الأوسط (الفقرة 95).

No comments yet

Comments are closed

Michigan SEO