Month: December, 2012

عيد تقدمة يسوع إلى الهيكل

عيد تقدمة يسوع إلى الهيكل (لوقا 2: 22-38)ا

“عيد شمعـون الشيخ”

في أنجيل لـوقا الأصحاح الثاني نقرأ “لما حان يوم طهورهما…” (لوقا 2: 22)، هو في العادة اليوم الأربعين بعد الولادة .. لذلك كان يجب أن نحتفل بهذا العيد في الثاني من شباط حسبما كان يحتفل قديماًً .. أي بعد ( 40 ) يوم بالتحديد من الولادة. لكن مع بداية العام الجديد وضعت الكنيسة هذه المناسبة وكأني بها تريد أن نقدّم ذواتنا للرب مع بداية العام الجديد.

يذكر الأنجيلي لوقا الشريعة ثلاث مرات في قصة تقدمة يسوع للهيكل بثلاثة آيات ويذكرها في المرة الرابعة في قصة حنة النبية .. لا بل يجعلها أبنة العهد القديم بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني. ولوقا كونه أنجيلي الروح القدس كما يطلق عليه البعض. يجعل الروح القدس يعمل منذ البداية في حياة يسـوع فنراه يقول لنا أن الروح القدس هو الذي ظلل العذراء، وحرّك جنين أليصابات، وهو الذي دفع بسمعان لينشد ويبارك الله. والغريب أن لــوقا يضع في فم سمعان كلمات هي من صلب كتابات العهد القديم .. بل أكثر من ذلك كأنها مواصلة لأقوال أشعياء النبي. ونستطيع أن نلاحظها بسهولة عندما نقرأ الكتاب المقدس.  أما حنة النبية المنسية في وقتها وفي وقتنا. فقد كانت من سبط آشير الذي صار مع الأيام آخر الأسباط فنسيناها .. لكن لوقا وكما يعرف في كل أنجيليه بأنه أنجيل الفقراء والناس المهمّشين لا ينسى حنه النبية بل يجعلها مع سمعان كشاهدة هي الآخرى على تحقيق الخلاص وأفتداء أسرائيل “بشهادة شاهدين أو ثلاثة شهود تثبت الشهادة” (تث 19: 15).

يتكلم لوقا عن التطهير في الطقس اليهودي بخصوص شريعة الولادة: ينظر الأول إلى الأم “مريم” وبالذات إلى التطهر حيث يذكر الإنجيلي ما ذكر في سفر اللاويين الفصل 12 بخصوص الأم بعد أربعين يوماً من ولادة طفلها، فإذا كانت العائلة فقيرة كما هو حال عائلة الناصرة أن تأخذ يمامتين أو فرخي حمام عوض الخروف. وينظر الطقس الثاني إلى يسوع الذي يجب أن يقدّم كتقدمة للرب كما هو مكتوب في سفر الخروج: “19 كُلُّ فاتِحِ رَحِمٍ فهُو لي: كُلُّ بِكْرٍ ذَكَرٍ مِنَ البَقَرِ والغَنَم. 20 وبِكْرُ الحَميرِ فاَفدِه بِشاة، وإِن لَم تَفدِه فتَكسِرُ قَفا عُنُقِه، وكُلُّ بِكْرٍ مِن بَنيكَ فاَفدِه، ولا تَحضُروا أَمامي فارِغين” (راجع خر34: 19-20).

يقدم الإنجيلي لوقا عمل مار يوسف ومريم العذراء في حمل الطفل إلى أورشليم كي يقدماه للرب، لا يقدمان فدية، لكن يكملا التقدمة لله كما فعلا والدا صموئيل (راجع 1صموئيل1: 25-28). بالتالي عمل يوسف ومريم هذا يذكران المعنى الأصلي لشريعة البكر. لكنهما لا يتركا يسوع في الهيكل، بل سيكون في وسط الجماعة. فيما بعد سيتوضّح كل معاني صعودهما إلى هيكل أورشليم ومعنى جواب يسوع فيما بعد وعمره 12 سنة : “آلا تعلمان أن عليَّ أن في بيت أبي” (لوقا 2: 49).

لكن ما هي رسالة هذا العيد لنا؟

عادة نحتفل به بعيد رأس السنة، والغريب أن أبطال هذا العيد يمثلان بداية ونهاية، طفل ولد قبل أيام وشيخان ينتظران الموت بهدوء وسكينة.. وهنا بيت القصيدة.

فكثير منا ميت وهو حي .. لأن قلبه قد شاخ قبل أوانه، كونه لم يملئ حياته الى الآن من الروح القدس .. لا بل أستطيع القول أنه لم يجد الى الآن ما يملئ به حياته… فبقيّّ على سطح الحياة ماشياً دون التعمق في أحداثها، ولم يتفاعل مع آلالامها وأفراحها. ليست عبرة الحياة بطولها أو قصرها بل العبرة بعمقها ومعانيها. واليوم ونحن مع بداية عام 2012 هو عام جديد يضاف الى أعوامنا السابقة فهل سيكون كالباقين..؟ أنه سؤال موجه الى كل واحد منا ويطلب جواباً؟ أتمنى أن لا يكون جوابنا فوق واقعنا (خيالي) ولا يمس الواقع بشيء! فلابد لكل واحد منا أن يضع أسمه في هذا التأريخ، فبين لحظة الميلاد ولحظة الموت هناك طريق طويل ومسيرة طويلة لا بد للإنسان أن يختبرها.

يقول لوقا ؛ وكان الروح القدس قد أوحى إليه أنه لا يرى الموت قبل أن يعاين مسيح الرب .. أنه أعتراف ضمني بأن هذه الحياة هي هبة من الله.  فكل لحظة من لحظاتها هي معدودة ومدروسة ولا يمكن أن تعوض، فالماضي لا يقبل الإعادة والحياة لا تتحمل التأخير، لذلك لا أحد يدرك قيمة حياته ما لم يدرك اللحظة التي يعيشها بأنها هبة من الله ولا بد أن يشكر هبته هذه ويسبّحه.

هكذا نرى أن إنجيل عيد شمعون الشيخ أو “عيد تقدمة يسوع إلى الهيكل” ليس بعيداً عن حياتنا، لا بل أنه صورة من صورها؛ ومعناه يتجلى عندما نعيشه حسب ما يتطلب عصرنا بكل صعوباته ومشاكله وأفراحه. ولتكن هذه الأيام القادمة أيام أنسانية حقاً وتكون كذلك أن باركنا كل لحظة فيها، ونباركها عندما نحياها بحق. فلا نتصنع الفرح، بل نفرح معه ونفرح حقاً ولا نلبس الحزن واليأس بل لتنطلق من قلوبنا المحبة كي نطبع الرجاء في نفوس أخوتنا.

الأب سامي الريّس

Hundreds of thousands of Sunnis on the streets against the Shiite government

Iraq, hundreds of thousands of Sunnis on the streets against the Shiite government

For the past week the main roads of the country have been blocked. In Ramadi, more than 100 thousand people have built barricades on the road leading to the Syrian border. Protests also in Fallujah, Tikrit, Mosul and Samarra. The Sunnis demand an end to anti-terrorism laws and accuse the Shiites of keeping them on the margins of society.

Baghdad (AsiaNews / Agencies) – Hundreds of thousands of Sunni Muslims are protesting against the government of Shi’ite Prime Minister Nouri al-Maliki, the anti-terrorism laws and the police. In Fallujah (50 km west of Baghdad), about 60 thousand people blocked the main road leading to Baghdad. Protesters burnt flags and effigies of Shiite Islam, shouted slogans against the government accused of being manipulated by Iran. The Sunnis have expressed their support for the Syrian rebels who for the past 20 months have been fighting President Bashar Al – Assad  who belongs to the minority of Alawites close to Shiite Islam.

According to local media people want to emulate the “Arab Spring” which in 2011 led to the fall of governments in Tunisia, Egypt and Yemen. The climax of the protests was reached yesterday in Ramadi, with more than 100 thousand people along the road that leads to the border with Syria and Jordan. Other protests have taken place after Friday prayers in Mosul, Kurdistan, Samarra and Tikrit. Riots were sparked by the arrest in Anbar province (western Iraq) of 10 bodyguards of Rafia al-Issawi, Minister of Finance, one of the main leaders of the Sunni faction of the government.

The Sunnis were the dominant faction in Iraq for decades during Saddam Hussein’s regime, guilty of the genocide of the Shia minority. With the fall of the dictator in 2003, the international forces opted for a rise to power of the Shiite faction that gave way to a gradual marginalization of its opponents. The contrast between the two groups, however, has also led to a real conflict involving al-Qaeda terrorists and various extremist movements from neighbouring Iran, regarded as the main supporter of the government of al-Maliki.

فتوى تحرم تهنئة الأقباط بالأعياد الدينية.. والمصريون يتجاهلونها

القاهرة – إيلاف

مع اقتراب احتفال الأقباط بأعياد الميلاد المجيدة، وفق التقويم الشرقي، أطلقت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، وهي أعلى جهة سلفية في مصر، فتوى تحرم على المسلمين تهنئة الأقباط بـ”الأعياد الدينية”، ما اعتبره البعض مؤشراً على طغيان الدولة الدينية في مصر على الدولة المدنية

وتتماشى تلك الفتوى مع ما ذهب إليه الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ، مفتي السعودية، الذي قال في فتوى له: “إن مشاركة غير المسلمين في أعيادهم الدينية محرم بإجماع علماء الأمة جميعاً، مبيناً أن الخلاف ورد في تهنئتهم في أعيادهم غير الدينية فقط”. وتضم الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح في عضويتها مجموعة من رموز جماعة الإخوان المسلمين، والتيار السلفي المتشدد

وأثارت الفتوى انتقادات المنظمات الحقوقية ونشطاء أقباط، واستنكرت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الفتوى، معتبرة أن “مثل هذه الفتاوى تشكل جريمة كراهية لمواطنين مصريين”. ووصفها حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة بأنها “شكل من أشكال التمييز العنصري البغيض والذي يعد جريمة جنائية”، مشدداً على أنه “يجب محاكمة مرتكبيها، لاسيما أنها تؤدي إلى كثير من الشقاق بين أبناء الوطن”، ولفت إلى أن الفتوى “تعد مخالفة للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري” من جانبه قال عماد حجاب، المشرف على مرصد حرية الإعلام، إن هذه الفتوى تتعارض مع مبدأ المواطنة بين جميع المصريين من أبناء الوطن الواحد، وأكد أنها تمثل جريمة، لأنها تحضّ على الكراهية بين المصريين والتمييز العنصري والذي يعد جريمة جنائية يجب محاكمة مرتكبيها، مشدداً على أهمية المشاركة الوجدانية في الأعياد بين أبناء الشعب المصري، ونشر قيم الوحدة والتسامح على أرض مصر

ووصف الناشط القبطي مايكل منير، رئيس حزب الحياة، الفتوى بأنها “متطرفة”، وقال لـ”إيلاف” إن هذه الفتاوى لا تخدم الوحدة الوطنية بين المصريين، مشيراً إلى أنها تؤدي إلى إشعال الفتنة الطائفية بينهم، وتعبّر عن انتشار الفكر المتطرف بين من يعتبرون أنفسهم من العلماء. وأضاف أن موقف علماء الأزهر، ولاسيما الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ينسف تلك الفتوى المتطرفة كلياً، وأشار إلى أن الأزهر قدم التهاني للبابا وجموع الأقباط

وعلى الجانب الآخر، رفض علماء الأزهر تلك الفتوى، وقال د. سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف سابقاً، لـ”إيلاف” إن هناك علماء أجلاء أجازوا تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، مشيراً إلى أن التشدد في مثل هذه الأمور غير مرحب به، ونبّه إلى أن البعض يستند في فتواه إلى عصور علماء ظهروا في عصور متشددة. وأضاف أن تهنئة الأقباط بأعياد الميلاد جائزة

ورغم تلك الفتاوى، إلا أن السواد الأعظم من المصريين لا يلتزمون بها، ويتبادلون التهاني مع الأقباط، بل يشاركون في الاحتفالات بأعياد الميلاد

وقال نادر مصطفى، وهو محام مصري، لـ”إيلاف” إن جيرانه في محل سكنه في الجيزة من الأقباط، وهو حريص على تهنئتهم في الأعياد سواء الدينية أو الشخصية، ولفت إلى أن جميع أصدقائه من المسلمين يرفضون تلك الفتاوى المتشددة، ويرون أنها تثير انقساماً وتزرع الكراهية بين أبناء الوطن الواحد، ونبّه إلى أن مطلقي هذه النوعية من الفتاوى يسيرون للخلف، مؤكداً أن المصريين لا يلتفتون إليهم، ويمضون للأمام في طريق التسامح والتعايش بالحب والاحترام مع الأقباط

Michigan SEO